خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

محللون عزوا هزيمة «حزب العمال» إلى التصويت الانتقامي ضده من قبل القوميين الاسكوتلنديين

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة
TT

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

توجّه ديفيد كاميرون إلى البريطانيين والإعلاميين المحليين والدوليين أمام عتبة «10 داوننغ ستريت» أمس مهنّئا حزبه ومسانديه بفوزه بالأغلبية المطلقة في الانتخابات العامة ومتعهّدا بقيادة حزبه لبريطانيا «كوطن واحد متّحد».
فاجأت نتائج الانتخابات العامة البريطانية بفوز حزب المحافظين، بقيادة ديفيد كاميرون، بأغلبية مطلقة، مخالفةً نتائج أهم مراكز استطلاعات الرأي في بريطانيا وأكثرها مصداقية. وفاز «المحافظون» بـ331 مقعدا من أصل 650، مقابل 232 مقعدا لـ«العمّال»، و56 لـ«القوميين الاسكوتلنديين»، و8 لـ«الليبراليين الديمقراطيين» ومقعد واحد لكل من حزب الاستقلال والخضر. كما وصلت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني إلى 66.1 في المائة، وهي 10 نقاط أكثر من نسبة المشاركة في الانتخابات العامة السابقة عام 2010.
وتشكّل نتائج هذه الدورة الانتخابية منعطفا جوهريا في سياسة بريطانيا الداخلية، حيث دفعت أصوات الناخبين بشخصيات سياسية بارزة إلى مغادرة مجلس العموم وأدت إلى تنامي تأثير «القوميين الاسكوتلنديين» في «وستمنستر»، مثيرة مخاوف حول وحدة البلاد. بل إن أهمية النتائج تجاوزت حدود المملكة المتحدة إلى قضايا خارجية أساسية كقرار بقاءئها في الاتحاد الأوروبي.
وعن سبب اختيار الناخبين لكاميرون لقيادة البلاد لدورة ثانية على التوالي، يقول إيان بيغ، الباحث بمعهد «تشاتهام هاوس» (المعهد الملكي للشؤون الدولية سابقا)، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن قضيتي الاقتصاد الوطني ونظام الرعاية الصحية كانتا حاسمتين في قرار الناخبين البريطانيين لإعادة انتخاب ديفيد كاميرون في هذه الدورة الانتخابية، كما كانت خلال الدورات الماضية. فغالبية الناخبين لا يزالون يلومون (العمّال) على تداعيات الأزمة المالية العالمية وفضّلوا وضع ثقتهم في المحافظين للمرة الثانية على التوالي.. أما بالنسبة للنظام الصحي، فاعتاد البريطانيون تفضيل سياسات العمّال لتحسينه وإصلاحه، إلا أنهم زعموا هذه المرة أن حظوظ المحافظين في إصلاح الاقتصاد تفوق حظوظ العمال في إصلاح الـ(إن إتش إس)».
أما في ما يتعلق بقضية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فيقول بيغ: «قد لا يكون إجراء الاستفتاء أكيدا كما هو الآن إن لم يفز كاميرون بالأغلبية، إلا أن الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي مسؤولية ستقع على عاتق الحكومة الجديدة بغض النظر عن الحزب الفائز». ويشبّه بيغ وضع بريطانيا الحالي في الاتحاد الأوروبي بـ«لعبة تنس، حيث أرسل كاميرون الكرة إلى ملعب ميركل وهولاند ويونكر وهو في انتظار رد فعلهم».
ومن جانبها، تقول سارة هوبولت، محاضرة في جامعة لندن للاقتصاد، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «وعد كاميرون البريطانيين بإجراء استفتاء (مغادرة الاتحاد الأوروبي) قبل نهاية 2017، لكنه سيحاول قبل ذلك التفاوض مع نظرائه في المجلس الأوروبي حول تسوية جديدة. وعلى الرغم من أن كاميرون لا يتمتع بالشعبية لدى يونكر ونظرائه الفرنسيين والألمان، فإن الجميع سيحاول التوصل إلى تسوية مناسبة لإبقاء بريطانيا في الاتحاد».
أما في ما يتعلق بالإنزال «القومي الاسكوتلندي» الكثيف في «وستمنستر»، فاجتمع الخبراء لتنبيه رئيس الوزراء لاتباع سياسة شاملة وجامعة، تأخذ بعين الاعتبار القضايا التي تهم الاسكوتلنديين لتخفيف وقع العامل القومي الجديد. ويرى أليكس كالينيكوس، محاضر في جامعة «كينغز كوليدج» وعضو في مركز الدراسات الأوروبية في لندن، لـ«الشرق الأوسط» في هذا السياق، إن «النتائج كانت مذهلة من هذا الجانب، حيث فاز القوميون بـ56 مقعدا من أصل 59 في اسكوتلندا». وبيد أنه من غير المرجّح أن يستطيع النواب القوميون فرض سياساتهم على الحكومة المقبلة بسبب حصول المحافظين على الأغلبية، إلا أن كالينيكوس لا يستبعد تشكيلهم «قوة ضغط لا يستهان بها في مجلس العموم».
وفي تعليق على العوامل وراء نجاح الاسكوتلنديين الكاسح في «المعقل العمالي» التاريخي، يقول إيان بيغ إن «هناك قراءتين مختلفتين لهذه المسألة، الأولى هي أن الناس الذين صوتوا لصالح استقلال اسكوتلندا، والذين بلغت نسبتهم 45 في المائة، هم أنفسهم الذين نزعوا الثقة من العمّال وساندوا نيكولا ستورجن، زعيمة القوميين الاسكوتلنديين»، ويستطرد: «أما القراءة الثانية فهي أن الناخبين المعادين لـ(المحافظين) الذين قرروا إعطاء أصواتهم للعمال كما فعلوا سابقا، اضطروا إلى تغيير موقفهم بسبب خطابات ميليباند العدائية للحزب القومي الاسكوتلندي خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية».
ويتبيّن من خلال جولة في أوساط الأعمال البريطانية أن معظم الشركات الكبرى والمؤسسات الصغرى والمتوسّطة استبشرت النتائج النهائية وأكدت أن «هذا خبر جيّد لاقتصاد البلاد». تقول كاميلا ديل، مؤسسة شركة «بلاك بريك» العقارية، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن هذه أحسن نتيجة ممكنة للاقتصاد الوطني بصفة عامة وللسوق العقارية بصفة خاصة، حيث بدأ القطاع يستعيد نشاطه منذ صباح أمس». وتوضّح ديل: «كان عدد من المستثمرين في القطاع العقاري متخوفين من ولوج (العمّال) إلى الحكم بسبب الضريبة على العقار الجديدة التي اقترحها إد ميليباند.
لكن مع اختفاء عامل الشك، بدأت سوق العقارات التي تبلغ مليوني باوند أو أكثر في استعادة نشاطها مع عودة المشترين والبائعين». كما تفيد ديل بأن «الحذر واجب في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث يمكن توقع انتكاسة محتملة في الأسواق مع اقتراب «استفتاء مغادرة أوروبا.. على الرغم من أنني أتوقع أن تصوت بريطانيا بالبقاء في الاتحاد الأوروبي».



الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.


اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
TT

اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم ​الاثنين، اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام النار في كنيس يهودي شمال لندن ‌مطلع الأسبوع، ‌مما ​تسبب ‌في ⁠أضرار ​طفيفة دون ⁠وقوع إصابات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الشرطة إن المعتقلين هما فتى يبلغ من العمر 17 ⁠عاماً وشاب يبلغ ‌من ‌العمر 19 ​عاماً، ‌واحتجزتهما السلطات ‌في مداهمة خلال الليل على صلة بالواقعة التي حدثت ‌قرب منتصف ليل الأحد.

وشكَّل ذلك الهجوم ⁠أحدث ⁠واقعة في سلسلة من عمليات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء العاصمة في الأسابيع ​القليلة الماضية.

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا ميرفيس، أمس، إن حريق كنيس كينتون يونايتد لم يسفر عن أضرار جسيمة لكنه يعد ثالث هجوم «جبان» على مواقع يهودية في العاصمة البريطانية خلال أقل من أسبوع. وأضاف ميرفيس: «تتصاعد حدة حملة عنف وترهيب مستمرة ضد اليهود في المملكة المتحدة... نشكر الرب على عدم إزهاق أي أرواح لكن ليس بوسعنا أن ننتظر، ويجب ألا ننتظر، تغير هذا الوضع حتى ندرك مدى خطورة هذه اللحظة ⁠على مجتمعنا بأسره».