كل من قرأ عن لندن أو زارها سمع عن منطقة كينزنغتون، التي تقع في قلب العاصمة البريطانية وتعد أغنى بلدية في كل المملكة المتحدة. تتكون هذه المنطقة من جزء شمالي تقطنه غالبية من ذوي أصول مغربية وجزائرية وجزء آخر يقطنه أثرياء بعضهم عرب، خصوصا في محيط نايتسبريدج.
يعد الدكتور رود (رضوان) أبو حرب مرشح «حزب العمال» لتمثيل هذه الدائرة الانتخابية في مجلس العموم، في مواجهة متنافسين آخرين أبرزهم مرشح المحافظين، في الانتخابات العامة المقررة اليوم. ويقول أبو حرب، الذي يخوض التجربة لأول مرة لكنه عضو قديم في حزب العمال، إن السكان العرب في منطقة كينزنغتون يواجهون صعوبات في حياتهم مثل أي مواطن آخر في البلاد، مشيرا إلى أن هذه الصعوبات تتلخص في «قلة توفير الخدمات الصحية المجانية وكلفة المعيشة» في هذه المنطقة الراقية. ويضيف أبو حرب، في مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط»، أنه في بعض المناطق المحرومة بشمال كينزنغتون «لا يزيد متوسط العمر المتوقع على 63 عاما، بينما يصل في الأجزاء الثرية في جنوب كينزنغتون إلى 92 عاما».
يذكر أن غالبية سكان كينزنغتون يدعمون حزب المحافظين، وفي الانتخابات العامة السابقة (2010) فاز عن هذه الدائرة وزير الخارجية الأسبق السير مالكولم ريفكيند. لكن ريفكيند لن يخوض السباق في انتخابات العام الحالي بعدما قرر الاستقالة من منصبه كرئيس للجنة الاستخبارات في مجلس العموم بسبب فضيحة «المال مقابل العلاقات» التي تورط فيها في فبراير (شباط) الماضي.
ويقول أبو حرب إن نحو ثلث مؤيدي حزب العمال في كينزنغتون لا يدلون بأصواتهم يوم الاقتراع، ولو أدلوا جمعيهم بأصواتهم فإن فوزه بالمقعد سيكون ممكنا جدا. ويتابع قائلا «أريد إحداث تغيير في كينزنغتون التي يشعر حزب المحافظين بثقة كبيرة فيها». ويوضح أن السكان العرب لم يتعاملوا أبدا مع ممثل لحزب المحافظين خلال السنوات الأربع الماضية. وأكد أن سكان المنطقة يغادرونها بسبب مستوى المعيشة المرتفع فيها ولهذا «أريد إجراء تغيير في البلدية».
وتحدث أبو حرب إلى السكان في كل أجزاء كينزنغتون خلال الأشهر الماضية، وزار مجموعة متنوعة من المنظمات بما فيها تلك الداعمة للمهاجرين. وقال إن «الجالية العربية في بريطانيا لم تُمثل في البرلمان» على مدى عقود. وحول الأمور التي تهم السكان العرب في المنطقة، قال أبو حرب إن العديد من أبناء الجالية العربية في كينزنغتون باتوا خلال الأشهر الماضية قلقين إزاء وصم العرب بالتشدد و«هم لا يريدون أن يجري ربطهم بمن يرتكبون جرائم». وقال إن السكان في كينزنغتون «سعداء ومهتمون بمعرفة خلفيتي، وهم يشعرون بأنني قريب منهم لأنني أفهم الصعوبات التي مروا بها في حياتهم».
وتعكس حملة أبو حرب، الذي يعمل أستاذا لمادة العلاقات الدولية في جامعة «يونيفرستي كوليدج» بلندن، اهتمامه بمجالات حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والعلاقات الدولية. ويقول إن «سكان كينزنغتون، على اختلاف انتماءاتهم، يهتمون بالمسائل الدولية». وهو يرى أن «إيجاد حل للقضية الفلسطينية يعد حجر الزاوية لتحقيق السلام على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط»، مضيفا ًأن الاعتراف بدولة فلسطينية تستند إلى حدود 1967 «سيشكل خطوة أولى مهمة في هذا الاتجاه». وأكد أنه «سيفعل ما بوسعه» و«يضغط» على الحكومة البريطانية لدعم دولة فلسطينية مستقلة.
8:23 دقيقه
عربي يقارع حزب النخبة في أغلى بلدية ببريطانيا
https://aawsat.com/home/article/354236/%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
عربي يقارع حزب النخبة في أغلى بلدية ببريطانيا
{العمالي} أبو حرب لـ(«الشرق الأوسط») : فقراء كينزنغتون يغادرونها لغلائها.. وهدفي تغيير هذا الوضع
يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.
- لندن: مينا الدروبي
- لندن: مينا الدروبي
عربي يقارع حزب النخبة في أغلى بلدية ببريطانيا
يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة















