عرس مئوية جريدة أم القرى يشهد 5 مبادرات لتطوير الإعلام السعودي

خادم الحرمين: الجريدة عاصرت تأسيس الوطن وواكبت نهضته

الأمير خالد الفيصل والوزير ماجد القصبي خلال احتفالية مئوية أم القرى أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل والوزير ماجد القصبي خلال احتفالية مئوية أم القرى أمس (واس)
TT

عرس مئوية جريدة أم القرى يشهد 5 مبادرات لتطوير الإعلام السعودي

الأمير خالد الفيصل والوزير ماجد القصبي خلال احتفالية مئوية أم القرى أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل والوزير ماجد القصبي خلال احتفالية مئوية أم القرى أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على ما منّ الله به على السعودية، بشرف احتضان الحرمين الشريفين، وخدمة الحجاج والمعتمرين وضيوف الرحمن، وهو نهج هذه البلاد، منذ أسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن.
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة الاحتفاء بمئوية جريدة «أم القرى» أمام الحفل الذي أقامته وزارة الإعلام السعودية بهذه المناسبة، وقال إنه قبل نحو 100 عام من اليوم، قام الملك عبد العزيز، بتأسيس أول جريدة في السعودية، وسمّاها جريدة «أم القرى»، وهو أحد أسماء مكة المكرمة، قبلة المسلمين، «تأكيداً على نهج هذه البلاد المباركة، بالاهتمام بالحرمين الشريفين من جهة، واهتمامها بالإعلام والثقافة من جهة أخرى».
وأضاف خادم الحرمين قائلاً: «لقد بلغ عمر (أم القرى) قرناً من الزمان متميزة عن غيرها من الصحف، بأنها لم تتوقف عن الصدور خلال سنوات عمرها، فقد واجهت معظم الصحف أزمة عدم توفر الورق خلال الحرب العالمية الثانية، فاحتجبت عن الصدور لأعوام، وواجهت (أم القرى) الأزمة ذاتها، في عام 1360هـ (1941م) إلا أن الملك عبد العزيز أمر بمعالجة الموضوع على الفور، وتم توفير ورق بعد جهدٍ من البحث، ولم تتوقف الجريدة عن الصدور، لتكون صوت البلاد في خدمة الإسلام، لا سيما في مراحل صدورها الأولى».
وبيّن الملك سلمان أن «أم القرى» عاصرت تأسيس السعودية ونهضت مع نهضتها الكبيرة التي شملت قطاعات الدولة ومناطقها كافة، وحفظت في ذاكرتها اللبنات الأولى في سنّ الأنظمة والقوانين التي أقرتها الدولة، بما نشرته من قرارات وأنظمة شكّلت البنية التشريعية والتنموية والاقتصادية المتينة، وبقيت هذه الجريدة إلى وقتنا الحاضر الجريدة الرسمية للدولة، وكما نقلت «أم القرى» القرارات والأنظمة التشريعية للبلاد، منذ أن تأسست قبل نحو مائة عام، تنقل ما عملت وتعمل عليه الحكومة السعودية من قرارات وتشريعات وإصلاحات وتطويرات لأجهزة الدولة وأنظمتها وقوانينها ومعايير تقويمها، «منذ باركنا انطلاق (رؤية المملكة 2030) الطموحة، قبل خمسة أعوام، بإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، من أجل وطنٍ مزدهر، يضمن مستقبل أبنائنا وبناتنا، بتسخير منظومة متكاملة من البرامج ترتقي بمستوى الخدمات المختلفة، ما يعزز القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، ويحسّن جودة الخدمات ويرفع كفاءتها، ليكون التميز في الأداء وخدمة الإنسان، أساس تقويم مستوى كفاءة الأجهزة العاملة في البلاد».
وقال: «وإذ أهنئ أبنائي وبناتي المواطنين بقرنٍ من الزمان، هو عمر (أم القرى) لا يفوتني أن أشكر كل مَن أسهم بجهدٍ في هذه الصحيفة العريقة، طوال المائة عام من عمرها المديد، بحول الله، سائلين الله أن يرحم من انتقل منهم إلى رحمة الله، وأن يحفظ الأحياء، بمنه وكرمه سبحانه، كما أدعو الله أن يوفق العاملين في (أم القرى) وفي المجال الإعلامي بمختلف أشكاله، للعمل لما فيه خير الوطن والمواطن».
واختتم كلمته بالقول: «ونحن نحتفي بالمئوية الأولى لـ(أم القرى) هذا الاسم العزيز على قلوبنا جميعاً، نستحضر بكل فخر واعتزاز ما منّ الله به علينا في السعودية، بأن شرفنا باحتضان الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار في منهج ومنهاج مباركين، اختطتهما هذه البلاد المباركة منذ توحيدها على يدي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، حتى يومنا هذا، حفظ الله بلادنا، وأدام عليها نعمه، وحفظنا وإياكم من كل مكروه».
ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رعى الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، مساء أمس احتفالية جريدة أم القرى بمرور 100 عام على إصدارها، التي نظمتها وزارة الإعلام في مكة المكرمة، بحضور الأمراء والمسؤولين ونخبة من رجال الفكر والأدب والإعلام.
وضمن الحفل، شاهد أمير مكة المكرمة والحضور فيلماً بعنوان «قرن من الإعلام السعودي»، يحكي مسيرة وتطور جريدة أم القرى على مر الأزمنة، كما دشن العدد المئوي للجريدة.
وألقى الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف، كلمة في الحفل الذي أقيم بمركز غرفة مكة للمعارض والفعاليات بالعاصمة المقدسة، ثمن خلالها الرعاية الملكية المئوية لـ«هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي يقف شاهداً على مسيرة العطاء والإنجاز»، وقال الوزير: «نقف اليوم أمام تاريخٍ ممتد 100 عام عاصرت خلالها جريدة أم القرى رحلة البناء والتطوير لوطننا الغالي مواصلة مسيرتها منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز وحتى هذا العهد الزاهر لتؤكد عمق ارتباط هذه الدولة بصحافتها واهتمامها بإعلامها».
وعد القصبي، الاحتفاء بمرور قرن هجري على تأسيس «أم القرى» حدثاً مهماً ومناسبة للتقدير والوفاء لهذه الجريدة «التي لم تنقطع عن التغطية الصحافية منذ صدور عددها الأول يوم الجمعة 15 جمادى الأولى 1343هـ لتشكل ذاكرة الوطن، فهي تحمل تاريخه وتعد مرجعا موثوقا للمسيرة النظامية والقانونية لهذه البلاد».
وأضاف: «في احتفالنا اليوم بمئوية أم القرى نستذكر جيل الرواد الذين خدموا وطنهم من وزراء الإعلام ومسؤولين ورؤساء تحرير ومديري التحرير ومحررين وفنيين وكل من خدم هذه الصحيفة الرائدة، والذين كانت لهم بصمات واضحة في النقلات التاريخية التي شهدتها هذه الجريدة، وندعوا بالرحمة لمن توفاه الله منهم وبالصحة والعافية لمن هم بيننا اليوم ».
مؤكداً أن بلاده تعيش اليوم «حراكاً غير مسبوق» في القطاعات كافة ومنها الإعلام، وبعد مرور أكثر من خمسة أعوام على إطلاق رؤية 2030 فإن الآمال كبيرة لصناعة إعلام مؤثر قادر على إيصال رسالة السعودية إلى العالم، «وسأعمل مع زملائي في منظومة الإعلام على تحقيق هذا الهدف السامي».
وأضاف الدكتور القصبي: «وتأكيداً على اهتمام وعناية الدولة فقد صدرت الموافقة السامية بنقل جريدة أم القرى إلى وكالة الأنباء السعودية لتشهدا مرحلة جديدة ونقلة كبيرة في جميع جوانب العمل الإعلامي والتحول الرقمي».
وأعلن الوزير السعودي خمس مبادرات طموحة للرقي بصناعة الإعلام وتطويره في المملكة، تضمنت، إنشاء مركز الأرشيف الوطني للإعلام السعودي لأرشفة جميع الصور والوثائق، ومتحف إعلامي سعودي لحفظ وتخليد الإرث الصحفي الوطني، وإقامة ملتقى «أم القرى الإعلامي» يعقد كل عامين، وإطلاق «ميدياثون» بالشراكة مع STC نحو أفكار إعلامية مستقبلية مبتكرة، وإطلاق المرحلة الثانية من برنامج دعم وتمكين المؤسسات الصحفية السعودية للتحول الرقمي، وقبل اختتام الحفل، استمع الحضور قصيدة شعرية بعنوان «قصيدة أم القرى» للدكتور عبد العزيز خوجة، بعدها كرم الأمير خالد الفيصل رواد ومؤرخي جريدة أم القرى، وزراء الإعلام السابقين.
وكان الأمير خالد الفيصل قد تجول فور وصوله إلى مقر الحفل في المعرض التفاعلي المصاحب الذي يحكي مسيرة قرن لجريدة أم القرى؛ ضم «6» شاشات ديجتال تفاعلية، لعرض مئة صفحة تحكي قصة قرن من الإعلام مختارة من أرشيف «أم القرى».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.