واشنطن تطالب مجلس الأمن بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ

مجموعة الـ7 والاتحاد الأوروبي: الصاروخ الكوري الشمالي يهدد الأمن الدولي

الرئيس الكوري الشمالي يتبادل علامات الزهو والفرح مع معاونيه بعد التجربة الصاروخية الأخيرة (رويترز)
الرئيس الكوري الشمالي يتبادل علامات الزهو والفرح مع معاونيه بعد التجربة الصاروخية الأخيرة (رويترز)
TT

واشنطن تطالب مجلس الأمن بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ

الرئيس الكوري الشمالي يتبادل علامات الزهو والفرح مع معاونيه بعد التجربة الصاروخية الأخيرة (رويترز)
الرئيس الكوري الشمالي يتبادل علامات الزهو والفرح مع معاونيه بعد التجربة الصاروخية الأخيرة (رويترز)

دعت الولايات المتحدة مساء أول من أمس الجمعة في مجلس الأمن المنقسم، إلى فرض عقوبات دولية أكثر صرامة على كوريا الشمالية، متهمة بيونغ يانغ بـ«استفزازات متزايدة الخطورة»، وذلك غداة اختبارها أكبر صواريخها الباليستية العابرة للقارات. لكن دعوة واشنطن هذه لم تلق آذاناً مصغية، فأعلنت أنها ستقدم مشروع قرار لمجلس الأمن لـ«تحديث وتعزيز» نظام العقوبات الذي تم تبنيه في ديسمبر (كانون الأول) من 2017، فيما ندد كل من مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي بالاختبار الصاروخي لكوريا الشمالية وقالا إن «الأعمال المتهورة لكوريا الشمالية تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب) أنه بعد اجتماع للمجلس استمر ساعات، أدانت 15 دولة (ألبانيا، ألمانيا، أستراليا، البرازيل، كندا، كوريا الجنوبية، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة، فرنسا، إيرلندا، إيطاليا، اليابان، نيوزيلندا، النرويج والمملكة المتحدة) «بأشد العبارات إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات في 24 مارس (آذار)».
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال تلاوتها بياناً أمام الصحافة محاطة بنظرائها، إن عملية الإطلاق هذه «لا تمثل تهديداً للمنطقة فحسب بل للمجتمع الدولي بأسره».
ودعت الحكومات الـ15 الموقعة، وبعضها ليس عضواً في المجلس حالياً، «جميع أعضاء الأمم المتحدة، خصوصاً منهم أعضاء مجلس الأمن، للانضمام (إليها) في إدانة هذا السلوك ومطالبة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بالتخلي عن أسلحتها للدمار الشامل وبرنامجها للصواريخ الباليستية والانخراط في طريق الدبلوماسية نحو نزع السلاح النووي» من شبه الجزيرة الكورية.
لكن توماس غرينفيلد لم تتحدث أمام الصحافة عن تشديد للعقوبات على كوريا الشمالية، رغم أنها كانت قد نددت خلال جلسة مجلس الأمن بحضور نظرائها الصيني والروسي والياباني والكوري الجنوبي بـ«استفزازات خطرة بشكل متزايد من جهة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية» وأعلنت أن «الولايات المتحدة ستقدم مشروع قرار لمجلس الأمن لتحديث وتعزيز نظام العقوبات» الذي تم تبنيه في ديسمبر 2017.
غير أن بكين وموسكو استبعدتا أي تشديد للعقوبات على بيونغ يانغ.
ودافع السفير الصيني تشانغ جون في المقابل عن فكرة «تخفيف العقوبات في الوقت المناسب». من جهتها، قالت نائبة السفيرة الروسية آنا إيفستينييفا إنها تخشى من أن «تشديد العقوبات (...) سيهدد مواطني كوريا الشمالية بمشاكل اجتماعية واقتصادية وإنسانية غير مقبولة». وكانت السفيرة الأميركية غرينفيلد قد قالت خلال الاجتماع الذي عقد لمناقشة قضية كوريا الشمالية، إن «الولايات المتحدة تدعو كل الدول الأعضاء إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الحالية». وأضافت: «بسبب استفزازات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية المتزايدة الخطورة، ستقدم الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن لتحديث وتعزيز نظام العقوبات» الذي تم تبنيه في 2017.
وذكرت توماس غرينفيلد أنه في ذلك الوقت «قرر المجلس أنه سيتخذ مزيداً من الإجراءات في حال إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صواريخ باليستية عابرة للقارات». أضافت: «ذلك بالضبط ما حدث، لذا حان الوقت الآن لاتخاذ تلك الإجراءات». وكان أعضاء المجلس قد صوتوا بالإجماع على مشروع القرار ذاك بعد شهر على إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (هواسونغ - 15) اعتبر قوياً بما يكفي لبلوغ البر الرئيسي للولايات المتحدة.
ثم في أبريل (نيسان) 2018 أضفى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون طابعاً رسمياً على الوقف الاختياري للتجارب النووية وإطلاق الصواريخ الباليستية البعيدة المدى، معتبراً أن أهدافه تحققت ومعلناً أن بلاده صارت دولة نووية.
لكنه عاد وأشرف شخصياً على اختبار الخميس الذي ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أنه يهدف إلى ضمان استعداد البلاد لـ«مواجهة طويلة الأمد» مع الولايات المتحدة.
ووافق مجلس الأمن الجمعة على تجديد ولاية لجنة الخبراء العاملين في لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن كوريا الشمالية، وذلك حتى 30 أبريل 2023 (القرار الرقم 1718 لعام 2006).
وقبل اجتماع مجلس الأمن، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جالينا بورتر في تصريح للصحافيين أنه على الصين وروسيا مطالبة كوريا الشمالية بتجنب المزيد من «الاستفزازات». وقالت: «يجب على الصين وروسيا إرسال رسالة قوية إلى (كوريا الشمالية) بالامتناع عن الاستفزازات الإضافية».
ووصفت بورتر إطلاق الصاروخ بأنه «انتهاك صارخ» لقرارات مجلس الأمن. وقالت: «إننا نحض جميع الدول على محاسبة كوريا الديمقراطية على مثل هذه الانتهاكات، كما ندعو كوريا الديمقراطية إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإجراء مفاوضات جادة».
وأضافت أنها لا تستطيع التعليق على الموقف الذي قد تتخذه الصين وروسيا في مجلس الأمن، لكنها قالت: «نحن في المراحل الأولى من التشاور بشأن هذه المسألة. لقد حدثت تطورات يجب أن تكون مصدر قلق لجميع البلدان، ولا سيما تلك التي لها حدود مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية. إن قرار كوريا الديمقراطية بالعودة إلى اختبارات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات هو تصعيد واضح».
وفي السياق نفسه، دانت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك ما وصفوه بأنه «انتهاك صارخ» من جانب كوريا الشمالية لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن. وبحسب البيان الذي نشرته وكالة الصحافة الألمانية (د.ب.أ)، فإن «الأعمال المتهورة» لكوريا الشمالية... تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين»، وشدد على أن التجربة انتهكت عقوبات الأمم المتحدة، وأظهرت جهود كوريا الشمالية المستمرة للتوسع أكثر في برنامجها للصواريخ الباليستية.
وأضاف أن المجموعة اتفقت على أن التجربة استلزمت رداً موحداً من المجتمع الدولي، بما في ذلك «تدابير أخرى» سيتخذها مجلس الأمن الدولي. وفيما تم فهمه بأنه مناشدة مستترة للصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، اتفقت المجموعة على أنه يجب على كل الدول أن تعزز «بشكل كامل وفعال» العقوبات الدولية على كوريا الشمالية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، رغم أنه لم يتم ذكر بكين صراحة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.