إسرائيل تصادق على {خطة دفاعية} وتدرس الخيار العسكري ضد إيران

تل أبيب تكشف عن إسقاط «مسيّرتين» فوق العراق

ورشة لـ«الحرس الثوري» لتصنيع مسيرة «سیمرغ» النسخة الإيرانية من طائرة «آر كيو 170» الأميركية (تسنيم)
ورشة لـ«الحرس الثوري» لتصنيع مسيرة «سیمرغ» النسخة الإيرانية من طائرة «آر كيو 170» الأميركية (تسنيم)
TT

إسرائيل تصادق على {خطة دفاعية} وتدرس الخيار العسكري ضد إيران

ورشة لـ«الحرس الثوري» لتصنيع مسيرة «سیمرغ» النسخة الإيرانية من طائرة «آر كيو 170» الأميركية (تسنيم)
ورشة لـ«الحرس الثوري» لتصنيع مسيرة «سیمرغ» النسخة الإيرانية من طائرة «آر كيو 170» الأميركية (تسنيم)

مع الكشف في تل أبيب، أمس (الاثنين)، عن أن الدفاعات الجوية الأميركية أسقطت طائرتين مسيرتين إيرانيتين في أجواء العراق، صادقت حكومة نفتالي بنيت على خطة وصفت بأنها «دفاعية إقليمية» لتعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية في المناطق الحدودية مع سوريا، شمال البلاد، في ظل تصاعد التهديدات من إيران و«حزب الله». وقالت مصادر أمنية رفيعة إن الجيش قرر دراسة الخيار العسكري ضد إيران بشكل عملي.
وقالت هيئة البث الرسمية (كان 11)، أمس (الاثنين)، إن «اللجنة الوزارية لشؤون التسليح» صادقت على شراء صواريخ اعتراضية لمنظومة «القبة الحديدية»، ورادارات وغيرها من المعدات العسكرية بـ«مئات الملايين من الشواقل» بشكل عاجل، وإن الخطة تعتمد على استنساخ الاستراتيجية التي اتبعها الجيش الإسرائيلي في مواجهة صواريخ الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بما يشمل تغيير النظرة الدفاعية في المنطقة، للاستجابة لإطلاق صواريخ متطورة من خلال مراكز القيادة والسيطرة الإقليمية. لكنها ستكون هذه المرة أشمل وأضخم بما يتلاءم والتحديات. وستشتمل الخطة على زيادة تأهب الجيش وأنظمة الدفاع الجوي والأجهزة الاستخباراتية لتصل إلى درجة «قصوى»؛ خصوصاً لمواجهة تحدي التصعيد الإيراني في إرسال الطائرات المسيرة.
وقالت مصادر عسكرية رفيعة لصحيفة «هآرتس» العبرية إن إيران تضاعف الأخطار على دول المنطقة، ولا تجري بعد حسابات دقيقة لقوتها. وأكدت أن طائرة مقاتلة أميركية أسقطت قبل يومين طائرتين مسيرتين أخريين في الأجواء العراقية، تم إطلاقهما من إيران، وأن التخوف كان أنهما متجهتان للانفجار في إسرائيل.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي يتم فيها إسقاط طائرتين إيرانيتين في أجواء العراق خلال شهر، بعدما أعلنت إسرائيل إسقاط طائرتين مسيرتين في الشهر الماضي.
وتتوقع إسرائيل أن يؤدي توقيع اتفاق إيراني جديد إلى زيادة في الاستفزازات الإيرانية. ونقل موقع «واللا» الإلكتروني، أمس، عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها، على خلفية المطلب الإيراني بإخراج «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية لـ«المنظمات الإرهابية»، أنه «توجد عدة إنذارات حول نوايا إيرانية بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من الجو والبحر والبر. ونحن لا نستخف بأي من هذه الإنذارات، وهذا يشمل رداً محتملاً في حال اضطررنا إليه».
وقالت مصادر صحيفة «هآرتس»، أمس، إن الأسابيع الأخيرة تشهد تعزيزاً كبيراً في قوة الجيش الإسرائيلي والموساد وأجهزة أمنية أخرى، لغرض «الاستعداد لاحتمال انهيار الاتفاق النووي واضطرار إسرائيل إلى إعادة دراسة الخيار العسكري من أجل وقف البرنامج النووي».
وأشارت في هذا السياق إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، كان قد درس هذه الإمكانية، في الأعوام 2009 – 2012، لكن قادة الأجهزة الأمنية عارضوا ذلك بشدة. لكن القيادات العسكرية اليوم تنظر بإيجابية لهذا الاحتمال. ولذلك نراها تصعد هي الأخرى في التوجه الهجومي ضد إيران، وليس فقط على الأراضي السورية، بل في العمق الشرقي». وبحسب الصحيفة، فإن «تقدماً حصل في توثيق التعاون بين إسرائيل ودول عربية، من أجل ترسيخ نظام ردع واعتراض مشترك للصواريخ والطائرات المسيرة من إيران. وليس مستبعداً أنه تم بحث هذا الموضوع بجدية بين إسرائيل ودول في الخليج».
وحضّت إسرائيل الجمعة الولايات المتحدة على عدم شطب «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة السوداء «للمنظمات الإرهابية الأجنبية». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، حول إمكانية قيام الخطوة، من أجل إحياء الاتفاق النووي، إنه «ثمن أغلى مما يمكن تحمله».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين كبار إن الفشل في التوصل إلى حل وسط مع إيران بشأن هذه القضية بسرعة قد يتسبب في انهيار المفاوضات التي حلت كل الخلافات الأخرى «تقريباً». وبحسب مصادر قريبة من المفاوضات، تمكن الفريق الأميركي من رفع تصنيف «الحرس الثوري» في الربيع الماضي بموافقة بعض الجهات في واشنطن، إلا أن المقترح تم سحبه بسبب مخاوف الإدارة الأميركية.
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تقف الآن وراء اقتراح إزالة التصنيف الإرهابي إذا استوفت إيران شروطها، مثل خفض التصعيد في المنطقة، معترفة أنه بدون هذه الخطوة يمكن أن تنسحب طهران من المفاوضات في فيينا.
ويقول المؤيدون للخطوة إن بقاء تصنيف «الحرس» من شأنه أن يمنع الشركات الأجنبية من التعامل مع الشركات الإيرانية التي لها صلات بـ«الحرس الثوري»، ما يقلل المصالح الاقتصادية لأي اتفاق نووي مع إيران، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال».
وكتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أمس، أن الدول العظمى ستوقع مع إيران على اتفاق نووي جديد «خلال أسابيع قليلة، إن لم يكن خلال أيام». والانطباع السائد في الحكومة وجهاز الأمن الإسرائيلي هو أن الإدارة الأميركية مصرة على توقيع الاتفاق «وإنهاء القصة النووية، من أجل وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وكذلك بسبب الحاجة إلى التركيز على مناطق أخرى ملحة أكثر، وفي مقدمتها المنافسة مع الصين والحرب في أوكرانيا». وأضاف هرئيل أنه «في المؤسسة الإسرائيلية يعترفون بأن التأثير على مواقف الولايات المتحدة في المفاوضات (مع إيران) كان ضئيلاً للغاية، إثر رغبة الرئيس جو بايدن بالإسراع للتوقيع على الاتفاق النووي، والإنصات الأميركي للتحفظات الإسرائيلية كان متدنياً، والمفاوضون الأميركيون في فيينا لم يشددوا مواقفهم في أعقاب الادعاءات الإسرائيلية. وبذلك فإنهم يعيدون الوضع إلى سابق عهده، ووفقاً للاتفاق النووي الذي جرى توقيعه في 2015، وأقصى ما يفعلون هو محاولة تصحيح الضرر الحاصل من جراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق 2018»، خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب.
وبحسب الادعاء الإسرائيلي، فإن الاتفاق الجديد لا يعيد الوضع بشكل بسيط إلى ما كان عليه في العام 2015، لأنه خلال السنوات الماضية، منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق، جمعت إيران خبرات تكنولوجية كثيرة، ووضعت أجهزة طرد مركزي متقدمة، وجمعت كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب. كذلك تعتبر إسرائيل أن «بند الغروب» الذي ينص على رفع تدريجي للقيود على إيران، سيبدأ في العام 2025، ويستمر حتى 2031، سيزيل «في مرحلة مبكرة» القيود على إيران بتشغيل أجهزة طرد مركزي.



نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.


ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها رغم إقرارها بأن الملف مطروح للنقاش في البرلمان والرأي العام.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن «وقت خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي قد حان». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى قنبلة نووية، لكن ليس من المفترض أن نلتزم بقواعد اللعبة فيما نتعرض للقصف».

واعتبر بروجردي أن عضوية إيران في المعاهدة «لم تعد ذات موضوعية» في ظل التطورات الأخيرة، وقال إن الرأي الغالب بين النواب يتجه إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في قبول هذا المستوى من القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.

وهاجم بروجردي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلاً إن تصريحاته الأخيرة أظهرت تأثره بإسرائيل والولايات المتحدة. كما انتقد آلية التفتيش التابعة للوكالة، معتبراً أن بعض عمليات التفتيش قد تفتح باب نقل معلومات حساسة عن المنشآت الإيرانية.

أعضاء البرلمان الإيراني يرددون هتافات دعماً لـ«الحرس الثوري» رداً على تصنيفه على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يوم 1 فبراير 2026 (رويترز)

وفي الاتجاه نفسه، قال النائب أحمد عجم، عضو لجنة الأمن القومي، إن البرلمان منح المجلس الأعلى للأمن القومي صلاحية اتخاذ القرار في شأن معاهدة حظر الانتشار النووي، نظراً إلى حساسية الملف واتصاله المباشر بالمصلحة الوطنية وبالقرارات السيادية العليا.

وأضاف عجم أن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع، استناداً إلى هذا التفويض، اتخاذ القرار المناسب في ملف المعاهدة، على أن يحظى ذلك لاحقاً بمصادقة المرشد. وقال إن الخروج من المعاهدة يمكن أن يكون أحد خيارات الرد المتبادل على الضغوط والضربات.

في المقابل، حرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على إبقاء الموقف الرسمي ضمن صياغة أكثر تحفظاً. وقال إن موضوع الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي «مطروح في البرلمان وفي الرأي العام»، واصفاً إياه بأنه «سؤال مهم وكبير».

وأضاف بقائي أن سؤال الرأي العام يتمثل في جدوى البقاء في معاهدة «تمنع فيها الدول الكبرى إيران من الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها فيها». وقال إن المشكلة تكمن في أن طهران لا تحصل على حقوقها، بل تتعرض «للعدوان والإجحاف».

ومع ذلك، شدد بقائي على أن إيران «ما زالت عضواً» في المعاهدة و«ملتزمة بالتكاليف الواردة فيها». وقال إن طهران «لم تكن في أي وقت من الأوقات تسعى إلى السلاح النووي ولا تسعى إليه الآن»، مؤكداً تمسكها بحظر أسلحة الدمار الشامل.

الرئيس مسعود بزشكيان يترأس اجتماعاً للحكومة الاثنين في مكان غير معروف بطهران (الرئاسة الإيرانية)

وربط بقائي تصاعد الجدل حول المعاهدة بما وصفه بـ«النهج غير المنصف» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبـ«السلوك التخريبي» للولايات المتحدة وبعض الدول الأعضاء. وأضاف أن منشآت إيران النووية تعرضت لهجمات من دون صدور مواقف رسمية رافضة أو مدينة لذلك.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه القلق المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية. فقد قال رئيس شركة «روس آتوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف إن الوضع في محطة بوشهر النووية «يتدهور»، وإن الهجمات القريبة منها تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم جديد قرب بوشهر، هو الثالث خلال عشرة أيام، من دون تسجيل أضرار في المفاعل أو أي تسرب إشعاعي. كما دعت الخارجية الروسية إلى «إدانة قاطعة وحازمة» للهجوم، مطالبة بوقف الضربات فوراً.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن عملية عسكرية لاستخراج ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم من إيران، في مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام أو أكثر، وفق مسؤولين أميركيين.

وقالت الصحيفة إن ترمب لم يتخذ قراراً بعد، لكنه لا يزال منفتحاً على الفكرة، إذ يعدّها وسيلة محتملة لتحقيق هدفه الأساسي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضافت أن الرئيس شجع مستشاريه على الضغط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب، وبحث أيضاً خيار الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم توافق إيران على التخلي عنها عبر التفاوض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترمب يوازن بين هذا الخيار وبين المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأميركية، في وقت أكد فيه للصحافيين أن إيران إما أن تفعل ما تطلبه الولايات المتحدة أو «لن يكون لها وطن»، مضيفاً في إشارة إلى اليورانيوم الإيراني: «سوف يعطوننا غباراً نووياً».

وبحسب التقرير، كان يُعتقد قبل الضربات الأميركية - الإسرائيلية العام الماضي أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، وهي كميات يمكن تحويلها بسهولة نسبية إلى يورانيوم صالح للاستخدام في السلاح. ونقلت الصحيفة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن هذه المواد موجودة أساساً في موقعين من أصل ثلاثة تعرضت لهجمات في يونيو (حزيران)، هما نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي ومخبأ في نطنز.

صورة أقمار اصطناعية تُظهر مفاعل بو شهر النووي (أ.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين وخبراء عسكريين سابقين حذروا من أن أي عملية لانتزاع اليورانيوم بالقوة ستكون من أكثر العمليات صعوبة، وقد تطيل الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي طرحه فريق ترمب علناً، والبالغ بين أربعة وستة أسابيع. وقالت إن القوات الأميركية ستحتاج إلى التحرك جواً تحت خطر الصواريخ أرض - جو والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمين المواقع لإفساح المجال أمام مهندسين ومعدات حفر للتعامل مع الأنقاض والألغام والعبوات المفخخة.

وأضافت أن استخراج اليورانيوم سيتطلب على الأرجح فريقاً نخبوياً من العمليات الخاصة مدرباً على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، وأن هذه المواد قد تكون محفوظة في 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تحتاج إلى حاويات نقل آمنة، بما قد يملأ عدة شاحنات. كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يمتلك بالفعل كثيراً من القدرات اللازمة في المنطقة، ويدرس نشر عشرة آلاف جندي إضافي لمنح الرئيس خيارات أوسع، إلى جانب إمكان استخدام وحدات من مشاة البحرية والمظليين للاستيلاء على مواقع استراتيجية إذا صدر الأمر.