بكين: نقف على الجانب الصحيح من التاريخ في الأزمة الأوكرانية

نفت إرسال مساعدات عسكرية إلى موسكو لاستخدامها في الحرب

شي لدى استقباله بوتين في بكين 4 فبراير 2022 (أ.ب)
شي لدى استقباله بوتين في بكين 4 فبراير 2022 (أ.ب)
TT

بكين: نقف على الجانب الصحيح من التاريخ في الأزمة الأوكرانية

شي لدى استقباله بوتين في بكين 4 فبراير 2022 (أ.ب)
شي لدى استقباله بوتين في بكين 4 فبراير 2022 (أ.ب)

قالت الصين إنها تقف على الجانب الصحيح من التاريخ في الأزمة الأوكرانية، ونفت تقديم أسلحة إلى روسيا أثناء الحرب الحالية.
وأفاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن بلاده تقف على الجانب الصحيح من التاريخ بشأن الأزمة الأوكرانية كما سيثبت الوقت ذلك، وأن موقفها يتماشى مع رغبات معظم الدول. ونقل بيان نشرته وزارة الخارجية الصينية أمس عن وانغ قوله للصحافيين مساء السبت إن «الصين لن تقبل أبداً أي إكراه أو ضغط خارجي وتعارض أي اتهامات لا أساس لها أو مريبة ضد الصين».
وجاءت تصريحات وانغ بعد أن حذر الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الصيني شي جين بينغ يوم الجمعة من «عواقب» إذا قدمت بكين دعماً مادياً لغزو روسيا لأوكرانيا. وقال شي خلال اتصال عبر الفيديو لبايدن إنه لا بد من انتهاء الحرب في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن ودعا دول حلف شمال الأطلسي إلى إجراء حوار مع موسكو، ولكنه لم ينح باللوم على روسيا وذلك حسب بيانات أصدرتها بكين بشأن الاتصال.
وقال وانغ إن أهم رسالة بعث بها شي هي أن الصين تمثل دائماً قوة للحفاظ على السلام العالمي. وأضاف وانغ: «ندافع دائماً عن الحفاظ على السلام ومعارضة الحرب»، مؤكداً أن الصين ستصدر أحكاماً مستقلة. وأضاف أن «موقف الصين موضوعي وعادل ويتماشى مع رغبات معظم الدول. وسيثبت الوقت أن مواقف الصين في الجانب الصحيح من التاريخ».
وقال نائب وزير الخارجية لي يوتشنغ في يوم السبت أيضاً إن العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا بشأن أوكرانيا أصبحت «شائنة» بشكل متزايد.
بدوره، قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة شين غانغ أمس إن بلاده لا ترسل مساعدات عسكرية إلى موسكو لاستخدامها في حربها على أوكرانيا، من دون أن يحدد ما إذا كان هذا الموقف سيبقى قائماً مستقبلاً. وقال شين غانغ في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «هناك معلومات زائفة مفادها أن الصين تقدم مساعدات عسكرية لروسيا. نحن ننفي ذلك». وتابع أن «الصين ترسل أغذية وأدوية وأكياس نوم وحليباً مجففاً وليس أسلحة أو ذخائر لطرفي (النزاع)... نفعل كل ما في وسعنا من أجل وقف التصعيد».
لكن السفير تحاشى الإشارة إلى ما إذا كان هذا الموقف سيظل قائماً في المستقبل.
وامتنعت الصين منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، عن حث الرئيس فلاديمير بوتين على سحب قواته من أوكرانيا.
ودافع السفير شين غانغ أمس عن رفض بكين إدانة الهجوم العسكري الروسي. وأضاف الدبلوماسي: «الإدانة لا تحل المشكلة. سأتفاجأ إذا تراجعت روسيا بسبب الإدانات». ورداً على سؤال عما إذا كان شي جينبينغ قد طلب من فلاديمير بوتين إنهاء غزوه لأوكرانيا، قال شين غانغ: «في اليوم الثاني من العملية العسكرية الروسية، تحدث الرئيس شي جينبينغ مطولاً مع الرئيس فلاديمير بوتين، وطلب من الرئيس بوتين التفكير في استئناف محادثات السلام».
في شأن متصل، حث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الصين أمس على اتخاذ موقف حيال النزاع في أوكرانيا وإدانة الغزو الروسي لهذه الأخيرة. وخلال مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز»، دعا جونسون الصين حليفة موسكو الاستراتيجية، ودولاً أخرى لم تتخذ موقفاً بعد، إلى الانضمام إلى الدول الغربية في إدانتها للغزو الروسي لأوكرانيا. وقال جونسون: «مع مرور الوقت ومع تزايد الفظائع الروسية، أعتقد أن من الأصعب والمحرج سياسياً التغاضي عن غزو بوتين». وأضاف أن هناك «معضلات كبيرة» للدول التي لم تتحدث بعد ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً: «أعتقد أن بكين بدأت تفكر بالمسألة مرة أخرى».
وكانت كييف قد دعت بكين السبت إلى إدانة «الهمجية الروسية» بعد مقتل العشرات جراء عمليات قصف روسي جديدة.
ووصف جونسون الأزمة في أوكرانيا بأنها «نقطة تحول للعالم» خلال كلمة ألقاها في مؤتمر حزب المحافظين في بلاكبول في شمال غربي إنجلترا والذي حضره السفير الأوكراني لدى لندن فاديم بريستايكو. وقال خلال المؤتمر: «هناك البعض حول العالم (...) يقولون إنهم يفضلون القيام بتسويات مع الطغيان (...) أعتقد أنهم مخطئون بشدة». وأضاف: «إن محاولة إعادة تطبيع العلاقات مع بوتين بعد هذا، كما فعلنا في 2014 ستعني اقتراف الخطأ نفسه من جديد، لذلك يجب أن يخسر بوتين». وتابع أنها «نقطة تحول للعالم ولحظة اختيار (...) اختيار بين الحرية والقمع».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».