تعزيز ريادة الأعمال في الصناعة والخدمات اللوجستية السعودية

إعلان عن اتفاقيات لبرامج ومبادرات تتخطى قيمتها 1.6 مليار دولار

جانب من الاتفاقيات المبرمة في المؤتمر الدولي لريادة الأعمال في الرياض أمس  (الشرق الأوسط)
جانب من الاتفاقيات المبرمة في المؤتمر الدولي لريادة الأعمال في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

تعزيز ريادة الأعمال في الصناعة والخدمات اللوجستية السعودية

جانب من الاتفاقيات المبرمة في المؤتمر الدولي لريادة الأعمال في الرياض أمس  (الشرق الأوسط)
جانب من الاتفاقيات المبرمة في المؤتمر الدولي لريادة الأعمال في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

كشف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» - أحد برامج رؤية السعودية 2030 - عن إطلاق برنامج الألف ميل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجالين الصناعي والخدمات اللوجستية والذي يعمل على تزويد المنشآت بالدعم المادي ودراسات الجدوى، وكذلك الاستثمار بالأصول.
جاء ذلك خلال الجلسات الحوارية للمؤتمر العالمي لريادة الأعمال في يومه الثالث، والذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» بالتعاون مع الشبكة العالمية لريادة الأعمال في العاصمة الرياض، حيث شهد توقيع وإطلاق العديد من البرامج والمبادرات والتي تجاوزت إجمالي قيمتها أكثر من 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).
ويطلق «ندلب» فرصة من خلال البرنامج الجديد لتأهيل ريادي الأعمال في الصناعة والخدمات اللوجستية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، للتمكين من تأهيل المهارات نظرياً وعملياً، ودعم في إعداد دراسات جدوى أولية وتفصيلية، بالإضافة الى توفير حوافز نوعية.

الإنفاق التقني
من جهته، قال أحمد الصويان، محافظة هيئة الحكومة الرقمية السعودية، إن 73 في المائة من التمويل الذي يأتي من صناديق رأس المال الجريء في المملكة يستفيد منها أصحاب المشاريع التكنولوجية والرقمية.
وبين الصويان خلال إحدى الجلسات الحوارية ضمن المؤتمر العالمي لريادة الأعمال، أن المملكة هي الأعلى عالمياً في الإنفاق الحكومي التقني من الإنفاق الوطني التقني بنسبة 21.7 في المائة للعام الماضي وبقيمة تصل إلى 93 مليار ريال (24 مليار دولار) حتى 2025.
وتناولت فعاليات المؤتمر الدولي لريادة الأعمال عددا من الجلسات الحوارية التي تسلط الضوء على الشباب واهتماماتهم بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة التي تستهدف تطوير رواد الأعمال بجميع المجالات وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم لتطرح المواضيع الأبرز التي تشغل فكر الجيل الناشئ.

فرص السعودية
من جهة أخرى، استعرض بدر البدر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، ملفا يوضح الاتجاهات التي ستهيمن على ريادة الأعمال في 2022 والقطاعات التي يرتفع الطلب عليها في المستقبل، ويكشف أهمية اتجاه الأنظار نحو السعودية بشكل متزايد مؤخراً لكونها المكان المناسب لبدء عمل تجاري في المنطقة.
وأكد البدر، أن 50 في المائة من الشباب السعودي يفكرون ببدء مشاريعهم الخاصة، مبيناً أن برامج «مسك» متاحة لجميع الطموحين الراغبين بمزيد من الدعم.
وأضاف أن أصعب تحديات تواجه رواد الأعمال هي الأنظمة والإجراءات، والتوسع المحلي والعالمي، ونقص المواهب، مؤكداً أن الخدمات الحالية ستساهم في تذليل هذه الصعوبات وتسريع عمليات تطوير المشاريع الرائدة نحو الأمام.

تهيئة الأعمال
إلى ذلك، استضافت جلسة تحت عنوان «أهمية رعاية رواد الأعمال الشباب»، نورة التركي، نائب الرئيس لشركة نسما، وخالد الزامل، المستشار في ريادة الأعمال، وغاري شوينجر، المدير التنفيذي لمبادرة التعلم الريادي، لمناقشة احتياج الأجيال الحالية والمستقبلية إلى بيئة محفزة لتطوير مهارات وطرق تفكير جديدة لكي يزدهر القطاع في المنطقة، وكيفية استفادة الحكومات من هذه الإمكانات وتمكين الشباب من مواصلة البحث والابتكار في المستقبل.
وذكرت نورة التركي، أن الحفاظ على العقلية الريادية يجب أن تكون ثقافة متأصلة في الشركات، وفي الشباب الذين يعملون فيها لكونها من أهم محفزات استقرار المنشآت على المدى الطويل.
فيما أبان خالد الزامل، أنه في مجال ريادة الأعمال، هناك صعوبات ومعوقات قد تواجه أصحاب العمل ولذلك يجب الاستعداد لمثل هذه الاحتمالات دائما.

صناعة الترفيه
من ناحية أخرى، ناقشت جلسة عن «ازدهار صناعه الأفلام ومستقبلها»، التحديات والفرص أمام الاستوديوهات والمسارح وموزعي وسائل الإعلام والعاملين في الصناعة والمستهلكين، واستضافت مؤسس «يوتيرن» قسورة الخطيب، وزينب أبو السمح، مدير عام إم بي سي استوديو.
وطبقاً للخطيب «لدينا ما يكفي من القصص الرائعة التي يجب أن نعكس بها هويتنا لنكن خلاقين في إبراز ثقافتنا، وسقف التوقعات مرتفع في المنطقة لكون المستهلك السعودي والعربي طاقته الاستهلاكية عالية وذوقه رفيع».
وبينت زينب أبو السمح، أن كل الإمكانيات والفرص موجودة وأيادي المبدعين تستطيع الكتابة دون توقف، وأن الاحتياج الحالي يتركز على المواهب الشابة التي ستساهم في استمرار الصناعة وتطويرها.
وضمن الجلسات الحوارية، أكد مارك راندولف، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي السابق لمنصة «نيتفليكس»، أنه يجب تنقيح الأفكار لمعرفة وصول المنتج أو الخدمة إلى العميل بأسرع وقت وأقل تكلفة، مبيناً أن معالجة الإشكالية أفضل من خلق الأفكار.

برامج ومبادرات
من جانب آخر، واصل المؤتمر العالمي لريادة الأعمال في يومه الثالث، توقيع وإطلاق العديد من البرامج والمبادرات الداعمة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، والتي تجاوزت إجمالي قيمتها أكثر من 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) دعمًا للقطاع وتقديم المزيد من الحلول التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ووقع برنامج «كفالة» لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مجموعة من الاتفاقيات، منها تعاون مع وزارتي الصناعة والثروة المعدنية، والشؤون البلدية والقروية والإسكان، وكذلك وزارة الرياضة، وصندوق التنمية الثقافي وصندوق التنمية السياحي، وبرنامج تطوير الصناعات الوطنية «ندلب»، وجامعة الملك سعود، وجامعة الجوف، وشركة ركن العمل لحاضنات ومسرعات الأعمال.
وشهد اليوم الثالث، توقيع «منشآت» عدة اتفاقيات تعاون مشتركة مع مجلس الضمان الصحي والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وأيضاً الهيئة العامة للغذاء والدواء، لدعم وتمكين رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووقّع البنك السعودي الفرنسي اتفاقية تعاون مع الخطوط الجوية العربية السعودية.
كما أطلقت الدفعة الرابعة للإرشاد المؤثر لبرنامج طموح بالتعاون مع إنديفر السعودية، لدعم المنشآت متسارعة النمو من خلال تسهيل الوصول لأفضل المرشدين في الشبكات المحلية والعالمية والربط مع المكاتب في الأسواق الإقليمية والعالمية، ويستهدف دعم ما يزيد على 26 منشأة متسارعة نمو يمثلها 35 رائد أعمال سعوديا وبمجموع وظائف مباشرة وغير مباشرة يزيد على 400 ألف.
وبمشاركة ما يزيد على 20 منشأة متسارعة نمو سعودية، تم بالتعاون مع شبكة إيليت العالمية إطلاق الدفعة السادسة من طموح إيليت الذي يستهدف تأهيل 4 إلى 6 شركات للطرح في سوق الأسهم الموازي «نمو».
في حين وقعت شركة شايزر باور للطاقة المتنقلة اتفاقية تعاون مع مجموعة ميقا تيل الأوروبية من أجل تصنيع وتوريد شواحن السيارات الكهربائية في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

إيطاليا تبحث مع الجزائر زيادة إمدادات الغاز وسط اضطراب أسواق الطاقة

تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
TT

إيطاليا تبحث مع الجزائر زيادة إمدادات الغاز وسط اضطراب أسواق الطاقة

تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)
تأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلّقة» من الغاز القطري وقد تكون الجزائر هي البديل (إكس)

تصل رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، إلى الجزائر، في زيارة يُنتظر منها بحث سُبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين بالموازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.

والزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر بعد تلك التي قامت بها في عام 2023.

وستُجري ميلوني محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما ستلتقي محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال وزير الطاقة والطاقات المتجددة، وستترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية الإيطالية.

ويرجّح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني إلى الجزائر، إذ لا يستبعد أن تجري مناقشة سُبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، بالنظر لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها من هذا البلد، لتصل، العام الماضي، إلى 8.1 مليار يورو، بما يعادل 83 في المائة من إجمالي الواردات التي تراجعت 12.9 في المائة إلى 9.78 مليار يورو.

ووفق بيانات وكالة «نوفا» الإيطالية، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال عام 2025، منها 3.2 مليار يورو تُمثل الصادرات الإيطالية التي ارتفعت 13.8 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وتأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلَّقة» من الغاز الطبيعي من قطر، بعد توقف الإنتاج بمركز رأس لفان، والتي تصل إلى 10 في المائة من مجموع احتياجاتها، وقد تكون الجزائر هي البديل، علماً بأنها تستورد منها نحو 36 في المائة من وارداتها الغازية.

لكن الجزائر، التي لا تُعارض تصدير كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا، تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع ذلك المتداول بالأسواق الحرة، والتي عرفت ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة بسبب السباق الدولي، بخلاف العقود الطويلة الأمد.

ووسّعت «إيني» الإيطالية دورها في الجزائر من خلال شراء حصة «بريتيش بتروليوم» البريطانية في حقليْ عين أمناس وعين صالح جنوب الجزائر، وعمدت بعدها إلى الاستحواذ على أصول «نبتون إنرجي» البريطانية في حقل توات غاز بولاية أدرار إلى الجنوب الغربي. كما قامت «إيني» أيضاً بشراء جزء من حصة «إنجي» الفرنسية في حقل «توات غاز» قوامه 8 في المائة لتصل حصتها إلى 43 في المائة، فضلاً عن فوزها بمناقصة لتطوير حقل رقان 2 الغازي، بالشراكة مع الشركة التايلاندية «PTTEP».

وخلال الصيف الماضي، وقّعت «إيني» عقداً مع «سوناطراك» لتطوير حقل غازيّ بمحيط إيليزي بقيمة مالية تُقدر بـ1.35 مليار دولار.


آمال التهدئة تقود صعود العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

آمال التهدئة تقود صعود العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مع تحسن معنويات المستثمرين بفضل آفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وسجّلت العقود الآجلة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع «داو جونز» بنسبة 0.94 في المائة، «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 0.91 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 1.08 في المائة، وفق «رويترز».

وجاءت هذه المكاسب بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر في حربها مع إيران، مما خفف بعض المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات الطاقة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، بينما أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة الخطة خلال وقف إطلاق النار المقترح.

ورغم ذلك، نفت طهران أي مفاوضات، وتبادلت إيران وإسرائيل غارات جوية يوم الأربعاء.

وقال مايك أورورك، كبير استراتيجيي السوق في «جونز تريدينغ»: «على الرغم من أننا لا نتوقع تصعيداً أميركياً في المستقبل، فإننا قد نُفاجأ بحل قصير المدى. قد يظهر سيناريو يُجبر فيه تصاعد أزمة إيران وارتفاع أسعار الطاقة الرئيس ترمب على اتخاذ خطوات تصعيدية، لكن هذا لا يبدو وشيكاً».

واستمدت الأسواق العالمية بعض الارتياح من هذه التقارير، مع توقع انفراجة تُساعد على استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وانخفضت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، مما دعم الإقبال على المخاطرة بشكل عام.

وقال محللون في «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية: «ينبغي على المستثمرين توخي الحذر بشأن افتراض استئناف سريع لتدفقات الطاقة، لكن السيناريو الأساسي هو أن التدفقات ستستأنف دون أضرار اقتصادية جوهرية أو دائمة».

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على انخفاض يوم الثلاثاء بعد تداولات متذبذبة، عقب تلاشي موجة التفاؤل التي أعقبت قرار الرئيس دونالد ترمب بتأجيل ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي تمام الساعة 5:13 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 437 نقطة أو 0.94 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 60 نقطة أو 0.91 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 261.75 نقطة أو 1.08 في المائة.

وكان ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالصراع الإيراني قد أعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم، مما زاد من تعقيد توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية. وتشير أداة «فيد ووتش» إلى أن الأسواق لا تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، مقارنة بتوقعين كانا واردين قبل اندلاع الحرب.

وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت أسهم شركة «آرم» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 12.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد إعلانها عن شريحة جديدة لمراكز البيانات تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تُدرّ مليارات الدولارات من الإيرادات.

كما شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفعت أسهم «إنتل» بنسبة 3.8 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 2.9 في المائة، و«إنفيديا» بنسبة 1.3 في المائة.

وحققت أسهم شركتي «جي دي دوت كوم» و«علي بابا» المدرجتين في الولايات المتحدة مكاسب تجاوزت 4 في المائة لكل منهما، بعد أن حثت وسائل الإعلام الصينية الرسمية والهيئة التنظيمية قطاع منصات توصيل الطعام على إنهاء حرب الأسعار المحتدمة.

وارتفع مؤشر «ديستني تيك 100» بنسبة 20 في المائة بعد تقارير تفيد بأن شركة «سبيس إكس» تخطط لإصدار نشرة الاكتتاب العام الأولي في وقت مبكر من هذا الأسبوع. وتُعد «سبيس إكس» أكبر استثمار في المؤشر.

وزادت أسهم «روبن هود ماركتس» بنسبة 3.6 في المائة بعد أن أعلنت منصة التداول عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار.


الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، حيث رحّب المستثمرون بمؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران. وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة الرئيسي، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسّنت المعنويات بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً بعد أن أضافت الضربة الإسرائيلية على طهران يوم الأربعاء مزيداً من عدم اليقين.

وفي جميع أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان» بنسبة 1.7 في المائة. وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»، جاسمين دوان: «أعتقد أن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريباً نسبياً، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي. على الأقل هناك تخفيف قصير الأجل للمخاطر». وأضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءاً من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولاً إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب المكاسب المحلية، حيث ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع. كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة. وارتفع سهم شركة «ميتوان» بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة. وأغلقت أسهم كل من «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفاً وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقراً إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء، أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وأشار محللون في شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 35 شهراً الذي شهده يوم الجمعة. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «لا نتوقع أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي».