غوتيريش يطالب روسيا بوقف الحرب: أوكرانيا جحيم حقيقي

غوتيريش: الغزو الروسي يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة (رويترز)
غوتيريش: الغزو الروسي يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة (رويترز)
TT

غوتيريش يطالب روسيا بوقف الحرب: أوكرانيا جحيم حقيقي

غوتيريش: الغزو الروسي يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة (رويترز)
غوتيريش: الغزو الروسي يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة (رويترز)

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش معاناة الشعب الأوكراني بأنها «جحيم حقيقية»، مطالباً روسيا بوقف «الحرب العبثية» التي لا يمكن الانتصار فيها والجلوس على طاولة التفاوض «بجدية» مع أوكرانيا. بينما تستعد الجمعية العامة للمنظمة الدولية للتصويت اليوم الأربعاء على مشروع قرار إنساني، في ظل مشروعي قرارين آخرين في كل من الجمعية ومجلس الأمن. وتعد هذه أقوى تصريحات حتى الآن من كبير الموظفين الدوليين في شأن غزو روسيا لأوكرانيا، إذ حذر من أبعاد دولية «تهدد بأزمة جوع عالمية»، فضلاً عن أخطار توسع رقعة النزاع.
وفي كلمة للصحافيين في نيويورك، كرر غوتيريش موقفه أن الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية يشكل «انتهاكاً» لميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى «المعاناة الإنسانية المروعة» التي نجمت عن ذلك. وتحدث عن «قصف منهجي يرعب المدنيين»، إذ إنه يستهدف «المستشفيات والمدارس والعمارات السكنية والملاجئ». وقال إن «عشرة ملايين أوكراني أجبروا على ترك ديارهم» حتى الآن، معتبراً أن «الحرب لا تسير في أي مكان بسرعة». ولفت إلى الحصار الذي فرضته القوات الروسية على ماريوبول، مضيفاً أنه حتى لو سقطت «لا يمكن احتلال أوكرانيا مدينة تلو الأخرى، من شارع إلى شارع، ومن منزل إلى منزل». ووصف معاناة الشعب الأوكراني بأنها «جحيم حقيقية» ظهرت تداعياتها في كل أنحاء العالم، ولا سيما عبر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والأسمدة، مما «يهدد بأزمة جوع عالمية»، منبهاً إلى أن البلدان النامية «تعاني بالفعل اختناقاً تحت عبء فيروس (كورونا) (…) وهي تدفع الآن ثمناً باهظاً نتيجة هذه الحرب».
وعلى الرغم من ذلك، شدد كبير الموظفين الدوليين على ضرورة عدم فقدان الأمل، مشيراً إلى «تقدم دبلوماسي في الأفق». وقال إن «هناك ما يكفي على الطاولة لوقف الأعمال العدائية - الآن. وللتفاوض بجدية - الآن»، مضيفاً أن «هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها»، وأنه «عاجلاً أم آجلاً، سيتعين الانتقال من ساحة المعركة إلى طاولة السلام».
وتساءل: «كم عدد الأوكرانيين والروس الذين سيقتلون قبل أن يدرك الجميع أن هذه الحرب ليس فيها منتصرون - فقط مهزومون؟»، معتبراً أن استمرار الحرب في أوكرانيا «أمر غير مقبول أخلاقياً ولا يمكن الدفاع عنه سياسيا ولا معنى له عسكرياً». وختم أنه «حان الوقت لإنهاء هذه الحرب العبثية».
إلى ذلك، أوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنه منذ 24 فبراير (شباط)، الماضي «أجبر أكثر من عشرة ملايين شخص على ترك منازلهم بحثا عن الأمن والأمان – ما يقرب من ربع سكان أوكرانيا». ونقل عن المنظمة الدولية للهجرة أن «هذا العدد يشمل ما يُقدر بنحو 6.5 مليون رجل وامرأة وطفل نزحوا داخلياً، بالإضافة إلى «نحو 3.5 مليون شخص عبروا الحدود الدولية خارج أوكرانيا كلاجئين». وأضاف أن الأمم المتحدة «تظل قلقة بشأن تأثير القتال المبلغ عنه على المدنيين المحاصرين في مدن في شرق وشمال شرقي وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك في تشيرنيهيف وسومي وخاركيف وإيزيوم ودونيتسك وميكولايف وماريوبول.
وقال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو إن «حجم المعاناة الإنسانية والتهجير القسري بسبب الحرب يتجاوز بكثير أي تخطيط سيناريو لأسوأ حالة». في غضون ذلك، يتوقع أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء على مشروع قرار وهو الثاني من نوعه منذ بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية.
وأفادت الناطقة باسم رئيس الجمعية العامة بولينا بوبياك بأن الدورة الاستثنائية الطارئة الـ11 للجمعية العامة ستعاود الانعقاد بعدما تلقى رئيس الجمعية عبد الله شهيد رسالة تطلب استئنافها، موضحة أنه «جرى تقديم مشروع قرار برعاية أوكرانيا ودول أعضاء أخرى ويجري العمل على تجهيزه» للتصويت.
ويستند مشروع القرار إلى نص وزعته فرنسا والمكسيك أولاً على أعضاء مجلس الأمن، لكنه نقل إلى الجمعية العامة بعنوان «العواقب الإنسانية للعدوان على أوكرانيا». وهو يطالب بـ«وقف فوري للأعمال العدائية التي ترتكبها القوات الروسية في أوكرانيا، لا سيما الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية». كما يطالب بإنهاء الحصار الذي تفرضه القوات الروسية على مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا. ويحذر من أن «حصار المدن الأوكرانية يزيد من تفاقم الوضع الإنساني للسكان المدنيين ويعيق جهود الإجلاء الجارية». وبموازاة ذلك، وزعت جنوب أفريقيا على أعضاء الجمعية العامة مشروع قرار آخر يتجنب الإشارة إلى روسيا باعتبارها الدولة المعتدية. ويكتفي بالدعوة إلى «الوقف الفوري للأعمال العدائية» من دون تحديد أي طرف. ويحض «كل الأطراف» على الحوار والتفاوض.
وكانت جنوب أفريقيا واحدة من 35 دولة امتنعت عن التصويت على قرار الجمعية العامة الذي صدر بموافقة 141 دولة واعتراض 5 دول، في 2 مارس (آذار) الجاري. وطالب ذلك القرار موسكو بالكف على الفور عن «استخدام القوة والامتناع عن أي تهديد أو استخدام غير قانوني للقوة ضد أي دولة عضو». وكذلك دعا روسيا إلى «السحب الفوري والكامل وغير المشروط» لجميع قواتها العسكرية من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دوليا.
في المقابل، قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي إن موسكو ستطرح مشروع قرارها الإنساني، للتصويت في مجلس الأمن «في القريب العاجل»، مضيفاً أن «مجلس الأمن يمكنه ويجب أن يتخذ قراراً إنسانياً بشأن أوكرانيا حتى يكون بمثابة دعم ضروري للوكالات الإنسانية العاملة هناك». ورأى أن «أي منتج آخر من قبل الجمعية العامة سيكون مسيساً ومناهضاً لروسيا ومشابهاً للقرار الذي تم اعتمد في 2 مارس الجاري».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.