رئيس «أبراهام للسلام»: لن يتحقق أي سلام إقليمي من دون السعودية

ويكسلر قال لـ«الشرق الأوسط» إنه بحث في الرياض اقتراحات لاحتواء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

روبرت ويكسلر رئيس «مركز دانييل إبراهام للسلام في الشرق الأوسط»
روبرت ويكسلر رئيس «مركز دانييل إبراهام للسلام في الشرق الأوسط»
TT

رئيس «أبراهام للسلام»: لن يتحقق أي سلام إقليمي من دون السعودية

روبرت ويكسلر رئيس «مركز دانييل إبراهام للسلام في الشرق الأوسط»
روبرت ويكسلر رئيس «مركز دانييل إبراهام للسلام في الشرق الأوسط»

قال روبرت ويكسلر، السيناتور الأميركي ورئيس «مركز دانييل أبراهام للسلام في الشرق الأوسط»، إنه لن يتحقق أي سلام حقيقي إقليمي في المنطقة من دون السعودية، مشيراً إلى أن العلاقة السعودية - الأميركية حجر الأساس ليس فقط للأمن المادي الملموس، ولكن أيضاً للتعامل مع صدمات الإرهاب المتصل بمكافحة الآيديولوجيات المتطرفة وردع الجهات الفاعلة الشائنة والاستعداد لقرن جديد مع القوى العالمية الناشئة، معتبراً أن العلاقة بين الرياض وواشنطن بالغة الأهمية ليس فقط في مجال السياسة التقليدية، ولكن تتجاوز ذلك إلى الابتكار والاقتصاد والتفاهم العالمي وجهود السلام الإقليمية.
وذكر روبرت في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك فهماً عميقاً للطبيعة الأساسية للعلاقة الأميركية - السعودية والقيمة الهائلة للشراكة الطويلة والمصالح والأهداف المشتركة، وأن السعودية حجر الزاوية للمصالح الأميركية وحلفائها، وقال: «عندما يتعلق الأمر بالسلام الإسرائيلي - الفلسطيني، يكاد يكون من المستحيل تخيل حدوث أي صفقة أو تحقيق تقدم حقيقي ملموس نحو السلام من دون السعودية»، مشيراً إلى أن إعلان الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز عن مبادرة السلام العربية في عام 2002 خلق رؤية رائعة للسلام، مضيفاً أن «التحدي الجماعي الذي نواجهه الآن هو بناء سلام مستدام لبنة تلو الأخرى».
ومع إقراره بتحمل إسرائيل جزءاً من عملية انهيار السلام في المنطقة، رفض ويكسلر تحميل تل أبيب كامل المسؤولية عن الفشل في تحقيق السلام في سياق الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، مشيراً إلى أن اتفاقيات إبراهيم واتفاقيات السلام الإسرائيلية مع مصر والأردن تؤكد انفتاح الإسرائيليين على المنطقة، مشيراً إلى أن اتفاقيات إبراهيم ليست مجرد اتفاقيات سلام بين الحكومات، ولكنها تمثل سلاماً أكثر دفئاً بين الشعوب. وشرح أن زيارات الإسرائيليين للإمارات والبحرين والمغرب مصحوبة بمشورة تجارية ثنائية وإقليمية كبيرة تقدم المعاملات والاستثمارات، مشدداً على أهمية أن تتأكد الحكومات أن جميع شعوب المنطقة «يمكن أن تستفيد من هذه الديناميكية الجديدة وأن عملية التقدم الإقليمي لا تأتي على حساب التقدم في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، بل تستخدم الانفتاح الجديد على المستوى الإقليمي، لدفع التقدم وتضييق الخلافات وتحسين حياة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء». وكشف ويكسلر، الذي يزور الرياض حالياً: «تواصلت مع السعوديين وبحثت مع وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، إمكانيات النهوض بالاستراتيجيات والخطوات اللازمة لتحسين حياة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء وتضييق نطاق الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، خصوصاً أن رؤية قيادة السعودية تتماشى مع تمكين القيادة وإمكانية الزخم الإيجابي لصناعة السلام». وزاد: «نظرنا في أكثر المسارات حكمةً وواقعيةً لمساعدة الأطراف على تحقيق تقدم هادف، منخرطين في هذه الموضوعات عبر أفضل السبل، للبناء على العلاقة التاريخية بين البلدين، وركزنا في مباحثاتنا على الأطر والاقتراحات العملية لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين، على تحقيق تقدم هادف عندما يتعلق الأمر بتفاصيل الصراع. وناقشنا القضايا التي تتعلق بالعلاقات الأميركية - السعودية».
وأوضح ويكسلر: «كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واضحاً في تعليقاته وأفعاله العلنية لصنع السلام، إذ إنه يسعى إلى مستقبل سلام إقليمي شامل بهدف تحقيق الاستقرار للمنطقة، وهو في ذلك اتخذ خطوات جادة توفر الأمل وإمكانية التوصل إلى ميثاق إقليمي يتضمن احتياجات ورغبات وكرامة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».
ويعتقد ويكسلر أن السعودية بلد شاب ومتفائل يتطلع شبابها إلى الابتكار والتكنولوجيا ومستقبل أكثر إشراقاً يمكنه التغلب على تحديات وآلام الماضي، مؤكداً أنه يرى في المملكة القيادة الشجاعة والدبلوماسية الذكية والاستعداد لإعادة صياغة المشكلات القديمة مع التقدم إلى الأمام بهدف توفير سبل صناعة الكرامة والازدهار والمستقبل الحقيقي. وزاد: «في السعودية أصبح هناك تجاوز الكلمات إلى الأفعال وإيجاد طرق لتضييق الاختلافات، حتى لو لم نتمكن من حل جميع القضايا وتوفير السوابق والمشاريع التي يمكن أن تضع أساساً جديداً لا ينتظر حلولاً كاملة، ولا يتطلب التخلي عن القيم المقدسة بل ينقل الواقع اليومي إلى مكان جديد للجميع».



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.