«أم القرى» فكرة المؤسس التي دوّنت تاريخ الدولة

صدور عددها الأول بمثابة شهادة ميلاد للإعلام السعودي

الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات  -  في عام 1937 صدر قانون للإعلام
الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات - في عام 1937 صدر قانون للإعلام
TT

«أم القرى» فكرة المؤسس التي دوّنت تاريخ الدولة

الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات  -  في عام 1937 صدر قانون للإعلام
الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات - في عام 1937 صدر قانون للإعلام

«في بداية عام 1923 طلب الملك عبد العزيز من أحد مستشاريه (خالد الحكيم) عندما قدِم إليه في الأحساء برفقة وكيله في الشام (فوزان السابق) أن يبعث له بشخص ملمٍّ بالسياسة لكي يتولى مهمة إصدار جريدة في الرياض، فذكر له اسم يوسف ياسين، فلما عاد الحكيم إلى سوريا أخبر يوسف ياسين الذي كان يتطلع للالتحاق بخدمة الملك العربي الذي كان محط آمال رجالات العرب آنذاك، فما كان منه إلا أن شد الرحال إلى الرياض»، ويضيف الباحث قاسم الرويس أن وثيقة بريطانية يعود تاريخها إلى 31 مايو (أيار) 1922 مرسلة من القنصل البريطاني في جدة إلى وزارة الخارجية البريطانية، تشير إلى وجود فكرة عند الملك عبد العزيز لإصدار صحيفة اسمها «الرياض».

رؤية المؤسس الإعلامية
ولعله من المهم أولاً البحث في الخلفيات والتنقيب في الوثائق والرجوع إلى المصادر لفهم رؤية الملك المؤسس للإعلام، وإدراكه أهمية الوسائل الإعلامية لخدمة مشروعه الوحدوي والدفاع عن أهدافه وإيضاح الحقائق للرأي العام الخارجي. وسيركز هذا البحث على إبراز الأهمية التاريخية لجريدة «أم القرى» ليس كونها أول وسيلة إعلامية سعودية فحسب؛ بل لما تمثله من إرث إعلامي عريق وذاكرة تاريخية حية، إضافة إلى ما قدمته «أم القرى» كمدرسة إعلامية تخرّج فيها عدد من كبار الأدباء والمثقفين والكتاب، إضافةً إلى المحررين والفنيين في مجالات فنون الطباعة والتجليد والحفر والزنكوغراف وعمل الطوابع؛ بل حتى الميكانيكا وصيانة آلات الطباعة. واستقدمت الحكومة الخبراء لتدريب العاملين كما أوفدت البعثات إلى مصر للتخصص في هذه الفنون، مما يبين بُعد نظر الملك المؤسس في تأهيل الكوادر الوطنية في المجالات كافة. هذا التأهيل والتدريب في الفنون الطباعية الذي تناقلته الأجيال في مطبعة الحكومة بمكة المكرمة وكانت تلك المطبعة حاضنة لنقل الخبرات والتجارب وتوطينها ومثالاً حياً لمهنية الشباب السعودي منذ البدايات الأولى وحتى اليوم، هذه التجربة التي يُستفاد منها ويؤسس عليها.
وعندما وصل يوسف ياسين إلى الرياض في مطلع عام 1924، كما يذكر الرويس، كان الملك يستعد للسفر بعد انضمام الطائف ثم مكة لحكمه ووصل إلى الحجاز «وفي ركابه رئيس تحرير جريدته التي عزم على إصدارها في الرياض... ولم تمضِ أيام قليلة بعد وصول الملك لمكة المكرمة وتحديداً في يوم الجمعة 12 ديسمبر (كانون الأول) 1924 إلا ورئيس التحرير يحقق رغبة الملك بإصدار الجريدة التي كان يريد إصدارها في الرياض من مكة المكرمة تحت اسم (أم القرى) وهذا التغير في اسم الجريدة ومكانها كان نتيجة طبيعية لتغير الظروف السياسية واختلاف موازين القوى في الجزيرة العربية، ولتوفر الإمكانات الطباعية في الحجاز».

شهادة ميلاد الإعلام وديوان الحياة السعودية
لقد كان صدور العدد الأول من جريدة «أم القرى» بمثابة شهادة ميلاد للإعلام السعودي، وتفردت «أم القرى» باستمرارها في الصدور وعلى مدى قرن كامل، وظلت تصدر دون توقف باستثناء توقفها لفترة قصيرة جداً خلال الحرب العالمية الثانية. كما تفردت بكونها الذاكرة الوطنية والوعاء التاريخي الرسمي التي عاصرت نحو 30 عاماً من حياة الملك عبد العزيز غطّت خلالها الحوادث السياسية والعسكرية كمعاهدة جدة، واتفاقية بحرة، وميثاق الأمم المتحدة، وإعلان توحيد البلاد، وضم جدة والمدينة المنورة، ومعركة السبلة، وتمرد ابن رفادة، والحرب العالمية الثانية، والتطورات الاقتصادية والمالية كالأزمة الاقتصادية العالمية واكتشاف النفط، والتوسعات الإدارية والتنظيمية كتأسيس السلطات التنظيمية والتشريعية والقضائية ومؤسسات الدولة المختلفة، والتحولات الثقافية والاجتماعية التي مرت بها البلاد، كما تولّت نشر البيانات والبلاغات والأوامر والمراسيم الملكية والأنظمة والقوانين المختلفة، إضافةً إلى خطب وكلمات الملك عبد العزيز وتصريحاته الصحافية. كما عاصرت «أم القرى» جميع ملوك المملكة العربية السعودية ونشرت سيرهم الذاتية الرسمية، لذا فهي سيرة الدولة الناطقة والشاهد على مراحل التطور التي مرت بها المملكة العربية السعودية سواءً على المستوى العام أو على مستوى القطاعات كالصحة والتعليم والدفاع والأمن والنقل والمواصلات وغيرها.
كما كانت «أم القرى» ولسنوات الوسيلة السعودية الوحيدة لنشر النتاج الثقافي للأدباء السعوديين «ورعاية الحركة الأدبية وإنعاشها وحفلت أعدادها بالمقالات الأدبية والتاريخية والاجتماعية لأدباء بارزين مثل محمد حسن كتبي وأحمد السباعي»، كما يصف ذلك الدكتور محمد الشامخ. وانعكست الميول والاهتمامات الثقافية لرؤساء التحرير الذين تعاقبوا على الجريدة على ما يُنشر فيها كما يشير إلى ذلك الدكتور منصور الحازمي، فتميزت بالمقالات السياسية والدينية والرحلات في عهد يوسف ياسين، وبالبحوث التاريخية خلال مدة رشدي ملحس، وبالجوانب الأدبية والتاريخية والاجتماعية والتعليمية في أيام محمد سعيد عبد المقصود، واستمر الاهتمام بالأدب وبخاصة المحاضرات في زمن فؤاد شاكر، وبالبحوث التاريخية واللغوية إبان تولي عبد القدوس الأنصاري رئاسة تحريرها، وفي هذا الصدد يصفها الباحث حسين بافقيه بـ«ذاكرة الأدب والثقافة في المملكة وحرزهما الأمين»، مؤكداً فضلها على المشتغلين بالأدب والفكر، ويضيف: «إن مرور قرن من الزمان ليس شأناً يسيراً لا يُلتفت إليه»، «فإذا ما قسنا الزمن الفاصل بين سنة 1343 للهجرة وسنة 1443 أدركنا مقدار ما قطعناه في الأدب والثقافة والفكر -وتستطيع أن تستذكر ما قيل من قبل عن الإدارة والصناعة والتنمية وما إليها– وعرفنا أن صحيفة (أم القرى) ليست صحيفة رسمية فحسب؛ بل هي (ديوان الحياة السعودية) وذاكراتها الأمينة».

اللسان الدستوري للدولة
وظلت «أم القرى» الشاهد على ميلاد التشريعات والأنظمة كونها الجريدة الرسمية للدولة. وفي هذا الصدد يصفها الدكتور إبراهيم الحديثي بأنها اللسان الدستوري للدولة: «الجريدة الرسمية لسان حال الدولة، تعكس ما تتخذه من قرارات وقواعد نظامية، ويقع على عاتق الجريدة الرسمية إعلام أفراد المجتمع بالقرارات الرسمية التي تصدر من الحكومة. ويُنظر للجريدة الرسمية على أنها اللسان الدستوري، والناطق الوثائقي للحكومة، المعرب عن قراراتها، وأفكارها، وخططها، وتوجهاتها؛ إذ تنشر كل ما يتعلق بالمواطن المجتمع من أمور اقتصادية واجتماعية وتشريعية وثقافية وسياسية وغيرها». ويضيف أن النظام لم ينص على اسم الجريدة الرسمية؛ بل جرى العمل على النشر في «أم القرى» على أنها الجريدة الرسمية، وأن «أول نص صريح بأنها الجريدة الرسمية كان في المادة 34 من نظام المطبوعات والنشر الصادر في عام 2000 ونصها: (جريدة أم القرى هي الجريدة الرسمية للدولة)».

التطورات الإعلامية خلال نصف قرن
ولعله من المهم الاطلاع على لمحات عن البدايات الأولى للإعلام السعودي تلقي الضوء على جوانب متعددة للمشهد الإعلامي للدولة الناشئة حينذاك والتطورات الإعلامية سواءً على صعيد التنظيمات والتشريعات أو على صعيد الإصدارات والوسائل، حيث توالى صدور مجموعة من الصحف والمجلات بعد «أم القرى» مثل: (الإصلاح، وصوت الحجاز التي تحولت فيما بعد للبلاد السعودية، والمنهل، والمدينة، والنداء الإسلامي، والحج، وغيرها). أما من النواحي التنظيمية، فقد أنشئت (إدارة المطبوعات والمخابرات) بموجب الأمر الذي أصدره الملك عبد العزيز في 6 أغسطس (آب) 1926 ونصه:
«بسم الله الرحمن الرحيم

الديوان السلطاني من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى نائبنا: ولدنا فيصل حفظه الله.
أما بعد، فقد أمرنا بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات يديرها يوسف ياسين ويعاونه فيها عبد العزيز العتيقي، وأن يكون المدير مرتبطاً بنا فيما يتعلق بالمخابرات الخارجية، ويكون مرتبطاً بكم فيما يتعلق بالمخابرات الداخلية، وأن يدير أموره وأعماله وفق التعليمات التي حررناها له، كذلك ينبغي إبلاغ رؤساء الدوائر والمجالس أن يرسلوا لإدارة المطبوعات والمخابرات، جميع ما يصدرونه من قرارات ذات بال، وما يأتونه من إجراءات ذات أهمية، وما يقع معهم من الأنباء والحوادث ذات الشأن، وإدارة المطبوعات والمخابرات تنسق هذه الأخبار، لنشر ما يهم منها، وإني أسأل الله التوفيق لنا ولهما...
ملك الحجاز وسلطان نجد

عبد العزيز بن عبد الرحمن».
وبهذا يمكن اعتبار إدارة المطبوعات والمخابرات أول جهاز إعلامي سعودي رسمي والنواة الحقيقية لوزارة الإعلام خلافاً لما ورد في بعض المصادر ويتداول حالياً في المواقع الإلكترونية لبعض الجهات الإعلامية بأن (مجلس الدعاية والحج) الذي تأسس في عام 1936 هو نواة وزارة الإعلام. حيث كانت إدارة المطبوعات والمخابرات القناة الرسمية التي تمر بها الأخبار والتوجيهات المبلغة لجريدة «أم القرى»، والجهة المسؤولة عن تطبيق الأنظمة وإصدار التراخيص الإعلامية. وفي عام 1930 رُبطت هذه الإدارة بوزارة الخارجية وتحول مسماها إلى «قلم المطبوعات» كما يصف ذلك الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، وعلى الصعيد التشريعي صدر أول نظام للمطابع والمطبوعات عام 1928، وتم تعديله في عام 1939 مع إنشاء «قلم المطبوعات» الذي أُنيطت به مسؤولية تطبيق النظام.

الملك عبد العزيز والإعلام الخارجي
كما اهتم الملك عبد العزيز بالإعلام الخارجي، ففي عام 1925 عقد مؤتمراً صحافياً في مخيم بين مكة وجدة مع رجال الصحافة المحلية والأجنبية، كما أجرى عدداً من المقابلات الصحافية مع عدد من الصحف والمجلات العربية والعالمية، مثل مقابلته مع «صنداي إيفننغ بوست» البريطانية عام 1344هـ - 1925م، ومع «الأهرام» المصرية عام 1355هـ - 1936م، ومع «لايف» الأميركية عام 1362 هـ - 1943م، كما حرص على بث أخباره لإيصال رسالته إلى الرأي العام الإسلامي والرد عن طريق الصحافة المصرية والعراقية والسورية والهندية والملاوية على الحملات التي كانت تثار ضد المملكة، هذا عدا نشر أخبار مملكته في الصحافة البريطانية والفرنسية والإيطالية وغيرها وكذلك عن طريق الإذاعات كإذاعة لندن ووكالات الأنباء كـ«رويترز»، إضافة إلى إصدار عدد من الكتب والمطبوعات الإعلامية. وفي العام 1355هـ - 1936م تم إنشاء مجلس الدعاية والحج، وتم تصوير فيلم سينمائي عن الحج عام 1357هـ - 1939م، كما تم تأسيس الإذاعة السعودية في عام 1368هـ - 1949م.

وفاة المؤسس
بُعيد وفاة الملك عبد العزيز تم إنشاء المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر في عام 1955 بعد ضم إدارة الإذاعة وقلم المطبوعات، كما تم تعديل نظام المطبوعات في عام 1958، وتوالى صدور عدد من الصحف والمجلات كما توقف بعضها عن الصدور، حتى إنشاء وزارة الإعلام عام 1963. أما عن مطبعة «أم القرى» والتي تحول اسمها إلى «مطبعة الحكومة»، فبالإضافة إلى طباعة الجريدة تولت طباعة تقويم «أم القرى» الذي كان أول صدور له عام 1346هـ الموافق 1927م، كما طُبعت فيها الطوابع الحكومية وطوابع البريد ومجموعة من الكتب والمؤلفات.

المئوية والتحولات الكبرى
إن الاحتفال بمرور مائة عام على صدور جريدة «أم القرى» هو احتفال بمئوية الإعلام السعودي، ولعل هذه المناسبة تشهد كتابة فصول لم تدوَّن من تاريخ الإعلام السعودي، كما قال أستاذنا الراحل الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، ذات مرة عن الجوانب المتعلقة بكتابة تاريخ المملكة العربية السعودية المصاحبة للذكرى المئوية في العام 1419هـ الموافق 1999م، وكيف أنها «فتحت المدارك على جوانب كانت مطمورة تحت وطأة السنين، عن تاريخ بلد، صنعت زعامته وأهله معجزة توحيده وتنميته وبعثه وتجديد موقعه التاريخي العربي والإسلامي».
ولعله من محاسن الصدف أن يتم الاحتفال بهذه الذكرى ونحن نعيش عهد التحولات الكبرى المنبثقة من «رؤية المملكة 2030» التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويشرف عليها ويتابعها ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحيث يبقى الإعلام ومن يملكه هو القوة الفاعلة سيكولوجياً لتشكيل وتوجيه الرأي العام في أي مكان.

- كاتب وباحث سعودي


مقالات ذات صلة

«صار الوقت» يوظّف الذكاء الاصطناعي في خطوة متقدّمة تلفزيونياً

يوميات الشرق مارسيل غانم تفاعل مع الفكرة منذ اللحظة الأولى لتطبيقها (برنامج صار الوقت)

«صار الوقت» يوظّف الذكاء الاصطناعي في خطوة متقدّمة تلفزيونياً

استعان برنامج «صار الوقت»، على شاشة «إم تي في»، بالذكاء الاصطناعي لتطوير التحضير للحلقات ومقارنة تصريحات الضيوف بمواقفهم السابقة.

فيفيان حداد (بيروت)
الولايات المتحدة​ الصحافي الأميركي بوب وودوارد (أ.ب- أرشيفية)

كاشف أسرار واشنطن... بوب وودوارد يزيح الستار عن مصادره السرية

يكشف الصحافي المخضرم بوب وودوارد في مذكراته الجديدة هويات مصادره السرية، وكواليس تحقيقاته عن أسرار واشنطن، ويوجِّه انتقادات إلى جيف بيزوس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
إعلام شعار «ميتا» (رويترز)

مخاوف حيال تعديل شروط استخدام الحسابات على «فيسبوك» و«إنستغرام»

أجرت شركة «ميتا» تعديلاً على شروط الاستخدام قد يمنحها صلاحيات واسعة للوصول إلى محتوى المواقع الإخبارية ونسخه وإعادة استخدامه

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أُقيم مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام (الجهة المنظّمة)

«نساء على خطوط المواجهة» في نسخته الـ13 يواكب التحوّلات الراهنة

اختُتم المؤتمر بتلاوة توصيات شدّدت على ضرورة أن تقود الدولة عملية التعافي ضمن إطار وطني منسّق...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)

«مانجا العربية» تُطلق «ون بيس» باللغة العربية رسمياً للمرة الأولى

أطلقت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، سلسلة «ون بيس» اليابانية باللغة العربية للمرة الأولى رسمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
TT

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)

دشّنت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، السبت، مشروع إعادة تأهيل 6 مستشفيات حكومية وإنشاء 3 محطات للأكسجين بالسودان، يستفيد منه 3 ملايين فرد مباشرة.جاء هذا المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع الشريك المنفذ «منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية».

وشمل المشروع إعادة تأهيل مستشفيات: «أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى»، و«بشائر الجامعي» بولاية الخرطوم، و«الحصاحيصا التعليمي» و«المناقل التعليمي» في الجزيرة، و«الأبيض التعليمي» شمال كردفان، و«العشي التخصصي للعظام» بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء 3 محطات للأكسجين بمستشفيات «أحمد قاسم» و«السعودي للنساء والتوليد» و«البلك التخصصي» للأطفال بولاية الخرطوم.

وتضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والأطفال والتنويم والتصوير الطبي والمعامل، إلى جانب تجهيز غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية والمناظير الجراحية والأشعة والموجات الصوتية، وتركيب الأجهزة والمعدات وتشغيلها، وتدريب الكوادر الطبية والفنية على استخدامها.

وأكد الدكتور زيد الحربي سفير السعودية لدى السودان أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني، مشيراً إلى أن المشروع شمل حتى الآن 26 مستشفى في 10 ولايات، وإنشاء 9 محطات للأكسجين.

تضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات بالمستشفيات السودانية (واس)

من جانبه، وجّه البروفسور هيثم إبراهيم وزير الصحة السوداني شكره للمملكة، ممثلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، على دعمها المتواصل للقطاع الصحي، مؤكداً أن هذا الدعم تجاوز المساعدات الصحية المباشرة ليشمل مشروعات وتدخلات متعددة، من بينها توفير الأجهزة والمعدات الطبية ودعم سلسلة التبريد وتعزيز النظام الصحي.

كما ثمن الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني ما قدمته السعودية، قيادة وشعباً، لبلاده من خدمات ومساعدات، مؤكداً أهمية توجيه المشروعات المقبلة نحو الاستدامة، بما يتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة.

ويأتي تدشين المشروع، امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية، لمساعدة الشعب السوداني ودعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية.


السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
TT

السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)

أدانت السعودية، الأحد، بأشد العبارات، استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة «قطر لنقل الغاز»، في مياه الخليج العربي، مجددةً رفضها لكافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت السعودية تضامنها مع قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية، مشددةً في بيان لوزارة خارجيتها على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي للإجراءات العاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية، وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.

كما أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداء، وشدد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة، ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.

وأكد البديوي أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذراً من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق، ومؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي هذا الاعتداء الآثم.

وجدد البديوي دعم المجلس للتدابير والإجراءات التي تتخذها قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال للاستهداف في الخليج العربي، وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان عن إدانة قطر واستنكارها «الشديدين» للهجوم الذي استهدف الناقلة أثناء إبحارها في الخليج العربي، وعدّته «عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية».

وشددت الدوحة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة قد شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

وحذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات العبثية وغير المسؤولة، وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، لا سيما المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.

وكانت شركة «قطر لنقل الغاز المحدودة» (ناقلات) قد أكدت أن ناقلتها للغاز الطبيعي المسال «المايده» تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء أول أمس الجمعة.

وقالت الشركة، في بيان نشرته البورصة القطرية على موقعها الإلكتروني: «لم يُصَب أيٌّ من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أي تأثير على البيئة».

وأضافت أن «السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم بقدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث»، مشيرة إلى أن «ناقلات» تواصل التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم، وتتابع مستجدات الوضع عن كثب، مؤكدة أن سلامة كوادر الشركة وحماية البيئة والحفاظ على أصولها على رأس أولوياتها.


«حوار المنامة» يختتم أعماله بالدعوة إلى احتواء التصعيد وحماية الممرات البحرية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة» يختتم أعماله بالدعوة إلى احتواء التصعيد وحماية الممرات البحرية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

هيمنت المخاوف من تجدد الحرب مع إيران، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، ومستقبل الترتيبات الأمنية الخليجية، على ختام منتدى «حوار المنامة 2026»، الأحد، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد، وتعزيز الدفاع المشترك، وتحركات دولية لتطوير التعاون العسكري والاقتصادي لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وبينما دعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، أعربت الإمارات عن أملها في تحقيق اختراق دبلوماسي يمنع مواجهة جديدة، مؤكدة استعدادها لأسوأ الاحتمالات. وشددت السعودية على أن حماية المضائق مسؤولية دولية مشتركة، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية»، إن أمن الخليج يجب أن يُصاغ بمشاركة دول المنطقة نفسها، داعياً إلى إطار إقليمي يقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل، وحرية الملاحة، ونبذ التهديد بالقوة.

وأكد أن هذا الإطار ينبغي أن يبقى مفتوحاً أمام جميع دول الجوار المستعدة للالتزام بهذه المبادئ، مضيفاً أن الباب «يبقى مفتوحاً، لإيران كما لغيرها، لكنه يفضي إلى القواعد لا إلى الاستثناءات، وإلى الأفعال لا إلى النوايا».

وكشف الزياني أن دول مجلس التعاون والأردن تعرضت خلال العام الحالي لما يقارب 7 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ «كروز»، طالت منشآت مدنية واقتصادية، بينها مطارات وموانئ ومراكز بيانات.

وأشار إلى تعطل نحو 1600 سفينة في مضيق هرمز منذ اندلاع الأزمة، وتأثر أكثر من 23 ألف بحار بقيود الملاحة، محذراً من انعكاسات الاضطرابات على أسواق الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء.

ودعا إلى آلية دولية لحماية الملاحة البحرية والجوية، وإقرار مبادئ تمنع استخدام المضائق والكابلات البحرية أدوات للضغط أو التهديد، مشيراً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي قدمته البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون والأردن، وحظي بدعم 136 دولة.

كما أدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن البحرين معها، ومحذراً من امتداد التهديدات إلى البنية التحتية الرقمية والكابلات البحرية ومراكز الذكاء الاصطناعي.

الإمارات تحذر من مواجهة جديدة

من جانبه، أعرب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، عن أمله في نجاح المساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة بين واشنطن وطهران.

وقال: «نأمل في حدوث اختراق دبلوماسي... لا نرغب في رؤية جولة أخرى من المواجهة»، مضيفاً: «مع ذلك، وكما أظهرنا في مناسبات سابقة، فإننا على استعداد للأسوأ».

وشدد قرقاش على أهمية الشراكات الإقليمية، والاندماج الاقتصادي، واحترام سيادة الدول، محذراً من استمرار دور الميليشيات المسلحة في تقويض الاستقرار، وداعياً إلى تجنب تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الصراعات الدولية.

الفريق الركن فهد بن عبد الله الغفيلي نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية: حماية المضائق مسؤولية دولية

وفي جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة»، أكد الفريق البحري فهد بن عبد الله الغفيلي، نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة والتجارة الدولية.

وشدد على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، مؤكداً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

وأوضح أن الرؤية السعودية تقوم على احترام سيادة الدول، وضمان حرية الملاحة، ورفض الاعتداء على السفن المدنية والعسكرية، داعياً إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، والإنذار المبكر، والتنسيق الدولي، وتطوير آليات لخفض التصعيد قبل تحول التهديدات إلى أزمات.

وأكد أن حماية الممرات البحرية لا تعتمد على القدرات العسكرية وحدها، بل تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، والتواصل بين الدول خلال الأزمات.

«مجلس التعاون»... التمسك بالدبلوماسية مع إيران

وفي موقف سعودي خليجي موازٍ، دعا جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال البديوي، خلال مشاركته في «منتدى بوابة الخليج 2026» الاقتصادي الذي انعقد في المنامة بالتزامن مع ختام المنتدى الأمني، إن دول المجلس تمكنت من احتواء تداعيات الاعتداءات الإيرانية على قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، والحفاظ على استمرارية أنشطتها الاقتصادية.

وأكد أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات، مشيراً إلى جهود تطوير شبكات الربط والنقل والطاقة، وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني.

تحركات فرنسية

وعلى صعيد الشراكات الدولية، عرض مسؤول عسكري فرنسي خلال جلسة الأمن البحري ملامح مبادرة متعددة الجنسيات، بالتعاون مع بريطانيا، لتعزيز حماية الملاحة في مضيق هرمز، تشمل التنسيق بين القوات البحرية، والاستعداد لاختبارات ميدانية للجاهزية.

وتهدف المبادرة، وفق التفاصيل التي عُرضت خلال المنتدى، إلى حماية السفن والتعامل مع تهديدات الألغام البحرية، دون أن تعني انخراط فرنسا المباشر في الحرب مع إيران.

أكد الأدميرال يانيك بوسو، قائد القوات الفرنسية المشتركة في المحيط الهندي، خلال «حوار المنامة 2026»، أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز منذ فبراير (شباط) الماضي ألحق أضراراً بالتجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن المضيق كان يستوعب قبل الأزمة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً عالمياً.

وكشف بوسو عن تقدم مبادرة دفاعية متعددة الجنسيات تقودها فرنسا وبريطانيا لحماية الملاحة، ومواجهة تهديدات الألغام البحرية، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 15 دولة، موضحاً أنها بلغت مرحلة الجاهزية العسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع الاستعداد لتنفيذ تمرين ميداني خلال الأسابيع المقبلة. وأكد أن فرنسا ليست طرفاً في الحرب، وأن المبادرة ذات طبيعة دفاعية، مشدداً على أن ضمان أمن الملاحة يتطلب التعاون الدولي، والالتزام بالقانون الدولي، وأن الحل المستدام للأزمة يظل رهناً بالدبلوماسية.

وشهد اليوم الختامي لـ«حوار المنامة» جلستين تناولتا الأمن البحري وحوكمة الأمن العالمي. وناقشت الأولى، بمشاركة مسؤولين من السعودية والهند وسنغافورة وفرنسا، حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة وأمن التجارة وإمدادات الطاقة، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات.

وتعكس المناقشات التي شهدها اليوم الختامي للمنتدى اتجاهاً يجمع بين تعزيز قدرات الردع والدفاع، والإبقاء على المسار الدبلوماسي مع إيران، في ظل إدراك متزايد بأن أمن الخليج والممرات البحرية لم يعد شأناً إقليمياً فحسب، بل يرتبط مباشرة باستقرار الاقتصاد العالمي.