بن وايت... من نقطة ضعف في دفاع آرسنال إلى قلب دفاع المنتخب الإنجليزي

قدم مستويات سيئة في بداية مسيرته ثم رد بكل قوة على كل من شكك في قدراته وإمكاناته

بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
TT

بن وايت... من نقطة ضعف في دفاع آرسنال إلى قلب دفاع المنتخب الإنجليزي

بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)
بن وايت مع آرسنال في مواجهة ليفربول (رويترز)

في الوقت الحاضر، لا يبتعد اختيار المدافع الإنجليزي الدولي بن وايت للطعام الذي يتناوله في يوم المباراة كثيراً عن المعكرونة، لكنه يتذكر الوقت الذي كان يتبع فيه نادي نيوبورت كاونتي طرقاً مختلفة لتحفيز لاعبيه. ففي موسم 2017 - 2018، كان وايت يلعب على سبيل الإعارة لنادي نيوبورت كاونتي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، قادماً من برايتون، ليخطو أولى خطواته المهمة في مسيرته الاحترافية التي بدت في مرحلة ما كأنها لا تسير على ما يرام. يقول وايت: «لقد كانت واحدة من أفضل سنوات حياتي على الإطلاق. عندما تذهب إلى هناك تدرك أن كل شيء مختلف تماماً، حيث كنا نتناول الكاري وجبة أساسية قبل المباراة».
وبين شوطي أول مباراة يلعبها بقميص نيوبورت كاونتي، حدث ما وصفه وايت بأنه «لكمات بين لاعبينا في غرفة خلع الملابس الخاصة بنا». ولكي نكون منصفين، فإنه لا يشير بذلك إلى أن زملاءه الحاليين في آرسنال يتسمون بالخجل أو عدم اللعب بشراسة داخل أرض الملعب! انضم وايت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى منذ نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، ويعود السبب في ذلك إلى أنه من الصعب العثور على قلب دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز يقدم مستويات أفضل من وايت، الذي يتسم بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات من الخلف بشكل صحيح، وهو الأمر الذي أضاف أبعاداً جديدة إلى خط هجوم «المدفعجية»، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا.
يقول وايت: «هذا يُظهر أن ما قمت به هذا الموسم قد بدأ يؤتي ثماره حقاً». ولم يكن كثيرون يرون أي منطق في أن يدفع آرسنال لبرايتون 55 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الصيف الماضي، خصوصاً أنه لم يلعب سوى 36 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مستواه يتطور بشكل مذهل من أسبوع لآخر، ويبدو أنه قد مضى وقت طويل منذ ظهوره الأول مع آرسنال أمام برينتفورد التي قدم فيها اللاعب أداء سيئاً، لكنه عاد بعد ذلك ورد بكل قوة على كل من شكك في قدراته وإمكاناته.
يقول وايت: «كانت بداية الموسم صعبة. خضنا المباراة الأولى ولم تكن مثالية بالنسبة لي، لم ألعب بشكل جيد ثم أصبت بفيروس كورونا، لذا غبت عن صفوف الفريق لمباراتين أخريين. كان من الصعب أن أشارك في التشكيلة الأساسية، ولم تكن بدايتي مع الفريق بالشكل الذي أريده، لكن مع توالي المباريات أصبحت ألعب كل أسبوع، وأصبح الفريق يلعب بشكل جيد للغاية، وهو أمر إيجابي جداً».

                                                       بن وايت مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020» (الشرق الأوسط)

وبعد الظهور بشكل سيئ أمام برينتفورد في بداية الموسم، تعرض وايت لانتقادات لاذعة من غاري نيفيل وجيمي كاراغر، اللذين قالا إنه سيكون نقطة ضعف واضحة لآرسنال في الكرات العالية. يبلغ طول بن وايت 1.82 متر، وهو ما يعني أنه ليس طويلاً بالنظر إلى أطوال المدافعين، لكن لا يمكنك أن تشعر بهذا الأمر وأنت تشاهده الآن وهو يتألق أمام أقوى وأفضل المهاجمين. يقول وايت: «أعتقد أن هذه كانت المرة الأولى التي يتم فيها انتقادي بهذا الشكل. إنه ليس شعوراً لطيفاً على الإطلاق، لكن ذلك كان بمثابة حافز لي للتغلب على الصعوبات واللعب بشكل جيد».
ويضيف: «يتعين عليك أن تنظر إلى بعض هذه الانتقادات وترى ما الذي قالوه، وفي الحقيقة كانت بعض الأشياء التي قالوها صحيحة في تلك المباراة، نظراً لأنني لم أكن في أفضل مستوياتي. من الواضح أنهما (نيفيل وكاراغر) قدما مسيرات كروية رائعة، وآمل في أن أتمكن في يوم من الأيام من تحقيق شيء من هذا القبيل».
لم يلعب وايت سوى مباراتين دوليتين فقط، وبالتالي يتعين عليه أن يخوض عدداً أكبر من المباريات مع المنتخب الإنجليزي. وإذا كانت تجربته مع نيوبورت تبدو الآن كأنها منذ سنوات طويلة، فإن اليوم الذي استغنى فيه ساوثهامبتون عن خدماته في 2014 وهو في السادسة عشرة من عمره قد ساعده في أن يكون شخصاً مختلفاً تماماً. يقول وايت: «قيل لي إنني لن أحصل على أي شيء. لقد اصطحبتني أمي وكانت محادثتنا هادئة بعض الشيء ونحن في طريق العودة إلى المنزل. لم أكن أعرف ما إذا كنت أرغب في الاستمرار في كرة القدم أم لا، فقد كان من المؤلم أن تشعر بأنك شخص غير مرغوب فيه. وعلاوة على ذلك، لم تكن تعرف ما إذا كان هناك أي شخص آخر يريدك أم لا، لأنه إذا لم يكن هذا النادي يريدك فإن هذا قد يعني أن الفرق الأخرى في هذا المستوى لا تريدك أيضاً. لذلك كنت لا أعرف إلى أين سأذهب».
وعلى الرغم من الشعور باليأس والإحباط، لم يتفاجأ وايت بقرار الاستغناء عنه. ويقول عن ذلك: «لم أكن جيداً بما يكفي عندما كنت صغيراً في السن. ولم أكن أتطور بالشكل المطلوب. ربما كنت بنفس طول القامة الذي أنا عليه الآن، لكنني كنت نحيفاً ولم أكن قادراً على الركض بالشكل المطلوب. ولم ألعب على الإطلاق عندما كنت هناك. كان هناك دائماً أشخاص يسبقونني في خيار اللعب. كنت ألعب لمدة 10 دقائق هنا أو هناك، ولم يكن هذا كافياً لإظهار القدرات التي أمتلكها».
ولم يكن هناك خيار آخر سوى الخضوع لفترات اختبار وتجربة في أماكن أخرى. يتذكر وايت أنه كان سيخضع لفترة اختبار لمدة ثلاثة أيام في بريستول روفرز، لكنه قرر عدم استكمالها. ويقول: «خضعت لفترتي اختبار فقط، لأن الأمر كان يقتصر على السير على التلال فحسب. لقد أصابني ذلك بإرهاق شديد، ولم أستطع استكمال ذلك. ثم خضعت لفترة اختبار أخرى في ليستر سيتي، لكن عندما ذهبت إلى هناك لم يقدموا لي أي شيء. كانت كل هذه التجارب تتعلق باللعب في مركز الظهير الأيمن، لذلك لم ألعب في مركز قلب الدفاع من قبل».
ويضيف: «ثم ذهبت إلى برايتون للخضوع للاختبار والمشاركة في مباراة أمام برينتفورد، وكانت هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها في مركز قلب الدفاع. بعد ذلك قالوا لأمي: نحن بحاجة إلى أن نعرف الرد بحلول يوم الثلاثاء، لأننا نريد أن نقدم له منحة دراسية، وإذا لم نتلقَ الرد بحلول ذلك الوقت فهذا يعني انتهاء العرض المقدم له». وقرر وايت قبول هذا العرض، خصوصاً أنه لم تكن أمامه خيارات كثيرة أخرى. ونعرف جميعاً ما حدث بعد ذلك، ويقول وايت إنه «سار مع التيار فقط» خلال مسيرته الكروية، على الرغم من أنه اعترف في وقت لاحق بأنه لم تكن هناك سوى «خطة واحدة فقط، ولم تكن هناك أي خطة بديلة». لقد ذكر في الماضي أنه يشاهد قليلاً من مباريات كرة القدم، لكن هذا لا يعني عدم الرغبة في تكريس حياته لهذه اللعبة.
والآن، أصبحت لديه الفرصة ليكون لاعباً دولياً وأساسياً في صفوف منتخب بلاده، وبالنظر إلى قائمة الخيارات الأخرى في مركز قلب الدفاع سيكون من الصعب العثور على مدافع أفضل منه في الوقت الحالي. وتجنب وايت الرد على سؤال حول المستوى الحالي لهاري ماغواير، كما رفض الإشارة إلى أنه سيضمن مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم بقطر 2022. لكن من المؤكد أنه سيكون أحد العناصر الأساسية لمنتخب «الأسود الثلاثة» لو واصل تألقه بالشكل نفسه، وإذا واصل اللعب بالشراسة نفسها التي تعلمها من الفترة التي لعبها في نيوبورت. يقول وايت عن المشاجرة التي رآها في النادي الذي يلعب الآن بدوري الدرجة الرابعة بإنجلترا: «كان الأمر مخيفاً بعض الشيء، لكي أكون صادقاً، حيث لم أكن أريد أن أرتكب أي أخطاء، وهذا أمر مؤكد». لقد أظهر وايت هذا الموسم أنه يمتلك رغبة كبيرة في التعلم من أي أخطاء يكون قد ارتكبها.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.