بن وايت... من نقطة ضعف في دفاع آرسنال إلى قلب دفاع المنتخب الإنجليزي

قدم مستويات سيئة في بداية مسيرته ثم رد بكل قوة على كل من شكك في قدراته وإمكاناته

بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
TT

بن وايت... من نقطة ضعف في دفاع آرسنال إلى قلب دفاع المنتخب الإنجليزي

بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)

في الوقت الحاضر، لا يبتعد اختيار المدافع الإنجليزي الدولي بن وايت للطعام الذي يتناوله في يوم المباراة كثيراً عن المعكرونة، لكنه يتذكر الوقت الذي كان يتبع فيه نادي نيوبورت كاونتي طرقاً مختلفة لتحفيز لاعبيه. ففي موسم 2017 - 2018، كان وايت يلعب على سبيل الإعارة لنادي نيوبورت كاونتي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، قادماً من برايتون، ليخطو أولى خطواته المهمة في مسيرته الاحترافية التي بدت في مرحلة ما كأنها لا تسير على ما يرام. يقول وايت: «لقد كانت واحدة من أفضل سنوات حياتي على الإطلاق. عندما تذهب إلى هناك تدرك أن كل شيء مختلف تماماً، حيث كنا نتناول الكاري وجبة أساسية قبل المباراة».
وبين شوطي أول مباراة يلعبها بقميص نيوبورت كاونتي، حدث ما وصفه وايت بأنه «لكمات بين لاعبينا في غرفة خلع الملابس الخاصة بنا». ولكي نكون منصفين، فإنه لا يشير بذلك إلى أن زملاءه الحاليين في آرسنال يتسمون بالخجل أو عدم اللعب بشراسة داخل أرض الملعب! انضم وايت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى منذ نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، ويعود السبب في ذلك إلى أنه من الصعب العثور على قلب دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز يقدم مستويات أفضل من وايت، الذي يتسم بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات من الخلف بشكل صحيح، وهو الأمر الذي أضاف أبعاداً جديدة إلى خط هجوم «المدفعجية»، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا.
يقول وايت: «هذا يُظهر أن ما قمت به هذا الموسم قد بدأ يؤتي ثماره حقاً». ولم يكن كثيرون يرون أي منطق في أن يدفع آرسنال لبرايتون 55 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الصيف الماضي، خصوصاً أنه لم يلعب سوى 36 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مستواه يتطور بشكل مذهل من أسبوع لآخر، ويبدو أنه قد مضى وقت طويل منذ ظهوره الأول مع آرسنال أمام برينتفورد التي قدم فيها اللاعب أداء سيئاً، لكنه عاد بعد ذلك ورد بكل قوة على كل من شكك في قدراته وإمكاناته.
يقول وايت: «كانت بداية الموسم صعبة. خضنا المباراة الأولى ولم تكن مثالية بالنسبة لي، لم ألعب بشكل جيد ثم أصبت بفيروس كورونا، لذا غبت عن صفوف الفريق لمباراتين أخريين. كان من الصعب أن أشارك في التشكيلة الأساسية، ولم تكن بدايتي مع الفريق بالشكل الذي أريده، لكن مع توالي المباريات أصبحت ألعب كل أسبوع، وأصبح الفريق يلعب بشكل جيد للغاية، وهو أمر إيجابي جداً».

                                                       بن وايت مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020» (الشرق الأوسط)

وبعد الظهور بشكل سيئ أمام برينتفورد في بداية الموسم، تعرض وايت لانتقادات لاذعة من غاري نيفيل وجيمي كاراغر، اللذين قالا إنه سيكون نقطة ضعف واضحة لآرسنال في الكرات العالية. يبلغ طول بن وايت 1.82 متر، وهو ما يعني أنه ليس طويلاً بالنظر إلى أطوال المدافعين، لكن لا يمكنك أن تشعر بهذا الأمر وأنت تشاهده الآن وهو يتألق أمام أقوى وأفضل المهاجمين. يقول وايت: «أعتقد أن هذه كانت المرة الأولى التي يتم فيها انتقادي بهذا الشكل. إنه ليس شعوراً لطيفاً على الإطلاق، لكن ذلك كان بمثابة حافز لي للتغلب على الصعوبات واللعب بشكل جيد».
ويضيف: «يتعين عليك أن تنظر إلى بعض هذه الانتقادات وترى ما الذي قالوه، وفي الحقيقة كانت بعض الأشياء التي قالوها صحيحة في تلك المباراة، نظراً لأنني لم أكن في أفضل مستوياتي. من الواضح أنهما (نيفيل وكاراغر) قدما مسيرات كروية رائعة، وآمل في أن أتمكن في يوم من الأيام من تحقيق شيء من هذا القبيل».
لم يلعب وايت سوى مباراتين دوليتين فقط، وبالتالي يتعين عليه أن يخوض عدداً أكبر من المباريات مع المنتخب الإنجليزي. وإذا كانت تجربته مع نيوبورت تبدو الآن كأنها منذ سنوات طويلة، فإن اليوم الذي استغنى فيه ساوثهامبتون عن خدماته في 2014 وهو في السادسة عشرة من عمره قد ساعده في أن يكون شخصاً مختلفاً تماماً. يقول وايت: «قيل لي إنني لن أحصل على أي شيء. لقد اصطحبتني أمي وكانت محادثتنا هادئة بعض الشيء ونحن في طريق العودة إلى المنزل. لم أكن أعرف ما إذا كنت أرغب في الاستمرار في كرة القدم أم لا، فقد كان من المؤلم أن تشعر بأنك شخص غير مرغوب فيه. وعلاوة على ذلك، لم تكن تعرف ما إذا كان هناك أي شخص آخر يريدك أم لا، لأنه إذا لم يكن هذا النادي يريدك فإن هذا قد يعني أن الفرق الأخرى في هذا المستوى لا تريدك أيضاً. لذلك كنت لا أعرف إلى أين سأذهب».
وعلى الرغم من الشعور باليأس والإحباط، لم يتفاجأ وايت بقرار الاستغناء عنه. ويقول عن ذلك: «لم أكن جيداً بما يكفي عندما كنت صغيراً في السن. ولم أكن أتطور بالشكل المطلوب. ربما كنت بنفس طول القامة الذي أنا عليه الآن، لكنني كنت نحيفاً ولم أكن قادراً على الركض بالشكل المطلوب. ولم ألعب على الإطلاق عندما كنت هناك. كان هناك دائماً أشخاص يسبقونني في خيار اللعب. كنت ألعب لمدة 10 دقائق هنا أو هناك، ولم يكن هذا كافياً لإظهار القدرات التي أمتلكها».
ولم يكن هناك خيار آخر سوى الخضوع لفترات اختبار وتجربة في أماكن أخرى. يتذكر وايت أنه كان سيخضع لفترة اختبار لمدة ثلاثة أيام في بريستول روفرز، لكنه قرر عدم استكمالها. ويقول: «خضعت لفترتي اختبار فقط، لأن الأمر كان يقتصر على السير على التلال فحسب. لقد أصابني ذلك بإرهاق شديد، ولم أستطع استكمال ذلك. ثم خضعت لفترة اختبار أخرى في ليستر سيتي، لكن عندما ذهبت إلى هناك لم يقدموا لي أي شيء. كانت كل هذه التجارب تتعلق باللعب في مركز الظهير الأيمن، لذلك لم ألعب في مركز قلب الدفاع من قبل».
ويضيف: «ثم ذهبت إلى برايتون للخضوع للاختبار والمشاركة في مباراة أمام برينتفورد، وكانت هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها في مركز قلب الدفاع. بعد ذلك قالوا لأمي: نحن بحاجة إلى أن نعرف الرد بحلول يوم الثلاثاء، لأننا نريد أن نقدم له منحة دراسية، وإذا لم نتلقَ الرد بحلول ذلك الوقت فهذا يعني انتهاء العرض المقدم له». وقرر وايت قبول هذا العرض، خصوصاً أنه لم تكن أمامه خيارات كثيرة أخرى. ونعرف جميعاً ما حدث بعد ذلك، ويقول وايت إنه «سار مع التيار فقط» خلال مسيرته الكروية، على الرغم من أنه اعترف في وقت لاحق بأنه لم تكن هناك سوى «خطة واحدة فقط، ولم تكن هناك أي خطة بديلة». لقد ذكر في الماضي أنه يشاهد قليلاً من مباريات كرة القدم، لكن هذا لا يعني عدم الرغبة في تكريس حياته لهذه اللعبة.
والآن، أصبحت لديه الفرصة ليكون لاعباً دولياً وأساسياً في صفوف منتخب بلاده، وبالنظر إلى قائمة الخيارات الأخرى في مركز قلب الدفاع سيكون من الصعب العثور على مدافع أفضل منه في الوقت الحالي. وتجنب وايت الرد على سؤال حول المستوى الحالي لهاري ماغواير، كما رفض الإشارة إلى أنه سيضمن مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم بقطر 2022. لكن من المؤكد أنه سيكون أحد العناصر الأساسية لمنتخب «الأسود الثلاثة» لو واصل تألقه بالشكل نفسه، وإذا واصل اللعب بالشراسة نفسها التي تعلمها من الفترة التي لعبها في نيوبورت. يقول وايت عن المشاجرة التي رآها في النادي الذي يلعب الآن بدوري الدرجة الرابعة بإنجلترا: «كان الأمر مخيفاً بعض الشيء، لكي أكون صادقاً، حيث لم أكن أريد أن أرتكب أي أخطاء، وهذا أمر مؤكد». لقد أظهر وايت هذا الموسم أنه يمتلك رغبة كبيرة في التعلم من أي أخطاء يكون قد ارتكبها.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.