خبير علّم بوتين حيل لغة الجسد: أردت مساعدته ليكون قائداً ناجحاً لا أن يدمر العالم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
TT

خبير علّم بوتين حيل لغة الجسد: أردت مساعدته ليكون قائداً ناجحاً لا أن يدمر العالم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

قال خبير أسترالي إنه علم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيل لغة الجسد منذ 30 عاماً «بغرض مساعدته في أن يكون قائداً ناجحاً، لا أن يدمر العالم»، مشيرا إلى أن سلوك بوتين المتهور في أوكرانيا «يظهر مدى تدهور عقله في غضون أشهر فقط».
وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، فقد التقى الأسترالي آلان بيس، خبير لغة الجسد المشهور عالمياً، بوتين لأول مرة في عام 1991 في مدينة سانت بطرسبرغ، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، حيث كان آلان وقتها يوفر التدريب للسياسيين في البلدان الشيوعية السابقة حول حيل لغة الجسد و«كيفية التعامل كقادة غربيين».

كان بوتين في ذلك الوقت قد عين للتو نائباً لأناتولي سوبتشاك، رئيس بلدية سانت بطرسبرغ وأول سياسي منتخب رسمياً في روسيا.
وأشار آلان إلى أنه كان من المفترض أن يقدم تدريبا لسوبتشاك حول كيفية الظهور على شاشة التلفزيون، إلا أن الأخير لم يتمكن من الحضور في يوم التدريب المحدد وأرسل مكانه نائبه، فلاديمير بوتين.
في ذلك الوقت، لم يكن بوتين شخصية معروفة على نطاق واسع في روسيا، رغم ماضيه في المخابرات السوفياتية.
وقال آلان: «كان بوتين أقصر مما كنت أتوقع، حيث بلغ طوله 5 أقدام و7 بوصات. ومع ذلك، فإن ما ينقصه في الطول كان معوضاً في عقله. فقد كان ذكيا وسريع التعلم، وسرعان ما استوعب ما علمته له».
وأشار آلان إلى أن بوتين يستخدم الآن نفس أساليب وحيل لغة الجيد التي علمها له منذ سنوات، وأبرزها:
- وضعية القبة:
وتعني لمس أنامل اليدين بعضهما ببعض لتكون كلتا اليدين في وضعية تشبه القبة، على أن يستند الشخص بجسمه إلى الوراء ويبتسم دون أن يظهر أسنانه.

وقال آلان إن هذه الوضعية تجعل الشخص يبدو واثقاً من نفسه ومتحكماً في مشاعره.
- الابتسامة وإظهار العواطف:
كان أحد أصعب التحديات التي واجهها آلان هو تعليم السياسيين السوفياتيين السابقين كيف يفقدون ما أطلق عليه «الوجه الروسي».
وأوضح قائلا: «لم يسمح للرجال بالابتسام في القوات المسلحة السوفياتية، بسبب الاعتقاد بأن الابتسامة ستجعلهم ضعفاء غير جادين».
وأضاف: «أخبرت بوتين أنه إذا كان سيتعامل مع أشخاص غير الروس، فعليه أن يبتسم».

- مشية الرامي:
والتي تتمثل في المشي بهدوء شديد وتحريك ذراع واحدة وتجميد الأخرى، ووفقاً لآن فإن هذه المشية تعطي شعورا بالثقة وعدم الخوف.

- البرود والهدوء:
قال آلان إن بوتين كان يحرص دائما في الماضي على أن يبدو شخصاً هادئا حتى حين يتعثر في القيام بما يتمناه سريعا.

وأشار إلى أن ذلك الأمر يخيف الخصم ويجعل الشخص يبدو أكثر قوة.

*التغييرات الأخيرة
يزعم آلان أن سلوك بوتين قد تغير بشكل كبير في الشهر الماضي أو نحو ذلك.
وأوضح قائلا: «لم يعد القائد الواثق المسؤول الذي كان عليه قديما، بل أصبح أكثر عصبية وعزلة كما لو كان يتوقع هجوما عليه من أي شخص حتى المقربين منه».

كما لفت إلى زيادة أعراض «جنون العظمة» لدى بوتين، مشيرا إلى أن ذلك قد يرجع لعزلته طوال فترة الوباء.
وأضاف: «لقد اكتسب الكثير من الوزن رغم اهتمامه الشديد في السابق بلياقته البدنية. هناك شائعات تقول إنه مصاب بسرطان القولون أو مرض باركنسون وغالباً ما تكون زيادة الوزن أحد أعراض العلاج».
ويعتقد آلان أن مرض بوتين، سواء الجسدي أو العقلي، يمكن أن يفسر تصرفاته المتهورة في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه أصبح أكثر عصبية ربما لأنه يعي «أنه ليس لديه الكثير من الوقت ليعيش».
وأنهى آلان كلامه قائلا: «أردت مساعدة بوتين في أن يكون قائدا ناجحا لا أن يدمر العالم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.