المديرة العامة لليونيسكو لـ {الشرق الأوسط}: علينا استكشاف جسور التواصل بين الحضارات والثقافات

البلغارية إيرينا بوكوفا المتوقعة لخلافة بان كي مون طالبت بنشر ثقافة السلام.. وتخطط لزيارة مصر ولبنان الأسبوع المقبل

إيرينا بوكوفا
إيرينا بوكوفا
TT

المديرة العامة لليونيسكو لـ {الشرق الأوسط}: علينا استكشاف جسور التواصل بين الحضارات والثقافات

إيرينا بوكوفا
إيرينا بوكوفا

عندما سألت «الشرق الأوسط»، إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونيسكو، عما إذا كان اللقاء الثاني معها «سيجري في باريس أم في نيويورك»، في إشارة لسعيها إلى أن تخلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في منصبه العام القادم، أجابت من غير تردد ولكن مع ابتسامة تعني ما تعنيه، أنها «تصب اهتمامها وجهدها على شؤون اليونيسكو وليس على أي شيء آخر».
ولما طرحنا السؤال بشكل مباشر عن حظوظها في الانتقال من مكتبها الباريسي الفسيح إلى المبنى الزجاجي في نيويورك (مبنى الأمم المتحدة) ردت بالقول إن الانتخاب «من صلاحيات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي» التي يعود إليها أن تقرر من سيخلف بان كي مون. ويرى الكثيرون أن حظوظها «معقولة» إذ إن تسلم الأمانة العامة هذه المرة يعود لبلد من أوروبا الشرقية وقد نجحت بوكوفا في بناء شبكة من العلاقات المفيدة مع أعضاء مجلس الأمن وأكثرت من التنقل إلى نيويورك في الأشهر الأخيرة. ونتيجة ذلك كله كان ارتفاع حرارة الأجواء العربية في منظمة التربية والعلوم والثقافة، حيث إن المرشحين العرب كثيرين حتى قبل خلو المنصب. والتخوف من أن يخسروا مجددا منصبا لم يتحملوا مسؤوليته أبدا بسبب انقساماتهم وعجزهم عن تقديم مرشح واحد تتوافر فيه كل المقومات لإدارة منظمة دولية أساسية مثل اليونيسكو.
بيد أن المديرة العامة أعادتنا سريعا إلى هدف اللقاء وهو الحديث عن رحلتها أو «مهمتها» الأسبوع المقبل في مصر ولبنان اللذين تزورهما فيما الوضع في المنطقة ملتهب. وعن «الرسائل» التي تحملها وتريد التشديد عليها بهذه المناسبة، تقول بوكوفا البلغارية الأصل إنه «في زمن التحولات العربية والمعاناة والمآسي وارتفاع منسوب التطرف، رسالة اليونيسكو الأولى يجب أن تكون الدعوة إلى الاحترام والتسامح المتبادل والتمسك بالتعددية والعيش المشترك»، الضارب في القدم في هذه المنطقة من العالم. وترى المديرة العامة في التطرف «الرد الخطأ» على التحولات التي يعرفها العالم بسبب العولمة المختلفة الأشكال «اقتصاديا وماليا وثقافيا وفكريا وتقنيا وإعلاميا ولغويا». وترى بوكوفا أن «التطرف» الذي تعني به الإرهاب كذلك، يمثل «تهديدا متعدد الأشكال والأبعاد على الإرث الحضاري والبشري وعلى الأقليات والتعددية الثقافية والإثنية والدينية لا بل إنها ترى في «تدمير التراث الإنساني» كما حصل مثلا في العراق على أيدي «داعش» في الموصل ونمرود وغيرهما.. «يساوي تدمير الأقليات والقضاء على التعددية». وكانت وصفت ما قامت به «داعش» في العراق بأنه «تطهير ثقافي».
تعتبر المديرة العامة أن «الرد» يجب أن يكون أيضا بنشر «ثقافة السلام» التي تغير مفهومها عما كان عليه قبل عشرين سنة، إذ «لم تعد بين دول أو بين الشرق والغرب». الآن، «ثقافة السلام يجب أن تعم المجتمع الواحد المتشظي حيث مكوناته منغلقة على ذاتها وعلى هوياتها الضيقة». وتتساءل: كيف يمكننا أن نعمل لنحمل المجتمعات المختلفة على التصالح مع نفسها وفيما بينها؟ تذهب بوكوفا إلى الدفاع عن أهمية إبراز دور الحضارات والثقافات المختلفة وما قدمته لمسار البشرية. وترى أن لليونيسكو نصيبا من هذه المهمة وهو ما تقوم به من خلال نشر المعرفة والكتب «الحيادية والموضوعية» عن التاريخ العام والحضارات. ومن مثل ذلك نشر اليونيسكو ثمانية أجزاء عن الإسلام وحضارته وهي تتمتع بالصدقية والموضوعية لأنها صادرة عن منظمة دولية. وفي هذا السياق، تقول بوكوفا إن من المهم أن «نعثر على الجسور التي تربط بين الأديان والثقافات». وفي هذا السياق، تعمل المديرة العامة لإقامة مؤتمر «جديد» عالي المستوى عن حوار الأديان والثقافات، وناقشت مشروعها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أطلق مؤخرا نداء من اليونيسكو للحفاظ على التعددية الثقافية والإثنية والدينية في الشرق وحث بوكوفا على السير بمشروع المؤتمر.
ليس عمل اليونيسكو «تنظيريا» فقط بل إن المنظمة تساهم بقدر إمكانياتها في التعامل مع الأوضاع الصعبة التي تعرفها المنطقة العربية من اليمن وحتى سوريا ولبنان. وفي الأشهر الأخيرة، أولت المنظمة الدولية اهتماما كبيرا لما يجري في العراق ليس على صعيد المعارك والسياسة بل على صعيد التراث الإنساني العالمي المهدد بالتدمير. وتستفيض المديرة العامة بشرح الدور الذي تقوم به والإشارة إلى «النداءات» التي وجهتها لمجلس الأمن الدولي للتحرك مشددة على أهمية القرار الدولي رقم 2199 حول تمويل الإرهاب الذي صدر تحت الفصل السابع. وما يهمها في القرار، كما شرحته لنا، ثلاث فقرات تتناول الأولى اضطهاد الأقليات واستهداف التعددية الثقافية والثانية إدانة استهداف التراث العالمي والدعوة إلى حمايته والثالثة دعوة اليونيسكو والإنتربول ومنظمات وهيئات دولية أخرى لمحاربة سرقة الآثار والاتجار غير المشروع بها واعتبار ذلك جزءا من تمويل الإرهاب.
تسرد المديرة العامة لليونيسكو الخطوات «العملية» التي اضطلعت بها المنظمة الدولية لترجمة القرار الدولي لواقع وتعرض الاجتماعات الكثيرة مع الإنتربول والمنظمة الدولية للجمارك ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة الإجرام والمخدرات والمجلس العالمي للمتاحف والمسؤولين عن «أسواق الفن» من أجل التوصل إلى «خريطة طريق» لتبادل المعلومات بين الوكالات المعنية وإقامة نظام متكامل لمحاربة تهريب الآثار والاتجار بها. فضلا عن ذلك، يتم التركيز والعمل مع المجلس العالمي للمتاحف على إقامة ما يسمى «اللوائح الحمراء» المتوافر منها حتى الآن 14 لائحة آخرها عن الآثار السورية التي صدرت العام الماضي بينما يتم العمل على تحديث اللائحة العراقية التي لن تضم ثبتا بكل الآثار بل على الأنواع التي يمكن أن تهرب ويتعين مكافحتها.
وفي الملف العراقي، قالت بوكوفا إن اليونيسكو «جاهزة» لمساعدة العراق على إعادة ترميم آثاره المدمرة، كما أنها «ملتزمة بتوفير الدعم الكامل له»، مشيرة إلى قرب العمل ببرنامج تموله اليابان لمسح شامل للآثار العراقية يستخدم تكنولوجيا جديدة بغرض إقامة خريطة متكاملة ودقيقة لها.
ليس العراق مصدر القلق الوحيد للمنظمة الدولية التي عليها أن تواكب ما يحصل في غزة ولبنان والأردن وسوريا واليمن.. وفيما يخص الملف اللبناني، سيكون دور اليونيسكو مساعدة النظام التعليمي اللبناني على مواجهة الأعباء الإضافية المترتبة على انضمام آلاف من التلاميذ السوريين إلى المدارس اللبنانية. وتعمل اليونيسكو باتجاهين: الأول، تقديم المساعدة لتأهيل الأساتذة والمعلمين على التعامل مع الأوضاع الجديدة وخصوصا وجود طلاب من أفق ومستويات مختلفة في الصفوف نفسها والثاني مساعدة لبنان على توفير الأموال من المانحين والمنظمات الدولية لدعم النظام التعليمي المتهاوي. وستكون هذه المواضيع على جدول لقاءات بوكوفا مع المسؤولين اللبنانيين. تبقى هموم «داخلية» لليونيسكو أولها عجزها عن إرسال بعثة لتقصي الحقائق في القدس التي تتعرض لعملية ممنهجة لتغيير معالمها على أيدي إسرائيل. ورغم أن المجلس التنفيذي أقر ذلك، فإن البعثة لم تقم بعد بمهمتها. وعندما نسأل بوكوفا عن السبب وعن الأفق، ترد: إن إرسالها يحتاج لموافقة الطرفين أي الفلسطينيين وإسرائيل، وأنه «من غير توافر ذلك» لن تستطيع البعثة الذهاب.
أما الهم الآخر فهو تمويلي، وعنوانه استمرار واشنطن في حجب مساهمتها المالية عن اليونيسكو بعد قبول المنظمة فلسطين عضوا كامل العضوية فيها. وتؤكد بوكوفا أن الولايات المتحدة «خسرت حق التصويت والترشح» في اليونيسكو منذ المؤتمر العام الماضي ولن يتغير الأمر طالما حصتها المالية لا تدفع. والحال أن القانونين اللذين ألزما الإدارة الأميركية بحجب مساهمتها المالية ما زالا ساريي المفعول ولا يبدو أن تعديلهما قريب. ولولا المساعدات المالية العربية لكانت اليونيسكو أوقفت الكثير من برامجها التربوية وغير التربوية في كثير من بلدان العالم.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».