«الحرس» الإيراني يتوعد إسرائيل بالانتقام لمقتل أي من عناصره

حسين سلامي يتوسط 4 من قادة «الحرس الثوري» في قاعدة للمسيرات تحت الأرض 5 مارس الحالي (تسنيم)
حسين سلامي يتوسط 4 من قادة «الحرس الثوري» في قاعدة للمسيرات تحت الأرض 5 مارس الحالي (تسنيم)
TT

«الحرس» الإيراني يتوعد إسرائيل بالانتقام لمقتل أي من عناصره

حسين سلامي يتوسط 4 من قادة «الحرس الثوري» في قاعدة للمسيرات تحت الأرض 5 مارس الحالي (تسنيم)
حسين سلامي يتوسط 4 من قادة «الحرس الثوري» في قاعدة للمسيرات تحت الأرض 5 مارس الحالي (تسنيم)

وجّه «الحرس الثوري» الإيراني أمس تحذيراً شديد اللهجة إلى إسرائيل بأنها ستواجه هجمات انتقامية سريعة إذا واصلت استهداف أفراده في الشرق الأوسط.
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي: «احذروا... لن نشارك فقط في جنازة شهدائنا، بل سننتقم لهم على الفور». وتابع قائلاً: «هذه رسالة حقيقية وجادة. إذا تكرر الأذى فستشهدون مرة أخرى هجماتنا، وتعانون المذاق المر لضرباتنا الصاروخية»، حسبما أوردت «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأضاف سلامي: «في الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا كيف يخطئ الصهاينة دائماً في حساباتهم، واستهدفتهم صواريخ (الحرس الثوري). نحذرهم من أن عليهم أن يتوقفوا عن أفعالهم أو سندفنهم أحياء».
يأتي تهديد سلامي، فيما أعربت إسرائيل عن معارضتها لأي خطط أميركية تقضي بإزالة «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت الأحد إن «(الحرس الثوري) هو عبارة عن أكبر المنظمات الإرهابية حول العالم. وعلى عكس (داعش)، أو غيرها من المنظمات الإرهابية، تقف وراءه دولة، وهي إيران».
وأعلن «الحرس الثوري» مسؤوليته في 13 مارس (آذار) عن هجوم على ما وصفه بأنه «مراكز استراتيجية إسرائيلية» في أربيل عاصمة كردستان العراق. وضرب أكثر من 10 صواريخ من إيران ما وصفته حكومة كردستان بأنه مناطق سكنية.
وفي بداية الأمر، اعتبر الهجوم انتقاماً من «الحرس الثوري» لقتل إسرائيل لأفراد منه في سوريا، الحليف المقرب لإيران، في ضربة جوية في 7 مارس. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد الضربة الجوية الإسرائيلية في 7 مارس، إن الغارة هي السابعة من نوعها في سوريا هذا العام، وإن الهدف كان مستودعاً للأسلحة والذخيرة قرب مطار دمشق.
لكن تقارير من مواقع موالية لإيران ذكرت أن الهجوم جاء رداً على ضربة جوية إسرائيلية في عمق الأراضي الإيرانية، وذلك قبل أن تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية، الأسبوع الماضي، تدمير أسطول من المسيرات في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، منتصف فبراير (شباط) الماضي. وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن 6 طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت ضربة جوية لموقع يضم مئات من الطائرات المسيرة التابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غرب إيران.
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول استخباراتي كبير مطلع على العملية أن 6 طائرات من دون طيار انتحارية انفجرت في منشأة إيرانية بالقرب من كرمانشاه داخل إيران في 12 فبراير. وأضاف المسؤول، الذي رفض كشف هويته لمناقشته قضايا استخباراتية حساسة، أن المنشأة كانت عبارة عن معمل تصنيع وتخزين للطائرات المسيرة العسكرية، وأن الهجوم الإسرائيلي دمر عشرات منها.
ورأت «نيويورك تايمز» أن الهجوم على منشأة الطائرات من دون طيار الإيرانية، يعد جزءاً من نهج جديد لمواجهة برنامج الطائرات من دون طيار الإيراني المتنامي، ما يشكل اعترافاً ضمنياً بأنه من الأسهل تدمير طائرة من دون طيار على نحو استباقي، بدلاً عن اعتراضها في الطريق. وذلك بعدما استخدمت طائرات من دون طيار في كثير من الهجمات ضد إسرائيل.
وفي منتصف الشهر الماضي، أعلن موقع «نور نيوز»، التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي، عن وقوع حريق في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في منطقة ماهيدشت بمحافظة كرمانشاه، غرب إيران، دون أن يسفر عن ضحايا، لافتاً إلى أن الحريق وقع في مخزن لزيوت المحركات ومواد أخرى قابلة للاشتعال.
وقبل إطلاق الصواريخ على أربيل، أعلن «الحرس الثوري» في 5 مارس عن قاعدتين جديدتين للصواريخ والطائرات المسيرة تحت الأرض.



الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.