خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

محللون عزوا هزيمة «حزب العمال» إلى التصويت الانتقامي ضده من قبل القوميين الاسكوتلنديين

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة
TT

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: كاميرون صنع المفاجأة بفضل الاقتصاد والصحة

توجّه ديفيد كاميرون إلى البريطانيين والإعلاميين المحليين والدوليين أمام عتبة «10 داوننغ ستريت» أمس مهنّئا حزبه ومسانديه بفوزه بالأغلبية المطلقة في الانتخابات العامة ومتعهّدا بقيادة حزبه لبريطانيا «كوطن واحد متّحد».
فاجأت نتائج الانتخابات العامة البريطانية بفوز حزب المحافظين، بقيادة ديفيد كاميرون، بأغلبية مطلقة، مخالفةً نتائج أهم مراكز استطلاعات الرأي في بريطانيا وأكثرها مصداقية. وفاز «المحافظون» بـ331 مقعدا من أصل 650، مقابل 232 مقعدا لـ«العمّال»، و56 لـ«القوميين الاسكوتلنديين»، و8 لـ«الليبراليين الديمقراطيين» ومقعد واحد لكل من حزب الاستقلال والخضر. كما وصلت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني إلى 66.1 في المائة، وهي 10 نقاط أكثر من نسبة المشاركة في الانتخابات العامة السابقة عام 2010.
وتشكّل نتائج هذه الدورة الانتخابية منعطفا جوهريا في سياسة بريطانيا الداخلية، حيث دفعت أصوات الناخبين بشخصيات سياسية بارزة إلى مغادرة مجلس العموم وأدت إلى تنامي تأثير «القوميين الاسكوتلنديين» في «وستمنستر»، مثيرة مخاوف حول وحدة البلاد. بل إن أهمية النتائج تجاوزت حدود المملكة المتحدة إلى قضايا خارجية أساسية كقرار بقاءئها في الاتحاد الأوروبي.
وعن سبب اختيار الناخبين لكاميرون لقيادة البلاد لدورة ثانية على التوالي، يقول إيان بيغ، الباحث بمعهد «تشاتهام هاوس» (المعهد الملكي للشؤون الدولية سابقا)، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن قضيتي الاقتصاد الوطني ونظام الرعاية الصحية كانتا حاسمتين في قرار الناخبين البريطانيين لإعادة انتخاب ديفيد كاميرون في هذه الدورة الانتخابية، كما كانت خلال الدورات الماضية. فغالبية الناخبين لا يزالون يلومون (العمّال) على تداعيات الأزمة المالية العالمية وفضّلوا وضع ثقتهم في المحافظين للمرة الثانية على التوالي.. أما بالنسبة للنظام الصحي، فاعتاد البريطانيون تفضيل سياسات العمّال لتحسينه وإصلاحه، إلا أنهم زعموا هذه المرة أن حظوظ المحافظين في إصلاح الاقتصاد تفوق حظوظ العمال في إصلاح الـ(إن إتش إس)».
أما في ما يتعلق بقضية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فيقول بيغ: «قد لا يكون إجراء الاستفتاء أكيدا كما هو الآن إن لم يفز كاميرون بالأغلبية، إلا أن الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي مسؤولية ستقع على عاتق الحكومة الجديدة بغض النظر عن الحزب الفائز». ويشبّه بيغ وضع بريطانيا الحالي في الاتحاد الأوروبي بـ«لعبة تنس، حيث أرسل كاميرون الكرة إلى ملعب ميركل وهولاند ويونكر وهو في انتظار رد فعلهم».
ومن جانبها، تقول سارة هوبولت، محاضرة في جامعة لندن للاقتصاد، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «وعد كاميرون البريطانيين بإجراء استفتاء (مغادرة الاتحاد الأوروبي) قبل نهاية 2017، لكنه سيحاول قبل ذلك التفاوض مع نظرائه في المجلس الأوروبي حول تسوية جديدة. وعلى الرغم من أن كاميرون لا يتمتع بالشعبية لدى يونكر ونظرائه الفرنسيين والألمان، فإن الجميع سيحاول التوصل إلى تسوية مناسبة لإبقاء بريطانيا في الاتحاد».
أما في ما يتعلق بالإنزال «القومي الاسكوتلندي» الكثيف في «وستمنستر»، فاجتمع الخبراء لتنبيه رئيس الوزراء لاتباع سياسة شاملة وجامعة، تأخذ بعين الاعتبار القضايا التي تهم الاسكوتلنديين لتخفيف وقع العامل القومي الجديد. ويرى أليكس كالينيكوس، محاضر في جامعة «كينغز كوليدج» وعضو في مركز الدراسات الأوروبية في لندن، لـ«الشرق الأوسط» في هذا السياق، إن «النتائج كانت مذهلة من هذا الجانب، حيث فاز القوميون بـ56 مقعدا من أصل 59 في اسكوتلندا». وبيد أنه من غير المرجّح أن يستطيع النواب القوميون فرض سياساتهم على الحكومة المقبلة بسبب حصول المحافظين على الأغلبية، إلا أن كالينيكوس لا يستبعد تشكيلهم «قوة ضغط لا يستهان بها في مجلس العموم».
وفي تعليق على العوامل وراء نجاح الاسكوتلنديين الكاسح في «المعقل العمالي» التاريخي، يقول إيان بيغ إن «هناك قراءتين مختلفتين لهذه المسألة، الأولى هي أن الناس الذين صوتوا لصالح استقلال اسكوتلندا، والذين بلغت نسبتهم 45 في المائة، هم أنفسهم الذين نزعوا الثقة من العمّال وساندوا نيكولا ستورجن، زعيمة القوميين الاسكوتلنديين»، ويستطرد: «أما القراءة الثانية فهي أن الناخبين المعادين لـ(المحافظين) الذين قرروا إعطاء أصواتهم للعمال كما فعلوا سابقا، اضطروا إلى تغيير موقفهم بسبب خطابات ميليباند العدائية للحزب القومي الاسكوتلندي خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية».
ويتبيّن من خلال جولة في أوساط الأعمال البريطانية أن معظم الشركات الكبرى والمؤسسات الصغرى والمتوسّطة استبشرت النتائج النهائية وأكدت أن «هذا خبر جيّد لاقتصاد البلاد». تقول كاميلا ديل، مؤسسة شركة «بلاك بريك» العقارية، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن هذه أحسن نتيجة ممكنة للاقتصاد الوطني بصفة عامة وللسوق العقارية بصفة خاصة، حيث بدأ القطاع يستعيد نشاطه منذ صباح أمس». وتوضّح ديل: «كان عدد من المستثمرين في القطاع العقاري متخوفين من ولوج (العمّال) إلى الحكم بسبب الضريبة على العقار الجديدة التي اقترحها إد ميليباند.
لكن مع اختفاء عامل الشك، بدأت سوق العقارات التي تبلغ مليوني باوند أو أكثر في استعادة نشاطها مع عودة المشترين والبائعين». كما تفيد ديل بأن «الحذر واجب في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث يمكن توقع انتكاسة محتملة في الأسواق مع اقتراب «استفتاء مغادرة أوروبا.. على الرغم من أنني أتوقع أن تصوت بريطانيا بالبقاء في الاتحاد الأوروبي».



سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)
الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

بعد التصريح الشهير الذي أطلقه مطالع الشهر الحالي ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورفضه السماح للطائرات التي تشارك فيها باستخدام القواعد الأميركية في إسبانيا، فاتحاً بذلك الباب أمام تشكيل «جبهة» أوروبية رافضة للتجاوب مع ضغوط واشنطن لجرّها إلى المشاركة في العمليات العسكرية لفتح مضيق هرمز، ذهب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطوة متقدمة نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية»، التي تضمّ القوى التقدمية في العالم، في مدينة برشلونة، شارك فيها عدد من الرؤساء اليساريين، يتقدمهم رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيسة المكسيك كلاوديا شاينباوم، ورئيس جمهورية جنوب إفريقيا، إلى جانب رئيسي كولومبيا وأوروغواي وعدد من قيادات الأحزاب التقدمية في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا واليابان. وضمّت هذه القمة أيضاً عدداً غفيراً من النقابات العمالية، والشخصيات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني من عشرات الدول.

عدد من الرؤساء اليساريين يتقدمهم الإسباني سانشيز والبرازيلي لولا ورئيسة المكسيك كلاوديا شاينباوم ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا إلى جانب رئيسي كولومبيا وأوروغواي وعدد من قيادات الأحزاب التقدمية في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا واليابان (أ.ب)

تأتي هذه القمة التي كانت إسبانيا تحضّر لها منذ بداية العام الحالي، بعد سنوات شهدت خلالها القوى التقدمية مرحلة مديدة من الانتكاسات السياسية، وتراجع تأييد الأوساط الشعبية لها في النظم الديمقراطية الغربية، وفي أميركا اللاتينية، ولجوء هذه الأوساط إلى القوى الشعبوية واليمينية المتطرفة بحثاً عن حلول لأزماتها الاقتصادية والاجتماعية. كما تتزامن مع الهزيمة القاسية التي لحقت بالرمز الأوروبي والعالمي لهذه القوى، رئيس وزراء المجر فكتور أوربان، في الانتخابات العامة، التي رأى فيها كثيرون نذيراً لبداية تراجع التيّار اليميني المتطرف الذي بدأ يشعر بالحرج من تماهيه مع سياسة الإدارة الأميركية.

وكان لولا قد أدلى بتصريحات قبل وصوله إلى برشلونة، قال فيها: «ليس من حق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستيقظ في الصباح ويهدد هذا البلد أو ذاك». وفيما نفى أن تكون هذه القمة موجهة ضد ترمب، أكّد أن الهدف منها هو تشكيل جبهة سياسية عالمية بديلة عن تلك التي تضمّ اليوم الولايات المتحدة والقوى اليمينية المتطرفة في أوروبا. وقالت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي إيلي شلاين: «منذ سنوات واليمين المتطرف يقرع طبول الحرب ويغذّي الصراعات، ويدمّر الاقتصاد ويدفع المزيد من الناس إلى براثن الفقر. جاء الآن دورنا كي نبني عالماً مختلفاً، ونخوض المعارك نفسها من أجل السلام والعدالة الاجتماعية».

سانشيز يتوسط البرازيلي لولا ورئيس كولومبيا (إ.ب.أ)

وسبق لرئيس الوزراء الإسباني والرئيس البرازيلي أن عقدا لقاءات عدة في السنوات المنصرمة، وأظهرا انسجاماً تاماً بينهما على الصعيد السياسي، رغم التباين في موقف كل منهما من الحرب في أوكرانيا، إذ يدعم سانشيز بقوة الموقف الأوروبي المؤيد لأوكرانيا، بينما يراهن لولا على تسوية سلمية تحصل روسيا بموجبها على بعض الأراضي الأوكرانية.

وكانت مفاجأة هذه القمة مشاركة رئيسة المكسيك، التي نادراً ما تسافر خارج بلادها، خصوصاً وأن العلاقات مع إسبانيا كانت مشوبة بتوتر شديد منذ سنوات، بعد رفض مدريد التجاوب مع طلب الرئيس المكسيكي السابق أوبيز أوبرادور أن تعتذر إسبانيا عن المجازر التي ارتكبتها إبّان احتلال المكسيك.

كلاوديا شينباوم شددت على ضرورة «إنقاذ» المؤسسات الدولية متعددة الأطراف بوصفها الإطار الطبيعي لنظام دولي عادل (إ.ب.أ)

كان سانشيز قد اعترف مؤخراً بأن إسبانيا ارتكبت «تجاوزات» خلال تلك المرحلة، وقامت حكومته بعدد من المبادرات لترطيب الأجواء مع المكسيك، توّجتها تصريحات للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس أقرّ فيها هو أيضاً بتلك التجاوزات. وقد حرصت الرئيسة المكسيكية على حسم الجدل حول العلاقات مع إسبانيا بقولها «لا توجد أزمة سياسية مع إسبانيا. لم توجد أبداً».

الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامفوزا (رويترز)

وبعد أن نوّه لولا بالجهود التي يبذلها سانشيز ونجاحه في زيادة عدد «القطيع التقدمي»، قال إنه لا بد من التساؤل عن الأسباب التي تدفع الناخبين إلى تأييد القوى اليمينية المتطرفة، مضيفاً: «أعداد التقدميين إلى تراجع في كل أنحاء العالم... لكن سانشيز حقق إنجازاً استثنائياً بهذه القمة التي جاءت إليها رئيسة المكسيك ورئيس جنوب أفريقيا. من واجبنا اليوم أن نقدم للعالم خطاباً يحمل الأمل بغد أفضل، وألا نسمح بتكرار ما حصل مع هتلر. لا شيء في الدنيا أفضل من الديمقراطية، فهي تسمح مثلاً لعامل مثلي لا يحمل شهادات أن يصل إلى رئاسة البرازيل».

نائبة رئيس غانا نآنا جين أوبوكو-أغيمانغا تشارك في قمة زعماء اليسار في الدفاع عن الديمقراطية (أ.ف.ب)

من جهته قال سانشيز إن إسبانيا والبرازيل عازمتان على مضاعفة الجهود للعمل من أجل السلام، وتجديد النظام الدولي متعدد الأطراف ومؤسساته، وأضاف: «نحن نريد دمل الجراح التي يفتحها الآخرون، وإنهاء الإجحاف والفوارق الحادة في مجتمعاتنا وبين الدول، والتصدي للتحديات العالمية الكبرى مثل التغيّر المناخي والتطور التكنولوجي السريع، والدفاع عن الديمقراطية التي تتعرّض للهجوم من الموجة الرجعية العالمية وأنظمة الاستبداد والمعلومات المزورة».

سانشيز مع رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم (إ.ب.أ)

رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو الذي لعب دوراً رئيسياً في التحضير لهذا اللقاء، قال «إن الأفكار هي التي تجمع بين القوى التقدمية، بينما القوى اليمينية لا تجتمع إلا حول السلطة»، واعتبر أن قمة برشلونة «محطة تاريخية من حيث كونها الأهم بالنسبة للأحزاب التقدمية في العالم منذ بداية هذا القرن، وقد أصبحنا على أبواب مرحلة جديدة نشهد فيها تراجع الخطاب السياسي الذي ينكر القرائن العلمية الدامغة، ولا يقيم للسلم وزناً ويتمتع بمشاهد المسيّرات والصواريخ وحاملات الطائرات. اليمين المتطرف إلى تقهقر، لكن من واجبنا كقوى تقدمية أن نكون متحدين في مواجهته».

وتوقف الزعيم الاشتراكي الإسباني طويلاً في كلمته أمام القرار الذي اتخذته هذا الأسبوع حكومة سانشيز بتعديل قانون الأجانب بما يسمح لأكثر من نصف مليون مهاجر غير شرعي بتسوية أوضاعهم القانونية، في خطوة معاكسة تماماً للاتجاه الذي تسير فيه بقية الحكومات الأوروبية، وقال: «أشعر بالفخر بالحزب الاشتراكي عندما تتخذ الحكومة خطوة تعطي حقوقهم للمهاجرين الذين يساهمون في بناء مجتمعنا الذي يسجّل اليوم أعلى مستويات النمو في الاتحاد الأوروبي».

الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامفوزا (رويترز)

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، وهو أحد المشاركين في القمة: «إن أميركا اللاتينية قد تشهد تمرداً واسعاً إذا لم تبادر واشنطن إلى إعادة النظر في سياستها»، واعتبر أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركت جرحاً عميقاً في أميركا اللاتينية، إذ إن كاراكاس هي المدينة الوحيدة التي تعرضت للقصف في تاريخ المنطقة.

كلاوديا شينباوم، التي لقيت استقبالاً حاراً لدى وصولها إلى القمة كونها أول رئيسة للمكسيك تزور إسبانيا منذ ثماني سنوات، شددت على ضرورة «إنقاذ» المؤسسات الدولية متعددة الأطراف بوصفها الإطار الطبيعي لنظام دولي عادل، ودعت إلى مضاعفة الجهود وتوحيدها لضبط أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي الضخمة «التي أصبحت هي البوصلة الرئيسية للمشهد الاجتماعي والسياسي في معظم البلدان».

الرئيسة الآيرلندية كاثرين كونولي تشارك في لقاء برشلونة لقوى الحشد التقدمي العالمي (إ.ب.أ)

لكن إلى جانب الشعارات السياسية والدعوات إلى رصّ الصفوف وتوحيد الجهود والتنسيق لخوض المعارك الانتخابية في لوائح مشتركة، احتلت الطروحات الاقتصادية حيّزاً رئيسياً في أعمال القمة الموازية تحت عنوان «الحشد التقدمي العالمي» التي ركّزت على التدابير الهادفة إلى حماية المواطنين لمنع اتساع الفجوة بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة من جهة، وطبقة كبار الأغنياء، الذين يشكلون 0.0001 في المائة من سكان العالم، يستحوذون على 17 في المائة من الثروة العالمية. ويفيد تقرير وضعته منظمة «أوكسفام» المنبثقة عن جامعة أكسفورد، بأن مداخيل 1 في المائة من السكان الأثرياء نمت ضعف مداخيل الطبقات المتوسطة، وحصلت وحدها على نصف الأرباح التي نجمت عن ارتفاع أسعار المواد الأولية عبر أدواتها الاستثمارية.

الصحافية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا تشارك في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

يأتي اختيار مدينة برشلونة، وليس مدريد، لاستضافة هذه القمة، لكون هذه الأخيرة قد تحولت منذ سنوات إلى معقل القوى اليمينية والمحافظة في إسبانيا، بينما يدير برشلونة مجلس بلدي يساري ويتولى رئاسة حكومة كاتالونيا الإقليمية فيها اشتراكي سبق أن شغل مناصب وزارية في حكومات سانشيز. وفيما كان رئيس الوزراء الإسباني يعقد القمة الثنائية مع لولا على هامش القمة، كانت رئيسة الحكومة الإقليمية في مدريد، اليمينية إيزابيل آيوسو، تستضيف زعيمة المعارضة الفنزويلية كورينا ماتشادو التي رفضت دعوة سانشيز للحلول ضيفة رسمية على حكومته.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.