عودة ثقة المستثمرين بعد الجائحة تحفّز النشاط العقاري السعودي

اختتام أعمال فعاليات ومعرض «ريستاتكس» أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
اختتام أعمال فعاليات ومعرض «ريستاتكس» أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

عودة ثقة المستثمرين بعد الجائحة تحفّز النشاط العقاري السعودي

اختتام أعمال فعاليات ومعرض «ريستاتكس» أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
اختتام أعمال فعاليات ومعرض «ريستاتكس» أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

في حين تُجري السعودية تحركات كبيرة لتحفيز الاستثمار في السوق العقارية، قال مختصون لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع يشهد نشاطاً ملحوظاً العام الجاري مع عودة ثقة المستثمرين بعد الجائحة عطفاً على مبادرات القطاعين العام والخاص الأخيرة والقوانين الصادرة عن الحكومة ليكون لها أثر إيجابي على السوق المحلية، موضحين أن من أبرز المحفزات كذلك زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والكبرى.
وتزايدت الأنشطة والتجمعات العقارية في السعودية، أخيراً، منذ بداية العام الجاري حيث عُقد «منتدى مستقبل العقار» بمشاركة أكثر من 100 متحدث من القطاعين العام والخاص ونخبة من الاقتصاديين والمستثمرين، وبعده استضافت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ملتقى ومعرض «صناع العقار» في نسخته الثالثة والذي يعد إحدى مبادرات اللجنة العقارية الوطنية باتحاد الغرف السعودية، كما انتهى منتصف الشهر الجاري معرض «ريستاتكس الرياض العقاري».
وأكد بندر الضحيك، المستثمر والمستشار العقاري، لـ«الشرق الأوسط»، أن السوق تحقق نجاحاً كبيراً خلال الفترة الماضية ونسبة نمو واستثمار مغرٍ، مبيناً أنه رغم التحديات التي أحاطت بمحركات العرض والطلب فإن القطاع يشهد نمواً كبيراً بناءً على معطيات تحركات القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية التي ظهرت في 2021 مطمْئنة وتعطي مدلولات إيجابية بالسوق السعودية، مبدياً تفاؤله بأن القادم سيكون أفضل للقطاع خصوصاً مع زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية الضخمة والمشاريع الكبرى.
وواصل أن السوق العقارية حيوية ومهمة ومن أكبر القطاعات الاقتصادية بالمملكة والأسواق في المنطقة العربية، وهي أحد الأوجه التي سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد وتحقيق أهداف «رؤية 2030» بما يسهم في تحقيق تطلعات الحكومة في تنويع مصادر الدخل وتعظيم مساهمة العقار في الناتج المحلي الإجمالي.
وتابع الضحيك أن هناك اقتناعاً ملحوظاً وعودة ثقة المستثمرين في القطاع العقاري خلال العام المنصرم، وتحديداً بعد جائحة «كورونا» التي أثّرت على مختلف القطاعات، مؤكداً وجود التكامل بين وزارة الشؤون البلدية والإسكان وعدد من الجهات الحكومية والهيئة العامة للعقار لتطوير القطاع وتنظيمه وتحسين أدائه.
ولفت إلى أن التوجه الحالي في الاستثمار العقاري هو تملّك الشقق السكنية في العاصمة الرياض ومدينتي جدة والدمام، وسيكون هناك زيادة في الإقبال على شراء هذه المنتجات في النصف الأول من 2022 في العاصمة الرياض تحديداً.
وأضاف أن الشقق هي الخيار الأول حالياً وتتناسب مع حجم الدعم الحكومي للقطاع السكني بعد تطور المنتج السكني في الفترة الأخيرة ليصبح توجه معظم المشترين في تملك وحدات صغيرة أكثر راحة وأوفر من ناحية الصيانة والفواتير.
من جانبه، بيّن فهد الدوسري، المستشار العقاري، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تحركات سعودية كبيرة لتحفيز السوق التي يعد من أبرز الأنشطة الاقتصادية في البلاد، مشيراً إلى أن المستثمرين يعملون على تطوير المنتجات وتقديمها بجودة عالية وفقاً للاشتراطات والتنظيمات التي تفرضها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
وأفاد فهد الدوسري بأن الشقق السكنية تعدّ من الخيارات الأنسب في الفترة الحالية خصوصاً أن بعض المدن أصبحت تشهد مشاريع حكومية كبرى تتوازى مع تطلعات الدولة، وبالتالي تحتاج إلى ضخ المزيد من الوحدات السكنية من هذا النوع لتغطي الطاقة الاستيعابية في السوق المحلية.
من جانب آخر، سجّلت أعداد الأسر السعودية المستفيدة من خياري القرض العقاري المدعوم لشراء الوحدات السكنية الجاهزة و«تحت الإنشاء» ضمن برنامج «سكني» الحكومي أكثر من 14 ألف أسرة خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، وذلك امتداداً لجهود البرنامج في تنويع الخيارات السكنية وتسهيل تملّك الأسر بإجراءات إلكترونية واستحقاق فوري عبر تطبيق «سكني» للهواتف الذكية.
وتأتي هذه الأعداد ضمن 31 ألف أسرة سعودية أعلن البرنامج عن استفادتها من الحلول التمويلية والخيارات السكنية المتنوعة التي يتيحها البرنامج (البناء الذاتي، الوحدات الجاهزة، تحت الإنشاء، الأراضي)، لتمكين الأسر السعودية من تملك المسكن الملائم بهدف زيادة نسبة التملك إلى 70% بحلول 2030 وفق مستهدفات برنامج الإسكان؛ أحد برامج «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.