لافروف: روسيا وإيران ستتخذان خطوات عملية لتفادي العقوبات الغربية

ريابكوف قال إن إنجاز محادثات فيينا قد يستغرق بضعة أيام وربما أسابيع

صورة وزعتها الخارجية الإيرانية من لقاء لافروف وعبد اللهيان في تونشي الصينية أمس
صورة وزعتها الخارجية الإيرانية من لقاء لافروف وعبد اللهيان في تونشي الصينية أمس
TT

لافروف: روسيا وإيران ستتخذان خطوات عملية لتفادي العقوبات الغربية

صورة وزعتها الخارجية الإيرانية من لقاء لافروف وعبد اللهيان في تونشي الصينية أمس
صورة وزعتها الخارجية الإيرانية من لقاء لافروف وعبد اللهيان في تونشي الصينية أمس

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن موسكو ستعمل مع إيران على اتخاذ خطوات عملية تستهدف الالتفاف على العقوبات الغربية.
ويقول دبلوماسيون إن روسيا خفضت، فيما يبدو، سقف مطالبها، لتشمل فقط الأعمال المرتبطة بالاتفاق النووي، مما لا يُبقي إلا على بضع قضايا عالقة، في انتظار تسويتها بين واشنطن وطهران.
وأجرى لافروف محادثات مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، على هامش حضورهما اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة لأفغانستان، المنعقد لمدة يومين في إقليم آنهوي، جنوب شرقي الصين.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان لافروف يشير إلى العقوبات المفروضة على روسيا تحديداً أم تلك المفروضة على إيران أيضاً. لكن عبد اللهيان قال إن بلاده تعارض العقوبات والإجراءات أحادية الجانب ضد روسيا.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن عبد اللهيان، قوله، خلال لقاء لافروف: «نعارض العقوبات والإجراءات أحادية الجانب ضد روسيا»، معرباً عن ارتياحه لتوجه التطورات في أوكرانيا باتجاه الحوار السياسي.
وأضاف: «يسعدنا أن العلاقات بين إيران وروسيا تسير على المسار الصحيح».
وكانت المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد أوشكت على أن تتمخض عن اتفاق في أوائل مارس (آذار)، قبل أن تتعثر، بسبب مطالب روسية في اللحظات الأخيرة بضمانات شاملة، من شأنها أن تلغي تأثير العقوبات المفروضة عليها بعد غزوها أوكرانيا.
يأتي تأكيد الروسي - الإيراني على مواجهة العقوبات الأميركية، بعدما قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أمام البرلمان الأوروبي، إن مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي «كانت على وشك التوصل إلى اتفاق، ثم جاءت العرقلة الروسية»، بتعليق موافقتها على اتفاق بدا منجزاً، لأن موسكو كانت تبحث عن نفوذ مع الغرب في حربها ضد أوكرانيا.
وأضاف بوريل بشكل محدد أن روسيا تريد منع رفع العقوبات عن النفط الإيراني «لأنه في حال بدأت إيران بإنتاج النفط سيكون هناك مزيد من العرض في الأسواق، وهذا ليس في مصلحة روسيا». ومع ذلك نوه بوريل بأن روسيا رفعت اعتراضاتها، بعد أن أعطاها الغرب ضمانات سرية متعلقة بالتبادل التجاري بينها وبين إيران.
وقال: «خطة العمل الشاملة المشتركة لم تصل إلى خواتيمها»، وأضاف: «لكنني لا أستطيع أن أضمن أننا سنتوصل إلى اتفاق».
وكان بوريل يتحدث، بعد يوم من زيارة نائبه إنريكي مورا إلى طهران، بصفته منسقاً لمباحثات إحياء الاتفاق النووي.
وانتقد السفير الروسي إلى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، بشدة، تصريحات بوريل، واصفاً تصريحاته بـ«غير اللائقة، لكن هناك سبب، السيد بوريل لم يقض يوماً واحداً في محادثات فيينا، بشأن خطة العمل المشتركة، وليس مضطراً لفهم الوضع الحقيقي». وتابع أوليانوف أن تصريحات بوريل «لا تستحق الاهتمام».
في شأن متصل، نقلت «وكالة الإعلام الروسية»، عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس، أن إيران والقوى العالمية تفصلهما بضعة أيام أو ربما أسابيع عن التوصل إلى تفاهم في مفاوضات فيينا.
وقال المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روب مالي، نهاية الأسبوع الماضي، إنه ليس واثقاً من أن الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران بات وشيكاً.
ووصل المنسق الأوروبي إنريكي مورا إلى واشنطن، أول من أمس (الثلاثاء)، حيث من المقرر أن يجري مفاوضات مع مسؤولين أميركيين، بعدما زار طهران لحل نقاط التباين المتبقية بين طهران وواشنطن في المفاوضات غير المباشرة التي تنهي عامها الأول، الأسبوع المقبل.
ويلتقي مورا خلال زيارته التي تستغرق يومين للعاصمة الأميركية، روب مالي، ومستشار البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند.
ومن المقرر أن يشارك مورا في الجلسة الأولى للحوار رفيع المستوى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن روسيا في وزارة الخارجية الأميركية، وفق ما ذكرت البعثة الأوروبية في واشنطن.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.