المديرة العامة لليونيسكو لـ {الشرق الأوسط}: علينا استكشاف جسور التواصل بين الحضارات والثقافات

البلغارية إيرينا بوكوفا المتوقعة لخلافة بان كي مون طالبت بنشر ثقافة السلام.. وتخطط لزيارة مصر ولبنان الأسبوع المقبل

إيرينا بوكوفا
إيرينا بوكوفا
TT

المديرة العامة لليونيسكو لـ {الشرق الأوسط}: علينا استكشاف جسور التواصل بين الحضارات والثقافات

إيرينا بوكوفا
إيرينا بوكوفا

عندما سألت «الشرق الأوسط»، إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونيسكو، عما إذا كان اللقاء الثاني معها «سيجري في باريس أم في نيويورك»، في إشارة لسعيها إلى أن تخلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في منصبه العام القادم، أجابت من غير تردد ولكن مع ابتسامة تعني ما تعنيه، أنها «تصب اهتمامها وجهدها على شؤون اليونيسكو وليس على أي شيء آخر».
ولما طرحنا السؤال بشكل مباشر عن حظوظها في الانتقال من مكتبها الباريسي الفسيح إلى المبنى الزجاجي في نيويورك (مبنى الأمم المتحدة) ردت بالقول إن الانتخاب «من صلاحيات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي» التي يعود إليها أن تقرر من سيخلف بان كي مون. ويرى الكثيرون أن حظوظها «معقولة» إذ إن تسلم الأمانة العامة هذه المرة يعود لبلد من أوروبا الشرقية وقد نجحت بوكوفا في بناء شبكة من العلاقات المفيدة مع أعضاء مجلس الأمن وأكثرت من التنقل إلى نيويورك في الأشهر الأخيرة. ونتيجة ذلك كله كان ارتفاع حرارة الأجواء العربية في منظمة التربية والعلوم والثقافة، حيث إن المرشحين العرب كثيرين حتى قبل خلو المنصب. والتخوف من أن يخسروا مجددا منصبا لم يتحملوا مسؤوليته أبدا بسبب انقساماتهم وعجزهم عن تقديم مرشح واحد تتوافر فيه كل المقومات لإدارة منظمة دولية أساسية مثل اليونيسكو.
بيد أن المديرة العامة أعادتنا سريعا إلى هدف اللقاء وهو الحديث عن رحلتها أو «مهمتها» الأسبوع المقبل في مصر ولبنان اللذين تزورهما فيما الوضع في المنطقة ملتهب. وعن «الرسائل» التي تحملها وتريد التشديد عليها بهذه المناسبة، تقول بوكوفا البلغارية الأصل إنه «في زمن التحولات العربية والمعاناة والمآسي وارتفاع منسوب التطرف، رسالة اليونيسكو الأولى يجب أن تكون الدعوة إلى الاحترام والتسامح المتبادل والتمسك بالتعددية والعيش المشترك»، الضارب في القدم في هذه المنطقة من العالم. وترى المديرة العامة في التطرف «الرد الخطأ» على التحولات التي يعرفها العالم بسبب العولمة المختلفة الأشكال «اقتصاديا وماليا وثقافيا وفكريا وتقنيا وإعلاميا ولغويا». وترى بوكوفا أن «التطرف» الذي تعني به الإرهاب كذلك، يمثل «تهديدا متعدد الأشكال والأبعاد على الإرث الحضاري والبشري وعلى الأقليات والتعددية الثقافية والإثنية والدينية لا بل إنها ترى في «تدمير التراث الإنساني» كما حصل مثلا في العراق على أيدي «داعش» في الموصل ونمرود وغيرهما.. «يساوي تدمير الأقليات والقضاء على التعددية». وكانت وصفت ما قامت به «داعش» في العراق بأنه «تطهير ثقافي».
تعتبر المديرة العامة أن «الرد» يجب أن يكون أيضا بنشر «ثقافة السلام» التي تغير مفهومها عما كان عليه قبل عشرين سنة، إذ «لم تعد بين دول أو بين الشرق والغرب». الآن، «ثقافة السلام يجب أن تعم المجتمع الواحد المتشظي حيث مكوناته منغلقة على ذاتها وعلى هوياتها الضيقة». وتتساءل: كيف يمكننا أن نعمل لنحمل المجتمعات المختلفة على التصالح مع نفسها وفيما بينها؟ تذهب بوكوفا إلى الدفاع عن أهمية إبراز دور الحضارات والثقافات المختلفة وما قدمته لمسار البشرية. وترى أن لليونيسكو نصيبا من هذه المهمة وهو ما تقوم به من خلال نشر المعرفة والكتب «الحيادية والموضوعية» عن التاريخ العام والحضارات. ومن مثل ذلك نشر اليونيسكو ثمانية أجزاء عن الإسلام وحضارته وهي تتمتع بالصدقية والموضوعية لأنها صادرة عن منظمة دولية. وفي هذا السياق، تقول بوكوفا إن من المهم أن «نعثر على الجسور التي تربط بين الأديان والثقافات». وفي هذا السياق، تعمل المديرة العامة لإقامة مؤتمر «جديد» عالي المستوى عن حوار الأديان والثقافات، وناقشت مشروعها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أطلق مؤخرا نداء من اليونيسكو للحفاظ على التعددية الثقافية والإثنية والدينية في الشرق وحث بوكوفا على السير بمشروع المؤتمر.
ليس عمل اليونيسكو «تنظيريا» فقط بل إن المنظمة تساهم بقدر إمكانياتها في التعامل مع الأوضاع الصعبة التي تعرفها المنطقة العربية من اليمن وحتى سوريا ولبنان. وفي الأشهر الأخيرة، أولت المنظمة الدولية اهتماما كبيرا لما يجري في العراق ليس على صعيد المعارك والسياسة بل على صعيد التراث الإنساني العالمي المهدد بالتدمير. وتستفيض المديرة العامة بشرح الدور الذي تقوم به والإشارة إلى «النداءات» التي وجهتها لمجلس الأمن الدولي للتحرك مشددة على أهمية القرار الدولي رقم 2199 حول تمويل الإرهاب الذي صدر تحت الفصل السابع. وما يهمها في القرار، كما شرحته لنا، ثلاث فقرات تتناول الأولى اضطهاد الأقليات واستهداف التعددية الثقافية والثانية إدانة استهداف التراث العالمي والدعوة إلى حمايته والثالثة دعوة اليونيسكو والإنتربول ومنظمات وهيئات دولية أخرى لمحاربة سرقة الآثار والاتجار غير المشروع بها واعتبار ذلك جزءا من تمويل الإرهاب.
تسرد المديرة العامة لليونيسكو الخطوات «العملية» التي اضطلعت بها المنظمة الدولية لترجمة القرار الدولي لواقع وتعرض الاجتماعات الكثيرة مع الإنتربول والمنظمة الدولية للجمارك ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة الإجرام والمخدرات والمجلس العالمي للمتاحف والمسؤولين عن «أسواق الفن» من أجل التوصل إلى «خريطة طريق» لتبادل المعلومات بين الوكالات المعنية وإقامة نظام متكامل لمحاربة تهريب الآثار والاتجار بها. فضلا عن ذلك، يتم التركيز والعمل مع المجلس العالمي للمتاحف على إقامة ما يسمى «اللوائح الحمراء» المتوافر منها حتى الآن 14 لائحة آخرها عن الآثار السورية التي صدرت العام الماضي بينما يتم العمل على تحديث اللائحة العراقية التي لن تضم ثبتا بكل الآثار بل على الأنواع التي يمكن أن تهرب ويتعين مكافحتها.
وفي الملف العراقي، قالت بوكوفا إن اليونيسكو «جاهزة» لمساعدة العراق على إعادة ترميم آثاره المدمرة، كما أنها «ملتزمة بتوفير الدعم الكامل له»، مشيرة إلى قرب العمل ببرنامج تموله اليابان لمسح شامل للآثار العراقية يستخدم تكنولوجيا جديدة بغرض إقامة خريطة متكاملة ودقيقة لها.
ليس العراق مصدر القلق الوحيد للمنظمة الدولية التي عليها أن تواكب ما يحصل في غزة ولبنان والأردن وسوريا واليمن.. وفيما يخص الملف اللبناني، سيكون دور اليونيسكو مساعدة النظام التعليمي اللبناني على مواجهة الأعباء الإضافية المترتبة على انضمام آلاف من التلاميذ السوريين إلى المدارس اللبنانية. وتعمل اليونيسكو باتجاهين: الأول، تقديم المساعدة لتأهيل الأساتذة والمعلمين على التعامل مع الأوضاع الجديدة وخصوصا وجود طلاب من أفق ومستويات مختلفة في الصفوف نفسها والثاني مساعدة لبنان على توفير الأموال من المانحين والمنظمات الدولية لدعم النظام التعليمي المتهاوي. وستكون هذه المواضيع على جدول لقاءات بوكوفا مع المسؤولين اللبنانيين. تبقى هموم «داخلية» لليونيسكو أولها عجزها عن إرسال بعثة لتقصي الحقائق في القدس التي تتعرض لعملية ممنهجة لتغيير معالمها على أيدي إسرائيل. ورغم أن المجلس التنفيذي أقر ذلك، فإن البعثة لم تقم بعد بمهمتها. وعندما نسأل بوكوفا عن السبب وعن الأفق، ترد: إن إرسالها يحتاج لموافقة الطرفين أي الفلسطينيين وإسرائيل، وأنه «من غير توافر ذلك» لن تستطيع البعثة الذهاب.
أما الهم الآخر فهو تمويلي، وعنوانه استمرار واشنطن في حجب مساهمتها المالية عن اليونيسكو بعد قبول المنظمة فلسطين عضوا كامل العضوية فيها. وتؤكد بوكوفا أن الولايات المتحدة «خسرت حق التصويت والترشح» في اليونيسكو منذ المؤتمر العام الماضي ولن يتغير الأمر طالما حصتها المالية لا تدفع. والحال أن القانونين اللذين ألزما الإدارة الأميركية بحجب مساهمتها المالية ما زالا ساريي المفعول ولا يبدو أن تعديلهما قريب. ولولا المساعدات المالية العربية لكانت اليونيسكو أوقفت الكثير من برامجها التربوية وغير التربوية في كثير من بلدان العالم.



زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
TT

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)

طلبت كييف من واشنطن معلومات إضافية عن عرض الكرملين وقفاً لإطلاق النار يوم 9 مايو (أيار) 2026، تزامناً مع احتفالات روسيا بانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، بعد أن ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، احتمال وقف إطلاق نار مؤقت في حرب أوكرانيا، وفق ما أفاد به الجانبان.

صورة نُشرت يوم 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد وجّهتُ ممثلينا بالتواصل مع فريق رئيس الولايات المتحدة وتوضيح تفاصيل مقترح روسيا لوقف مؤقت لإطلاق النار».

وذكر في منشور على منصة «إكس»: «سنستوضح ما المقصود بالضبط من هذا؛ هل هي بضع ساعات من الأمن من أجل إقامة عرض عسكري في موسكو، أم إنه أكثر من ذلك؟»، مضيفاً أن مقترح أوكرانيا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد، و«أمن موثوق ومضمون للناس، وسلام دائم... أوكرانيا تسعى إلى السلام وتقوم بالعمل الدبلوماسي اللازم لوضع حد حقيقي لهذه الحرب».

وأشار مصدر في الكرملين إلى أن ⁠بوتين ‌طرح ‌خلال ​الاتصال وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار ⁠على ⁠أوكرانيا بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية في مايو. ولفت زيلينسكي إلى أن «مقترحنا يقضي بوقف طويل الأمد لإطلاق النار، وأمن موثوق به ومضمون للمدنيين، وسلام دائم. أوكرانيا مستعدّة للعمل من أجل ذلك بأيّ صيغة لائقة وفعّالة».

ويُعدّ العرض العسكري في 9 مايو، الذي يُقام في «الساحة الحمراء» ويشرف عليه بوتين، المحور الرئيسي لاحتفالات روسيا. لكن موسكو أعلنت هذا الأسبوع أن العتاد العسكري لن يُدرج في الفعاليات هذا العام، في إجراء احترازي على خلفية التهديد بضربات انتقامية أوكرانية، رغم أن المناسبة تستقطب عادة قادة دول حليفة لروسيا.

وكان الجيش الأوكراني كثّف في الأشهر الأخيرة ضرباته بعيدة المدى ضدّ أهداف طاقوية وأخرى عسكرية في عمق الأراضي الروسية.

وشكّل الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، أعنف نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية؛ إذ أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص.

وقال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوري أوشاكوف، إن بوتين منفتح على هدنة خلال الاحتفالات الروسية في «الساحة الحمراء». ووصف أوشاكوف المحادثة التي استمرت 90 دقيقة بأنها كانت «صريحة وذات طابع عملي»، مضيفاً أنها جاءت بمبادرة من الجانب الروسي.

وقالت موسكو إن بوتين عرض خلال المكالمة رؤيته بشأن الوضع على خطوط الجبهة، واتهم كييف بتنفيذ هجمات ضد المدنيين، مع إعادة تأكيد أهداف روسيا في الحرب. وأضاف الكرملين أنه يفضل مع ذلك تحقيق هذه الأهداف عبر التفاوض.

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)

وفي البيت الأبيض، قال ترمب عن بوتين: «أجرينا محادثة جيدة جداً، وأنا أعرفه منذ فترة طويلة». وعند سؤاله عمّا إذا كانت حرب إيران أم حرب أوكرانيا ستنتهي أولاً، قال ترمب إنه لا يعرف، مشيراً إلى أن كلتيهما قد تسير ضمن «إطار زمني متشابه». وأضاف: «أعتقد أن أوكرانيا، عسكرياً، قد هُزمت».

كما قال ترمب إنه يعتقد أن بوتين كان مستعداً منذ فترة للتوصل إلى اتفاق. وأضاف: «أعتقد أنه كان مستعداً لإبرام صفقة منذ فترة. وأعتقد أن بعض الأشخاص جعلوا الأمر صعباً عليه لإتمامها». وكان ترمب قد غير موقفه من حرب أوكرانيا مرات عدة، لكنه تعرض مراراً لانتقادات بسبب مواقف عُدّت متعاطفة مع روسيا.

وأضاف ترمب، خلال لقائه رواد الفضاء من مهمة «أرتيميس2» في البيت الأبيض، أنه اقترح خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس الروسي «وقف إطلاق النار لبعض الوقت» في الحرب الدائرة بأوكرانيا. وتابع ترمب: «أعتقد أنه قد يفعل ذلك»، ثم سأل الصحافيين عمّا إذا كان بوتين قد أعلن بالفعل وقف إطلاق النار.

وقال ترمب إن بوتين، كما نقلت عنه «رويترز»، عرض المساعدة في مسألة اليورانيوم المخصب لدى إيران، وهو عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب معها، لكن «قلت إنني أفضل أكثر أن تعمل على إنهاء الحرب مع أوكرانيا». وأضاف ترمب: «قلت له: قبل أن تساعدني؛ أريد إنهاء حربك».

قال ديميتري ميدفيديف، نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، الخميس، إنه ليس من المرجح أن تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط بفاعلية في صراعات دولية، مشيراً إلى تصرفاتها على الساحة العالمية. وتتعارض تصريحات ميدفيديف؛ الرئيس الروسي السابق، على ما يبدو، مع الموقف الرسمي للكرملين الذي يرى أن الولايات المتحدة تلعب دوراً قيماً في السعي إلى حل سلمي بين روسيا وأوكرانيا.

وقال ميدفيديف، أمام الحضور في منتدى تعليمي: «من الصعب عدّ دولة تختطف رؤساء وتشن حروباً بهذه السهولة وسيطاً فعالاً في جميع المواقف». وأشار بهذا، على ما يبدو، إلى حرب إيران، وكذلك إلى عملية القوات الخاصة الأميركية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات.

الدخان وألسنة اللهب يتصاعدان من مصفاة «توابسي» النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

ومع ذلك، فإن ميدفيديف أقر بأن إدارة ترمب تبذل جهوداً لحل الأزمة الأوكرانية على عكس الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، على حد قوله.

ومن ناحية أخرى، قال في الفعالية نفسها إن أوروبا تمر بعملية عسكرة شبهها بالتحضيرات التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

وميدانياً؛ قال جهاز الأمن الأوكراني، الخميس، إن طائراته المسيّرة قصفت مصفاة نفط قرب مدينة بيرم الروسية، في ثاني هجوم على منشآت نفطية بالمنطقة، في وقت تسعى فيه كييف إلى الحد من عوائد موسكو من الطاقة التي تستخدمها لتمويل الحرب. وأضاف الجهاز أن المصفاة؛ المملوكة لشركة «لوك أويل» وتقع على مسافة تزيد على 1500 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، من كبرى المصافي في روسيا، وأن طاقتها الإنتاجية تبلغ نحو 13 مليون طن سنوياً.

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكر الجهاز أن الهجوم، وفقاً للمعلومات الأولية، استهدف وحدة رئيسية للمعالجة الأولية للنفط داخل المصفاة؛ ما أدى فعلياً إلى تعطيلها. وأضاف أن هجوماً آخر استهدف محطة ضخ نفط في المنطقة، كانت توفر إمدادات الخام للمصفاة. وقال إن المحطة تعرضت لهجوم خلال الليل تسبب في اندلاع بؤر جديدة للحريق.

في المقابل، قال مسؤولون، الخميس، إن طائرات روسية مسيّرة هاجمت مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا خلال الليل لثاني مرة هذا الأسبوع؛ ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً على الأقل وإلحاق أضرار بمبان سكنية. وقال سيرهي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا، إن الضربات تسببت في أضرار بالغة بمنطقة بريمورسكي المركزية، حيث تضررت بنايات سكنية عالية وأخرى مؤلفة من 5 طوابق. وأضاف ليساك عبر تطبيق «تلغرام» أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق كبيرة بالطوابق العليا وعلى أحد الأسطح، وأنه تم احتواؤها منذ ذلك الحين.


زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران، التي قد تُنهي الحرب مع روسيا، مؤكداً أن الاضطراب الناجم عن النزاع في إيران يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف تلك المفاوضات.

وفي مقابلة هاتفية مع وكالة بلومبيرغ للأنباء، اليوم الخميس، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق بعدُ أي إشارات جديدة من الجانبين الروسي أو الأميركي بشأن موعد استئناف المفاوضات، مضيفاً أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لا يزالان يدرسان فكرة زيارة كييف.

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تُظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بطهران (إ.ب.أ)

وخلص الرئيس الأوكراني إلى أنه لا توجد أي مؤشرات جديدة حول موعد أو مكان انعقاد المحادثات التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترمب، قائلاً: «أعتقد أن الأمر كله مرهون بكيفية تطور الأوضاع في الشرق الأوسط».

ومع دخول الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عامها الخامس، توقفت مفاوضات السلام بين الطرفين في منتصف فبراير (شباط) الماضي، بعد الجولة الأخيرة التي عُقدت في جنيف، وهي المفاوضات التي لم تشهد تقدماً يُذكَر منذ البداية. ثم خرجت العملية عن مسارها بالكامل لاحقاً بسبب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان زيلينسكي قد طلب من الولايات المتحدة توضيحاً بشأن مقترح موسكو لوقف إطلاق النار بدءاً من 9 مايو (أيار) المقبل.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس: «سنوضح ما المقصود من هذا المقترح تحديداً؛ هل هو بضع ساعات من الأمن من أجل عرض عسكري في موسكو، أم شيء آخر؟».

وأضاف زيلينسكي: «مقترحنا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد، وأمن موثوق ومضمون للشعب، وسلام دائم».

وقال زيلينسكي إنه كلَّف فريقه بالتواصل مع الجانب الأميركي للحصول على مزيد من التفاصيل.


ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

وقال ستارمر في بيان صدر عن داونينغ ستريت: «نحن بحاجة إلى صلاحيات أقوى لمواجهة التهديد الخبيث الذي تشكله دول مثل إيران، لأننا نعلم على وجه اليقين أنهم يريدون إلحاق الضرر باليهود البريطانيين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك غداة تعرّض رجلين يهوديين للطعن في أحد شوارع شمال لندن، وبعد تحذيرات متكررة من ستارمر ومسؤولين آخرين من أن دولاً معادية تعتزم استخدام وكلاء لتنفيذ هجمات في المملكة المتحدة.