القرقاوي: «قمة دبي» تهدف لتقريب المسافة بين الحكومات والمستقبل

أكد الوزير القرقاوي أن القمة تعكس رؤية بأن المستقبل ملك لمن يستكشفه (الشرق الاوسط)
أكد الوزير القرقاوي أن القمة تعكس رؤية بأن المستقبل ملك لمن يستكشفه (الشرق الاوسط)
TT

القرقاوي: «قمة دبي» تهدف لتقريب المسافة بين الحكومات والمستقبل

أكد الوزير القرقاوي أن القمة تعكس رؤية بأن المستقبل ملك لمن يستكشفه (الشرق الاوسط)
أكد الوزير القرقاوي أن القمة تعكس رؤية بأن المستقبل ملك لمن يستكشفه (الشرق الاوسط)

قال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، إن القمة العالمية للحكومات تهدف إلى تقريب المسافة بين الحكومات والمستقبل عبر استشراف أهم التطورات اقتصادياً وعلمياً وتقنياً وسياسياً، مشيراً إلى أن ذلك يترجم رؤيتها ورسالتها وتوجهاتها بأن الاستعداد للمستقبل يجعل الحكومات جزءاً من صناعته.
وأوضح الوزير القرقاوي في الكلمة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات 2022 التي انطلقت بهدف استشراف مستقبل الحكومات وتصميم المسارات وابتكار الحلول التي تخدم الإنسانية، أن «القمة العالمية للحكومات 2022» تُعقد هذا العام لتعكس رؤية بأن المستقبل ملك لمن يستكشف فرصه ويستعد لتحدياته ويسابق الآخرين لمواكبة متغيراته.

قراءات استشرافية
وتطرق محمد القرقاوي إلى 3 قراءات استشرافية للمستقبل: الأولى أن سرعة التغيير القادمة أكبر بكثير مما يتوقع، والثانية أنه لا وجود لمسلّمات عند التعامل مع المستقبل، والثالثة أن شراكات الحكومات مع الشركات في المستقبل ضرورة وليست ترفاً.
وقال محمد القرقاوي إن ما حدث في السنوات العشر الماضية من تطورات علمية واقتصادية واجتماعية وتقنية يفوق ما حدث في مائة سنة مضت، وما حدث في آخر عامين يفوق ما حدث في السنوات العشر التي سبقتهما، والقادم سيكون أسرع بكثير.
وأضاف رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات أن الاقتصاد الرقمي تضاعف 8 مرات في آخر عامين، ليصل إلى 4 تريليونات دولار، كما تضاعف التعليم عن بُعد 11 مرة في آخر عامين، وزاد التطبيب عن بُعد بنسبة 154%، فيما سيبلغ حجم السوق الخاصة به 400 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وستتضاعف أعداد الأجهزة المتصلة بالإنترنت من 26 مليار جهاز بنهاية العقد الماضي إلى خمسين مليار جهاز، في عامين فقط.
وعن عدم وجود مسلّمات في التعامل مع المستقبل، قال محمد القرقاوي: «نبدأ 2022 والشكوك تحيط بهذا المفهوم، وسط انقسامات عالمية لم يسبق لها مثيل، وكأننا مقبلون على عالم جديد غير الذي نعرفه وغير الذي تعودنا عليه».
وأضاف: «كان الاعتقاد أن التحالفات الاستراتيجية العالمية والالتزامات القانونية الدولية والقيم المشتركة بين الأمم من المسلمات لتنقلب الموازين فنرى في العام 2022 حرباً في قلب أوروبا وموجات من ملايين اللاجئين، كنا نعتقد أن العالم استقر عبر اتفاقيات ومعاهدات في مجالات أمن الطاقة ومستقبلها، وها نحن اليوم أمام أسئلة أكثر من الإجابات في هذا المجال».وحول أهمية الشراكات بين الحكومات والشركات في المستقبل، قال رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات: «ظلت الحكومات بشكلها الحالي عبر مئات السنين الأداة الرئيسية لتطوير المجتمعات، وقيادة عجلة النمو، لكنّ جزءاً كبيراً جداً من التطورات والتغيرات التي تشهدها المجتمعات الإنسانية اليوم يقوده القطاع الخاص».
وأضاف محمد القرقاوي: «كان تطوير شبكات وأدوات النقل وحتى استكشاف الفضاء حكراً على الحكومات، واليوم نرى القطاع الخاص يعمل على تصنيع مركبات فضائية تكلفتها تبلغ عُشر التكلفة التي كانت تنفقها الحكومات، ويمكن أن نقول الشيء ذاته أيضاً عن الطاقة الجديدة وعن التعليم وغيره».
وتابع رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات: «لا بد من علاقة راسخة بين الحكومات وبين الشركات لإحداث توازن بين مصلحة المجتمعات ومصلحة الشركات حتى نحافظ على تماسك وأمن المجتمعات العالمية».

العالم بحاجة لقيادة فاعلة ومرنة
من جهته أكد البروفسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، أمس، أن «العالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى قيادة عالمية تتسم بالفاعلية والمرونة، لاستعادة الثقة ومواجهة التحديات التي تمر بها منطقتنا والعالم».
وقال كلاوس شواب، في كلمة رئيسية بعنوان «دور الحكومات في عالمنا المتغير» في القمة: «إن الأحداث الحالية تؤكد حجم التغيرات الكبيرة التي تنتظرنا في المستقبل في مجال سلاسل التوريد وملف الطاقة، ما يتطلب تعزيز دور الحكومات وجهودها لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل للمجتمعات».
وأشار إلى أن العالم يمر اليوم بمنعطف تاريخي مهم ولا يمكن التنبؤ بحجم التغيرات الهيكلية التي ستحدث في المستقبل، وأن الشعوب تتطلع من الحكومات في ظل ما نشهده من تداعيات التجاذبات بين القوى العالمية، إلى دول ذات تنافسية عالية من حيث الكفاءة في الإدارة الحكومية.
وأوضح شواب أن المستقبل مترابط، وأن الحكومات مسؤولة عن ضمان أفضل الفرص للأجيال القادمة، ما يتطلب تعزيز التعاون العالمي، مشيراً إلى أهمية القمة العالمية للحكومات وريادتها على المستوى الدولي في استشراف المستقبل وتطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية، وتوفير منصة لتعزيز الشراكات والتعاون الدولي الهادف لصناعة مستقبل أفضل.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.