مجلس الأمن «قلق للغاية» من إغلاق «طالبان» المدارس أمام الأفغانيات

TT

مجلس الأمن «قلق للغاية» من إغلاق «طالبان» المدارس أمام الأفغانيات

عبر مجلس الأمن عن «قلقه البالغ» من قرار قادة حركة «طالبان» الأفغانية استمرار إغلاق المدارس الثانوية أمام الفتيات، اللاتي يجب ألا يُحرمن من حقهن في التعليم.
وكانت «طالبان» تراجعت عن إعلان إعادة فتح المدارس الثانوية للفتيات، قائلة إنها ستظل مغلقة لحين وضع خطة وفقاً للشريعة لإعادة فتحها. وأفاد مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي بأنه نتيجة لهذا القرار ألغت الولايات المتحدة فجأة اجتماعات كانت مقررة مع «طالبان» في الدوحة للبحث في قضايا اقتصادية رئيسية.
وأصدر أعضاء مجلس الأمن هذا البيان بعدما استمعوا في نهاية الأسبوع الماضي إلى إحاطة من الممثلة الخاصة للأمين العام لأفغانستان، ديبورا ليونز، في شأن حق التعليم لجميع الأفغان؛ وبينهم الفتيات». وعبروا في بيانهم عن «القلق العميق في شأن ما تردد عن قرار (طالبان) منع الفتيات فوق الصف السادس من الالتحاق بالتعليم في أفغانستان». وأكدوا على «الحق في التعليم لجميع الأفغان؛ بمن فيهم الفتيات»، داعين «طالبان» إلى «احترام الحق في التعليم، والوفاء بالتزاماتهم في شأن إعادة فتح المدارس لجميع الطالبات من دون مزيد من التأخير».
وطلبوا من الممثل الخاص للأمين العام «مواصلة التواصل مع جميع الجهات الفاعلة السياسية الأفغانية وأصحاب المصلحة المعنيين؛ بمن في ذلك السلطات المعنية، حول هذه المسألة، وفقاً لـ(ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان - أوناما)، وإبقاء مجلس الأمن على اطلاع على التقدم المحرز». وشددوا على «أهمية الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لدعم أفغانستان؛ بما في ذلك في مجال التعليم»، مركزين على «الدور التنسيقي لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في هذا الصدد». وكرروا «دعمهم شعب أفغانستان، وكذلك التزامهم القوي سيادة أفغانستان واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية».
وكان مجلس الأمن ناقش موضوع تراجع «طالبان». وتلت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة، بياناً بالنيابة عن النرويج وألبانيا والبرازيل وفرنسا والغابون وآيرلندا والمكسيك والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، قائلة إنه «كانت أكثر من مليون فتاة أفغانية تستعد للعودة إلى المدرسة هذا الأسبوع».
ولكن تبددت آمالهن في اللحظة الأخيرة، عند بوابات المدرسة، عندما علمن أنه سيتم حرمانهن من حقهن في التعليم، من خلال قرار تعسفي. وأضافت أن «هذا القرار هو عكس الالتزامات التي تعهدت بها (طالبان) نفسها في الأسابيع والأشهر الأخيرة»، واصفة القرار بأنه «نكسة مزعجة للغاية، في خضم الانخراط المستمر لسلطات الأمر الواقع في أفغانستان مع المجتمع الدولي». وأشارت إلى أن «التعليم حق عالمي لجميع الأطفال. وهذا يشمل فتيات أفغانستان».
وقالت نظيرتها النرويجية منى يول: «ربما يتساءل البعض: لماذا يعدّ التعليم من اختصاص مجلس الأمن. الجواب بسيط: التعليم على شفا الانهيار». وأوضحت أنه «في سبيل تأمين مستقبل آمن ومستقر لأفغانستان، لا يمكن للسلطات ببساطة أن تُضيع المواهب والإمكانات وتحرم نصف سكان البلاد من التعليم. التعليم هو اللبنة الأساسية لكل مجتمع».
وأضافت أنه «بهذا البيان يوجه أعضاء مجلس الأمن رسالة موحدة إلى (طالبان) لفتح المدارس للجميع، وتوفير بيئة تعليمية آمنة لجميع الأطفال والفتيات في البلاد». وكررت استعداد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «لمواصلة دعم الشعب الأفغاني؛ بما في ذلك من خلال توفير التعليم لجميع الأطفال». وقالت: «ملايين الفتيات في أفغانستان تُركن في بيوتهن وهن يبكين هذا الأسبوع. لا يمكننا أن نخذلهن».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.