واشنطن تكثف تعاونها الأمني والدفاعي مع السعودية

مسؤول دفاعي لـ «الشرق الأوسط» : ملتزمون تعزيز أمن الرياض

واشنطن تكثف تعاونها الأمني والدفاعي مع السعودية
TT

واشنطن تكثف تعاونها الأمني والدفاعي مع السعودية

واشنطن تكثف تعاونها الأمني والدفاعي مع السعودية

تعهدت الولايات المتحدة بأن تلتزم بمواصلة إمداد السعودية بالأدوات اللازمة للدفاع عن أراضيها، وصد الهجمات التي تتلقاها من قبل العدوان الحوثي، مطالبة في الوقت ذاته بالوقف الفوري للحرب في اليمن، وعدم استهداف البنية التحتية والمجمعات المدنية في الدول المجاورة.
يأتي هذا التأكيد الأميركي بعد تصدي القوات السعودية للهجمات الحوثية، والتي استهدفت محطة تحلية للمياه ومنشأة نفطية في جازان، وكذلك محطة لتكرير النفط تابعة لشركة أرامكو في مدينة جدة مطلع الأسبوع الجاري، ومصنع للغاز الطبيعي المسال في ينبع. ومحطة كهرباء في ظهران الجنوب، ومنشأة الغاز في خميس مشيط.
وأكد مسؤول دفاعي في وزارة الدفاع لـ«الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز أمن السعودية ضد التهديدات «الخارجية الخطيرة»، قائلاً: «نحن نقوم بذلك من خلال التعاون الدفاعي، ونقل الأسلحة، والتجارة الدفاعية، والتدريب، والتبادلات الأخرى، وتخفيف الأضرار المدنية».
وتعد تصريحات المسؤول الأميركي لـ«الشرق الأوسط»، (طلب عدم الإفصاح عن هويته)، تأكيداً لما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أول من أمس، بأن إدارة بايدن نقلت عدداً كبيراً من صواريخ باتريوت الاعتراضية المضادة للصواريخ إلى السعودية خلال الشهر الماضي.
ونقلاً عن مصادر الصحيفة الأميركية، قال أحد المسؤولين إن عمليات النقل سعت إلى ضمان تزويد السعودية بالذخائر الدفاعية، التي تحتاجها بشكل كافٍ لصد هجمات الطائرات المسيرة، والصواريخ التي يشنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، كما عبر بعض المسؤولين الأميركيين عن استيائهم من نقص الدعم الأميركي للسعودية الشريك الاستراتيجي في المنطقة المضطربة، وعدم عمل اللازم في صد الهجمات الحوثية.
وقال المسؤولون الأميركيون، إن قرار إرسال «الصواريخ المعترضة»، استغرق شهوراً بسبب ارتفاع الطلب على الأسلحة من قبل حلفاء الولايات المتحدة الآخرين، والحاجة إلى الخضوع للتدقيق العادي، وليس لأن البيت الأبيض كان «يؤخر عمداً إعادة الإمداد»، لافتين إلى أن المناقشات على أن الصواريخ الاعتراضية التي تم إرسالها إلى السعودية جاءت من مخزونات بعض دول الخليج العربي الأخرى. ويعتبر البعض من النقاد والمتابعين أن قرار المضي قدماً في نقل الأسلحة إلى السعودية، يعد جزءاً من جهد إدارة بايدن لإعادة تحسين علاقتها مع الرياض، كما أن الولايات المتحدة تأمل في أن تضخ السعودية المزيد من النفط للتخفيف من ارتفاع أسعار الخام.
بدوره، عبر أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركية في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، عن إدانة الهجمات الحوثية التي استهدفت السعودية، متهماً إيران بدعم الحوثيين، مضيفاً: «سنواصل مساعدة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها، استهداف هجمات الحوثيين للبنية التحتية والمدارس والمساجد وأماكن العمل، وكل الهجمات ضد المدنيين يجب أن تتوقف».
وفي بيان على لسان جيك سوليفان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، وصف هجمات الحوثيين بأنها «إرهابية»، قائلاً: «حان الوقت لوقف الحرب في اليمن، إذا وافق الحوثيون على التعاون مع المبادرة الأممية»، مفيداً بأن الحوثيين يشنون هذه «الهجمات الإرهابية» بتمكين إيران التي تزودهم بمكونات الصواريخ، والطائرات بدون طيار، والتدريب والخبرة. واعتبر مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي هذا الدعم الإيراني للحوثيين، انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، التي تحظر استيراد الأسلحة إلى اليمن. يذكر أن إدارة الرئيس بايدن وافقت على صفقة مبيعات للأسلحة الدفاعية تتضمن صواريخ جو – جو، وغيرها بعد أن حصلت على الدعم الكافي من المشرعين في الكونغرس، والتصويت عليها من قبل السياسيين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري. واحتوت الصفقة العسكرية التي تم التصويت عليها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على شراء ما يصل إلى 280 صاروخ (جو - جو)، بتكلفة إجمالية تصل إلى 650 مليون دولار، وتم الاتفاق على تقديم المقترح بين وزارتي الخارجية والدفاع، قسم المبيعات العسكرية الخارجية.



السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)

​استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، في العاصمة الرياض، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

وتناول الاستقبال مستجدات الأحداث في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها على أراضي المملكة، حيث أكد الصفدي تضامن الأردن التام مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والحد من اتساع دائرة النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في تكريس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يحقق استقرار الأسواق العالمية وانسيابية حركة التجارة.

وعقب اللقاء، وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، ليرأس المجلس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ويهدف المجلس إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

وسيتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس.

حضر التوقيع مدير عام الأمانة العامة لأمانات المجالس واللجان المهندس فهد الحارثي، والسفير الأردني لدى السعودية الدكتور هيثم أبو الفول.


لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

TT

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

وبحث الجانبان، خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الرئيس ماكرون بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء، تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يُعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما القائم، وسُبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية.

كما حضر من الجانب الفرنسي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وكاترين فوتران وزيرة القوات المسلحة والمقاتلين القدامى، وأليس روفو الوزيرة المنتدبة المُكلفة بالقوات المسلحة، ونيكولا فوريسييه الوزير المنتدب المُكلف بالتجارة والاستثمار، وإيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس، والفريق فنسنت جيرو رئيس الأركان الخاصة للرئيس، ودوراكاتوتي نائبة المستشار الدبلوماسي للرئيس، وباتريك ميزوناف السفير لدى السعودية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المطار (واس)

ووصل ماكرون والوفد المرافق له إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، إذ استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف أمين المنطقة، والسفير باتريك ميزوناف، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة المنطقة المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

وقال قصر الإليزيه، في بيان، إن الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا مع السعودية في مواجهة الهجمات التي شنّها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات» لفرنسا.
وتستند العلاقة بين السعودية وفرنسا إلى تاريخ طويل من الثقة والعمل المشترك، وتتسم بالتطور المستمر ومستوى التعاون الفاعل في المجالات الحيوية المتعددة، وتوافق وجهات نظر البلدين ورؤاهما حيال كثير من القضايا المشتركة.
وكان الأمير محمد بن سلمان أجرى زيارة رسمية إلى باريس في أغسطس (آب) الماضي، شهدت انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية».
وتتعزز الشراكة الطموحة بين البلدين من خلال آفاق فرص التعاون التجارية والاستثمارية في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة، والسياحة، والثقافة.

واختتم الرئيس الفرنسي جولة خليجية، الأربعاء، شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركّزت على أمن المنطقة، ومستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.


التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.