نمو قوي للوظائف الأميركية وتراجع البطالة إلى 3.6 %

أضافت الولايات المتحدة 431 ألف وظيفة في مارس (أ ف ب)
أضافت الولايات المتحدة 431 ألف وظيفة في مارس (أ ف ب)
TT

نمو قوي للوظائف الأميركية وتراجع البطالة إلى 3.6 %

أضافت الولايات المتحدة 431 ألف وظيفة في مارس (أ ف ب)
أضافت الولايات المتحدة 431 ألف وظيفة في مارس (أ ف ب)

حقق الاقتصاد الأميركي شهراً آخر من النمو القوي في الوظائف خلال شهر مارس (آذار)، مضيفاً 431 ألف وظيفة جديدة وسط تحسن قوي في قطاعات الترفيه والضيافة التي عانت بسبب تفشي الوباء.
وقالت وزارة العمل أمس الجمعة، إن معدل البطالة انخفض إلى 3.6 في المائة بعد أن بلغ 3.8 في المائة في فبراير (شباط) الماضي. إلا أن نمو الوظائف كان أقل من تقديرات الاقتصاديين الذين توقعوا نمو بالوظائف يصل إلى 490 ألف وظيفة، لكن الاتفاق الاستهلاكي المرن والطلب القوي على العمالة ساعد في تعزيز الاقتصاد.
ويتفاءل الخبراء بهذا التعافي الاقتصادي الذي يعد الأسرع منذ عقود. وقد وصل خلق فرص العمل والوظائف الجديدة إلى مستويات شبه قياسية، بينما يقترب معدل البطالة من أدنى مستوياته التاريخية. لكن البعض قلق من أن سوق العمل قد يكون ضيقاً للغاية، حيث أبلغت الشركات في جميع أنحاء الاقتصاد عن نقص في العمالة.
وخلال عام 2021 أضاف أرباب العمل رقماً قياسياً بلغ 7 ملايين وظيفة، لكن ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياته في 40 عاماً، لما يقرب من 8 في المائة، يمثل مشكلة كبيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض الذي يكافح مع الحرب الروسية على أوكرانيا، وتصنيفات منخفضة في الداخل. ويقول بعض الاقتصاديين إن مزيجاً من أسعار الفائدة المرتفعة وتكاليف الطاقة المرتفعة والصراع في أوكرانيا من المرجح أن يبطئ نمو الوظائف في الأشهر المقبلة.
وقال جاي بيرغر كبير الاقتصاديين في لينكدإن: «الأمور تسير على قدم وساق، ولكن هناك أيضاً الكثير من الرياح المعاكسة التي من المحتمل أن تتسبب في استقرار سوق العمل بوتيرة نمو أكثر اعتدالاً». «لقد كان لدينا الكثير من القوى التي تدعم سوق العمل - بنك الاحتياطي الفيدرالي الداعم للغاية، والسياسات المالية السخية للغاية - ولكن هذه إما تم لعبها أو تسير في الاتجاه المعاكس الآن. بهذا المعنى، سيكون من الصعب الحفاظ على القوة التي نشهدها».
وتفاعلت الأسواق إيجابا مع البيانات، وفتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 62.54 نقطة بما يعادل 0.18 في المائة إلى 34740.89 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مرتفعا 9.91 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 4540.32 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 49.01 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 14269.53 نقطة.
وحولت الأسهم الأوروبية اتجاهها أيضاً بعدما استهلت الربع الثاني من العام بحالة من الفتور، إذ سيطرت على المستثمرين مخاوف حيال النمو الاقتصادي والتضخم في وقت ينتظر فيه أوروبا موعد نهائي لبدء دفع ثمن الغاز الروسي بالروبل.
وكان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش مستقرا، إذ قوبلت مكاسب قطاعات مثل البنوك وشركات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية بخسائر في أسهم شركات التكنولوجيا والنفط.
كما انخفضت الأسهم اليابانية مع مواصلة المستثمرون موجة بيع لجني الأرباح بعد مكاسب كبيرة في الشهر الماضي. وتراجع المؤشر نيكي القياسي 0.56 في المائة ليغلق عند 27665.98 نقطة، ونزل المؤشر 1.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.11 في المائة إلى 1944.27 نقطة، وسجل خسارة أسبوعية بنسبة 1.8 في المائة.
وانخفضت الأسهم الأميركية بشدة في اليوم السابق، لتنهي الربع الأول من العام بأكبر تراجع فصلي لها منذ عامين مع استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع الدائر في أوكرانيا وتأثيره على تضخم الأسعار ورد فعل البنك المركزي الأميركي.
وتراجع الذهب الجمعة واتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي، إذ أثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة على جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا، وزاد الضغط عليه بفعل صعود الدولار.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1929.90 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9 في المائة إلى 1936 دولاراً.
وقال بيتر فيرتيج المحلل لدى كوانتيتيف كومودتي ريسيرش «الأمر يرتبط على وجه الخصوص بالتطورات في أسواق الدخل الثابت مع ارتفاع العوائد مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

يواجه مسؤولو البنك الاحتياطي الفيدرالي تحدياً مع ارتفاع توقعات الأسر التضخمية بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين وانتقال الشك إلى أسواق السندات

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.