واشنطن تأمل في تراجع «طالبان» عن حظر تعليم الفتيات قريباً

أفغانيات في كابل خلال احتجاج أمام وزارة التعليم للمطالبة بإعادة فتح المدارس الثانوية للفتيات (أ.ب)
أفغانيات في كابل خلال احتجاج أمام وزارة التعليم للمطالبة بإعادة فتح المدارس الثانوية للفتيات (أ.ب)
TT

واشنطن تأمل في تراجع «طالبان» عن حظر تعليم الفتيات قريباً

أفغانيات في كابل خلال احتجاج أمام وزارة التعليم للمطالبة بإعادة فتح المدارس الثانوية للفتيات (أ.ب)
أفغانيات في كابل خلال احتجاج أمام وزارة التعليم للمطالبة بإعادة فتح المدارس الثانوية للفتيات (أ.ب)

أعرب المبعوث الأميركي لأفغانستان توماس ويست، أمس (السبت)، عن أمله في أن تتراجع حركة «طالبان» المتشددة عن قرار حظر تعليم الفتيات «خلال أيام». فيما تظاهر نحو عشرين امرأة وفتاة في كابل، وهن يهتفن «افتحوا المدارس»، احتجاجاً على قرار «طالبان» إغلاق الثانويات للفتيات. وقال، في مؤتمر «منتدى الدوحة»، إنّ «الأمل لم يضع. لقد تحدثت إلى الكثير من الأفغان هنا الذين يؤمنون بذلك أيضاً، وآمل أن نرى تراجعاً عن هذا القرار في الأيام المقبلة». وقال رئيس مكتب «طالبان» في الدوحة سهيل شاهين، في تصريح مكتوب: «سياستنا ليست ضد تعليم الفتيات، ولكن بناءً على اتصالي بالسلطات المختصة، هناك بعض القضايا العملية التي يجب حلها في البداية. لسوء الحظ، لم يتم حلها قبل الموعد النهائي المحدد لفتح مدارس الفتيات».
وفي المؤتمر نفسه، رأت الباكستانية الحاصلة على جائزة نوبل، ملالا يوسف زاي، أنه سيصعب على حركة «طالبان» مواصلة منع الفتيات من التعليم في أفغانستان.
والباكستانية الحاصلة على جائزة نوبل ملالا يوسف زاي نجت من محاولة اغتيال نفّذتها حركة «طالبان» الباكستانية عندما كانت تبلغ 15 عاماً، وتُعدّ ناشطة منذ فترة طويلة من أجل تعليم الفتيات. وقالت ملالا: «كان من الأسهل بالنسبة لـ(طالبان) فرض حظر على تعليم الفتيات في عام 1996، الأمر أصعب بكثير هذه المرة، لأن النساء قد رأين ما يعنيه أن يكنّ متعلمات، وماذا يعني أن تكون لديهن إمكانات»، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب). وأضافت: «هذه المرة سيكون من الأصعب بكثير على (طالبان) الإبقاء على الحظر المفروض على تعليم الفتيات. لن يستمر هذا الحظر إلى الأبد». كما اعتبرت أنه بالنسبة للمسؤولين الأجانب الذين يتعاملون مع «طالبان»، عليهم «التأكد من أن التعليم يجب أن يكون شرطاً غير قابل للتفاوض لقاء أي اعتراف دبلوماسي بـ(طالبان)».
الرئيسة السابقة للجنة المرأة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان في برلمان أفغانستان والعضو السابق في مفاوضات السلام الأفغانية في الدوحة، فوزية كوفي قالت: «كيف يمكن لأي شخص في هذا العالم في القرن الحادي والعشرين... أن يمنع الفتيات من التعليم؟».
وأضافت: «لا أعتقد أنه ينبغي لبقية العالم، خاصة العالم الإسلامي، قبول ذلك»، معتبرة أن منع الفتيات من التعليم بمثابة «إبادة جماعية بحق جيل كامل». وجعل المجتمع الدولي من حق التعليم للجميع، نقطة أساسية في المفاوضات حول المساعدات والاعتراف بنظام «طالبان» الجديد، فيما عرضت دول ومنظمات عدة دفع رواتب الأساتذة.
في كابل، نظمت العشرات من المدرّسات والطالبات وناشطات حقوق المرأة مسيرات، أمس، ضد حظر التحاق الفتيات بالمدارس بعد الصف السادس.
ونشرت وسائل إعلام محلية لقطات فيديو لبضع عشرات من النساء مع فتيات يرتدين الزي المدرسي ويحملن كتباً مدرسية، يطالبن بحقوقهن في الدراسة والعمل بأفغانستان، ويردن إعادة فتح مدارس البنات بجميع أنحاء البلاد. وهتفت المتظاهرات في إحدى ساحات العاصمة «افتحوا المدارس... عدالة عدالة»، على ما أفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب). وقالت المتظاهرة ليلى باسم: «على (طالبان) أن يفتحوا مدارس الفتيات لأن النساء جزء من المجتمع، لا يمكنهم قمع نساء أفغانستان». واستمرت المظاهرة أقل من ساعة قبل أن يفرقها عناصر من «طالبان» وصلوا بسلاحهم إلى الموقع، على ما أفاد الصحافيون. وأمرت حركة «طالبان»، الأربعاء، بإغلاق المدارس الثانوية للفتيات بعد ساعات من إعادة فتحها، رغم أن استئناف الدروس تم بموجب قرار اتخذ قبل فترة طويلة.
وأُعلن القرار بعدما عادت آلاف الفتيات إلى الصفوف للمرة الأولى منذ أغسطس (آب)، عندما سيطرت «طالبان» على البلاد وفرضت قيوداً صارمة على النساء. ولم تقدم وزارة التعليم أي تفسير واضح لقرار الإغلاق. وأفاد مصدر من «طالبان» بأن القرار جاء بعد اجتماع عقده، مساء الثلاثاء، مسؤولون كبار في مدينة قندهار (جنوب)، مركز القوة الفعلي للحركة ومعقلها المحافظ.
وحدها صفوف الابتدائي مفتوحة حالياً للفتيات. وأثار هذا القرار تنديداً واسعاً بما في ذلك من الأمم المتحدة واليونيسكو ودول غربية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.