واشنطن تتهم بكين بعسكرة 3 قواعد في بحر الصين الجنوبي

البحرية الصينية تتسلم طائرات مقاتلة متطورة وتشركها في مناورات

TT

واشنطن تتهم بكين بعسكرة 3 قواعد في بحر الصين الجنوبي

كشفت البحرية الصينية أنها تلقت نسخة مطورة من الطائرة الصينية المقاتلة «جاي - 11 بي»، مشيرة إلى أن الطائرة شاركت أيضا للمرة الأولى في مناورة قتالية فوق بحر الصين الجنوبي. فيما اتهمت واشنطن بكين بعسكرة 3 من جزرها الصناعية في بحر الصين الجنوبي، وزودتها بأنظمة صواريخ وطائرات مقاتلة.
وقالت قيادة الجناح الجنوبي في جيش التحرير الشعبي، في حسابها على موقع «ويبو» الشبيه بموقع «تويتر»، إن لواءً تابعاً لقوة الطيران البحرية قام بتدريبات شملت الطيران على مدار الساعة والاشتباك في معركة جوية وتنفيذ مناورات تكتيكية هجومية ودفاعية.
وكانت إدارة السلامة البحرية في هاينان، في الصين، أصدرت في 19 الشهر الجاري تحذيراً ملاحياً جديداً، يمنع السفن من دخول منطقة في خليج تونكين لمدة 20 يوماً، حتى التاسع من أبريل (نيسان) المقبل، بسبب التدريبات العسكرية. وتم إغلاق هذه المنطقة بالفعل لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية في الفترة من 4 مارس (آذار) إلى 15 منه.
وقالت وكالة الاستخبارات التايوانية في 10 مارس، إن الإغلاق ربما كان بسبب قيام الجيش الصيني بعمليات بحث وإنقاذ عن طائرة قيل إنها تحطمت في البحر في وقت سابق من هذا الشهر. لكن الصين لم تعترف بأي حادث تحطم طائرة.
وذكر تقرير لتلفزيون الصين المركزي أن التدريبات أقيمت فوق بحر الصين الجنوبي، شاركت فيها أكثر من 10 طائرات مقاتلة. وقدم الجيش الصيني في شريط فيديو لمحة عن الطائرة المقاتلة المحدثة، وهي عائدة من التمرين لدى دخولها حظيرة الطائرات.
وبحسب تقرير لموقع «غلوبال سيكيوريتي»، فقد لاحظ المراقبون أن الطائرة «جاي - 11 بي»، كانت مجهزة بقبة رادار بيضاء رمادية، بدلاً من قباب الرادار السوداء الموجودة على النسخة العادية. ولوحظت تغييرات مماثلة في سلاح الجو الصيني منذ عام 2019 عندما بدأت تلك الطائرات التابعة لسلاح الجو، بالتحول من قباب الرادار السوداء إلى البيضاء. وعد التغيير في لون القبة على أنه تطوير في رادار الطائرة، وربما التحول من رادار «دوبلر» النبضي القديم، إلى رادار يستخدم المسح الضوئي الإلكتروني، بحسب الموقع. ويمكنها هذا التطوير من امتلاك قدرة أطول على كشف الأهداف واستخدام أسلحة أكثر تقدماً، مثل الصاروخ القتالي قصير المدى «بي إل - 10» و«بي إل - 15». وبدأت الصين تشغيل عدد كبير من تلك الطائرات المقاتلة وتطويرها، وقامت في الآونة الأخيرة بتطوير محركها باستخدام محركات صينية الصنع من طراز «في إس - 10».
اتهم قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي الأميرال جون أكويلينو، بكين بعسكرة 3 من جزرها الصناعية على الأقل، في بحر الصين الجنوبي، ونشر أنظمة صواريخ وطائرات مقاتلة. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن أكويلينو قوله إن «بناء ترسانات الصواريخ وحظائر الطائرات وأنظمة الرادار والمنشآت العسكرية الأخرى في كل من جزيرة ميسشيف ريف وصوبي ريف وفيري كروس، يبدو أنه قد اكتمل». وأضاف «وظيفة تلك الجزر هي توسيع القدرة الهجومية للصين، بما يمكنها من إطلاق مقاتلات وقاذفات، وبالإضافة إلى كل تلك القدرات الهجومية، نشرت أنظمة الصواريخ... إنهم يهددون كل الدول التي تعمل في الجوار وكل البحار والمجال الجوي الدولي»، وهو ما يبدو «تناقضاً صارخاً مع تطمينات الرئيس الصيني شي جينبينغ بأن بلاده لن تقوم بعسكرة الجزر».
ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، فقد طورت الصين ما لا يقل عن 7 جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي منذ عام 2013، وهذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها المسؤولون الأميركيون نشر طائرات مقاتلة صينية في الجزر. وقال مدير المركز غريغ بولينغ: «لم ير أحد من قبل طائرات مقاتلة في تلك الجزر حتى الآن على حد علمنا».
وكان الرئيس الصيني أعلن عام 2015 خلال زيارته للبيت الأبيض أن «أنشطة البناء ذات الصلة التي تنفذها الصين في جزيرة جنوب جزر نانشا المعروفة باسم (سبراتلي)، لا تستهدف أو تؤثر على أي دولة، وأن الصين لا تنوي مواصلة العسكرة». وأضاف أن بلاده «ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي».
وقال الأميرال أكويلينو: «على مدار السنوات العشرين الماضية، شهدنا أكبر حشد عسكري منذ الحرب العالمية الثانية من قبل جمهورية الصين الشعبية... لقد طوروا كل قدراتهم وإن حشد السلاح يزعزع استقرار المنطقة». وأشار إلى أن أي طائرة عسكرية أو مدنية تحلق فوق بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه «يمكن أن تدخل بسهولة في مدى نظام الصواريخ للجزر الصينية». ولم ترد بكين بعد على تصريحات القائد الأميركي، لكنها قالت إنها ملتزمة بـ«إدارة الخلافات والنزاعات من خلال الحوار، ومعالجة النزاعات من خلال التفاوض والتشاور والطريقة السلمية، واستكشاف سبل تحقيق المنفعة المتبادلة من خلال التعاون».
ولدى 6 دول، بما في ذلك بروناي والصين وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام، مطالبات متنافسة على بحر الصين الجنوبي، لكن مطالبات الصين هي الأكثر توسعاً. ورفضت محكمة دولية عام 2016 مزاعم الصين لكن بكين رفضت الحكم. ويقع جزء من المنطقة المغلقة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لفيتنام. واحتجت وزارة الخارجية الفيتنامية، مطالبة الصين باحترام المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها والجرف القاري. وردت الخارجية الصينية قائلة: «من المعقول والمشروع ولا يمكن تعويضه أن تجري الصين تدريبات عسكرية على عتبة بابها». وتوصلت فيتنام والصين إلى اتفاق لترسيم حدودهما في معظم خليج تونكين عام 2000 لكن مفاوضاتهما على مدخل الخليج تعثرت. وحذر مسؤولو الاستخبارات التايوانية من أنه بينما يركز العالم على الحرب في أوكرانيا، تستغل الصين الوضع لـ«اختبار الأميركيين وغيرهم من المطالبين في بحر الصين الجنوبي».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.