القمة العالمية للحكومات تستبق انطلاقها بـ«يوم تمهيدي» عبر تنظيم 4 منتديات

تبحث الاستثمار ودور المرأة وقطاع الطاقة والشباب العربي

جانب من جلسة سابقة في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة سابقة في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

القمة العالمية للحكومات تستبق انطلاقها بـ«يوم تمهيدي» عبر تنظيم 4 منتديات

جانب من جلسة سابقة في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة سابقة في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

تنطلق اليوم الاثنين أعمال اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2022 في دبي، من خلال تنظيم 4 منتديات متنوعة، وذلك بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء وقادة القطاع الخاص وصناع القرار ورواد الأفكار والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية وعدد من المنظمات الدولية والمؤسسات التكنولوجية العالمية لاستشراف آفاق مستقبل الاقتصاد، والشباب، والطاقة، ودور المرأة في الحكومات.
وتنظم القمة العالمية للحكومات 2022 الدورة الأولى من قمة «أنفستوبيا» للاستثمار، وذلك ضمن مساعي لإطلاق أفكار خلاقة تعزز الاستثمارات العالمية، حيث يجتمع في قمة أنفستوبيا أكثر من 50 من قادة الفكر وصناع التغيير في العالم، و300 من صناع القرار في الحكومات والمستثمرين ورواد الأعمال في القطاع الخاص، والخبراء والمتخصصين والأكاديميين، لإطلاق 100 فكرة مبتكرة وفرصة جديدة للأعمال في العالم، والمنطقة، ودولة الإمارات.
وتشهد القمة مشاركة عبد الله المري وزير الاقتصاد الإماراتي، وفيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، وأدونيس جورجيادس وزير التنمية والاستثمار اليوناني، وريبيكا جرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، لاستطلاع آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2022.
كما تناقش جلسات المؤتمر قطاع الميتافيرس والاستثمار في قطاع الابتكار واستدامة التمويل والعملات المشفرة والأصول الرقمية، مع جلسات تتناول ملفات تفصيلية، في مقدمتها فرص الاستثمار في إمارة الشارقة واستكشاف دور المرأة في الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.
كما يعقد منتدى المرأة في الحكومة، حيث يناقش أهمية التعاون الدولي لتعزيز دور المرأة في قيادة العمل الحكومي، ودور القيادات النسائية في تحفيز وإلهام الجيل الجديد من الفتيات والنساء للمشاركة الفاعلة في الارتقاء بالعمل الحكومي.
وتضم فعاليات المنتدى 14 جلسة تتناول مسؤولية الحكومات في تعزيز دور المرأة بقطاع التكنولوجيا وأدوار المرأة في تحقيق النمو الاقتصادي العالمي وتطوير سياسات اجتماعية متكاملة وتعزيز التعاون الدولي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جهته يركز منتدى الطاقة العالمي الذي يتم تنظيمه بالشراكة مع المجلس الأطلسي على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للوصول إلى الصفر، ومستقبل الطاقة العالمي، حيث تناقش جلساته تأثيرات أمن الطاقة على التحول في قطاع الطاقة، في حين تركز جلسته الثانية على حلول تحديات الطاقة في أوروبا ورؤى قطاع الطاقة لعام 2022.
ويبحث المنتدى أهمية الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، كونها أولوية عالمية قصوى تسعى الحكومات إلى تطبيقها عبر وضع مجموعة من الخطط والاستراتيجيات المستقبلية التي تسهم في تسريع التحول العالمي في الطاقة.
كما يعقد «مركز الشباب العربي» بالشراكة مع القمة العالمية للحكومات 2022 «الاجتماع العربي للقيادات الشابة»، الهادف لتعزيز العمل الشبابي واستشراف وتطوير سياسات فاعلة في مجال تمكين الشباب وتطوير قدراته وتعزيز فرصه للمشاركة في البناء والتنمية وتصميم المستقبل.
يذكر أن اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2022 المقرر اليوم الاثنين، فيما تعقد فعاليات القمة يومي 29 و30 مارس (آذار) في مركز دبي الدولي للمعارض بالتزامن مع ختام «إكسبو 2020 دبي»، وذلك بمشاركة 4 آلاف مشارك، حيث تبحث الجلسات التحديات العالمية وسبل الارتقاء بالأداء الحكومي وكيفية التعامل مع التغيرات المتسارعة والاستعداد لها وتطويعها واستثمارها على النحو الأمثل.



أسهم أوروبا تقفز 3 % بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تقفز 3 % بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت الأسهم الأوروبية بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين في الشرق الأوسط، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية، وعزّز الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز قريباً.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 3.6 في المائة إلى 611.73 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، وهو على طريق تسجيل أفضل أداء له خلال العام إذا استمر الزخم الحالي. كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 4.6 في المائة، وصعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 2.3 في المائة.

وجاء رد الفعل السريع للسوق بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين مع إيران، قبل أقل من ساعتَين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم، وإلا كانت ستتعرض البنية التحتية المدنية لهجمات مدمرة.

وعلى الرغم من الارتياح الفوري، يترقب المستثمرون ما إذا كانت الهدنة ستمهد الطريق لحل دائم. كما استجابت أسواق الطاقة سريعاً؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 15 في المائة إلى أقل من 100 دولار للبرميل، ما وفّر بعض التهدئة بعد أسابيع من ارتفاع الأسعار.

وكانت الأسهم الأوروبية قد تعرّضت لضغوط شديدة منذ اندلاع الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)؛ إذ زاد اعتماد القارة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز المغلق جزئياً من حدة الأزمة.

وحققت القطاعات المرتبطة بالسفر والصناعة والبنوك نمواً يتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة، بصفتها المستفيد الرئيس من انخفاض تكاليف الطاقة وتراجع عوائد السندات، في حين تراجع قطاع الطاقة بنسبة 4.2 في المائة مع انخفاض أسعار النفط الخام.

ويتجه المستثمرون اليوم إلى بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين في منطقة اليورو التي قد توفر رؤية أوضح لتأثير تقلبات سوق الطاقة الأخيرة على الاقتصاد.


وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط التي أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي في جنوب آسيا.

وجاء هذا القرار عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران، خلال الليل، التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعَين بعد أكثر من شهر من القتال، وهو ما كان قد أدى في وقت سابق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتعطّل إمدادات الغاز إلى عدد من اقتصادات العالم.

وتُعدّ الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، من بين أكثر الدول عرضة لتداعيات هذه الاضطرابات. وانعكاساً لذلك، تراجعت الروبية الهندية إلى مستوى قياسي منخفض، في وقت سحب فيه المستثمرون الأجانب قرابة 19 مليار دولار بين شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) حتى الآن.

وفي تعليقه على القرار، قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، إن «التريث ومراقبة تطورات الأوضاع وتوقعات النمو والتضخم يُعدّان الخيار الأكثر حكمة في المرحلة الراهنة».

وصوّتت لجنة السياسة النقدية، المؤلفة من ستة أعضاء، بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء عند 5.25 في المائة، مع الاستمرار في تبنّي موقف «محايد»، في إشارة إلى توازن المخاطر بين التضخم والنمو.

وكانت غالبية التوقعات قد رجّحت هذا التوجه؛ إذ أشار 69 من أصل 71 اقتصادياً في استطلاع أجرته «رويترز» إلى تثبيت الفائدة.

ورغم بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف، شدد مالهوترا على أن المخاطر تميل إلى الارتفاع، لا سيما مع احتمالية انتقال تأثيرات صدمة أسعار النفط إلى الاقتصاد المحلي. وأضاف أن «صدمة العرض الأولية قد تتحول إلى صدمة طلب على المدى المتوسط إذا تأخر تعافي سلاسل التوريد».

ورغم أن المؤشرات الاقتصادية عالية التردد لا تزال تعكس متانة نسبية في النشاط الاقتصادي، فإن ارتفاع أسعار النفط ونقص مدخلات أساسية مثل الغاز قد يحدّان من هذا الزخم.

وفي السياق، تراجعت أسعار النفط عالمياً بشكل حاد في آسيا يوم الأربعاء، على خلفية أنباء وقف إطلاق النار، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها المسجلة قبل أشهر.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك «دي بي إس» في سنغافورة، راديكا راو، إن توجهات السياسة النقدية في الهند تحوّلت من سيناريو «تضخم معتدل ونمو قوي» إلى نهج أكثر حذراً يقوم على «الموازنة الدقيقة» بين المخاطر.

وتوقعت راو أن يواصل البنك المركزي مراقبة أي آثار ثانوية محتملة لصدمة العرض، قبل التفكير في أي تشديد نقدي.

نمو أضعف وتضخم أعلى

وأصدر البنك المركزي أول توقعاته للاقتصاد خلال السنة المالية الحالية، مرجّحاً تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9 في المائة في 2026-2027، مقارنة بـ7.6 في المائة في السنة المالية السابقة. كما يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 4.6 في المائة، ضمن النطاق المستهدف للبنك (2-6 في المائة)

وخلال الأشهر الأحد عشر من السنة المالية 2025-2026، بلغ متوسط التضخم 1.95 في المائة، وفق البيانات المتاحة.

وللمرة الأولى، قدّم البنك تقديراته للتضخم الأساسي، متوقعاً بلوغه 4.4 في المائة خلال العام الحالي، مع افتراض متوسط سعر للنفط عند 85 دولاراً للبرميل.

وأشار تقرير السياسة النقدية إلى أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10 في المائة فوق هذا المستوى قد يرفع التضخم بنحو 50 نقطة أساس، ويخفّض النمو بنحو 15 نقطة أساس.

من جهتها، رأت الخبيرة الاقتصادية في شركة «إلارا» للأوراق المالية، غاريما كابور، أن تقديرات النمو قد تحتاج إلى مراجعة، في ظل احتمال تأخر عودة إمدادات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، وهو ما قد يستغرق بين ثلاثة وستة أشهر نتيجة تراكم الطلبات وتحويل مسارات الشحن والأضرار الجزئية في البنية التحتية.

وأضافت أنها لا تتوقع رفع أسعار الفائدة ما لم يتجاوز التضخم مستوى 6 في المائة بشكل مستدام، وتخرج توقعاته عن السيطرة.

وكانت التقديرات الحكومية، الصادرة في فبراير (شباط)، قد أشارت إلى نمو يفوق 7 في المائة خلال السنة المالية التي بدأت خلال أبريل، مع توقع بقاء التضخم قريباً من هدف 4 في المائة.

وعقب إعلان القرار، ارتفع العائد على السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 6.92 في المائة، في حين تراجعت الروبية قليلاً إلى 92.62 مقابل الدولار. في المقابل، واصلت مؤشرات الأسهم مكاسبها، مرتفعة بنحو 4 في المائة خلال الجلسة.

وأشار البنك المركزي إلى أن الروبية فقدت نحو 11 في المائة من قيمتها خلال السنة المالية 2025-2026، في أكبر تراجع لها منذ أكثر من عقد، رغم متانة العوامل الأساسية.

وأكد مالهوترا أن البنك سيواصل التدخل بحكمة للحد من التقلبات المفرطة في العملة، بما يمنع تفاقم التحركات غير المبررة، مشدداً في الوقت نفسه على التزامه بضمان توفير سيولة كافية في النظام المصرفي لدعم احتياجات الاقتصاد.


الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
TT

الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)

تستعدّ الهند لتسلم أول شحنة نفط إيرانية، هذا الأسبوع، في سابقةٍ هي الأولى منذ سبع سنوات، عقب قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني ومشتقاته المكرَّرة؛ بهدف تخفيف نقص الإمدادات، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن، الصادرة عن شركتيْ «إل إس إي جي» و«كبلر»، يوم الأربعاء.

وأظهرت البيانات أن الشحنة، التي تنقلها ناقلة النفط العملاقة «جايا»، والمسجلة في كوراساو، جرى شراؤها من قِبل شركة النفط الهندية الحكومية، وهي في طريقها إلى الساحل الشرقي للهند.

ووفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، كانت الناقلة قد اتجهت، في البداية، إلى مياه جنوب شرق آسيا، لتفريغ جزء من حمولتها في الصين، قبل أن تُغيّر مسارها نحو الهند.

كما تُظهر البيانات أن ناقلة أخرى تُدعى «الأردن» تُشير إلى الهند كوجهة لتفريغ شحنتها.

ولم تستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم، أي شحنات من النفط الإيراني منذ مايو (أيار) 2019، نتيجة الضغوط الأميركية التي هدفت إلى وقف شراء الخام الإيراني. غير أن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ألقت بثقلها على الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

في هذا السياق، أعلنت وزارة النفط الهندية، الأسبوع الماضي، أن مصافي التكرير لجأت إلى شراء النفط الإيراني، في ظل الاضطرابات التي عطّلت الإمدادات عبر مضيق هرمز.

كما أكدت الوزارة أن شركات التكرير لا تواجه صعوبات في سداد مدفوعات مشترياتها من النفط الإيراني.