جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

السعودية أول دولة في المنطقة والسادسة عالمياً في توفيره

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه
TT

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

في مؤتمر طبي عُقد في مدينة جدة حول مشاكل وعلاج البشرة الجافة، تم الإعلان عن إطلاق شركة «باير» الدوائية لمجموعة بيبانثين ديرما (Bepanthen Derma) في المملكة العربية السعودية، كأول دولة في الخليج والشرق الأوسط والسادسة عالميا، لتوفير أحدث حل وتركيبة جديدة مبتكرة لمساعدة مشاكل البشرة الحساسة والجافة. وتحدث في المؤتمر عدد من كبار خبراء الأمراض الجلدية من المملكة ودولة السويد وإيطاليا.
كانت الفنانة نانسي عجرم ضيفة شرف حفل الافتتاح، بصفتها سفيرة «ديرما» ورمز الجمال، وعبرت عن سعادتها باللقاء والحديث إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» حول موضوع البشرة الجافة، وأشارت إلى أن كل امرأة تهتم أن تحافظ على بشرتها رطبة نضرة كون جفاف البشرة يزيد من ظهور التجاعيد.
وأضافت نانسي أنها من تجربتها الشخصية، وكون عملها يملي عليها السفر والتنقل والتعرض لأنواع عدة من المناخ مما يؤثر على بشرتها، فإنها تنصح سيدات المجتمع باتباع أبسط طرق الوقاية للعناية بالبشرة وهي عدم التعرض المباشر للشمس وشرب الماء واستخدام المرطب المناسب.

- البشرة الجافة
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سمير زمو، أستاذ ورئيس قسم الأمراض الجلدية بجامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في المؤتمر، موضحا أن جفاف البشرة يُعد من أهم المشاكل الصحية المتعلقة بالجلد، في المنطقة، حيث تشير الأبحاث إلى أن 56 في المائة من النساء في الشرق الأوسط يعانين من جفاف البشرة اليومي.
والبشرة الجافة نوع شائع جدا من أنواع البشرة خاصة في العوائل التي تعاني من حساسية الأنف والعين لأسباب جينية ووراثية ومن بينها مرض الإكزيما، الأمر الذي يستدعي ترطيب البشرة باستمرار كي تظل بصحة أفضل.
أصحاب البشرة الجافة يشكون عادة من الشعور بالشد في الجلد الذي يبدو خشنا ومتقشرا بدرجة خفيفة إلى شديدة وظهور خطوط أو شقوق رفيعة مع حكة. ومن الأنواع الأخرى، البشرة الدهنية التي تعاني من حب الشباب الذي ينتشر في الوجه والكتف والصدر بعض الأحيان ويكون مزعجا، لكن البشرة الدهنية لا يظهر عليها التقدم بالعمر مثل البشرة الجافة.
أما الأكثرية من البشر، فبشرتهم طبيعية، لكن هناك عوامل خارجية هي التي تؤدي إلى جفاف الجلد لدى هؤلاء الناس، مثلا عند التعرض للبرودة والدفء في آن معا فهذا يشفط الرطوبة من البشرة، كما وإن بعض الأدوية تسبب الجفاف، وهناك أمراض معينة تؤدي إلى جفاف البشرة مثل الصدفية والإكزيما والسكري والغدة الدرقية، لذلك فإن الترطيب مهم جدا.
هناك ما يسمى بعائلة الحساسيات في الصدر والأنف والجلد والعيون، ودلت الأبحاث أن مادة بروفيلاغرين profilaggrin (وهي ألياف بروتينية تلعب دوراً مهماً كعامل ترطيب طبيعي) تكون لديهم قليلة مقارنة بالأشخاص ذوي البشرة الطبيعية. والآن نجد المرطبات الحديثة تحتوي على المواد الطبيعية التي يجب وجودها بالبشرة لتبقى رطبة مثل سيراميد ceramide ومواد أخرى مساعدة فأصبحت المرطبات أذكى بكثير مما سبق.
وإذا أهمل علاج البشرة الجافة فسوف يتعرض الجلد للمضاعفات، فمجرد التنقل من جو رطب إلى جو جاف سيزيد من جفاف البشرة، وإذا زاد الجفاف فسيؤدي إلى الإكزيما التي بدورها يمكن أن تؤدي إلى التهابات.

- المضاعفات والعلاج
المضاعفات. تحدث إلى «صحتك» البروفسور توماس لوغر (Thomas Luger) من قسم العلوم الطبية الحيوية في جامعة مالمو في السويد وأحد المتحدثين في المؤتمر - وأوضح أن من أصعب الأمراض المرافقة للبشرة الجافة هو الإكزيما بحيث إذا لم تعالج فستسبب التهابا قد يصعب علاجه إذا طال أمده، فيؤدي لتلف البشرة، وهناك أيضا الحالات الجينية الوراثية مثل مرض الصدفية (Psoriasis). كما أن الحكة المصاحبة للبشرة الجافة تؤثر، غالبا، على حياة الأشخاص في كل مناحيهم وخاصة الاجتماعية حيث تؤثر على الشكل الخارجي ويمكن أن يتقشر الجلد ويتسبب في الألم.
وأضاف أنه إذا كان سبب البشرة الجافة وراثيا، كأن يكون أحد الوالدين يعاني من الإكزيما فهناك احتمال 30 في المائة أن يعاني أحد الأولاد من الإكزيما أيضا، أما إذا كان كلا الوالدين يعانون من الإكزيما فإن نسبة إمكانية إصابة أحد الأولاد بالإكزيما تزيد إلى 50 في المائة، وإذا تم تعرض المصاب للعوامل المناخية مثل الأشعة فوق البنفسجية فيكون لديه احتمال كبير لحصول البشرة الجافة التي يصعب علاجها.
وبالنسبة لسكان المملكة، فإن الطقس الصحراوي يشكل أحد أهم العوامل المسببة للبشرة الجافة، خلافا للعامل الوراثي وتقدم العمر ومضاعفات علاج حب الشباب التي قد تنتهي بجفاف البشرة، والإفراط في استخدام مدرات البول وتناول الكحول والكافيين بكثرة.
وأكد على ضرورة استخدام المرطبات التي لا تحتوي على مواد كيميائية مثل «بيبانثين ديرما» الذي سيساعد العديد من النساء صاحبات البشرة الجافة، وهو منتج يناسب جميع الأعمار وفي مختلف الظروف كمرضى السرطان الذين يتلقون علاجات كيميائية.
> العلاج. أولا: يقول البروفسور سمير زمو نبدأ، عادة، بالأبسط وهو تجنب جفاف الجلد، فممنوع الفرشة والليفة في الاستحمام لأنها تزيد من الجفاف. الاستحمام يجب أن يكون يوما بعد يوم أي ثلاث مرات في الأسبوع لخمس دقائق فقط. يجب تجنب الصابون القلوي واستخدام الصابون الحمضي، إذ إن درجة حموضة البشرة هي 5.5 ومن ثم يأتي دور الترطيب الذي يختلف من شخص لآخر، لكنه كلما زاد كان أفضل. ووجدت الأبحاث أن الطفل يحتاج لربع كيلو والكبير لنصف كيلو من المرطبات في الأسبوع، لعلاج الجفاف، في أغلب الأحيان.
ويجب زيارة الطبيب عند ظهور الاحمرار والتشققات في الجلد، حيث يصبح الجلد أكثر عرضة للفيروسات والجراثيم فتستنفر المناعة، ودور الطبيب ليصف الأدوية للحكة حسب الشدة والموقع.
وثانيا: يوجد الآن علاج حديث مبتكر «بيبانثين ديرما». وتحدث إلى «صحتك» البروفسور إنزو بيرارديسكا (Enzo Berardesca) من معهد سان جاليكانو للأمراض الجلدية في روما وأحد المتحدثين في المؤتمر - أوضح أن ابتكار بيبانثين بدأ من حوالي 75 عاماً، وتم تطويره على مر السنين، ومؤخرا أضيفت إليه (5) مكونات أساسية مبتكرة تعمل على ترطيب الجلد، وحفظ المياه داخله لأطول وقت، وتقليل الحكة.
إن المزيج الفريد من المكونات مثل Dexpanthenol Niacinamide يعمل بعمق داخل الجلد لعلاج السبب الجذري للجفاف واستعادته من الداخل إلى الخارج، وقد أثبتت التجارب السريرية أن هذه التركيبة لديها القدرة على إصلاح ودعم عملية تجديد الخلايا المعطلة والتي يمكن أن تسبب الإكزيما أو ما يعرف بالتهاب الجلد التأتبي (atopic dermatitis).
ويعتبر «بيبانثين ديرما» منتجا آمنا حيث إن 90 في المائة من المواد المستخدمة فيه هي من المواد الطبيعية مثل زيت الأرغان/ كما أنه لا يحتوي على العطورات التي من شأنها التسبب في تحسس البشرة، وهو مناسب لجميع الأعمار سواء كان مولودا حديثا أو كبيرا في السن.
عليه، يجب البدء فورا بالعلاج المبكر، باستعمال منظفات لا تؤذي البشرة لأن بعض الغسول يزيل الدهون نهائيا ما يؤدي إلى تلف البشرة. واستخدام المرطب يعيد إحياء البشرة وبشكل يومي منتظم وأن يكون منتجا آمن الاستخدام وقد خضع للعديد من الدراسات حتى لا يسبب أي خطر على الأمد البعيد.
وفي تصريح خاص بـ«الشرق الأوسط»، يقول الدكتور محمد جلال، نائب الرئيس ورئيس قسم صحة المستهلك بشركة باير وأحد المتحدثين في المؤتمر - تماشيا مع «رؤية المملكة 2030» كانت باير من الشركات السباقة بأخذ بعض الخطوات الاستباقية، فأولا أنشأنا المقر الرسمي للشركة في المملكة العربية السعودية في مدينة جدة، وفي نفس الوقت حرصنا على أن تكون بعض المنتجات منتجة محليا هنا في المملكة، كما تم عقد شراكة مع شركة سبيماكو الدوائية إذ بدأنا مرحلة تصنيع جزء من المنتجات، ونسعى إلى إنتاج كميات وأنواع أكثر في السنوات الخمس القادمة. الأمر الثاني هو تركيزنا على عملية التوطين بحيث تم إعادة هيكلة الشركة داخل المملكة العربية السعودية، ونجحنا في تطوير الكثير من الكفاءات السعودية.
تشير الأبحاث إلى أن العديد من النساء في المنطقة يُجبرن على التعامل مع حالات الجلد الجافة المنتشرة على مدار العام، مما يؤثر على جودة حياتهن بشكل عام. وهذا ما أوحى بأهمية التوصل إلى حل فعال للعناية بالبشرة، على أن تتمكن النساء في المملكة وباقي دول العالم من التغلب على هذه المشكلة المؤرقة لهن ومعالجة مخاوفهن.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
TT

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة، ويؤجلون وجباتهم، فضلاً عن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة.

ورغم أن هذه العادات تبدو عادية وغير مقلقة، فإن التغير المفاجئ في نمط الحياة بين أيام الأسبوع والعطلة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء صحة القلب تحذيرهم من مجموعة من السلوكيات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع الحفاظ على صحة القلب.

وهذه السلوكيات هي:

النوم لساعات طويلة لتعويض إرهاق الأسبوع

يعتقد كثيرون أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم المفقودة، لكن التفاوت الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل والعطلة قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

وتشير الدراسات إلى ارتباط هذا الاضطراب بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

تغيير مواعيد الوجبات

يُعَد تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر أو تأجيل العشاء إلى ساعات الليل من العادات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عدم انتظام مواعيد الطعام قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وطريقة تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.

وأظهرت دراسة حديثة أن كل ساعة اختلاف بين مواعيد تناول الطعام خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بنسبة 21 في المائة، مع رصد تأثير أقل لدى النساء.

الإفراط في تناول الوجبات الدسمة صباحاً

تتحول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع لدى كثيرين إلى فرصة لتناول الأطعمة التي يبتعدون عنها خلال أيام العمل، مثل الكرواسون والمقليات واللحوم المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.

لكن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الدهون المشبعة والملح، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة ضغط الدم.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط المستمر في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الملح.

تناول وجبات الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء بكثرة

تعد وجبة الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء من الوجبات التي قد تتحول إلى عبء على صحة القلب.

فاللحوم الحمراء تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناولها. كما أن الإكثار من اللحوم المصنعة والملح الموجود في الصلصات والمرق قد يرفع ضغط الدم.

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 490 غراماً أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص التي يتم تناولها، خاصة عند تناول الطعام خارج المنزل.

السهر حتى ساعات متأخرة من الليل

لا تقتصر أضرار السهر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يصبح النوم في مواعيد متأخرة يومي الجمعة والسبت عادة متكررة.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب بنسبة تصل إلى 26 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على عدد ساعات نوم كافٍ.

ويرجع ذلك إلى أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات، فضلاً عن ارتباط السهر بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكريات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.


تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
TT

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

ووجد تحليل لبيانات تجربة عشوائية أجرتها كلية التمريض «روري مايرز» بجامعة نيويورك، أن كل ساعة يتقدم فيها موعد نوم المشاركين ارتبطت بفقدان نحو 1.3 رطل (نحو 0.6 كيلوغرام) من الوزن خلال ثمانية أسابيع، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن تقديم موعد النوم يؤدي إلى إنقاص الوزن.

وقالت سوزان كول مالون، الأستاذة المساعدة في كلية التمريض والباحثة الرئيسية في الدراسة، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «يبدو أن توقيت نومنا، وليس مدة النوم فحسب، عامل مهم غالباً ما يُغفل فيما يتعلق بإنقاص الوزن وصحة التمثيل الغذائي».

وقيّمت الدراسة، المنشورة في دورية «Nursing Research»، 196 بالغاً شُخّصت إصابتهم بمقدمات السكري، وكانوا ينامون عادة أقل من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة.

وشارك نصف المجموعة في دورة تثقيفية استمرت ثمانية أسابيع حول نمط الحياة، وتناولت النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتعامل مع التوتر. أما النصف الآخر، فتلقى التدريب نفسه، إلى جانب إرشادات سلوكية تهدف إلى مساعدتهم على تقديم موعد النوم تدريجياً.

وتابع الباحثون مستويات السكر في الدم والنوم والنشاط البدني لدى المشاركين، باستخدام مستشعرات وسجلات للنوم وأجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم.

ولم تُظهر أي من المجموعتين تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم. وفقدت المجموعتان بعض الوزن، لكن المشاركين الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم لم يفقدوا وزناً أكبر بدرجة ملحوظة مقارنة بمن اكتفوا بالتثقيف حول نمط الحياة.

وقالت مالون: «توقعنا أن تؤدي زيادة مدة النوم إلى تحسين مستويات الغلوكوز وفقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري الذين ينامون لفترات قصيرة، لكن هذا لم يحدث في دراستنا».

ومع ذلك، أفاد المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم بتحسن جودته وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار، كما بدأوا تدريجياً الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر.

وفي تحليل منفصل شمل المجموعتين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين قدموا مواعيد نومهم كانوا أكثر ميلاً إلى فقدان وزن أكبر.

النوم المبكر يحد من الشهية

واقترح الباحثون أن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم قد تساعد في تفسير هذه النتائج. فالسهر لوقت متأخر قد يزيد التعرض للضوء الاصطناعي، الذي يمكن أن ينشط استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.

كما يتزامن البقاء مستيقظاً حتى وقت متأخر مع الساعات التي تكون فيها حساسية الجسم للإنسولين في أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، أشارت مالون إلى أن النوم مبكراً قد يحد من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويساعد على مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الفترة التي يكون فيها التمثيل الغذائي للجسم في أفضل حالاته.

واستمرت التجربة ثمانية أسابيع فقط؛ ما يعني أن الباحثين لا يعرفون ما إذا كان المشاركون سيتمكنون من الالتزام بمواعيد النوم المبكرة أو الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ارتداء المشاركين أجهزة مراقبة على المعصم، فإن قياس مؤشرات أساسية للنوم، مثل جودة الراحة والنعاس خلال النهار، اعتمد بدرجة كبيرة على السجلات التي أعدها المشاركون بأنفسهم. كما تُظهر النتائج وجود ارتباط بين توقيت النوم وفقدان الوزن لدى المشاركين، لكنها لا تثبت علاقة سببية بينهما.

ووفقاً لمالون، نام المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم في وقت أبكر بنحو 12 دقيقة في المتوسط، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تحسن يمكن قياسه في مستويات السكر بالدم.


مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
TT

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والتوقف المفاجئ للقلب واضطرابات ضرباته، لا سيما بين الشباب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حللت الدراسة، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، بأثر رجعي أكثر من 28 ألف بلاغ عن أحداث قلبية وعائية قُدمت إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وشملت هذه الأحداث توقف القلب، والنوبات القلبية، واضطرابات ضربات القلب والخفقان وتسارع النبض وآلام الصدر والإغماء.

وأظهرت النتائج أن حالات توقف القلب وردت في البلاغات التي كشفت عن تناول المنتجات المحتوية على الكافيين ومنبهات أخرى بمعدل يفوق بنحو 11 ضعفاً معدل ورودها في البلاغات التي كشفت عن تناول منتجات تخلو من هذه المكونات، بينما زادت بلاغات النوبات القلبية بنحو 4.5 مرة لدى مستهلكي المنبهات واضطرابات ضربات القلب والخفقان بنحو أربعة أضعاف.

ولفتت الدراسة إلى أن نحو 45 في المائة من البلاغات المرتبطة بمضاعفات القلب الناتجة عن المنتجات المنبهة تخص أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وشملت المواد المنبهة التي تناولتها الدراسة الكافيين ومركبات الميثيل زانثين والجوارانا والمتة والسينفرين واليوهمبين، وهي مكونات تدخل في عدد من المنتجات، أبرزها مشروبات الطاقة ومخفوقات بدائل الوجبات (وهي مشروبات أو مساحيق مُعدّة لتكون بديلاً لإحدى الوجبات الأساسية) وألواح البروتين وبعض المكملات الغذائية والفيتامينات.

وقال كولين كين، طبيب قلب الأطفال ورئيس قسم الخدمات الطبية بمستشفى صحة الأطفال وأستاذ المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية، إن النتائج تعزز تقارير سابقة تناولت المخاطر المحتملة للإفراط في استهلاك الكافيين.

وأضاف كين، الذي لم يشارك في الدراسة، أن «الأدلة المستمدة من تقارير الحالات والتجارب الفردية أظهرت أن الكافيين بكميات كبيرة قد يشكل خطراً محتملاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات قلبية كامنة، بل وحتى على أصحاب القلوب السليمة».

ووفقاً لبيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية هذا العام، يُعد استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام للبالغين، وهي كمية تعادل نحو خمسة أكواب من القهوة السوداء العادية، بحجم 240 ملليلتراً للكوب الواحد.

من جانبها، قالت باميلا بينافيديز، طبيبة التخدير المتخصصة في جراحة القلب والصدر والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف الموجودة في القهوة المحضرة لكل وحدة من حجم السائل، بينما تحتوي بعض مكملات ما قبل التمارين الرياضية على كميات تزيد بأكثر من 12 مرة.

وأضافت أن «هذا يعني أن حصة صغيرة واحدة يمكن أن تتجاوز بسهولة الحد اليومي الموصى به أو تزيد عليه».

وحذرت بينافيديز من أن هذه المنتجات قد تحتوي أيضاً على منبهات أخرى، مثل السينفرين واليوهمبين والميثيل هكسانامين، موضحة أن «هذه المواد قد تتفاعل مع الكافيين بطرق لم تُفهم بالكامل حتى الآن، خاصة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة».

ودعا الباحثون الشباب إلى مراقبة استهلاكهم للكافيين والانتباه إلى الأعراض القلبية التي قد تظهر أثناء تناول المنتجات المنبهة أو بعده، ومن أبرزها خفقان القلب وآلام الصدر أو الشعور بضيق فيه والدوخة والإغماء وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

وقالت بينافيديز: «إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية فوراً».

كما نصحت الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية معروفة، أو لديهم تاريخ عائلي من حالات الوفاة القلبية المفاجئة، أو يتناولون أدوية منبهة أو تؤثر في معدل ضربات القلب وانتظامها، باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.