تهديدات بمحاكمة طياري ميليشيات فجر ليبيا محليًا ودوليًا

متطرفو بنغازي يتحدون قوات الجيش بفيديو جديد

دبابة تابعة لميليشيات {فجر ليبيا} أثناء المواجهات مع القوات الحكومية في مدينة صبراتة  (أ.ف.ب)
دبابة تابعة لميليشيات {فجر ليبيا} أثناء المواجهات مع القوات الحكومية في مدينة صبراتة (أ.ف.ب)
TT

تهديدات بمحاكمة طياري ميليشيات فجر ليبيا محليًا ودوليًا

دبابة تابعة لميليشيات {فجر ليبيا} أثناء المواجهات مع القوات الحكومية في مدينة صبراتة  (أ.ف.ب)
دبابة تابعة لميليشيات {فجر ليبيا} أثناء المواجهات مع القوات الحكومية في مدينة صبراتة (أ.ف.ب)

هددت أمس رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الطيارين التابعين لما يسمى بميليشيات «فجر ليبيا»، بتحويل ملفاتهم إلى القضاء المحلي والدولي بتهمة ارتكاب جرام حرب إذا لم يتوقفوا عن شن المزيد من الهجمات على المدن المؤيدة للسلطات الشرعية في البلاد.
وقالت الغرفة التي تبنت رسميا، وللمرة الأولى عملية إسقاط ثاني طائرة لميليشيات فجر ليبيا في غضون الشهرين لماضيين، في بيان لها أمس إن الشعب لن يغفر لهؤلاء الطيارين ما وصفتهم بموقفهم اللاوطني، مضيفة «العار سيلحقهم وكل من يحمل ألقابهم، وننصحهم بعدم التورط في هذه الأعمال العدائية».
في المقابل، أشاد البيان بما سماه بالمواقف الوطنية لبعض الطيارين الذين رفضوا أوامر نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي خلال عام 2011. بقصف المدن الثائرة، ولاحظ أن موقف بعض الطيارين من ضعاف النفوس والوطنية، قد أساءوا إلى سمعة سلاح الجو الليبي.
وفى تلويح بإمكانية تقديم هؤلاء الطيارين للمحاكمة، كشفت الغرفة عن أن الجيش الوطني لديه أسماء كل الطيارين والفنيين، المتورطين في قصف مرافق الدولة والجيش الليبي، وعدت أن ما يقوموا به يمثل جرائم حرب.
وأوضح البيان أن قائد الطائرة الثانية التي أسقطها الجيش أول من أمس بينما كانت تشن غارة جوية على مدينة الزنتان، تمت إحالته للمستشفى، وأنه يجرى حاليا التحقيق معه بواسطة الجهات الأمنية.
وكان الجيش الليبي قد أعلن أنه تمكن إسقاط طائرة حربية تابعة لميليشيات «فجر ليبيا»، بعدما نفذت غارة جوية على مطار مدينة الزنتان التي تبعد نحو 180 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس.
لكن غرفة لعمليات الرسمية لما يسمى بعملية قسورة الموالية لهذه الميليشيات قالت في المقابل أمس نقلا عن قوات السلاح الجوي في مصراتة، أن الطائرة التي سقطت قد هبطت بسبب خلل فني، مشيرة إلى أنها تحمل مدينة الزنتان المسؤولية على حياة الطيار.
ويتبادل سلاح الجو بالجيش وميليشيات «فجر ليبيا» القصف بالطيران، في مواقع تستهدف مطارات وموانئ ومواقع عسكرية.
إلى ذلك، كشفت وكالة الأنباء الموالية لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا وتسيطر على العاصمة طرابلس، النقاب عن عملية تبادل لعدد من المحتجزين بين منطقة الزاوية من جهة ومدن الزنتان والرجبان وورشفانة بوساطة من الهلال الأحمر الليبي والأعيان المحليين.
وقالت الوكالة إن عملية التبادل التي جرت مساء أول من أمس فيما يعرف بحرف (T) بمنطقة بئر الغنم شهدت الإفراج عن 29 معتقلا من منطقة الزاوية مقابل 54 من مدن الزنتان والرجبان وورشفانة.
ونقلت عن رئيس مجلس الزاوية المحلي قوله إن هناك مبادرات ستنطلق قريبا بين أطراف النزاع لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين كخطوة لحقن الدماء ولم الشمل وتحقيق المصالحة في ليبيا، على حد تعبيره.
وتخوض كتائب الزنتان وقوات جيش القبائل الموالية للجيش الليبي معارك عنيفة في عدة مناطق بالضواحي الجنوبية لمدن في غرب العاصمة طرابلس منذ سيطرة ميليشيات عليها صيف العام الماضي.
إلى ذلك، وفي تحد علني جديد للجيش الليبي الذي يخوض معارك يومية ضد الجماعات المتطرفة في مدينة بنغازي بشرق البلاد، وزع المتطرفون أمس تسجيلا مصورا لمدة ثماني دقائق بعنوان مكتب ولاية برقة يقدم معاني الثبات، تضمن دلائل على أن الجماعات المتطرفة ما زالت توجد بقوة داخل المدينة رغم إعلان الجيش الليبي أنه بات يسيطر على معظم مناطقها.
وتضمن تسجيل الفيديو الذي تم نشره أمس على شبكة الإنترنيت، لقطات مبايعة من وسط بنغازي لأمير تنظيم داعش، بالإضافة إلى لقطات أخرى تظهر قيام المتطرفين بعملية انتحارية ضد قوات الجيش ومقاطع لإقدامهم على تصفية من وصفوهم بالمرتدين الموالين للجيش.
كما أظهر التسجيل وجود عناصر عربية تقاتل إلى جانب لجماعات المتطرفة ضد الجيش في معارك بنغازي الطاحنة، حيث حذر أحد المتحدثين في الفيديو ويدعى أبو أحمد المصري مدينة مصراتة من الانضمام إلى ميليشيات فجر ليبيا التي زعم أنها تقاتل تنظيم داعش، وقال: «إياكم أن تنضموا لهؤلاء المرتدين». وتأتي هذه التطورات فيما تسعى الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإبرام اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وإعادة عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا إلى مسارها بعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».