مادة كيميائية في الخضراوات الورقية تبطئ تكاثر «كورونا»

أعطت نتائج أكثر فاعلية عند دمجها مع «ريمديسفير»

TT

مادة كيميائية في الخضراوات الورقية تبطئ تكاثر «كورونا»

أبلغ الباحثون في مركز الأطفال بجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية عن أدلة من التجارب المعملية على أن مادة كيميائية مشتقة من مركب موجود بكثرة في البروكلي والنباتات الصليبية الأخرى (الخضراوات الورقية)، قد تقدم سلاحاً جديداً وقوياً محتملاً ضد الفيروسات التي تسبب «كوفيد – 19» ونزلات البرد.
وقتل «كوفيد - 19» بالفعل أكثر من 6 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، وأظهرت الدراسات أن نزلات البرد العادية تكلف خسارة اقتصادية تقدَّر بنحو 25 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها كل عام.
وفي دراسة نُشرت في 18 مارس (آذار) بدورية «كوميونيكيشنز بيولوجي»، أظهر العلماء أن مادة السلفورافان، وهي مادة كيميائية مشتقة من النبات، يمكن أن تمنع تكاثر «كورونا» المستجد، الفيروس المسبِّب لـ«كوفيد - 19»، وفيروس «كورونا» بشري آخر في الخلايا والفئران.
وفي حين أن النتائج واعدة، يحذّر الباحثون الجمهور من التسرع في شراء مكملات السلفورافان المتوفرة عبر الإنترنت وفي المتاجر، مشيرين إلى أن الدراسات على البشر ضرورية قبل أن تثبت فاعلية المادة الكيميائية.
وتم تحديد السلفورافان للمرة الأولى على أنه مركب «وقائي كيميائي» من فريق من علماء جامعة «جونز هوبكنز» منذ عقود، ويوجد بشكل طبيعي في مصادر غذائية شائعة، مثل البروكلي وبذور القرنبيط والبراعم والنباتات الناضجة، وأظهرت الدراسات السابقة أن له خصائص الوقاية من السرطان والوقاية من العدوى عن طريق التدخل في بعض العمليات الخلوية.
وتقول لوري جونز براندو، عالمة الأحياء الدقيقة في مركز الأطفال بجامعة «جونز هوبكنز»، والباحثة الرئيسية بالدراسة في تقرير نشره أول من أمس، الموقع الإلكتروني للجامعة: «عندما بدأت جائحة (كوفيد – 19) حوّلت فرقنا البحثية متعددة التخصصات أبحاثنا في الفيروسات والبكتيريا الأخرى للتركيز على علاج محتمل لما كان في ذلك الوقت فيروساً جديداً صعباً بالنسبة إلينا».
وتضيف: «كنت أفحص عدة مركبات بحثاً عن نشاط مضاد للفيروس التاجي وقررت تجربة السلفورافان واستخدمنا نوعاً مُنقى مُصنَّعاً تم شراؤه من مورّدي المواد الكيميائية التجارية».
وفي إحدى التجارب، قام فريق البحث أولاً بتعريض الخلايا للسلفورافان لمدة ساعة إلى ساعتين قبل إصابة الخلايا بفيروس «كورونا» المستجد وفيروس «كورونا» المسبِّب لنزلات البرد الشائعة (HCoV - OC43)، فوجدوا أن التركيزات المنخفضة (ميكرومتر) من السلفورافان (2.4 - 31 ميكرومتر) قللت التكاثر بنسبة 50% من ست سلالات من «كورونا» المستجد، بما في ذلك متغيرات «دلتا» و«أوميكرون»، بالإضافة إلى فيروس «كورونا» المسبِّب لنزلات البرد (HCoV - OC43). كما لاحظ الباحثون نتائج مماثلة مع الخلايا التي سبق أن أُصيبت بالفيروسات، حيث شوهدت التأثيرات الوقائية للسلفورافان حتى مع وجود عدوى فيروسية مثبتة بالفعل.
وفحص الباحثون أيضاً آثار السلفورافان عند دمجه مع عقار «ريمديسفير»، وهو دواء مضاد للفيروسات يُستخدم لتقصير تعافي البالغين في المستشفى المصابين بعدوى «كوفيد - 19».
وفي النتائج التي توصلوا إليها، منع «ريمديسفير» 50% من تكاثر فيروس «كورونا» المسبِّب لنزلات البرد و«كورونا» المستجد المسبِّب لـ«كوفيد - 19» وذلك عند الدمج مع 22 ميكرومتراً و4 ميكرومترات من مركب السلفورافان على التوالي.
علاوة على ذلك، أفاد فريق البحث بأن السلفورافان و«ريمدسفير» تفاعلا بشكل تآزري في نسب توليفة متعددة لتقليل العبء الفيروسي بنسبة 50% في الخلايا المصابة بالفيروسين.
في هذا السياق، يعني التآزر أن الجرعات المنخفضة من كل من السلفورافان (على سبيل المثال: 1.6 - 3.2 ميكرومتر)، وريمديسفير (على سبيل المثال: 0.5 - 3.2 ميكرومتر)، عند الجمع بينهما، تكون أكثر فاعلية ضد الفيروسات من استخدام أي منهما بمفرده.
ويقول ألفارو أوردونيز، أستاذ طب الأطفال المساعد في كلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز» والباحث المشارك في الدراسة: «حقيقة أن الجمع بين السلفورافان والريمديسفير بشكل أفضل من العمل بمفردهما أمر مشجع للغاية».
وبالإضافة إلى دراسات الخلايا البشرية معملياً، أجرى الباحثون دراسات على نموذج فأر لعدوى «كوفيد - 19» ووجدوا أن إعطاء 30 ملليغراماً من السلفورافان لكل كيلوغرام من وزن الجسم للفئران قبل إصابتها بالفيروس، قلل بشكل كبير من فقدان وزن الجسم المرتبط عادةً بعدوى الفيروس (انخفاض بنسبة 7.5%).
علاوة على ذلك، أدت المعالجة المسبقة إلى انخفاض له دلالة إحصائية في كل من الحمل الفيروسي، أو كمية الفيروس، في الرئتين (انخفاض بنسبة 17%) والجهاز التنفسي العلوي (انخفاض بنسبة 9%) وكذلك مقدار إصابة الرئة (انخفاض بنسبة 29%)، مقارنةً بالفئران المصابة التي لم تعطَ السلفورافان، ويقلل المركب أيضاً من الالتهاب في الرئتين، مما يحمي الخلايا من استجابة مناعية مفرطة النشاط يبدو أنها أحد العوامل الدافعة التي تسببت في وفاة الكثير من الأشخاص بسبب «كوفيد - 19».
ويقول أوردونيز: «ما وجدناه هو أن السلفورافان كمضاد للفيروسات، يعمل ضد فيروس كورونا المسبِّب لنزلات البرد وكورونا المستجد، المسبِّب لكوفيد - 19. كما يساعد أيضاً في التحكم بالاستجابة المناعية، وهذا النشاط متعدد الوظائف يجعله مركباً مثيراً للاهتمام لاستخدامه ضد هذه العدوى الفيروسية، وكذلك تلك التي تسببها فيروسات كورونا البشرية الأخرى».
ويخطط الفريق لإجراء دراسات على البشر لتقييم ما إذا كان السلفورافان يمكن أن يكون فعالاً في الوقاية من هذه العدوى أو علاجها.
وتقول جونز براندو: «رغم إدخال اللقاحات والأدوية الأخرى التي يمكن أن تكون لها آثار جانبية، فإن العوامل الفعالة المضادة للفيروسات لا تزال ضرورية للوقاية من كوفيد - 19 وعلاجه، لا سيما بالنظر إلى الآثار المحتملة لمتغيرات فيروس كورونا الجديدة التي تنشأ بين السكان، ويمكن أن يكون (السلفورافان) علاجاً واعدا أقل تكلفة وآمناً ومتوفراً تجارياً بسهولة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.