التحالف يبدأ عملية عسكرية لحفظ أمن الطاقة وسلاسل الإمداد

مبادرة حوثية لوقف النار بعد غارات جوية استهدفت مواقع في الحديدة وصنعاء

جانب من الحريق الناجم عن الهجوم الحوثي الذي استهدف منشأة تخزين نفطية في جدة أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من الحريق الناجم عن الهجوم الحوثي الذي استهدف منشأة تخزين نفطية في جدة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف يبدأ عملية عسكرية لحفظ أمن الطاقة وسلاسل الإمداد

جانب من الحريق الناجم عن الهجوم الحوثي الذي استهدف منشأة تخزين نفطية في جدة أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من الحريق الناجم عن الهجوم الحوثي الذي استهدف منشأة تخزين نفطية في جدة أول من أمس (أ.ف.ب)

في وقت تتواصل فيه الإدانات الإقليمية والدولية لاعتداءات جماعة الحوثي الإرهابية على المنشآت الحيوية المدنية السعودية، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بدء عملية عسكرية وتنفيذ ضربات جوية ضد مصادر التهديد في صنعاء والحديدة.
وقال التحالف يوم السبت إنه «بدأ عملية استجابة لتحييد استهداف المنشآت النفطية أو التأثير على أمن الطاقة، وحماية مصادر الطاقة العالمية من الهجمات العدائية وضمان سلاسل الإمداد».
وقام التحالف، باعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين فجر أمس بالأجواء اليمنية أطلقتا باتجاه المملكة، من أعيان مدنية ومنشآت نفطية بمدينة الحديدة.
وأعلن عن تنفيذ ضربات جوية لمعاقل الحوثيين بمدينة الحديدة مساء السبت، بعدما أمهل الحوثيين 3 ساعات لإخراج الأسلحة من ميناءي الحديدة والصليف ومطار صنعاء، مطالباً المدنيين بالابتعاد عن محيط ميناء الصليف. ولاحقاً أعلن التحالف تدمير مخزن أسلحة نوعية بمحيط ميناء الصليف بعدما نقلت الميليشيات الأسلحة إليه، بالإضافة إلى استهداف 4 زوارق مفخخة بميناء الصليف قيد التجهيز، وإحباط هجوم وشيك لناقلات النفط، مبيناً مقتل 3 خبراء مختصين بتفخيخ الزوارق وإطلاقها بميناء الصليف (قرب الحديدة).
يأتي ذلك في أعقاب تنفيذ ميليشيا الحوثي الإرهابية أول من أمس 16 هجوماً عدائياً على إمدادات الطاقة في السعودية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية ومقذوفات، طالت منشآت حيوية ومناطق مدنية وسط السعودية وجنوبها وغربها.
من ناحيته، كشف مسؤول سعودي رفيع عن مبادرة قدمها المتمردون الحوثيون لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة. وأضاف بقوله: «الحوثيون طرحوا مبادرة عبر وسطاء تتضمن هدنة وفتح المطار (صنعاء) والميناء (الحديدة) ومشاورات يمنية - يمنية».
ولفت المسؤول السعودي في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الحوثيين يواصلون هجماتهم لأنهم «يريدون أن يعلنوا المبادرة وكأنهم لا يزالون أقوياء».
وحول موقف الرياض من المبادرة، قال المسؤول: «ننتظر إعلانها رسمياً لأنهم (الحوثيون) يغيرون كلامهم باستمرار».
وأشار المسؤول السعودي إلى أن الحوثيين «يواصلون استهداف الأعيان المدنية في محاولة لتخفيف ضغط الخسائر في الداخل اليمني خصوصاً أنهم تحت الضغط السياسي الخليجي والدولي في مجلس الأمن».
وبعد ساعات من نشر الوكالة الفرنسية نبأ المبادرة، أعلن رئيس مجلس الحكم (الانقلابي) بصنعاء مهدي المشاط عن المبادرة بالفعل، بيد أن مصادر مطلعة قرأت الخطوة بأنها نتيجة للضربات القاسية التي تلقتها الميليشيات البارحة، والتراجعات السياسية والعسكرية التي تتابعت على الجماعة.
واستدل المصدر الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه بتصنيف الجماعة ووصمها ببيان مجلس الأمن بالإرهابية، والضغط الداخلي على الجماعة جراء إحجامها عن المشاركة في أكبر تجمع للقوى اليمنية المتفرقة منذ الحوار الوطني عام 2013، والضغط الدولي لرفضهم المبادرات السياسية المختلفة. وفيما يتعلق بالضربات العسكرية، قال المصدر إن الاستجابة الفورية للتحالف، والكسر العسكري بعدما منيت الميليشيات بهزائم في شبوة وجنوب مأرب أسهما في محاولتهم القفز نحو وقف النار.
وكان مجلس التعاون الخليجي قد دعا إلى مشاورات يمنية – يمنية بمقر الأمانة العامة بالرياض منتصف الأسبوع الحالي، رفضها الحوثيون على الفور، فيما رحبت بها معظم المكونات اليمنية.
وبالعودة لبيان التحالف الذي أكد «تنفيذ ضربات جوية لمصادر التهديد في صنعاء والحديدة». لافتاً إلى أنه «مارس أعلى معايير درجات ضبط النفس لهجمات الحوثيين على المنشآت النفطية».
وقال التحالف إن «الميليشيا الحوثية تتخذ من حي حدة بصنعاء مخازن للأسلحة والمدنيين دروعاً بشرية، مطالباً المدنيين بالابتعاد عن هذه المخازن وأوكار الحوثيين بحي حدة».
وحذر تحالف دعم الشرعية في اليمن من أنه سيتعامل مباشرة مع مصادر التهديد وسيجنب الأعيان المدنية والمنشآت النفطية الأضرار الجانبية، مجدداً الدعوة للمدنيين بعدم التواجد أو الاقتراب من أي موقع أو منشأة نفطية بالحديدة.
وأوضحت القوات المشتركة للتحالف بأن «على الحوثيين تحمُّل نتائج السلوك العدائي والعملية العسكرية بمراحلها الأولى»، مشددة على أن «العملية العسكرية ستستمر حتى تحقيق أهدافها لتحقيق مبدأ الأمن الجماعي».
وكشف التحالف عن استخدام الحوثيين لمواقع ذات حماية خاصة لمهاجمة المنشآت النفطية بالمملكة، مبيناً أنه استهدف طائرات مسيرة مفخخة قيد التجهيز بميناء الحديدة، وميناء الصليف.
وطالب التحالف الحوثيين بإخراج الأسلحة من المواقع المحمية وأولها مطار صنعاء الدولي، محذراً من أنهم يسقطون الحماية عن المواقع المحمية باستخدامها عسكرياً.
إلى ذلك، أدان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «هجمات الحوثيين الإرهابية» على السعودية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف شركة أرامكو في جدة، وهي بنية تحتية مدنية.
وقال بلينكن: «في الوقت الذي يتعين فيه على كل الأطراف أن تركز على خفض التصعيد وتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للشعب اليمني قبل شهر رمضان المبارك، يواصل الحوثيون سلوكهم المدمر وهجماتهم الإرهابية المتهورة بضرب بنية تحتية مدنية».
وأضاف: «سنواصل العمل مع شركائنا السعوديين لتعزيز دفاعاتهم مع السعي للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع وتحسين الحياة وتهيئة المجال لليمنيين لتحديد مستقبلهم بشكل جماعي».
كما أدانت الجزائر بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف السعودية، وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أنه على إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف أمس الجمعة المملكة العربية السعودية وألحق أضراراً ببعض المنشآت الاقتصادية تعرب الجزائر عن إدانتها للهجمات العدائية وتعبر عن تضامنها التام ووقوفها جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية.
وأدانت باكستان بشدة الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة لاستهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في أنحاء مختلفة من المملكة العربية السعودية.
فيما أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أشد عبارات الاستنكار والإدانة للعمل الإرهابي البغيض، ولكافة أشكال الأعمال العدائية والإجرامية التي تطال أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وتتعارض مع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية والأخلاق.
وكان مصدر في وزارة الطاقة السعودية قد جدد التأكيد على أن بلاده لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، في ظل الهجمات التخريبية المتواصلة التي تتعرض لها منشآتها البترولية من الميليشيات الحوثية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم


هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريق ثالث في منطقة صناعية بأبوظبي، وارتفاع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، وذلك في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكانت السلطات قد أفادت في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مقبلة من إيران، إذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».

من جهته، ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».