لمحاربة الأمراض الفتاكة... إطلاق 2.4 مليار بعوضة معدلة وراثياً بأميركا

بعوضة الزاعجة المصرية (رويترز)
بعوضة الزاعجة المصرية (رويترز)
TT

لمحاربة الأمراض الفتاكة... إطلاق 2.4 مليار بعوضة معدلة وراثياً بأميركا

بعوضة الزاعجة المصرية (رويترز)
بعوضة الزاعجة المصرية (رويترز)

تستعد الولايات المتحدة الأميركية لإطلاق 2.4 مليار بعوضة معدلة وراثيا لوقف انتشار البعوض الغازي المعروف بنقله للفيروسات والأمراض الفتاكة.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد سمحت وكالة البيئة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر، لشركة أوكزيتيك للتكنولوجيا الحيوية، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها وتعمل في الولايات المتحدة، بإطلاق ما يقرب من 2.4 مليار من البعوض المعدل وراثياً في البلاد حتى عام 2024، على أن تبدأ التجربة في منطقة سنترال فالي بكاليفورنيا، حيث توجد أعداد كبيرة من البعوض.

وأشارت شركة أوكزيتيك إلى أنها استخدمت ذكور البعوض، وبالتالي فإنه لا يلدغ، حيث إن اللدغات تأتي من إناث البعوض فقط بسبب حاجتها إلى الدم لإنتاج البيض.
وتم حقن البعوض المعدل وراثيا باستخدام بروتين خاص، بحيث إنه عندما يتم التزاوج بينه وبين أنثى بعوضة، فإن النسل الوحيد القابل للحياة الذي تنتجه سيكون أيضاً الذكور. وهذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى تقليل أعداد إناث البعوض وبالتالي تقليل اللدغات المسببة للأمراض.
ومن المفترض أن يستهدف هذا البعوض المعدل وراثيا على وجه التحديد بعوضة الحمى الصفراء، أو ما يعرف بـ«الزاعجة المصرية»، والتي يمكن أن تنقل حمى الضنك والحمى الصفراء وداء الشيكونغونيا وزيكا.
وقال راجيف فيدياناتان، المسؤول في شركة أوكزيتيك: «الزاعجة المصرية مدمرة للإنسان والبيئة. وهي تفضل التكاثر في منازل الناس وحولها، وتخرج أثناء النهار - مما يجعل القضاء عليها أكثر صعوبة بالمبيدات خوفا على الفراشات والنحل التي تخرج في النهار أيضاً. ومن ثم فنحن نعتقد أن هذا البعوض المعدل وراثيا قد يكون الأمثل في التصدي للأمراض التي تنقلها الزاعجة المصرية».

وأشار فيدياناتان إلى أن البعوض المعدل وراثيا سيخضع للرقابة بشكل منتظم لضمان نجاح التجربة.



نوبات غضب الأطفال تكشف اضطراب فرط الحركة

من المهم مراقبة مسارات تطوّر تنظيم المشاعر لدى الأطفال (جامعة واشنطن)
من المهم مراقبة مسارات تطوّر تنظيم المشاعر لدى الأطفال (جامعة واشنطن)
TT

نوبات غضب الأطفال تكشف اضطراب فرط الحركة

من المهم مراقبة مسارات تطوّر تنظيم المشاعر لدى الأطفال (جامعة واشنطن)
من المهم مراقبة مسارات تطوّر تنظيم المشاعر لدى الأطفال (جامعة واشنطن)

كشفت دراسة بريطانية عن أنّ الأطفال في سنّ ما قبل المدرسة الذين يواجهون صعوبة في التحكُّم بمشاعرهم وسلوكهم عبر نوبات غضب، قد يظهرون أعراضاً أكبر لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند بلوغهم سنّ السابعة.

وأشارت الدراسة التي قادتها جامعة أدنبره بالتعاون مع جامعتَي «نورثمبريا» و«أوكسفورد» إلى أهمية مراقبة تطوّر التنظيم العاطفي لدى الأطفال في مرحلة مبكرة من حياتهم، وفق النتائج المنشورة، الخميس، في دورية «Development and Psychopathology».

والتنظيم العاطفي لدى الأطفال هو القدرة على إدارة مشاعرهم بشكل مناسب، مثل التعبير الصحّي عن المشاعر والتحكُّم في الانفعالات القوية منها الغضب والحزن، ويساعدهم ذلك على التفاعل إيجابياً مع الآخرين والتكيُّف مع التحدّيات اليومية.

أمّا اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فهو حالة تؤثّر في قدرة الفرد على التركيز والتحكُّم في الانفعالات والسلوكيات، ويتميّز بصعوبة في الانتباه، وفرط النشاط، والاندفاعية، ويظهر في الطفولة وقد يستمر إلى البلوغ، مع عوامل وراثية وبيئية وعقلية تسهم في حدوثه.

وأوضح الباحثون أنّ دراستهم الجديدة تُعدّ من أوائل البحوث التي تستكشف العلاقة بين أنماط تنظيم المشاعر في المراحل المبكرة من الطفولة والصحّة النفسية في مرحلة المدرسة. فقد حلّلوا بيانات نحو 19 ألف طفل وُلدوا بين عامي 2000 و2002. واستندت الدراسة إلى استبيانات ومقابلات مع أولياء الأمور لتقويم سلوكيات الأطفال الاجتماعية وقدرتهم على تنظيم مشاعرهم.

واستخدموا تقنيات إحصائية لفحص العلاقة بين مشكلات المشاعر والسلوك وأعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند سنّ السابعة.

وتوصل الباحثون إلى أنّ الأطفال الذين يُظهرون استجابات عاطفية شديدة ويتأخرون في تطوير القدرة على تنظيم مشاعرهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والمشكلات السلوكية والانطوائية، مثل القلق والحزن.

وأظهرت النتائج أنّ هذه العلاقة تنطبق على الجنسين، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الحسبان، مثل وجود مشكلات نفسية أو عصبية مسبقة.

وقالت الدكتورة آجا موراي، من كلية الفلسفة وعلم النفس وعلوم اللغة بجامعة أدنبره، والباحثة الرئيسية للدراسة: «تُكتَسب مهارات تنظيم المشاعر في سنّ مبكرة وتزداد قوة تدريجياً مع الوقت، لكنّ الأطفال يختلفون في سرعة اكتساب هذه المهارات، وقد يشير التأخُّر في هذا التطوّر إلى احتمال وجود مشكلات نفسية أو عصبية».

وأضافت عبر موقع الجامعة: «تشير نتائجنا إلى أنّ مراقبة مسارات تطوُّر تنظيم المشاعر لدى الأطفال يمكن أن تساعد في تحديد مَن هم أكثر عرضة للمشكلات النفسية في المستقبل».

ويأمل الباحثون أن تُسهم هذه النتائج في تطوير برامج وقائية تستهدف الأطفال في المراحل المبكرة من حياتهم، لتقليل احتمالات تعرّضهم لمشكلات نفسية وسلوكية عند الكبر.