الكويت تدشن رسمياً التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي

رئيس «شركة البترول الوطنية»: طاقته الإنتاجية تبلغ 800 ألف برميل نفط يومياً

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، خلال رعايته احتفال شركة البترول الوطنية الكويتية بمناسبة التشغيل الكامل لـ(مشروع الوقود البيئي)، ظهر أمس في مصفاة ميناء عبد الله (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، خلال رعايته احتفال شركة البترول الوطنية الكويتية بمناسبة التشغيل الكامل لـ(مشروع الوقود البيئي)، ظهر أمس في مصفاة ميناء عبد الله (كونا)
TT

الكويت تدشن رسمياً التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، خلال رعايته احتفال شركة البترول الوطنية الكويتية بمناسبة التشغيل الكامل لـ(مشروع الوقود البيئي)، ظهر أمس في مصفاة ميناء عبد الله (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، خلال رعايته احتفال شركة البترول الوطنية الكويتية بمناسبة التشغيل الكامل لـ(مشروع الوقود البيئي)، ظهر أمس في مصفاة ميناء عبد الله (كونا)

دشنت الكويت أمس رسمياً، في حضور أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، التشغيل الكامل لمشروع الوقود البيئي الذي استمر العمل فيه لسنوات بتكلفة إجمالية 4.680 مليار دينار (15.5 مليار دولار).
ويهدف المشروع لتطوير مصفاتي الأحمدي وميناء عبد الله التابعتين لشركة البترول الوطنية، وتضمن إنشاء 39 وحدة جديدة وتحديث سبع وحدات وإغلاق سبع أخرى مع التركيز على إنتاج منتجات عالية القيمة مثل الديزل والكيروسين للتصدير.
وأكد ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في كلمة له التزام الكويت بتعهداتها لتلبية الاحتياجات الوطنية والطلب الدولي على الوقود النظيف «متوافقين مع الاتجاهات العالمية لخفض الملوثات ملتزمين بإنتاج وقود منخفض الانبعاثات».
وأضاف: «نترجم اليوم لشعبنا ودول العالم تطلعنا الطموح إلى تحقيق استراتيجية تنموية واضحة الخطى تعزز مكانة الكويت ووضعها في مصاف الدول المتقدمة في صناعة تكرير النفط، ونؤكد اليوم توجهنا الواضح وأولويتنا القصوى في خلق فرص عمل جديدة لأبناء الكويت وتمكينهم من العمل في أهم قطاع حيوي ومورد أساسي في بلدهم، وليكونوا شركاء في تحقيق عوائد ربحية تحقق للكويت والعالم أجمع الرخاء والتطور في كل أوجه الحياة واقتصاداتها».
وقامت شركة البترول الوطنية بتمويل 30 بالمائة من التكلفة المالية للمشروع مع توفير السبعين بالمئة الباقية من بنوك كويتية وأجنبية.
ويعد مشروع الوقود البيئي هدفاً استراتيجياً للكويت، حيث يهدف إلى توسيع وتطوير مصفاتي مينائي عبد الله والأحمدي لتكونا مجمعاً تكريرياً متكاملاً بطاقة إجمالية تبلغ 800 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يعزز مكانة الكويت العالمية في صناعة تكرير النفط .
وسينتج مشروع الوقود البيئي مشتقات نفطية عالية الجودة ومطابقة للمعايير البيئية العالمية (يورو 4) و(يورو 5) لخفض الانبعاثات والملوثات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية وليد البدر في كلمة في الحفل إن الطاقة الإنتاجية للمشروع تبلغ 800 ألف برميل نفط يومياً موزعة بين مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي.
وأضاف أن هذه الكمية سوف تضاف إلى كمية الإنتاج المنتظرة لمصفاة الزور التي تبنيها الكويت حالياً والبالغة نحو 600 ألف برميل يوميا، لتصل كميات النفط الخام المكررة إلى 1.4 مليون برميل يومياً للمصافي الثلاث.
وقال إن هذا يعني «رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير القدرات التحويلية، فضلاً عن الاستغلال الأمثل، وتحقيق أفضل قيمة وأعلى عائد ممكن للموارد الهيدروكربونية».
وكان البدر ذكر في تصريحات سابقة في 2019 أن الكويت تتجه إلى تقليص أهدافها لتكرير النفط بنحو 20 بالمائة في استراتيجية 2040، ليكون الهدف هو الوصول بطاقة التكرير إلى 1.6 مليون برميل يومياً بدلاً من مليوني برميل يوميا.
وكان من المقرر أن تتم زيادة القدرة التكريرية للبلاد لترتفع إلى مليوني برميل يومياً بحلول 2040 من خلال إنشاء مصفاة خامسة. وتم إغلاق مصفاة الشعيبة في عام 2017 نظراً لقدمها.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.