وزير نفط إيران يريد «المهمة المستحيلة» من «أوبك»

زنغنه: السعر المناسب للنفط بين 70 إلى 75 دولارًا

بيجن نامدار زنغنه (أ ف ب)
بيجن نامدار زنغنه (أ ف ب)
TT

وزير نفط إيران يريد «المهمة المستحيلة» من «أوبك»

بيجن نامدار زنغنه (أ ف ب)
بيجن نامدار زنغنه (أ ف ب)

كرر وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه أمس نداءه إلى دول منظمة البلدان المصدرة للبترول بأن تخفض إنتاجها لدعم الأسعار، وهي المهمة المستحيلة بحسب ما وصفه أحد المحللين.
والسبب في كون هذا الأمر مهمة مستحيلة هو أن إيران تريد أن تسترجع حصتها السوقية المقدرة بنحو مليون برميل يوميًا التي فقدتها خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الحظر النفطي الذي فرضته عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تطالب فيه باقي دول المنظمة بخفض الإنتاج.
وقال زنغنه في تصريحاته التي نقلها موقع وزارة النفط الإيرانية أمس: «يجب أن ندعو بأن يحدث هذا الأمر وتخفض (أوبك) إنتاجها». وأضاف الوزير: «ليس هناك من بين أعضاء (أوبك) من يرضى عن المستويات الحالية للأسعار، والسوق متخمة بالمعروض... العوامل السياسية وراء هبوط الأسعار».
ويبدو أن زنغنه عازم على أن يطالب بحصته عندما يجتمع وزراء المنظمة بعد شهر تقريبًا من الآن في العاصمة النمساوية فيينا. ونقل عن الوزير الإيراني قوله إن طهران عازمة على استعادة حصتها في سوق صادرات النفط العالمية عند رفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وقال زنغنه إنه على الدول المنتجة للنفط إتاحة المجال أمام إيران عندما نزيد صادراتنا عند رفع العقوبات، إذ إن إيران قادرة على زيادة صادرتها خلال عشرة أيام فقط من رفع الحظر عليها. وتوجد مخاوف من أن تؤدي عودة النفط الإيراني إلى السوق زيادة في الفائض المتراكم في السوق، وهو ما سيزيد الضغط على الأسعار، إلا أن وزير البترول السعودي علي النعيمي كان قد أوضح أول من أمس في تصريحات نقلتها عنه قناة «سي إن بي سي» الأميركية أنه غير قلق من عودة النفط الإيراني إلى السوق وغير قلق حيال الأسعار.
ومن ناحية الأسعار يقول زنغنه إن السعر المناسب للنفط هو 70 إلى 75 دولارا، «وهذا السعر يناسب الجميع». وأضاف زنغنه أن بلاده تحتاج إلى استثمارات في قطاعها النفطي بنحو 200 مليار دولار.
ويقول المحلل الكويتي كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «إن إيران تبحث عن المهمة المستحيلة حاليًا، إذ لن يوجد هناك تخفيض في الإنتاج ما لم يكن جماعيًا، ويشمل حتى الرفقاء في روسيا. لقد كانت السعودية واضحة حيال هذا الأمر».
أما بخصوص السعر الذي تراه إيران مناسبًا فيقول الحرمي: «هذا السعر قد لا يخدم أحدا، فمع عودة الأسعار إلى 75 دولارا، فإن كل المنتجين الذين تم وضعهم على الرف في السوق سيعودون إلى الإنتاج». وأضاف الحرمي: «لقد كنت في الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي وسمعت بعض المنتجين هناك يقولون إنهم يستطيعون مواصلة الإنتاج حتى بأسعار عند 35 و40 دولارا».
ويستهدف إيران، البلد الذي كان يوما ثاني أكبر منتج داخل «أوبك» بعد السعودية، زيادة صادرات الخام بما يصل إلى مليون برميل يوميا إذا أبرمت طهران والقوى الست الكبرى اتفاقا نوويا بحلول الموعد النهائي 30 يونيو (حزيران). ويرغب الجانبان في اتفاق يقيد الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة في مقابل رفع العقوبات.
وقلصت العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية إلى النصف لتزيد قليلا عن مليون برميل يوميا منذ عام 2012.
وأضرت أسعار النفط المنخفضة بالمنتجين الأقل ثراء ودعت إيران مرارا منظمة البلدان المصدرة للبترول إلى خفض هدفها للإنتاج اليومي وقالت إن زيادة الإنتاج الإيراني لن تؤدي إلى انهيار السعر.
وأحجم زنغنه عن تأكيد أو نفي تقرير بثته وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء يوم الاثنين نقلت فيه عن مسؤول كبير بوزارة النفط قوله إن وفدا أميركيا سيزور إيران بحلول يوم الجمعة للنظر في فرص الاستثمار بقطاع الطاقة.
وتمنع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران الأميركيين من التعامل المباشر أو غير المباشر مع قطاع النفط هناك وما يرتبط به من أفراد وجهات حكومية. ويحظر على الشركات الأميركية الاستثمار في قطاع النفط والغاز الإيراني أو التعامل معه.



الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.


رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم، في ظل ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من قوة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح القحطاني أن الاقتصاد السعودي أثبت، عبر تاريخه، قدرته على التعامل مع مختلف الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم أو المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت دائماً من التكيف مع تلك الظروف، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والإدارة الكفء التي عزّزت متانة السوق ومركزها المالية.

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في إعادة صياغة هيكلة الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي والاستفادة من مكامن القوة التي تمتلكها المملكة، ما أدى إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وجعل السوق السعودية أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

عايض القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»

مواصلة النشاط

وأشار القحطاني، خلال حديثه لصحافيين، على هامش مناسبة، يوم الاثنين، إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يواصل نشاطه بشكل طبيعي، مؤكداً أن الشركات السعودية تمتلك الخبرات والقدرات التي تُمكّنها من مواصلة النمو والتوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبيّن أن محفظة استثمارات مجموعة «سمو القابضة» تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لافتاً إلى أن المجموعة تعمل، خلال المرحلة المقبلة، على توسيع نطاق استثماراتها، إلى جانب استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية عبر شراكات دولية واستثمارات مشتركة.

وأضاف أن المجموعة تدرس حالياً عدداً من الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات أماناً وجاذبية للاستثمار، في ظل الطلب المتنامي على المشاريع السكنية والتجارية والتنموية.

السوق العقارية

ولفت رئيس «سمو القابضة» إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت تحولات تنظيمية مهمة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيراً إلى دخول نظام تملُّك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ في مطلع عام 2026، بما يتيح للأجانب، أفراداً وشركات، سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين، تملُّك العقارات السكنية والتجارية والزراعية في مختلف مناطق المملكة ضِمن نطاقات جغرافية محددة.

وأكد أن هذا النظام يستهدف تعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري ودعم نموه، مع فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي، وفق ضوابط خاصة بالتملك في مدينتيْ مكة المكرّمة والمدينة المنورة، اللتين تُعدّان من أكثر الأسواق العقارية أماناً وجاذبية على مستوى العالم، ما يشكّل فرصة واعدة لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.

مستثمرون عالميون

وتملك مجموعة «سمو القابضة» شركتين مُدرجتين في سوق الأسهم السعودية هما «سمو العقارية» و«أدير العقارية». كما أوضح القحطاني أن الذراع الدولية للمجموعة «أدير العالمية» تعمل على بناء شراكات مع مستثمرين عالميين، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.

وأكد القحطاني أن الاقتصاد السعودي يمضي بثقة نحو جذب مزيد من الرساميل الأجنبية، مستفيداً من عناصر الأمان الاستثماري والمرونة الاقتصادية والانفتاح التشريعي، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال، وهو ما يعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم حالياً ومستقبلاً.


المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات كافية من النفط والغاز، على الرغم من تعطل سلاسل الإمداد بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، آنا كايسا إيتكونن، للصحافيين في بروكسل: «إننا أقل قلقاً بكثير بشأن أمن الإمدادات من قلقنا بشأن ارتفاع أسعار الطاقة».

وأضافت أن لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مخزونات من النفط أو ما يعادله تكفي لمدة تصل إلى 90 يوماً، وأنه لا توجد أي مؤشرات على وجود حالة طوارئ.

وأكدت إيتكونن أن دول مجموعة السبع ستناقش إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية في اجتماع يُعقد في وقت لاحق من الاثنين.