السعودية تفكر في هدنة 5 أيام باليمن شريطة التزام المتمردين

الجبير: إما أن تكون هناك هدنة كاملة أو لا.. وكيري: نحث الحوثيين على ألا يخسروا الفرصة

الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي)

كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي) كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
TT

السعودية تفكر في هدنة 5 أيام باليمن شريطة التزام المتمردين

الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي)

كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي) كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس

قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، بأن السعودية تفكر في وقف إطلاق النار لخمسة أيام في اليمن، شرط أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك، وذلك للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية لليمن، من دون أي عمل عدواني، مؤكدًا إما أن تكون هناك هدنة كاملة، أو لا تكون هناك هدنة باليمن. فيما أوضح جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أن بلاده تؤيد المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جميع الأطراف اليمنية، مبينا أن أميركا تتشاور مع السعودية حول الاتفاقية النووية المحتملة مع إيران، وكذلك مفاوضات دول 5+1.
وأوضح وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، أن المملكة تحرص على إيصال المساعدات الإنسانية لليمن، خصوصا أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تبرع بمبلغ 274 مليون دولار، استجابةً لنداءات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية لليمن، حيث وجه بإنشاء مركز الرياض لتنسيق الأعمال الإغاثية، ولكن للأسف حرص الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك السعودية، على إيصال المساعدات إلى اليمن كان أمرًا صعبًا، بسبب استمرار العمليات العسكرية والعدوان الذي يقوم به الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن.
وأشار الوزير الجبير إلى أن المملكة تفكر في أن يكون هناك وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن، للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية للأشقاء في اليمن، على أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك، وأن لا يتعرضوا لهذه الجهود، وأن لا يقوموا بأعمال عدوانية في اليمن خلال هذه الفترة التي سيتم تحديدها قريبًا بإذن الله، وبالتفاصيل التي تساعدها.
ولفت إلى أنه يجب أن لا تلعب إيران أي دور في اليمن، ووقف إطلاق النار سيشمل كل أنحاء اليمن وسيعلن عنه قريبا، وإما أن تكون هناك هدنة كاملة، أو لا تكون هناك هدنة كاملة في اليمن، مؤكدا أنه ليس هناك تواصل مع الحوثيين فهم أصحاب الاعتداء، وهمهم الوحيد هو الاستيلاء على السلطة وليس مصلحة اليمن.
وأضاف: «أطلعت وزير الخارجية الأميركي خلال جلسة المباحثات على جهود المملكة في تصحيح وضع اليمنيين الموجودين بالسعودية، بشكل غير نظامي، وهم تقريبا بين مليونين و3 ملايين، حيث أمر بتصحيح أوضاعهم القانونية، ما يسمح لهم بإيجاد فرص عمل لمساعدتهم، وهو عكس ما تقوم به دول أخرى من إبعاد المخالفين، أو إذا كانوا لاجئين ووضعهم في مخيمات للاجئين، ولكن المملكة حريصة على مصلحة ومكانة وكرامة اليمنيين سواء في اليمن، أو في السعودية، وهذه الخطوة تعد غير مسبوقة في تاريخ العالم».
وأكد وزير الخارجية السعودي في أول مؤتمر صحافي له منذ تعيينه، أن حرص بلاده والتزامها بأن تكون هناك عملية سياسية في اليمن تؤدي إلى حل لهذه الأزمة بشكل سلمي، وقال: «نتطلع لمؤتمر الرياض المزمع عقده في 17 من الشهر الحالي، الذي يبحث فيه اليمنيون أمورهم بناء على المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرارات مجلس الأمن خصوصا قرار 2216، ونرحب أيضا بأي جهود تقوم بها الأمم المتحدة لعقد مباحثات بين الأطراف المعنية اليمنية في أي مكان في العالم، والتي ننظر لها بأنها تساند وتدعم الجهود التي نقوم بها في مؤتمر الرياض لأن الهدف هو الوصول إلى حل سلمي في اليمن».
فيما أوضح جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أن بلاده تؤيد المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، في الرياض، جميع الأطراف اليمنية، وأن الجميع يتفق على أن مثل هذا المؤتمر، ومن خلال الأمم المتحدة، يجب أن يؤدي إلى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، واستعرض كيري مع القيادات السعودية التهديدات التي تواجهها المملكة باليمن، والدعم الأميركي للجهود السعودية، وأهمية العمل لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.
وأكد أن السعودية والولايات المتحدة لا تتحدثان عن إرسال قوات برية إلى اليمن.
وأضاف: «نحن مسرورون بأن السعودية وافقت على دعم جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن، وأنا ممتن بشكل خاص للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين على تقديم مبلغ 274 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية للشعب اليمني ولليمن».
وقال كيري إن الجميع يعرف أنه قبل عدة أسابيع أعلن الملك سلمان بن عبد العزيز التحول من المرحلة الأولية للحملة العسكرية، إلى مرحلة سياسية وإنسانية، ولكن لسوء الحظ، الحوثيون لم يقبلوا أن يكونوا جزءًا من هذه العملية، في ذلك الوقت، وبالتالي استمر الصراع، واستمرت القوات على الأرض في القتال، واليوم نحن نرحب بمبادرة المملكة من أجل إيجاد حل سلمي من خلال الإعلان عن نيتها أن تؤسس لوقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام لأسباب إنسانية، وأن لا تكون فيها أي ضربات أو إعادة موضع للقوات، أو تحقيق أي مكسب عسكري، ولكن هذا التوقف مشروط بموافقة الحوثيين وأن يلتزموا بذلك.
وأضاف: «نحث الحوثيين بقوة وبشدة ومن يدعمهم لئلا يخسروا هذه الفرصة الكبيرة في الاستجابة لاحتياجات الشعب اليمني، كما نريد أن نشكر السعودية على هذه المبادرة، وقولها للعالم بأنها مستعدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن العمل يجري حاليا على تفاصيل هذا الإيقاف لإطلاق النار حيث سيكون هناك عدة أيام بين الإعلان والبدء الفعلي لوقف إطلاق النار، من أجل السماح للمجتمع الدولي وإعطائه الوقت بأن يحضر ويعد الغذاء والدواء والمواد الأخرى، ليتم توزيعها بصورة منظمة متى ما بدأ وقف إطلاق النار فعليًا، وإذا ما وافق الحوثيون على ذلك وعلى شروطه، فهو سيعطينا الفرصة أيضا لكي نقوم بالدبلوماسية اللازمة لدفع هذه العملية.
وأضاف: «إن الولايات المتحدة الأميركية قلقة، ولا تزال، بشأن الوضع في اليمن، ونحن ندعم كامل الجهود من أجل توصيل المساعدات الإنسانية دون أي إعاقة، والمجتمع الدولي والولايات المتحدة ستضاعف جهودها من أجل أن نوقف تدفق السلاح إلى اليمن بموجب قرار الأمم المتحدة، ومن الضروري شكر المبادرة السعودية، ومن الضروري أن توافق جميع الأطراف على وقف إطلاق النار، وأنا سعيد اليوم بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وافق على دعم هذه المبادرة، وتم التأكيد على ضرورة دعم المفاوضات عن طريق الأمم المتحدة التي تشمل جميع الأطراف، وعلى الحوثيين التعاون مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد، وأن هذا الوقت مناسب لتنشيط الدبلوماسية الفعالة».
وذكر وزير الخارجية السعودي أنه أطلع نظيره الأميركي على مباحثات دول 5+1 مع إيران في شأن الملف النووي الإيراني، التي ستبحث بعمق اليوم في مدينة باريس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، كما جرى بحث موضوع اجتماع كامب ديفيد المزمع عقدها في مدينة واشنطن بين 13 و14 من الشهر الحالي.
وأضاف «أن اللقاء تطرق إلى التدخلات الإيرانية السلبية في المنطقة، سواء كانت في لبنان، أو سوريا، أو العراق، أو اليمن، أو أماكن أخرى».
فيما أكد جون كيري أن بلاده تتشاور مع السعودية في مناقشة الاتفاقية النووية المحتملة مع إيران، ومفاوضات دول 5+1 مع إيران بشأن ملفها النووي، وسيتم تواصل النقاش اليوم في باريس.
وأضاف: «ما زلنا نشعر بالقلق بشأن ما تقوم به إيران في سعيها في تقويض الاستقرار في المنطقة، ولهذا السبب فإننا نؤمن بأنه من الضروري أن لا يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وبالتالي سنواصل العمل مع أصدقائنا وشركائنا في المنطقة لتحديد العلاقة الأمنية ودفعها إلى الأمام بيننا».
وأوضح جون كيري أن أميركا قلقة جدا بشأن نشاطات إيران بالمنطقة ونحن بالفعل نخطط لفرض الحظر على السلاح، وقد رفعنا مستوى المبادرة الأمنية البحرية بالمنطقة وقمنا بنقل بعض السفن الأميركية للمنطقة، ومن الأشياء التي تحدثنا عنها في كامب ديفيد، وهي خطوات لمنع نشاطات مخالفة لكثير من قرارات الأمم المتحدة والمعايير الدولية بين الدول.
وأضاف: «نحن قلقون جدا في العراق وحزب الله واليمن، ونعتزم أن نكون واضحين جدا بشأن عزمنا على الوقوف أمام كل دولة تقوم بالتدخل بالشؤون الداخلية لدولة أخرى على شكل تهديد الأمن الدولي والإقليمي، وهو ما ينطبق على نشاطات إيران».
وذكر أن أحد أهم أسباب دعوة كامب ديفيد، تركيز الجهود على تلك الخطوات اللازمة من أجل تقديم استقرار أكبر على مستوى إقليمي لشعوب ترغب في السلام وألا يصبح ساحة قتال للآيدلوجيات، وهدف جهد دول مجلس التعاون كيف نعطي تطمينات أكبر للشعوب بشأن الطريق إلى الأمام، ومشاطرة المعلومات بصورة أكبر فاعلية والتعامل بشكل فوري وفعال مع التهديدات، وأنه واثق جدا مما ستسفر عنه هذه المحادثات في ما يتعلق بالطريق إلى الأمام، وبإمكان هذه المنطقة أن تكون أكثر أمنا وازدهارا.
وتطرقت جلسة المباحثات السعودية – الأميركية إلى الوضع السوري، وقال وزير الخارجية الأميركي إن هناك الكثير من الأمور التي نستطيع أن نقوم بها في تقدم حربنا المشتركة ضد تنظيم داعش، وأكد أن التنظيم يقع تحت ضغط كبير اليوم، وقد تم إضعاف قياداته وقدراته على الاتصالات، وآيدلوجيته في تراجع كبير، لذلك نحن محظوظون بأن الولايات المتحدة هي شريك مهم جدًا في هذه الجهود.
وأكد جون كيري أن الموقف الأميركي لم يتغير أي شيء فيه تجاه الأوضاع في سوريا، وقال: «لا نرى أي طريقة، بشار الأسد شخص ضلع على مدى سنوات بقتل النساء والأطفال الأبرياء وإلقاء الغاز السام وتكتيك التجويع، والكثير من الأمور التي مزقت هذه البلاد، وأصبح ثلاثة أرباع السكان نازحين، ومن الصعب أن يتخيل كيف يمكن قبوله قائدا شرعيا، ونحن نؤمن بأن الأسد فقد كل شرعيته».



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.