إجماع يمني على ضرورة كسر الحوثيين عسكرياً

TT

إجماع يمني على ضرورة كسر الحوثيين عسكرياً

بالتزامن مع تصعيد هجومي إرهابي استهدف منشآت حيوية مدنية سعودية، خرج زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي ليبشر أتباعه في خطبة متلفزة بعام ثامن من الحرب والإرهاب العابر، معرضاً عن كل دعوات السلام الأممية والإقليمية، بما في ذلك تجاهله للمشاورات اليمنية- اليمنية التي يرتب مجلس التعاون الخليجي لاستضافتها.
لم يكترث الحوثي لحجم المأساة التي تسببت فيها جماعته على اليمنيين خلال السنوات الماضية، على كل الأصعدة الإنسانية والاقتصادية والثقافية؛ بل طلب من أنصاره الاستمرار في الجبايات والحشد والتعبئة العسكرية، محدداً شروطه لإنهاء الحرب بتسليم اليمن لحكم ميليشياته، وعدم تدخل تحالف دعم الشرعية في الشأن اليمني؛ بحسب خلاصة خطبته.
وفي ظل هذه المعطيات، يسود في الشارع اليمني يقين مطلق بأن الجماعة الحوثية لن تتوقف أبداً عن التصعيد العسكري؛ سواء في الداخل أو من خلال الهجمات الإرهابية العابرة واستهداف الملاحة في البحر الأحمر، وتهديد عصب الاقتصاد العالمي كما حدث مع منشأة «أرامكو» في جدة، في هجمات الجمعة الماضي.
اليقين اليمني إزاء تنامي الأعمال الإرهابية للميليشيات الحوثية، يقابله أيضاً يقين بأن السلام المنشود بموجب المرجعيات المتفق عليها ليس في حسبان الميليشيات الحوثية، ولا في ذهن الراعي الإيراني لهذه الجماعة التي تراهن على قوة السلاح لإخضاع اليمن لحكمها العنصري، وهو ما يجعل أغلب متابعي المشهد يجزمون بأن كسر الميليشيات الحوثية عسكرياً، ونزع سلاحها، هو البوابة التي ستوصل الجميع إلى ردهات السلام.
في هذا السياق، يقرأ الكاتب والإعلامي اليمني أحمد عباس، التصعيد الحوثي المستمر، إذ يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه «في كل مرة يتم فيها دعوة الميليشيا الحوثية للسلام والحوار، يكون ردها رداً سلبياً؛ إذ تقرأ الرسائل بطريقة خاطئة».
ويقول عباس: «بعد الدعوة التي وجهها مجلس التعاون الخليجي للميليشيا لحضور مشاورات الرياض المرتقبة، كان ردها هو التصعيد العسكري، وقصف الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وكذلك المنشآت النفطية، غير آبهة بما يمثله ذلك من تهديد للاقتصاد العالمي؛ لأنها تدرك تماماً أن أقصى ما ستتعرض له من المجتمع الدولي هو الإدانات الخجولة».
ويقرأ عباس هذا التصعيد الحوثي من زاوية أخرى؛ حيث تنتظر إيران اتفاقاً نووياً يفك قيودها الاقتصادية، ويطلق يدها في المنطقة، ويعتقد أنها «حرضت ذراعها الحوثية في اليمن لتواصل الضغط لتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه في ملفها النووي، الذي لولا الحرب الروسية في أوكرانيا لكان قد تم التوقيع النهائي عليه. وهنا نلاحظ أن الهجمات تركز على خزانات النفط، وهي بذلك ترسل رسالة للمجتمع الدولي بأن النفط الإيراني جاهز لتعويض النقص الذي تسبب فيه فرض حظر على النفط والغاز الروسيين».
ويؤكد الكاتب والإعلامي اليمني أحمد عباس، أن الرهان على المجتمع الدولي رهان خاسر، وأنه لا بد من وجود آليات جديدة ووسائل ضغط حقيقية من قبل الشرعية اليمنية والتحالف الداعم لها؛ لأن خطر الجماعة الحوثية -بحسب تعبيره- «لا يمكن كبحه، ولا الحد منه إلا عن طريق التخلص منه واجتثاثه».
ومع التوقيع المنتظر على الاتفاق النووي الذي بات قريباً، يتوقع عباس أن إيران «ستتحرر اقتصادياً، وتزيد من دعمها لكل أذرعها، وعلى رأسها الذراع الحوثية التي سيتضاعف خطرها على اليمنيين وعلى كل دول المنطقة، لدرجة توجب على الجميع التفكير بطريقة مغايرة تمكن من التخلص من هذا السرطان وبتره إلى الأبد»؛ وفق قوله.
أما الإعلامي والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، فيعتقد أن التصعيد غير المسبوق من قبل الحوثيين ضد إمدادات الطاقة، يتعلق «بالضغوط الغربية على مصدِّري النفط لزيادة الإنتاج، نتيجة للأزمة التي تشهدها الأسواق الغربية، وعدم الرد الحازم من قبل المجتمع الدولي، وهو ما شجع الحوثيين أكثر على ارتكاب مزيد من تلك الهجمات».
ويرى الطاهر في تعليقه لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين «يرفضون أي حوار في الرياض ويتجاهلون المكونات السياسية اليمنية الأخرى، وأنهم يحاولون أن ينقلوا الحوار ليكون مع التحالف الداعم للشرعية مباشرة، في مسعى لتصوير أن الحرب قائمة بين اليمن وبين هذه الدول، وليس بين الشعب اليمني وبين جماعة انقلبت على الشعب، وتعيث في أرضهم فساداً خدمة للأجندة الإيرانية».
ويؤكد الطاهر أن احتواء التصعيد الحوثي لن يكون إلا بتحييد الخطر، وإشغال الجماعة في الداخل اليمني «من خلال إطلاق عملية عسكرية برية بغطاء جوي كثيف، على غرار العمليات العسكرية البرية التي نُفذت في شبوة وحريب في يناير (كانون الثاني) الماضي».
ويضيف: «عندما توقف العمل العسكري بشكل كامل، صعَّد الحوثي من عملياته العسكرية على ممر الملاحة الدولية، ومن ثم منابع النفط، ومن ثم فهو لا يمكن أن يتوقف أو يعود للسلام ما لم يتم كسره».
الصحافي اليمني والمحلل السياسي وضاح الجليل، يقرأ التصعيد الحوثي على أنه «تحدٍّ للمجتمع الدولي، في ظل أزمة الطاقة القائمة بسبب الحرب في أوكرانيا»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو كما لو أنهم (الحوثيون) يوجهون رسائل ابتزاز إلى الجميع؛ مطالبين كافة الأطراف بتقديم التنازلات لهم، والاعتراف بهم، وتمكينهم من مشروعهم».
ويضيف الجليل: «لكن هذا ليس كل شيء، فهذه الأعمال العدائية تقف إيران خلفها بالتأكيد، لتأكيد سطوتها وحضورها وقدرتها على إيذاء مصالح الجميع، ولا مبالاتها بما يعانيه العالم من أزمات».
وإضافة إلى امتناع إيران عن المساهمة في حل أزمة الطاقة -كما يقول الجليل- فإنها «تريد أن تشير إلى أنها لن تسمح لدول الخليج بحل هذه الأزمة، وأن لديها القدرة والإمكانية لاستهداف كل المنشآت النفطية في المنطقة، حتى يكون كل من في المنطقة قد قدم لها التنازلات ومكَّنها من مصالحها التوسعية».
ولا يستبعد الجليل وجود ما يصفه بـ«ضوء أخضر» من قبل الأطراف الدولية الفاعلة والمتداخلة في الأزمة الروسية- الأوكرانية، والتي أرادت من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة زيادة إنتاجهما من النفط للتخفيف من حدة الأزمة، ويقول: «هذه الأطراف نفسها استغلت الورقة الحوثية لابتزاز الدولتين الخليجيتين، وقدمت دعماً لوجستياً للحوثيين، ومكنتهم من التوسعة والنفوذ وامتلاك القدرات النوعية لاستهدافهما»، وهو ما يُظهر وفق قوله: «تناقضاً صارخاً لا يعطي أهمية للتحالف العريق بين هذه الدول ودول الخليج والمصالح المتبادلة».
وعن الحل الأمثل -من وجهة نظر الجليل- في وجه التصعيد الحوثي، فيكمن في «التصدي الحازم والحاسم للحوثيين، ومن خلفهم إيران، وعدم السماح لهما بهذا العبث، وإطباق الخناق على هذه الميليشيات وعزلها، وعدم التعاطي معها، وتصنيفها جماعة إرهابية، وسحب كامل الامتيازات التي تحصل عليها حالياً من خلال المنظمات والهيئات الأممية العاملة في مناطق سيطرتها، وتمكين الدولة اليمنية وحكومتها من استعادة السيادة على أراضيها ومؤسساتها».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».