منتخبات السعودية وتونس والمغرب تنفرد بـ«الأكثر» مشاركة في كأس العالم

الجولة الدرامية في تصفيات المونديال حرمت الكرة العربية من رقم قياسي

يوسف المساكني (أ.ف.ب)
يوسف المساكني (أ.ف.ب)
TT

منتخبات السعودية وتونس والمغرب تنفرد بـ«الأكثر» مشاركة في كأس العالم

يوسف المساكني (أ.ف.ب)
يوسف المساكني (أ.ف.ب)

بهدف في الوقت القاتل وثلاث ركلات ترجيح ضائعة، خسرت الكرة العربية رقماً قياسياً تاريخياً في بطولات كأس العالم لكرة القدم، بعد جولة درامية في التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2022 المقرر في قطر.
ورغم هذا، عادلت كرة القدم العربية رقماً قياسياً لها في المونديال، ببلوغ أربعة منتخبات، هذه النسخة المرتقبة من البطولة العالمية، التي تستضيفها قطر من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وإلى جانب المنتخب القطري، الذي يخوض النهائيات دون تصفيات كونه ممثل البلد المضيف، ضمن المنتخب السعودي، الأسبوع الماضي، مقعده في المونديال القطري عبر التصفيات الآسيوية.
وقبل بداية فعاليات جولة الإياب في الدور النهائي من التصفيات الأفريقية التي أقيمت فعالياتها الثلاثاء، صبّت معظم التوقعات في اتجاه تحقيق رقم قياسي تاريخي لكرة القدم العربية في المونديال، حيث كان من الممكن إضافة أربعة مقاعد عربية إلى سجل المتأهلين، ليصبح إجمالي المتأهلين قبل إجراء القرعة، الجمعة، ستة منتخبات عربية.
ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، حيث تأهل المنتخبان التونسي والمغربي، بينما ودّع المنتخبان المصري والجزائري التصفيات بشكل درامي للغاية، بعدما كان كل منهما قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المونديال.
وعادلت الكرة العربية بهذا الرقم القياسي لها في عدد المنتخبات المشاركة خلال نسخة واحدة وهو أربعة منتخبات، علماً بأن هذا الرقم تحقق في النسخة الماضية من المونديال عندما شاركت منتخبات مصر وتونس والمغرب والسعودية في مونديال 2018 بروسيا.
وتملك السعودية وتونس والمغرب أعلى رصيد عربي في المشاركات (6).
يذكر أن عدد المشاركين كان 13 منتخباً في نسخة 1930 وصولاً إلى 32 بدءاً من 1998، وسيرتفع إلى 48 في نسخة 2026، ما يعني أن المشاركات العربية كانت محصورة في الماضي بسبب المقاعد المحددة لكل قارة وعدم نيل عدد كبير منها استقلالها.
وغالباً ما كانت المشاركة العربية في كأس العالم توزع بين منتخب واحد (مصر في 1934، والمغرب في 1970، وتونس في 1978، والجزائر في 2010 و2014)، بينما شارك منتخبان في كل من مونديال 1982 (الكويت والجزائر)، و1990 (مصر والإمارات)، و1994 (المغرب والسعودية)، و2002 (السعودية وتونس) و2006 (السعودية وتونس) وثلاثة في كل من مونديال 1986 في المكسيك (المغرب، والجزائر، والعراق)، ومونديال 1998 في فرنسا (المغرب، والسعودية، وتونس).

                                                          أشرف بن شرقي (أ.ف.ب)

ومن بين جميع المشاركين العرب في كأس العالم، وحدها منتخبات المغرب (1986) والسعودية (1994) والجزائر (2014) تخطت دور المجموعات، فخسر الأول بصعوبة أمام ألمانيا الغربية صفر – 1، والثاني أمام السويد 1 - 3 والثالث بعد التمديد أمام ألمانيا 1 - 2 التي أحرزت اللقب لاحقاً.
وكان المنتخب التونسي أول الفائزين بين العرب على المكسيك 3 - 1 عام 1978، فيما تعد الجزائر والسعودية الأكثر تحقيقاً للانتصارات (3) والسعودية الأكثر خسارة (11) يليها المغرب وتونس (9). وتُعدّ السعودية والمغرب الأكثر خوضاً للمباريات (16) تليهما تونس (15) والجزائر (13)، فيما كان المغرب الأكثر تسجيلاً (14) مقابل 13 لكل من الجزائر وتونس، والسعودية الأكثر استقبالاً (39) أمام تونس (25) والمغرب (22). ويحمل منتخب الجزائر أفضل معدل تهديفي (13 هدفاً في 13 مباراة).
وكانت أكبر سلسلة تأهل متتالية للسعودية بين 1994 و2006، فيما كانت أطول فترة غياب بين تأهلين لمصر في 1934 و1990.
وباتت الجزائر أول منتخب عربي وأفريقي يسجّل أربعة أهداف في مباراة واحدة، بعد فوزها على كوريا الجنوبية 4 - 2 في بورتو أليغري في مونديال 2014، كما كانت الأكثر تسجيلاً في نسخة واحدة (7 في 2014)، ويُعدّ المغرب صاحب أكبر فارق بفوزه على اسكتلندا (3 - صفر) في 1998 والسعودية صاحبة أسوأ خسارة أمام ألمانيا (صفر - 8) في 2002.
وفوز الجزائر على ألمانيا الغربية 2 - 1 في مونديال 1982 لا يزال محفوراً في الأذهان، بهدفي رابح ماجر ولخضر بلومي، عندما كانت ألمانيا الغربية تضم أفضل نجوم العالم يتقدمهم القائد كارل - هاينتس رومينيغه.
وشهد المونديال ثلاث مواجهات عربية في التاريخ، كانت السعودية دوماً طرفاً فيها، وكلها في دور المجموعات. فازت في الأولى على المغرب 2 - 1 في مونديال 1994 بهدفي سامي الجابر (7 من ركلة جزاء) وفؤاد أنور (45) مقابل هدف محمد الشاوش (26).
وفي الثانية ضمن نسخة ألمانيا 2006، تعادلت السعودية مع تونس 2 - 2 بهدفي ياسر القحطاني (57) وسامي الجابر (84)، مقابل هدفي زياد الجزيري (23) وراضي الجعايدي (90+2).
وفي نسخة روسيا 2018 الأخيرة، فازت السعودية على مصر 2 - 1 بهدفي سلمان الفرج (45+6 من ركلة جزاء) وسالم الدوسري (90+5)، مقابل هدف محمد صلاح (22).
وعلى صعيد الهدافين، وحده السعودي سامي الجابر سجل ثلاثة أهداف، أمام المغرب (1994)، وجنوب أفريقيا (1998) وتونس (2006)، فيما سجل عشرة لاعبين هدفين. كما أن الجابر هو العربي الوحيد الذي خاض مباريات في 4 نسخ في المونديال (بين 1994 و2006).


مقالات ذات صلة

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

رياضة عالمية الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن آوراخ)
رياضة عربية منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)

«مونديال 2026»: المغرب من صفة «المفاجأة» إلى منتخب يحمل دور «المرشح»

سيختبر منتخب المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ«حصان أسود»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا».

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية منتخب اليابان يأمل بلوغ أبعد نقطة في المونديال (الاتحاد الياباني)

مونديال 2026: اليابان واثقة رغم غياب ميتوما

يخوض منتخب اليابان ومدربه هاجيمي مورياسو غمار كأس العالم بثقة معززة بانتصارات تاريخية على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية، رغم غياب كاورو ميتوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية لمتابعي المونديال في نيويورك (أ.ب)

«مونديال 2026»: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

سيكون في تصرف الجمهور الذي سيحضر مباريات مونديال 2026 في ملعب ميتلايف في ضاحية نيويورك، أو في مناطق المشجعين في المنطقة، تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.