جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

السعودية أول دولة في المنطقة والسادسة عالمياً في توفيره

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه
TT

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

جفاف الجلد... حل جديد وتركيبة مبتكرة لعلاجه

في مؤتمر طبي عُقد في مدينة جدة حول مشاكل وعلاج البشرة الجافة، تم الإعلان عن إطلاق شركة «باير» الدوائية لمجموعة بيبانثين ديرما (Bepanthen Derma) في المملكة العربية السعودية، كأول دولة في الخليج والشرق الأوسط والسادسة عالميا، لتوفير أحدث حل وتركيبة جديدة مبتكرة لمساعدة مشاكل البشرة الحساسة والجافة. وتحدث في المؤتمر عدد من كبار خبراء الأمراض الجلدية من المملكة ودولة السويد وإيطاليا.
كانت الفنانة نانسي عجرم ضيفة شرف حفل الافتتاح، بصفتها سفيرة «ديرما» ورمز الجمال، وعبرت عن سعادتها باللقاء والحديث إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» حول موضوع البشرة الجافة، وأشارت إلى أن كل امرأة تهتم أن تحافظ على بشرتها رطبة نضرة كون جفاف البشرة يزيد من ظهور التجاعيد.
وأضافت نانسي أنها من تجربتها الشخصية، وكون عملها يملي عليها السفر والتنقل والتعرض لأنواع عدة من المناخ مما يؤثر على بشرتها، فإنها تنصح سيدات المجتمع باتباع أبسط طرق الوقاية للعناية بالبشرة وهي عدم التعرض المباشر للشمس وشرب الماء واستخدام المرطب المناسب.

- البشرة الجافة
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سمير زمو، أستاذ ورئيس قسم الأمراض الجلدية بجامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في المؤتمر، موضحا أن جفاف البشرة يُعد من أهم المشاكل الصحية المتعلقة بالجلد، في المنطقة، حيث تشير الأبحاث إلى أن 56 في المائة من النساء في الشرق الأوسط يعانين من جفاف البشرة اليومي.
والبشرة الجافة نوع شائع جدا من أنواع البشرة خاصة في العوائل التي تعاني من حساسية الأنف والعين لأسباب جينية ووراثية ومن بينها مرض الإكزيما، الأمر الذي يستدعي ترطيب البشرة باستمرار كي تظل بصحة أفضل.
أصحاب البشرة الجافة يشكون عادة من الشعور بالشد في الجلد الذي يبدو خشنا ومتقشرا بدرجة خفيفة إلى شديدة وظهور خطوط أو شقوق رفيعة مع حكة. ومن الأنواع الأخرى، البشرة الدهنية التي تعاني من حب الشباب الذي ينتشر في الوجه والكتف والصدر بعض الأحيان ويكون مزعجا، لكن البشرة الدهنية لا يظهر عليها التقدم بالعمر مثل البشرة الجافة.
أما الأكثرية من البشر، فبشرتهم طبيعية، لكن هناك عوامل خارجية هي التي تؤدي إلى جفاف الجلد لدى هؤلاء الناس، مثلا عند التعرض للبرودة والدفء في آن معا فهذا يشفط الرطوبة من البشرة، كما وإن بعض الأدوية تسبب الجفاف، وهناك أمراض معينة تؤدي إلى جفاف البشرة مثل الصدفية والإكزيما والسكري والغدة الدرقية، لذلك فإن الترطيب مهم جدا.
هناك ما يسمى بعائلة الحساسيات في الصدر والأنف والجلد والعيون، ودلت الأبحاث أن مادة بروفيلاغرين profilaggrin (وهي ألياف بروتينية تلعب دوراً مهماً كعامل ترطيب طبيعي) تكون لديهم قليلة مقارنة بالأشخاص ذوي البشرة الطبيعية. والآن نجد المرطبات الحديثة تحتوي على المواد الطبيعية التي يجب وجودها بالبشرة لتبقى رطبة مثل سيراميد ceramide ومواد أخرى مساعدة فأصبحت المرطبات أذكى بكثير مما سبق.
وإذا أهمل علاج البشرة الجافة فسوف يتعرض الجلد للمضاعفات، فمجرد التنقل من جو رطب إلى جو جاف سيزيد من جفاف البشرة، وإذا زاد الجفاف فسيؤدي إلى الإكزيما التي بدورها يمكن أن تؤدي إلى التهابات.

- المضاعفات والعلاج
المضاعفات. تحدث إلى «صحتك» البروفسور توماس لوغر (Thomas Luger) من قسم العلوم الطبية الحيوية في جامعة مالمو في السويد وأحد المتحدثين في المؤتمر - وأوضح أن من أصعب الأمراض المرافقة للبشرة الجافة هو الإكزيما بحيث إذا لم تعالج فستسبب التهابا قد يصعب علاجه إذا طال أمده، فيؤدي لتلف البشرة، وهناك أيضا الحالات الجينية الوراثية مثل مرض الصدفية (Psoriasis). كما أن الحكة المصاحبة للبشرة الجافة تؤثر، غالبا، على حياة الأشخاص في كل مناحيهم وخاصة الاجتماعية حيث تؤثر على الشكل الخارجي ويمكن أن يتقشر الجلد ويتسبب في الألم.
وأضاف أنه إذا كان سبب البشرة الجافة وراثيا، كأن يكون أحد الوالدين يعاني من الإكزيما فهناك احتمال 30 في المائة أن يعاني أحد الأولاد من الإكزيما أيضا، أما إذا كان كلا الوالدين يعانون من الإكزيما فإن نسبة إمكانية إصابة أحد الأولاد بالإكزيما تزيد إلى 50 في المائة، وإذا تم تعرض المصاب للعوامل المناخية مثل الأشعة فوق البنفسجية فيكون لديه احتمال كبير لحصول البشرة الجافة التي يصعب علاجها.
وبالنسبة لسكان المملكة، فإن الطقس الصحراوي يشكل أحد أهم العوامل المسببة للبشرة الجافة، خلافا للعامل الوراثي وتقدم العمر ومضاعفات علاج حب الشباب التي قد تنتهي بجفاف البشرة، والإفراط في استخدام مدرات البول وتناول الكحول والكافيين بكثرة.
وأكد على ضرورة استخدام المرطبات التي لا تحتوي على مواد كيميائية مثل «بيبانثين ديرما» الذي سيساعد العديد من النساء صاحبات البشرة الجافة، وهو منتج يناسب جميع الأعمار وفي مختلف الظروف كمرضى السرطان الذين يتلقون علاجات كيميائية.
> العلاج. أولا: يقول البروفسور سمير زمو نبدأ، عادة، بالأبسط وهو تجنب جفاف الجلد، فممنوع الفرشة والليفة في الاستحمام لأنها تزيد من الجفاف. الاستحمام يجب أن يكون يوما بعد يوم أي ثلاث مرات في الأسبوع لخمس دقائق فقط. يجب تجنب الصابون القلوي واستخدام الصابون الحمضي، إذ إن درجة حموضة البشرة هي 5.5 ومن ثم يأتي دور الترطيب الذي يختلف من شخص لآخر، لكنه كلما زاد كان أفضل. ووجدت الأبحاث أن الطفل يحتاج لربع كيلو والكبير لنصف كيلو من المرطبات في الأسبوع، لعلاج الجفاف، في أغلب الأحيان.
ويجب زيارة الطبيب عند ظهور الاحمرار والتشققات في الجلد، حيث يصبح الجلد أكثر عرضة للفيروسات والجراثيم فتستنفر المناعة، ودور الطبيب ليصف الأدوية للحكة حسب الشدة والموقع.
وثانيا: يوجد الآن علاج حديث مبتكر «بيبانثين ديرما». وتحدث إلى «صحتك» البروفسور إنزو بيرارديسكا (Enzo Berardesca) من معهد سان جاليكانو للأمراض الجلدية في روما وأحد المتحدثين في المؤتمر - أوضح أن ابتكار بيبانثين بدأ من حوالي 75 عاماً، وتم تطويره على مر السنين، ومؤخرا أضيفت إليه (5) مكونات أساسية مبتكرة تعمل على ترطيب الجلد، وحفظ المياه داخله لأطول وقت، وتقليل الحكة.
إن المزيج الفريد من المكونات مثل Dexpanthenol Niacinamide يعمل بعمق داخل الجلد لعلاج السبب الجذري للجفاف واستعادته من الداخل إلى الخارج، وقد أثبتت التجارب السريرية أن هذه التركيبة لديها القدرة على إصلاح ودعم عملية تجديد الخلايا المعطلة والتي يمكن أن تسبب الإكزيما أو ما يعرف بالتهاب الجلد التأتبي (atopic dermatitis).
ويعتبر «بيبانثين ديرما» منتجا آمنا حيث إن 90 في المائة من المواد المستخدمة فيه هي من المواد الطبيعية مثل زيت الأرغان/ كما أنه لا يحتوي على العطورات التي من شأنها التسبب في تحسس البشرة، وهو مناسب لجميع الأعمار سواء كان مولودا حديثا أو كبيرا في السن.
عليه، يجب البدء فورا بالعلاج المبكر، باستعمال منظفات لا تؤذي البشرة لأن بعض الغسول يزيل الدهون نهائيا ما يؤدي إلى تلف البشرة. واستخدام المرطب يعيد إحياء البشرة وبشكل يومي منتظم وأن يكون منتجا آمن الاستخدام وقد خضع للعديد من الدراسات حتى لا يسبب أي خطر على الأمد البعيد.
وفي تصريح خاص بـ«الشرق الأوسط»، يقول الدكتور محمد جلال، نائب الرئيس ورئيس قسم صحة المستهلك بشركة باير وأحد المتحدثين في المؤتمر - تماشيا مع «رؤية المملكة 2030» كانت باير من الشركات السباقة بأخذ بعض الخطوات الاستباقية، فأولا أنشأنا المقر الرسمي للشركة في المملكة العربية السعودية في مدينة جدة، وفي نفس الوقت حرصنا على أن تكون بعض المنتجات منتجة محليا هنا في المملكة، كما تم عقد شراكة مع شركة سبيماكو الدوائية إذ بدأنا مرحلة تصنيع جزء من المنتجات، ونسعى إلى إنتاج كميات وأنواع أكثر في السنوات الخمس القادمة. الأمر الثاني هو تركيزنا على عملية التوطين بحيث تم إعادة هيكلة الشركة داخل المملكة العربية السعودية، ونجحنا في تطوير الكثير من الكفاءات السعودية.
تشير الأبحاث إلى أن العديد من النساء في المنطقة يُجبرن على التعامل مع حالات الجلد الجافة المنتشرة على مدار العام، مما يؤثر على جودة حياتهن بشكل عام. وهذا ما أوحى بأهمية التوصل إلى حل فعال للعناية بالبشرة، على أن تتمكن النساء في المملكة وباقي دول العالم من التغلب على هذه المشكلة المؤرقة لهن ومعالجة مخاوفهن.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

صحتك ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقًا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
TT

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)

توصَّل باحثون إلى وسيلة غير جراحية لتحديد ودراسة خلايا في الجسم تسهم في اضطرابات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان، وضمور الأنسجة، والأمراض الالتهابية.

وعلى الرغم من توقف هذه الخلايا، المعروفة باسم «الخلايا الهرمة»، عن الانقسام والنمو فإنها، لسبب ما، لم تمت كما هو متوقع للخلايا المتقدمة في العمر. وبدلاً من ذلك، تطرأ عليها تغيُّرات كبيرة في الشكل والعمليات الأيضية والنشاط الجيني.

وأشار الباحثون في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «نيتشر إيدغينغ» إلى أن الأساليب السابقة لدراسة هذه الخلايا كانت تؤدي إلى تدميرها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وباستخدام تقنية تحليلية تُعرَف باسم «المجهرية الرامانية»، التي تكشف التركيب الكيميائي الحيوي للخلايا دون الإضرار بها، إلى جانب تحليل النشاط الجيني لكل خلية على حدة، تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة لـ«الخلايا الهرمة».

وأُجريت الدراسة على خلايا فئران. ويعمل الباحثون حالياُ على تكييفها لاستخدامها مع الأنسجة البشرية.

وقال جيون وونغ كانغ من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، وهو أحد كبار مُعدّي الدراسة، في بيان: «يمكن تصور أننا قد نطوِّر يوماً ما منظاراً داخلياً يستطيع النظر داخل الجسم وتحديد الخلايا الهرمة».

وأشار بيتر سو من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وهو كبير معدي الدراسة، إلى أن الشيخوخة «ليست مجرد حالة مرضية».

وأوضح الباحثون أن الشيخوخة الخلوية، على الرغم من أنها تتسبب في ترهل الجلد وضعف العضلات لدى كبار السن، فإنها تؤدي أدواراً مفيدة وحيوية في نمو الأجنة وتجدُّد الأنسجة.

وتأتي الدراسة في إطار مبادرة للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة تُعرَف باسم «شبكة الشيخوخة الخلوية»، وقال سو: «الفكرة وراء شبكة الشيخوخة الخلوية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة هي اتباع نهج شامل للغاية لفهم الشيخوخة وتحديد الخلايا الهرمة، لأنها تلعب دوراً في عدد كبير من الحالات الفسيولوجية الطبيعية وكثير من الحالات المرضية».


10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
TT

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس، دون الحاجة إلى ممارسة تمارين شاقة أو الجري لمسافات طويلة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أجرى باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان دراسة على 24 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لجلسة جري خفيف على جهاز المشي لمدة 10 دقائق، بينما اكتفوا بالراحة في جلسة أخرى.

وأظهرت النتائج أن المشاركين أدَّوا بشكل أفضل في اختبار يقيس الانتباه والتحكم في النفس بعد الجري الخفيف، كما أفادوا بشعور أكبر باليقظة وتحسن المزاج مقارنةً بفترة الراحة.

كما أظهرت عمليات مراقبة نشاط الدماغ بعد الجري زيادة في نشاط أجزاء من قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار.

وكانت شدة التمرين منخفضة عمداً؛ إذ تراوحت سرعة المشاركين بين نحو 3 و6 كيلومترات في الساعة، بينما بلغ متوسط معدل ضربات القلب لديهم نحو 105 إلى 107 ضربات في الدقيقة.

وخلص الباحثون إلى أن «جلسة واحدة من الجري، حتى بسرعة بطيئة جداً، تؤدي إلى تحسن في المزاج والشعور بالمتعة وتحسن الوظائف التنفيذية». وأضافوا أن النتائج «تسلط الضوء على فوائد الجري البطيء لصحة الدماغ».

كما لاحظت الدراسة أنه كلما زادت حركة الرأس صعوداً وهبوطاً أثناء الجري، كان المزاج الإيجابي للمشاركين أفضل بعد التمرين، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتيجة استكشافية ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.

ومع ذلك، حذر خبراء من اعتبار جلسة قصيرة من التمارين علاجاً شاملاً للمشكلات النفسية.

وقال الدكتور سكوت ناس، طبيب طب الأسرة في كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة: «من المفترض أن يساعد الجري القصير الشخص على اكتساب بعض الطاقة، وهو ما قد يجعله يشعر بتحسن تجاه نفسه من الناحية النفسية ويساعده على التركيز».

لكنه أوضح أن هذا التأثير «من المرجح أن يكون مؤقتاً».

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق، قال ناس إن الجري قد يساعد مؤقتاً على تصفية الذهن، لكنه «ليس بديلاً عن الرعاية الطبية».

وتظل نتائج الدراسة محدودة بسبب صغر حجم العينة، التي اقتصرت على 24 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، فضلاً عن قياس التأثيرات مباشرة بعد جلسة واحدة فقط من التمارين.

وقد أشار ناس إلى أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج لتشمل كبار السن، أو العدائين المبتدئين، أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مؤكداً الحاجة إلى دراسات أوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج.


سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
TT

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقاً.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من معهد دانا - فاربر للسرطان ومعهد أبحاث «23andMe» بالولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يحملون طفرة وراثية نادرة، في جين يدعى «EGFR T790M» معرضون لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لهذه الطفرة.

وبين غير المدخنين تحديداً، بلغت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة نحو 62 ضعفاً مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص، ولم يجد الباحثون زيادة في خطر الإصابة بأي من 17 نوعاً آخر من السرطان جرى تحليلها.

وقالت جاكلين لوبيكولو، الطبيبة والباحثة في سرطان الرئة بمعهد دانا - فاربر، إن الفحص المبكر لسرطان الرئة يعتمد حالياً بشكل شبه كامل على تاريخ التدخين، مضيفة: «نتائجنا تثير إمكانية أن يعتمد الفحص مستقبلاً أيضاً على الخطر الجيني الموروث».

وأوضحت أن تأكيد نتائج الدراسة في أبحاث لاحقة قد يتيح تحديد الأشخاص الحاملين للطفرة من خلال الفحوص الجينية، ثم تقديم فحوص مقطعية مخصصة لهم للكشف عن سرطان الرئة في مرحلة يكون فيها أكثر قابلية للعلاج.

من جهته، قال ألكسندر غوسيف، عالم الوراثة الكمية في معهد دانا-فاربر: «أكثر شيء لافت للنظر في هذه الدراسة فكرة أن طفرة واحدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بهذا الحجم».

وأضاف: «على حد علمي، فإنها واحدة من أقوى الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إن لم تكن أقواها على الإطلاق».

وتابع قائلاً: «التدخين سيئ لسرطان الرئة. وهذه الطفرة سيئة لسرطان الرئة. وعندما يجتمع الاثنان، فإن خطرهما يتراكم».

ومع ذلك، حذر الباحثون من بعض القيود المهمة للدراسة. فالطفرة نادرة للغاية، ولذلك كان عدد حامليها محدوداً حتى مع تحليل بيانات ملايين الأشخاص، ما يعني أن الحجم الدقيق للزيادة في الخطر لا يزال غير مؤكد.

كما اعتمد التحليل بدرجة كبيرة على مشاركين في أبحاث تابعة لمعهد أبحاث«23andMe» وهو ما قد يجعل النتائج غير ممثلة لجميع السكان.

كما أن الدراسة أثبتت وجود ارتباط قوي بين الطفرة وسرطان الرئة، لكنها لم تثبت أن إجراء الفحوص الجينية يؤدي إلى تحسين معدلات الوفاة أو غيرها من النتائج الصحية.