السعودية توافق على مشروع يعزز تنافسية التعدين الخليجي

تهدف إلى الاستغلال الأمثل للثروة المعدنية وتحقيق أعلى قيمة مضافة

السعودية تعمل على تعزيز ثرواتها التعدينية لتكون رافداً أساسياً لاقتصاد البلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تعزيز ثرواتها التعدينية لتكون رافداً أساسياً لاقتصاد البلاد (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توافق على مشروع يعزز تنافسية التعدين الخليجي

السعودية تعمل على تعزيز ثرواتها التعدينية لتكون رافداً أساسياً لاقتصاد البلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تعزيز ثرواتها التعدينية لتكون رافداً أساسياً لاقتصاد البلاد (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على المبادئ العامة الموحدة الاسترشادية للتعدين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمعتمدة من قبل لجنة التعاون البترولي بدول الأعضاء في اجتماعها (السادس والثلاثين)، قالت معلومات رسمية إن الإجراء الجديد سوف يعزز تنافسية قطاع التعدين في الدول الأعضاء.
وكشفت السعودية عن بلوغ ثروات البلاد المعدنية ما قيمته نحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، تتنوع بين الفوسفات والذهب والنحاس والزنك والمعادن الأرضية النادرة كالتيتانيوم والنابيوم.
وأوضحت المعلومات، أن المبادئ العامة الموحدة للتعدين تهدف إلى الاستغلال الأمثل للثروة المعدنية وتحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة منها مما يساهم في التنمية المستدامة، وكذلك تعزز من التعاون والتكامل بين دول المجلس وتشجيع الاستثمار في القطاع، وحماية البيئة والسلامة العامة وأيضاً التراث الجيولوجي.
وبحسب الوثيقة التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإن الثروات المعدنية ومواردها تعد ملكا للبلاد ويحظر القيام بأي نشاط تعديني دون رخصة تصدر من الجهة المختصة، وأنه لكل دولة تحديد المعادن والمواد التي ترى إخراجها عن نطاق تطبيق قوانين أنظمة التعدين الخاصة بها.
وطبقاً للمبادئ، فإن كل دولة تحدد الجهة المختصة بتنظيم القطاع، على أن تحدد شروط وإجراءات إدارة الرخص التعدينية وأنواعها وحقوق والتزامات المرخص له وفق القوانين والتشريعات المعمول بها.
وتشدد للمبادئ العامة الموحدة، على الاستفادة من الخامات المعدنية لتعزيز القيمة المضافة للصناعات التحويلية، والعمل على زيادة نسبة توطين الوظائف في القطاع، بالإضافة إلى المحافظة على الثروات بما يحقق استدامتها، وكذلك تشجيع المشاريع الخليجية المشتركة للاستثمار في الثروة المعدنية.
وتؤكد على الاستفادة من الميزة النسبية من الخامات المعدنية بما يعزز الاستثمار ويحقق التكامل بين الدول، ومن قواعد البيانات المتوفرة وتبادل المعلومات والخبرات وتشجيع مراكز البحوث والجامعات والمعاهد في إعداد الدراسات والأبحاث في مجال الثروة المعدنية.
ووفقاً للمبادئ العامة الموحدة، فإنه يجب مراعاة متطلبات المحافظة على البيئة والصحة والسلامة العامة المعمول بها في كل دولة، وتعزيز التنافسية من خلال تسهيل وتطوير الإجراءات المتبعة في القطاع، والمحافظة على الظواهر والتراكيب الجيولوجية المميزة والنادرة وكذلك النيازك والأحافير باعتبارها ذات قيمة علمية وتاريخية.
وتحدد الرسوم والالتزامات المالية المتعلقة بالأنشطة التعدينية وكذلك تعزيز إجراءات الرقابة والتفتيش والمخالفات والعقوبات وفق القوانين والتشريعات المعمول بها في كل دولة.
وأفصحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية مؤخراً عن وصول حجم قطاع التعدين في عام 2021 إلى 83 مليار ريال (22 مليار دولار)، وتستهدف السعودية زيادته بحلول 2030 إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار)، وذلك من خلال تعظيم القيمة المتحققة من القطاع والاستفادة منه، مؤكدةً أن المملكة نفّذت 80 في المائة من مستهدفات استراتيجية التعدين بفضل تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق رؤية البلاد.
وأضافت أن الفوسفات الذي اكتُشف في السعودية بين عامي 1965 و1975 يشكّل ربع الموارد المعدنية للمملكة التي تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، والمرتبة الثانية من حيث الخبرة في الصناعة، حيث بلغت مبيعات الأسمدة الفوسفاتية 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لنحو 6 ملايين طن، وتضيف على الناتج المحلي 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، وتوفر 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
ولفتت الوزارة إلى أن 85 في المائة من الفوسفات يستخدم في صناعة الأسمدة الفوسفاتية التي تلقى اهتماماً عالمياً كبيراً خصوصاً في الدول التي تعتمد على الزراعة وإنتاج الأغذية، حيث تعد ثاني أهم أنواع السماد بعد اليوريا.



«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية
TT

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

أعربت اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة في «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً

وشددت على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع، محذرة من أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة ستفاقم تقلبات السوق.


ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.


زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
TT

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)
جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال (182.1 مليار دولار)، في حين أسهم «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، الذي يجمع عدداً من الجهات الحكومية والخاصة، في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، إلى جانب تطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي قيمة تجاوز 640 مليار ريال (170.6 مليار دولار).

وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويرسخ مكانة الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أعلنت «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» عن تحديث استراتيجية «مجلس تنسيق المحتوى المحلي»، التي تمتد 5 سنوات مقبلة؛ «وذلك بهدف ترسيخ دور (المجلس)؛ بوصفه مظلة وطنية تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، في تنمية المحتوى المحلي».

وتأتي الاستراتيجية المحدثة «لتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي وتنمية الاقتصاد الوطني، مع اتساع نطاق قطاعات الشركات الأعضاء، ليشمل قطاعات حيوية، مثل النفط والغاز، والكهرباء، والكيماويات، والتعدين، والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية، والنقل والمرافق... وغيرها، بما يعكس شمولية استراتيجية (المجلس) لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة».

التحولات الاقتصادية

ويأتي هذا التحديث في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز كفاءة منظومة المحتوى المحلي، حيث شمل «تحديدَ رؤية ومنهجية واعدتين تتوافقان مع تطلعات المرحلة المقبلة، واستحداثَ أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، وعدداً من المبادرات التي ستسهم في تحقيق مستهدفات (المجلس) الاستراتيجية، إلى جانب تطوير الهيكلة بإضافة لجان تخصصية تُعنى بـ4 محاور تعزز جهود المحتوى المحلي، مثل رفع كفاءة وفاعلية السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، والقدرات، ورفع الوعي».

وترأس الهيئة «مجلس تنسيق المحتوى المحلي» بعضوية كل من: وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، و«شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)»، و«شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)»، و«الشركة السعودية للطاقة»، و«شركة التعدين العربية السعودية (معادن)»، و«مجموعة إس تي سي»، و«مجموعة الخطوط السعودية».

كما شهدت «الاستراتيجية المحدثة» انضمام عدد من الأعضاء إلى «المجلس»؛ تمثل في: «شركة الطيران المدني السعودي القابضة (مطارات القابضة)»، و«شركة المياه الوطنية»، و«شركة نيوم»، و«مجموعة روشن»، و«الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)».

بالإضافة إلى انضمام عدد من الشركات على مستوى اللجان التخصصية، مثل: «صلة»، و«الشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو)»، و«شركة آلات للتقنيات»، و«سير» الوطنية للسيارات، و«المراعي»، و«الفنار»، و«البحري»، و«نسما وشركاهم»، و«الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)».

مبادرات استراتيجية

وبين الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة»، عبد الرحمن بن السماري، أنه منذ تأسيس «المجلس» في عام 2019، أسهم في «توحيد الجهود المتمثلة في تنمية المحتوى المحلي، وتعزيز وعي ونضج شركات القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية»، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لإسهام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء، «بلغ نحو 683 مليار ريال، منذ عام 2019 حتى 2023».

وأضاف السماري أن «المجلس»، خلال الفترة ذاتها، «أسهم في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال، مما يعكس حجم الفرص والإمكانات، من خلال التعاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية؛ لتعظيم نمو المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني بما يتماشى و(رؤية 2030)».