موسكو «ليست راضية» عن ديناميكية المفاوضات وتواصل حملتها على المدن

حذرت الغرب من التدخل في أوكرانيا... واستعدت لحظر نفطي محتمل

أنقاض مركز تجاري استهدفته ضربة روسية في ضواحي كييف (د.ب.أ)
أنقاض مركز تجاري استهدفته ضربة روسية في ضواحي كييف (د.ب.أ)
TT

موسكو «ليست راضية» عن ديناميكية المفاوضات وتواصل حملتها على المدن

أنقاض مركز تجاري استهدفته ضربة روسية في ضواحي كييف (د.ب.أ)
أنقاض مركز تجاري استهدفته ضربة روسية في ضواحي كييف (د.ب.أ)

واصلت روسيا حملتها على المدن الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، فيما عانت مدينة ماريوبول من وضع صعب للغاية، وفق وصف إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني التي اتهمت القوات الروسية بقصف مبانٍ من بينها مستشفيات وكذلك مسرح قالت إن أناساً كانوا يحتمون به.
في غضون ذلك وجهت موسكو إشارة تحذير إلى حلف الأطلسي من التدخل في مسار العمليات العسكرية، بعد تصريحات أميركية بأن بعض بلدان الحلف قد تتخذ قراراً في شأن نشر قوات في أوكرانيا. ونبه الكرملين إلى تداعيات «سلبية» محتملة لتطور من هذا النوع. في الوقت ذاته، أعلنت روسيا أنها تستعد لمواجهة حظر نفطي محتمل عبر «تنويع صادراتها» ورجحت أن تقفز أسعار النفط إلى معدلات قياسية قد تتجاوز 300 دولار للبرميل.
وبالتوازي مع تواصل الضغط العسكري القوي في عدد من المدن وخصوصاً في ماريوبول التي تشهد خلال اليومين الأخيرين تفاقماً واسعاً وصفته أطراف أوروبية بأنه وصل إلى مستوى «جرائم حرب» بدا أن موسكو تعاملت بجدية كبيرة مع تصريح مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس - جرينفيلد التي أكدت أنه «لن يتم نشر قوات أميركية في أوكرانيا، ولكن دولاً أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد تقرر أنها ترغب في نشر قوات داخل أوكرانيا».
- تطور سلبي
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن روسيا «ستتعامل مع قرار أي من دول (الناتو) التدخل في أوكرانيا بوصفه تطوراً سلبياً للأمور». ورأى بيسكوف أن «مهمة الجميع حول العالم الآن الضغط على كييف، حتى تصبح أكثر قابلية للتفاوض، بغرض أن تكون المحادثات بناءة». ورداً على سؤال بشأن وقف النار، شدد الناطق الرئاسي على أن موسكو لا تنظر في موضوع وقف إطلاق النار أثناء المفاوضات بينها وبين كييف. ووصف الاتهامات الغربية لموسكو بأنها تعرقل عمل الممرات الإنسانية من المدن بأنها «أكاذيب»، وقال: «إن كل الادعاءات بتطويق المدن، وعدم السماح للمدنيين بالخروج هو كذب واضح. لقد فتحنا ممرات إنسانية لخروج السكان من المدن الأوكرانية، إلا أن القوميين لا يسمحون لهم بالخروج».
وحول المفاوضات الجارية مع الجانب الأوكراني، أعرب بيسكوف عن «عدم رضا» موسكو عن ديناميكية العملية التفاوضية، وقال إن المفاوضات ربما تكون «دون المستوى المطلوب، ودون ما يتطلبه الوضع بالنسبة للجانب الأوكراني»، لافتاً إلى أن الجانب الروسي يظهر رغبة في العمل بسرعة وعلى نحو بناء أكبر بكثير من الجانب الأوكراني. وفي حديثه عن إمكانية عقد لقاء شخصي بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أنه قبل ذلك «من الضروري إجراء المفاوضات والاتفاق عليها». وأوضح أنه حتى الآن لا توجد اتفاقيات يمكن أن يقرها الرئيسان.
- تحذير حول العقوبات
في موضوع آخر، حذر الكرملين من تداعيات فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على صادرات النفط الروسي. وقال بيسكوف إن هذا القرار «سوف يضرب الجميع ويؤثر على ميزان الطاقة الأوروبي». وأوضح الناطق الرئاسي الروسي أنه «تجري مناقشة موضوع حظر النفط (الروسي) بشكل نشط، هذا الموضوع معقد للغاية، لأن مثل هذا الحظر سيؤثر بشكل خطير على سوق النفط العالمية بشكل عام، وسيؤثر بشكل خطير وسلبي على ميزان الطاقة في أوروبا». وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه يدرس فرض حزمة خامسة من العقوبات ضد روسيا، يمكن أن تتضمن فرض حظر على إمدادات النفط من روسيا.
وفي وقت سابق، فرضت الولايات المتحدة حظراً على صادرات الطاقة من روسيا والاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الروسي. وأشار بيسكوف إلى أن تداعيات فرض بروكسل حظراً على النفط الروسي ستكون على الدول الأوروبية أكبر من الولايات المتحدة، كون الأخيرة منتجة للنفط، وقال بيسكوف: «من الواضح أن الأميركيين سيبقون مع نفطهم، ووضعهم سيكون أفضل بكثير من الأوروبيين، الذين يواجهون أوقاتاً عصيبة، قرار مثل هذا (حظر على النفط الروسي) سيضرب الجميع».
- تداعيات على الاتحاد الأوروبي
في الوقت ذاته، نبه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى تداعيات محتملة في حال فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على استيراد النفط الروسي، وقال إن أسعار النفط ستقفز إلى مستوى 300 دولار للبرميل. وقال المسؤول، إن رفض أوروبا للغاز الروسي «أمر مستحيل» في الوقت الحالي. و«إذا رفض الغرب النفط الروسي، فسوف تقفز الأسعار إلى 300 دولار للبرميل، فيما يرى البعض إمكانية الارتفاع إلى 500 دولار للبرميل».
وزاد نوفاك أن روسيا تعتزم تنويع إمداداتها النفطية، و«إذا فرض الغرب حزمة عقوبات جديدة على قطاع النفط،، فإن الشركات تتعامل بالفعل مع القضية وستكون قادرة على مواجهتها».
وأوضح أنه «بالطبع، كل السيناريوهات محسوبة من جانبنا. أصعب ما يمكن أن تتخيله الأطراف. ننطلق من حقيقة تنويع الإمدادات. النفط، بعد كل شيء، ليس أنبوباً، في الغالب. يمكن أن ننقله إلى مناطق أخرى. لذلك، سننشئ مخططات وسلاسل لوجيستية. وسوف تشارك الشركات، من حيث المبدأ، في هذا. وحتى لو بعنا النفط بسعر أقل، فهناك أطراف ستكون سعيدة بشرائه. سنربح أقل، لكننا سنفعل ما يتوجب علينا فعله».
وقال: «هناك قضية أكثر أهمية هنا، حتى نحافظ على حجم إنتاج النفط والغاز... سوف نراقب عن كثب ما إذا كانت هناك مخاطر انخفاض في الإنتاج. في الوقت الحالي، كما قلت، الإنتاج يسير بالحجم الكامل».
- استفزاز متعمد
ميدانياً، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أطرافاً أوكرانية بتنفيذ «استفزاز متعمد» في مدينة سومي عبر تسريب مكونات كيماوية سامة. وقالت الوزارة في بيان: «كما حذرنا سابقاً تم تنفيذ استفزاز مخطط له من قبل القوميين الأوكرانيين بسومي ليلاً». وأوضح الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، «أن تسرب الأمونيا في مصنع سوميكيمبروم في مدينة سومي جاء ليلاً تنفيذاً لاستفزاز مخطط له من قبل القوميين الأوكرانيين، الذي حذرت منه وزارة الدفاع الروسية رسمياً قبل أيام قليلة».
وأضاف: «بحسب رئيس إدارة منطقة سومي الإقليمية، حدث تسرب للأمونيا في مصنع سوميكيمبروم، ولا يوجد أي تهديد لسكان سومي، لأن الكتل الجوية (السحب الهوائية) كانت تتحرك بعكس اتجاه المدينة». وأضاف المتحدث: «أريد أن أؤكد مرة أخرى أن القوات المسلحة الروسية لم تخطط ولا تقوم بأي ضربات ضد المنشآت الأوكرانية لتخزين أو إنتاج مواد سامة»، منوهاً بمسؤولية «النظام القومي في كييف بشكل مباشر عن أي حوادث محتملة في مرافق تخزين المواد السامة في أوكرانيا». وجاء إعلان وزارة الدفاع في مقابل اتهامات أوكرانية لروسيا بالتسبب في التسريب عبر عمليات القصف المتواصلة التي تتعرض لها المدينة منذ أكثر من أسبوعين.
- صواريخ مجنحة
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في إيجاز يومي لنتائج العمليات العسكرية أن القوات الروسية «دمرت خلال الساعات الـ24 الماضية عدداً من المنشآت العسكرية، وسددت ضربات عالية الدقة بصواريخ مجنحة». وجاء في البيان أن الضربات شملت «مواقع ومخازن ومعسكرات لتدريب المرتزقة والقوميين». وأشار إلى أن وحدات من القوات المسلحة الروسية تقدمت، خلال الليلة الماضية، 4 كيلومترات وسيطرت على بلدة سلادكويه. وزاد أن قوات دونيتسك ألحقت خسائر فادحة بقوات اللواء الميكانيكي الثالث والخمسين للقوات المسلحة الأوكرانية، وشنت هجوماً باتجاه بلدة نوفوميخايلوفكا.
إضافة إلى ذلك، وسعت قوات دونيتسك هجومها على اللواء 25 المحمول جواً التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، لـ«تحرير» بلدة فيرخنيتوريتسكويه. وكانت حصيلة العمليات على محور دونيتسك خلال اليوم الأخير، وفقاً للبيان العسكري الروسي، مقتل أكثر من 50 مسلحاً، وتدمير 3 دبابات وأربع عربات قتال مشاة وقطعتي مدفعية و4 مركبات مدرعة.\
- محيط كييف
وتطرق الناطق العسكري إلى الوضع الميداني في محيط كييف، وقال إنه في قرية نيكولايفكا بضواحي العاصمة الأوكرانية سيطر العسكريون الروس على مركز قيادة تحت الأرض تابع للقوات المسلحة الأوكرانية. واستسلم في المركز 61 جندياً أوكرانياً، أكثر من نصفهم من كبار الضباط. كذلك، هاجمت الصواريخ المجنحة الروسية عالية الدقة، في الليلة الماضية (ليل الاثنين) «مركزاً لتدريب المرتزقة الأجانب والتشكيلات القومية الأوكرانية في معسكر نوفايا ليوبوميركا للتدريب على الأسلحة المشتركة في منطقة ريفني، حيث أوقعت أكثر من 80 قتيلاً من المرتزقة والقوميين». ودمرت الصواريخ المجنحة الروسية أيضاً، مستودع ذخيرة ومقر لواء ميكانيكي بالقرب من بلدة سيليتس.
وعموماً قال البيان العسكري إنه خلال الليلة الماضية قصف الطيران العملياتي - التكتيكي وطيران الجيش 44 منشأة عسكرية في أوكرانيا، بينها: 4 مواقع قيادة، ومنشأتين لأنظمة إطلاق صواريخ متعددة و6 أنظمة صواريخ مضادة للطائرات، و3 مدافع و4 مستودعات أسلحة وذخائر صاروخية ومدفعية، و23 مخزناً للعتاد العسكري.
واصلت روسيا حملتها على المدن الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، فيما عانت مدينة ماريوبول من وضع صعب للغاية، وفق وصف إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني التي اتهمت القوات الروسية بقصف مبانٍ من بينها مستشفيات وكذلك مسرح قالت إن أناساً كانوا يحتمون به.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.