روسيا تبحث بديلاً لـ«سويفت»... وتعميم بيع السلع بالروبل

عرضت إعادة شراء ديونها بـ«العملة المحلية»

تدرس الهند مقترحاً روسياً باستخدام نظام بديل لنظام سويفت (رويترز)
تدرس الهند مقترحاً روسياً باستخدام نظام بديل لنظام سويفت (رويترز)
TT

روسيا تبحث بديلاً لـ«سويفت»... وتعميم بيع السلع بالروبل

تدرس الهند مقترحاً روسياً باستخدام نظام بديل لنظام سويفت (رويترز)
تدرس الهند مقترحاً روسياً باستخدام نظام بديل لنظام سويفت (رويترز)

وسط تأزم الموقف بين روسيا والدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، تبحث موسكو عدة مسائل متعلقة بتجارتها وديونها، ومن بينها بيع صادراتها السلعية كافة بالروبل، وكذلك بدائل أخرى لنظام سويفت المصرفي.
وعرضت روسيا إعادة شراء ديونها الدولارية التي تستحق السداد الأسبوع المقبل وسداد قيمتها بالروبل الروسي، في خطوة تستهدف تقليل الصعوبات التي تواجه حملة السندات الروسية المحليين في الحصول على أموالهم بالدولار، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
ونقلت وكالة بلومبرغ، عن بيان لوزارة المالية الروسية، القول إنها تجمع حالياً عروض بيع الديون بالدولار؛ حيث تستهدف إعادة شراء سندات تستحق السداد يوم 4 أبريل (نيسان) المقبل، على أن تدفع 100 في المائة من قيمة هذه السندات بالروبل الروسي، وفقاً لسعر الصرف الرسمي للبنك المركزي الروسي يوم 31 مارس (آذار) الحالي. ولم يشر بيان الوزارة إلى كمية السندات التي ستعيد شراءها من بين السندات التي تستحق السداد يوم 4 أبريل، وتبلغ قيمتها ملياري دولار.
كانت وزارة المالية الروسية قد أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها سددت خدمة دين عن سندات دولية «يورو بوندز» بقيمة 102 مليون دولار، وأشارت إلى أن استحقاق هذه السندات من المقرر أن يكون في عام 2035، وقبل هذه الشريحة سددت روسيا شريحتين بقيمة إجمالية تبلغ 182 مليون دولار خدمة دين عن سندات دولية، وفقاً لموقع قناة «آر تي عربية».
ويراقب دائنو روسيا عن كثب مدفوعاتها لخدمة ديونها، وسط مخاوف بشأن ما إذا كانت الحكومة ستظل قادرة على الوفاء بالتزاماتها في ظل العقوبات الصارمة التي تم فرضها عليها في أعقاب غزوها لأوكرانيا. ومنذ انطلاق الغزو، تم تجميد احتياطيات دولية لروسيا بنحو 300 مليار دولار.
وتؤكد روسيا عزمها الوفاء بالتزاماتها المالية، وأشارت وزارة المالية الروسية إلى أنه في حال رفضت البنوك تنفيذ حوالات مالية بعملات أجنبية لسداد التزامات الديون السيادية، ستقوم روسيا بتحويل المبلغ المطلوب بالروبل الروسي بناء على سعر صرف العملة الروسية في يوم تنفيذ الحوالة. وفي جانب آخر، قالت مصادر مطلعة، يوم الأربعاء، إن الحكومة الهندية تدرس مقترحاً من روسيا لاستخدام نظام طوّره البنك المركزي الروسي لتسوية المدفوعات الثنائية بين البلدين يكون بديلاً لنظام تسوية المدفوعات الدولية «سويفت» الذي تم إبعاد روسيا عنه بسبب غزوها لأوكرانيا.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الهند تسعى إلى شراء النفط والأسلحة من روسيا الخاضعة لعقوبات دولية. وقالت المصادر إن المقترح الروسي يتضمن تسوية المدفوعات المتبادلة بعملتي الروبل الروسي والروبية الهندية، باستخدام نظام التراسل «إس بي إف إس» الروسي، مضيفة أنه لم يتم الوصول إلى قرار نهائي بشأن الموضوع، وقد تتم مناقشته مجدداً خلال الزيارة الحالية لوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف للهند.
يذكر أن الهند حريصة على استمرار التبادل التجاري مع روسيا التي تعتمد عليها بشدة في شراء الأسلحة، إلى جانب رغبة نيودلهي في شراء النفط الخام الروسي الأقل سعراً حالياً مقارنة بأسعار الخام المرتفعة في الأسواق العالمية.
وكانت روسيا قد خفّضت أسعار بيع نفطها الخام لجذب مشترين جدد، وبخاصة في آسيا، بعد أن توقفت أغلب الشركات الأوروبية عن شرائه في ظل العقوبات الدولية المفروضة على موسكو. وفي سياق ذي صلة، اقترح فياتشيسلاف فولودين، رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما)، يوم الأربعاء، أن تبيع روسيا النفط والحبوب والمعادن والأسمدة والفحم والأخشاب بالعملة المحلية الروبل في الأسواق العالمية، حيث إن ذلك سيكون مربحاً لروسيا.
وكان مصدرو الحبوب في روسيا قد طالبوا البنك المركزي الروسي بمساعدتهم في التعامل مع مشكلة حصولهم على قيمة صادراتهم بالعملات الأجنبية. وأشارت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إلى أن اتحاد مصدري الحبوب الروسي وجّه خطاباً إلى البنك المركزي بشأن هذه المشكلة.
ونقلت «بلومبرغ» عن المصدرين القول إن البنوك الأجنبية لن ترسل الأموال الخاصة بها إلى البنوك الروسية حتى لو لم تكن هذه البنوك خاضعة للعقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا. كما يواجه مصدرو الحبوب الروس خسائر عند سداد قروضهم بالعملات الأجنبية، لأنهم ملزمون بدفع 80 في المائة من إيراداتهم بالعملات الأجنبية إلى الدولة.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».