مشروعات في مصر والمغرب وتونس مؤهلة للحصول على منح مالية 11 مليون دولار

مبادرة ألمانية للاستثمار من أجل التوظيف

TT

مشروعات في مصر والمغرب وتونس مؤهلة للحصول على منح مالية 11 مليون دولار

يعتزم بنك التنمية الألماني، تقديم منح تمويلية للمشاريع القائمة في 8 دول منها مصر والمغرب وتونس، وتحتاج إلى سيولة مالية، بحد أقصى 10 ملايين يورو (11.14 مليون دولار)، وذلك بعد الأزمات المتتالية التي أثرت على قدرة المستثمرين خلال الفترة الأخيرة.
يشترط البنك الألماني، توظيف 125 شخصا حدا أدنى، مقابل كل مليون يورو تصرف منحة في المشروع، من خلال مبادرة «الاستثمار من أجل التوظيف»، والتي تعد آلية استثمار أنشأها البنك بالنيابة عن الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية.
قال رؤوف خلف، الرئيس التنفيذي القائم بمبادرة الاستثمار من أجل التوظيف، خلال مائدة مستديرة عقدت أمس للصحافيين في القاهرة، إن المبادرة تستهدف خلق 100 ألف وظيفة على مدار الـ5 سنوات المقبلة.
تعمل المبادرة في 8 دول هي: مصر، تونس، المغرب، ساحل العاج، إثيوبيا، غانا، رواندا، السنغال، وتهدف إلى زيادة الاستثمارات والعمل على دعم الأسواق الناشئة في أفريقيا، بغرض خلق فرص عمل جيدة في القطاع الخاص وكذلك تشجيع ودعم الشركات من مختلف الأحجام التي تواجه تحديات مختلفة مثل ضعف شبكة البنية التحتية ونقص كفاءة شبكات الطاقة والمياه والطرق.
أضاف خلف: «تعمل المبادرة على توفير دعم مادي بهدف مساعدة المستثمرين الذين يواجهون صعوبات في تدبير إجمالي التمويل المطلوب لبدء مشروعهم في هذه البلدان، حيث تعد هذه المشاريع مساهمة فعالة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وكذلك الحد من البطالة وبالتالي التخفيف من حدة الفقر، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة نحو زيادة فرص العمل للشباب».
أوضح خلف ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول القطاعات المستهدفة في المبادرة والعائد المتوقع على البنك الألماني، أن «جميع القطاعات الاقتصادية مؤهلة للحصول على المنح، باستثناء المشروعات التي توظف أطفالا، والتي تلوث البيئة، أو المشروعات التي تستخدم مواد ضارة». غير أنه أوضح أن الأولوية دائما تكون للمشروعات التي توظف عمالة أكثر، وتلتزم بمعايير الاقتصاد الأخضر ونسبة المرأة العاملة في المشروع.
أما بخصوص العائد على البنك الألماني، فقال خلف إن الحكومة الألمانية توجه جزءا من المنح المالية للدول الناشئة إلى القطاع الخاص بشكل مباشر، من خلال هذه المبادرة، وذلك لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة.
من جانبه أوضح كريم جاد، مسؤول المبادرة في مصر، أن المبادرة تلقت نحو 300 طلب مصري للحصول على المنحة ، وجار الآن دراستهم، على أن يتم الإعلان عن المشروعات التي ستحصل على المنح بنهاية العام الحالي.
وسبق أن نفذت المبادرة دعوة لتقديم العروض والطلبات في مصر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأغلقت الطلبات في يناير (كانون الثاني) بداية العام الحالي.
وأوضح جاد في هذا الصدد: «يتم التحضير الآن لدعوة خاصة بسيدات الأعمال ومشاركة المرأة في سوق العمل. واستعداداً لهذه الدعوة، ستبدأ المبادرة في حملة استطلاع الرأي الخاص بالفئة المستهدفة وذلك لاستبيان استعداد المستثمرات وإمكانياتهن المادية والإدارية لبدء مشاريعهن وحجم الاستثمار المطلوب، وهو ما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، بما يعمل على تحسين أوضاع المرأة ودعم مشاركتها المجتمعية في التنمية، مما يؤثر إيجابياً على نهضة المجتمع».
من الجدير بالذكر أن المبادرة قامت بإطلاق أربع دعوات تقديم العروض في مصر في عام 2021. وتختلف نسب المساهمة الخاصة بالمبادرة بناء على طبيعة المشروع المتقدم، سواء كان مشروع هادفاً أو غير هادف للربح طالما لديه القدرة على خلق فرص عمل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.