خامنئي يستبعد حلولاً عاجلة للضائقة المعيشية

رئيسي تحدث في كلمة «رأس السنة» عن وضع القدرات «الصاروخية» ضمن أولوياته

أسرة إيرانية تلتقط «سلفي» في احتفالات رأس السنة (النوروز)، في مركز تسوق في طهران، أمس (فرانس برس)
أسرة إيرانية تلتقط «سلفي» في احتفالات رأس السنة (النوروز)، في مركز تسوق في طهران، أمس (فرانس برس)
TT

خامنئي يستبعد حلولاً عاجلة للضائقة المعيشية

أسرة إيرانية تلتقط «سلفي» في احتفالات رأس السنة (النوروز)، في مركز تسوق في طهران، أمس (فرانس برس)
أسرة إيرانية تلتقط «سلفي» في احتفالات رأس السنة (النوروز)، في مركز تسوق في طهران، أمس (فرانس برس)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، في كلمته السنوية بمناسبة عيد النوروز، إن المشكلات الاقتصادية، بما في ذلك الضائقة المعيشية، وقضية غلاء الأسعار والتضخّم، «من غير الممكن معالجتها دفعةً واحدة، بل يجري ذلك بالتدريج». مشدداً إلى أن الاستعجال بحلحلة هذه المشكلات فوراً «لا يعبر عن واقعية».
وبدأ الإيرانيون أمس ألفية جديدة بحلول عيد النوروز لسنة 1401، وذلك وسط ترقب دولي بشأن إنجاز المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار.
واقتبس خامنئي من اللوم الذي توجّهه إدارة جو بايدن إلى الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب، بسبب انسحابه من الاتفاق النووي وفرض استراتيجية الضغوط القصوى على إيران، منذ ما يقارب 4 سنوات.
ودأبت الإدارة الأميركية على توجه اللوم إلى ترمب بعد استئناف المفاوضات الهادفة للاتفاق النووي لعام 2015 في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أعقاب تعطل دام نحو 6 أشهر، ووصف المسؤولون الحاليون في البيت الأبيض سياسة «الضغوط القصوى» بـ«الفاشلة».
ورأى خامنئي، في كلمته التقليدية المتلفزة في بداية السنة الإيرانية، بحسب الترجمة العربية التي نشرها موقعه الرسمي، أن «من أهم الأحداث السارّة عامَ 1400 اعتراف الأميركيين - في المدة الأخيرة طبعاً - حينَ قالوا بلسانهم إننا تحمَّلْنا هزيمةً مخزية في فرضِ الضغوطات القصوى على إيران. وتعبيرُ الهزيمة المخزية هو تعبير الأميركيين أنفسهم». وقال: «صمود هذا الشعب تسبب في هذا النصر وفي الواقع الشعب الإيراني هو المنتصر». وفي إشارة ضمنية إلى الأطراف الداخلية، قال خامنئي: «لا يمكنُ لأحد أن ينسب ذلك لنفسه في ذلك».
في المقابل، قال إن «الضائقة المعيشية وقضية غلاء الأسعار والتضخم» من «الأصعب والأهم» بين «مرارات» العام الماضي. وقال: «الضائقة المعيشيّة للناس، وقضية غلاء الأسعار والتضخّم، وأمثال هذه الأمور، لا بدّ من معالجتها حتماً، وهي قابلةٌ للعلاج». وأضاف: «المشكلات الاقتصادية نأملُ معالجةَ أجزاءٍ منها في العام الجديد، لأنه من غير الممكن معالجتها دفعةً واحدة، بل يجري ذلك بالتدريج. فالاستعجال والقول بحلحلة هذه المشكلة فوراً لا يُعبّران عن رؤية واقعية».
وبذلك، هيمن الملف الاقتصادي مرة أخرى على شعار العام الجديد، فجعل خامنئي شعار العام هو «الإنتاج المعرفي المولّدُ لفرص العمل». وأطلق خامنئي شعار «الإنتاج والدعم وإزالة الموانع» العام الماضي. وبرر إطلاق الشعارات السنوية بأنها «لتصويب تحركات المسؤولين». وقال إن «الإنتاج يعد المفتاحَ لحل المشكلات الاقتصادية للبلاد».
وخلال الـ12 عاماً الماضية، تمحورت شعارات 11 سنة حول الاقتصاد وخلق فرص العمل، والاقتصاد المقاوم. ويعود الاستثناء الوحيد إلى الشعار الذي أطلقه مارس (آذار) 2015 قبل أشهر قليلة من توقيع الاتفاق النووي في فيينا، والذي قضى برفع العقوبات.
بدوره، تعهد الرئيس المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي الذي ظهر أمس لأول مرة في كلمة تلفزيونية بمناسبة العيد منذ توليه المنصب، بأن يكون «دعم الإنتاج» أولوية برامج حكومته في السنة الجديدة.
وقال رئيسي إن حكومته «لم ترهن الاقتصاد بالاتفاق النووي». ودافع عن نهج إدارته في المفاوضات. وأضاف: «استخدمنا جميع الأدوات السياسية والقانونية لرفع جريمة العقوبات، لكن تركيزنا على إجهاض (إبطال مفعول) العقوبات». وتحدث عن «زيادة قيمة التجارة الخارجية والصادرات غير النفطية»، وقال: «زادت تجارتنا مع الجيران لصالح الشعب».
وأشار ضمناً إلى التباينات الداخلية والانقسام بين المسؤولين، خصوصاً بشأن المفاوضات النووية. وقال: «على خلاف بعض الفترات التي كان المسؤولون يتحدث بعضهم ضد بعض، على المنابر (الرسمية)، ويثيرون قلق الناس، حاولنا أن ننقل الخلافات إلى اجتماعات مختصة، وأن نحول المنابر الرسمية إلى محل لضخّ روح الأمل والتآزر لحل المشكلات». وتابع: «قلنا إننا لن نقايض مصالح وأمن الناس بأي شيء. لقد رأي الجميع أننا وضعنا زيادة قدراتنا الدفاعية والصاروخية والفضائية ضمن الأولويات لأن أمن البلاد أولوية».
وألقى احتمال التوصل لتفاهم لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بظلّه على عيد النوروز في إيران، في وقت تزايدت المؤشرات على تخطي العقبات التي حالت دون إنجاز المحادثات التي بدأت مطلع أبريل (نيسان) العام الماضي.
وأعرب الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، عن أمله في أن يؤدي «تدبير» صناع القرار إلى «إحياء الاتفاق النووي لكي يكون ذخراً للسلام والهدوء»، معتبراً رفع العقوبات «مفتاح القفزة الاقتصادية... لإزالة أكبر موانع مسار تنمية البلاد». وقال إن الاتفاق النووي «ليس الوجهة، إنما الملاذ الآمن الأول على الطريق الصحيح لتخفيف التوترات وخلق فرص السلام».
وقال روحاني: «في هذه الأيام، التي كانت فيها المفاوضات أداة للمصلحة الوطنية من قبل الجميع، وتضاءلت من جانب آخر الأحادية، يحدوني الأمل أن يذهب الجميع إلى الطريق الصحيح، لأنه الملاذ الآمن للإنجاز المتعدد الأطراف ورأس المال الوحيد». وفي واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن أمله بأن يكون العام الجديد «مؤشراً على نهاية الصعوبات الكبيرة والصغيرة». وخاطب بلينكن جميع الشعوب التي تحتفل بعيد النوروز في أنحاء العالم.
وأعرب نجل الشاه وولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، عن أمله بتحقق مستقبل أفضل لبلاده، معتبراً العام المنصرم «لا كبيرة للجمهورية الإسلامية» وذلك في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية التي سجلت أدنى إقبال على الانتخابات الرئاسية.
وأشار بهلوي إلى الاحتجاجات والإضرابات التي ضربت البلاد خلال العام الماضي. وقال: «في العام الماضي، رغم كل الصعوبات، كان عام استعراض التآزر والوحدة بين الإيرانيين في كفاحهم من أجل استعادة إيران».
وفي بيانها بمناسبة النوروز، أشارت زعيمة منظمة «مجاهدين خلق» المعارضة، مريم رجوي إلى الحركات الاحتجاجية التي ضربت البلاد طوال العام الماضي. وقالت في بيان: «عام من الإضرابات غير المسبوقة قام بها العمال المتعاقدون في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات ومحطات الطاقة، عام مواصلة‌ صمود السجناء السياسيين في إيران في نطاق أوسع، وتحياتنا لهم جميعاً»، معتبرة أن النظام «يعيش في مأزق استراتيجي». وتابعت: «بعد تعيين رئيسي لا يهم في الملف النووي، ما إذا كان النظام يتراجع في لعبة القط والفأر فيما يخص الاتفاق النووي في العام الجديد (2022)، أم يتجرأ ويتقدم (في المشروع النووي)... فالمحصلة النهائية هي الانتفاضة والاشتعال والانفجار». وأضافت: «يجب أن يكون النظام جاهزاً في أي لحظة لاحتجاج الشعب والثورة، خاصة مرحلة ما بعد (كورونا) التي استمرت عامين».



تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.


وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.