جيرو: لم أعتزل اللعب الدولي... وأنتظر دعوة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي

مهاجم ميلان يتحدث عن فترات التألق وتراجع المستوى مع «منتخب الديوك» وعلاقته ببنزيمة ومبابي

جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
TT

جيرو: لم أعتزل اللعب الدولي... وأنتظر دعوة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي

جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)

لم ينضم أوليفييه جيرو لمنتخب فرنسا منذ الإخفاق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وأصبح ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، يعتمد في خط هجومه على كريم بنزيمة وكيليان مبابي، كما أصبحت فرصة عودة جيرو إلى تشكيلة «منتخب الديوك» ضئيلة، رغم أنه يبذل قصارى جهده، ويتألق مع نادي ميلان، الذي انضم إليه بعد رحيله عن تشيلسي، الصيف الماضي. ورغم كل ذلك، يتحلى جيرو بهدوء شديد أثناء إجراء هذه المقابلة الشخصية معه.


جيرو يؤكد عدم وجود عداوة بينه وبين بنزيمة (غيتي)

ويشارك الآن اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، بصورة منتظمة، مع فريقه في مباريات الدوري الإيطالي الممتاز، بعد فترة عانى فيها من إصابة خفيفة. وأعرب جيرو عن سعادته بحياته الجديدة في إيطاليا، بعد أن تعاقد معه ميلان ليكون المهاجم الأساسي للفريق، وليكون مثالاً وقدوة للعديد من لاعبي الفريق الشباب. وأوضح جيرو: «الانضمام لميلان كان خياراً واضحاً، لم يكن هناك 15 نادياً يريدون التعاقد معي، واخترتُ الفريق الإيطالي لأنني أشجعه منذ الصغر، وحبي لنجومه: بابان وباريزي وفان باستن». وأضاف: «بدأت بشكل جيد مع الفريق، وأتمنى النجاح معه، وأرى أن التشكيلة الحالية بإمكانها الفوز بلقب هذا الموسم». واستطرد: «زلاتان إبراهيموفيتش بمثابة نصب تذكاري في ميلان. لقد توقع كثيرون أننا سننافس بعضنا. بالطبع أتمنى تسجيل أهداف أكثر منه، وكل منا يحفز الآخر ليصل لأفضل مستوى».


جيرو وكأس الدوري الأوروبي مع تشيلسي قبل أن يلزم مقاعد البدلاء (غيتي)

ويتحدث جيرو بمرح وسعادة عن السنوات التي قضاها في آرسنال وتشيلسي، كما يسلط الضوء على علاقته بكريم بنزيمة وكيليان مبابي ومنتخب فرنسا. ويشرح كيف كان إيمانه الروحي القوي يوجهه دائماً - على سبيل المثال، يقول إن صديقة للعائلة لديها ميول روحية قوية تلقت «إشارة من السماء» تقترح عليه أن يرفض صفقة انتقاله من آرسنال إلى إيفرتون في عام 2017 - وكيف كان يساعده إيمانه في التغلب على الانتقادات طوال مسيرته الكروية. وقد خصص جيرو جزءاً كبيراً من سيرته الذاتية المترجمة، التي تحمل اسم «ثق دائماً»، للحديث عن هذا الإيمان.


جيرو يعيد ميلان إلى صدارة الدوري الإيطالي بالفوز على نابولي (رويترز)

وعندما سُئِل جيرو عما إذا كان يرى أنه ما زال له مستقبل مع المنتخب الفرنسي، رد قائلاً: «لا أعتقد أنني سأقول يوماً ما إنني سأعتزل اللعب الدولي. فإذا احتاج إليّ المدير الفني، فسألبي النداء على الفور. على سبيل المثال، لم أطلب قَط من فرانك لامبارد أن ألعب عندما كنتُ في تشيلسي. وعندما لم أكن ألعب، كنت أشعر بالإحباط، لكنني كنت أبذل قصارى جهدي وأحاول مساعدة الفريق لتحقيق أهدافه. وعندما كان من المفترض أن أرحل (كان قريباً من الانتقال إلى إنترميلان في يناير (كانون الثاني) 2020)، قلتُ له إنه لا يشركني في المباريات، وإنني الخيار الثالث بالنسبة له في المهاجمين، وبالتالي يتعين عليه أن يتركني أرحل. لكنه قال إنه سيمنحني الفرصة، وبالفعل أشركني في المباريات، وقمتُ بعملي داخل الملعب، وسجلت ثمانية أهداف في 11 مباراة، وساعدت الفريق على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».


جيرو وآرسنال وبداية مسيرة في الدوري الإنجليزي (الغارديان)

ويضيف: «والآن، يحدث الأمر نفسه مع المنتخب الوطني. الأمر ببساطة هو أنه إذا احتاج إليّ المدير الفني، فسوف يتصل بي، وإذا لم يكن بحاجة لي فلن يتصل بي. أنا الآن أركز بنسبة 100 في المائة مع ميلان، وعليّ أن أكون حاسماً وفعالاً لهذا النادي، ودعنا نرَ ما سيحدث. ببساطة أنا لم أعتزل اللعب الدولي، وما زلت قادراً على العطاء مع المنتخب الفرنسي».
وأكد مهاجم ميلان: «تفاجأت قليلاً باستبعادي من قائمة فرنسا، خصوصاً أنه لم يتم إبلاغي مسبقاً بالأمر، لكن سأواصل العمل، ونرى ما يخبّئه المستقبل، ولا أقلق كثيراً بشأن إمكانية استبعادي مجدداً من قائمة المنتخب».
وكان جيرو بالفعل قد أبدى استياءه بسبب قلة مشاركته مع «البلوز»، مؤكداً أنه لا يوجه أي نقد المدرب فرانك لامبارد. وقال جيرو آنذاك: «لا أقبل بدوري هذا الموسم؛ فلقد كنتُ دائماً محترماً ومتواضعاً وحتى عندما لا أتفق مع قرارات المدرب فلا أنتقده، لكنني لا يمكنني أن أقبل بدوري الحالي في تشيلسي، لأنني أعرف قيمتي على أرض الملعب». وأضاف: «لم يكن من السهل بالنسبة لي أن أترك آرسنال وأذهب إلى تشيلسي قبل عامين، لأنني أحببت آرسنال، لكن تلك الخطوة كانت لتحقيق أحلام بالنسبة لي، لأن تشيلسي هو النادي الإنجليزي الذي فاز بأكبر عدد من الألقاب، إلى جانب مانشستر سيتي في السنوات العشر الماضية».
وبات جيرو في هذا الموسم حبيساً لدكة البدلاء مع تشيلسي، حيث كان لامبارد يفضل الاعتماد على تامي أبراهام في مركز المهاجم. وتابع جيرو: «أحببتُ الدوري الإنجليزي حقاً، لكن اضطررت لمغادرة تشيلسي، وأبلغت المدرب توماس توخيل بقراري، رحلت بمشاعر مختلفة، لكنني سعيد بتحقيقي ثلاثة ألقاب مع الفريق».
وتتضمن قائمة الشرف الخاصة بجيرو، الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع مونبلييه، وثلاثة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي مع آرسنال، ولقباً آخر مع تشيلسي، الذي فاز معه أيضاً بالدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا. وبالطبع، فاز جيرو بكأس العالم مع منتخب فرنسا في عام 2018. وهي البطولة التي تعرض لها المهاجم المخضرم لانتقادات لاذعة وصلت لدرجة أن بعض النقاد والمحللين قالوا إن المنتخب الفرنسي لا يمكنه أبداً الفوز بالمونديال في ظل مشاركة جيرو في التشكيلة الأساسية. وفور نهاية المباراة النهائية لكأس العالم، توجه مساعد المدير الفني لمنتخب فرنسا، جاي ستيفان، إلى جيرو، وقال له ساخراً: «هل حقاً لا يمكننا الفوز بكأس العالم في ظل وجود جيرو في خط الهجوم؟».


 جيرو ينفي وجود أي خلافات مع كيليان مبابي (رويترز)

إن صلابة جيرو في مواجهة كل الشكوك والتحديات والانتقادات هي أحد الأسباب التي تجعله لا يزال يحظى بإعجاب كبير من قبل المشجعين في أنديته السابقة، كما كانت إحدى الصفات التي جعلت نادي ميلان يتعاقد معه. يقول جيرو: «لقد تركت كثيراً من الأصدقاء في آرسنال وتشيلسي، وعندما أقابل أشخاصاً في الشارع فإنهم يشكرونني على ما حققته، ويقولون لي إنهم يفتقدونني. بالطبع هذا يجعلني أشعر بأنني كسبتُ احترام الناس».
لكن هل كان من بين هؤلاء الأشخاص مَن سخر منه أو طالب بعدم وضعه في التشكيلة الأساسية؟ يقول جيرو: «حتى لو كانوا كذلك، فإنهم لم يقولوا لي ذلك مباشرة. عندما ينتقدك الناس، يكون ذلك في معظم الأحيان من خلف جهاز كومبيوتر أو عبر حساب على مواقع التواصل الاجتماعي. أنا لا ألتفت إلى كثير مما يقال عني، فأنا أعرف متى ألعب بشكل جيد، ومتى لا أكون في حالة جيدة. وحتى عندما تقرأ مثل هذه الأشياء، يتعين عليك معرفة ما يجب استخلاصه من هذه الرسائل... الشيء الأكثر أهمية هو التقاط الأشياء الإيجابية التي يمكنك القيام بها، وليس الاهتمام بالسلبيات».
لكن في بعض الأحيان يكون من المستحيل تجاهل النقد، مثلما حدث في مايو (أيار) عام 2016، عندما تعرض لصافرات الاستهجان من قبل مشجعي المنتخب الفرنسي أثناء خروجه من الملعب، رغم تسجيله في المباراة الودية التي انتهت بالفوز على الكاميرون. ولا يوجد شيء كان يمكن أن يفعله جيرو في ذلك اليوم، أو في مناسبات أخرى، يمكن أن يرضي المشجعين الذين كرهوه لأنه لعب على حساب كريم بنزيمة، الذي لم يستدعه المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، لمدة خمس سنوات، لأسباب تأديبية. يقول جيرو عن ذلك: «طوال مسيرتي في المنتخب الوطني وهم يقارنون بيني وبين بنزيمة، وكان هناك مؤيدون لبنزيمة ومؤيدون لجيرو. إنني أقول دائماً إنه لا توجد أي مشكلة بيني وبينه، وأكدت مراراً على أنني أحب اللعب معه، لكن وسائل الإعلام هي التي كانت تشير إلى أننا دائماً ما نتشاجر مع بعضنا، ولم يكن هذا صحيحاً على الإطلاق».
ويقول جيرو إنه اتخذ الموقف نفسه عندما رد بنزيمة على دعوة للمقارنة بينهما بالقول إنه يشبه سيارة «فورمولا وان»، في حين يشبه جيرو سيارة ألعاب. ويقول جيرو عن ذلك: «لقد ضحكتُ عندما سمعت ذلك. من الواضح أنك عندما تتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي على الهواء مباشرة ويُطلب منك أن تقرر من الأفضل (بنزيمة أم جيرو) وأنت تعلم أن من يسألك من معجبيك؛ فمن الطبيعي أن يكون ردّك بهذا الشكل. لقد تعاملتُ مع الأمر على أنه شيء مثير للضحك. وبعد ذلك، أرسل لي الناس على وسائل التواصل الاجتماعي كثيراً من الصور له وهو يستقل سيارة (فورمولا وان)، وأنا أستقل سيارة صغيرة في كأس العالم، قائلين إن الأمر كان شكلاً من أشكال الغيرة أو أي شيء آخر. لكنني لم أقل شيئاً من هذا القبيل؛ فقد تعاملت مع الأمر بابتسامة ورحابة صدر».
كما ينفي جيرو وجود أي خلافات مع كيليان مبابي، مؤكداً على أن عدم ارتياح مهاجم باريس سان جيرمان بشأن التصريحات التي أدلى بها جيرو خلال فترة الاستعداد لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، التي أشار فيها إلى أن مبابي لا يمرر الكرة له بشكل كافٍ، لا علاقة له بإخفاق الفريق في هذه البطولة. ويقول: «لقد كان هذا شيئاً صغيراً. لقد كان منزعجاً بعض الشيء لبضعة أيام، رغم أنني أوضحتُ له أنني لم أكن أتهمه بأي شيء. لم أكن أقصد أن أتعامل بشراسة أو قسوة مع أي شخص. لقد كنتُ أرد فقط على سؤال طرحه علي أحد الصحافيين بعد المباراة، عندما قالي لي إنني كنت ألعب بشكل متحفظ رغم أنني سجلت هدفين. لقد كان الأمر يبدو دائماً كما لو كانوا يحاولون إثارة غضبي. لقد رددتُ عليه قائلاً إنه كان من الممكن أن نجد بعضنا بشكل أفضل داخل الملعب، وهذا هو كل ما في الأمر. لكن وسائل الإعلام حاولت تضخيم الأمور، وقالت إن ذلك قد أفسد الأجواء بين لاعبي الفريق. لكن في الحقيقة، لم يتسبب ذلك في أي مشكلة».
إذاً، ما الذي حدث لفرنسا في بطولة (اليورو)؟ يرد جيرو بحزن: «نعم، ما الذي حدث؟ لقد كنا نريد الفوز بهذه البطولة، خاصة بعد خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016 على أرضنا أمام البرتغال، وهو الأمر الذي كان مؤلماً للغاية. كان لدينا أقوى فريق على الورق، لكننا ربما افتقدنا الهدوء أمام سويسرا (في مباراة الدور ربع النهائي). لا أعرف ماذا حدث حقاً، لكن عندما تكون متقدماً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، ثم تستقبل هدفين وتخسر بركلات الترجيح، يكون هذا أمراً غريباً حقاً. لكن على أي حال، هذه هي متعة كرة القدم، حيث يمكن لأي فريق أن يفوز على أفضل فريق في العالم، فلا يوجد لأي فريق، مهما كانت قوته، أن يضمن الفوز مسبقاً».
وعندما طُلب منه شرح تأثير إيمانه على حياته المهنية، قال جيرو: «أومن بقصة يسوع وسيرته، وبأنها ستجلب لنا المزيد من التواضع. المعاناة جزء أساسي من الحياة؛ فهي تبني شخصيتك كإنسان. ومن هنا تأتي قوتي الذهنية. يتعين علي دائما أن أواجه الصعوبات، مثل أي شخص في الحياة. لا يوجد شيء سهل في هذه الحياة، ويتعين عليك أن تكافح. كان إيماني يساعدني على مواجهة هذه الصعوبات كل يوم، لا سيما في الأوقات التي كان يتعيَّن عليّ أن أتخذ فيها قرارات حاسمة. على سبيل المثال، يمكنك أن تفهم من سيرتي الذاتية لماذا لم أنتقل إلى إيفرتون، ولماذا بقيت في تشيلسي بدلاً من الانتقال إلى إنترميلان. شيء واحد سأخبرك به، وهو أن الله لديه خطة لكل شخص على وجه الأرض. نحن من نصنع طريقنا، لكن الله هو الذي يحدد سرعة السير».
وفي سيرته الذاتية، يشرح جيرو بالتفصيل كيف قرر عدم الانتقال إلى إيفرتون أو إنترميلان بعد أن تواصلت معه إحدى صديقات والدته، وتُدعى نيكول، في المرتين لتخبره عن الأحلام الروحية التي راودتها، محذرةً إياه من أن هذه الانتقالات لن تجعله يشعر بالرضا. وفي كل مرة، كانت الأحداث اللاحقة تشير إلى أن النصيحة كانت جيدة. وبالتالي، يقدر جيرو أحلام نيكول كثيراً؛ فهل كان لديها أي نصائح أخرى له في الآونة الأخيرة؟ يقول جيرو: «حسناً، هذا يُعتبر سبقاً صحافياً إلى حد ما! لقد قالت لي إنه يتعين علي أن أثق في الله فيما يتعلق بمستقبلي، وتنبأَت لي بأنني لن أشارك مع المنتخب الوطني هذه المرة. لقد أخبرتني بكثير من الأشياء التي تبين أنها صحيحة بعد ذلك، وأعتقد أن هذه إشارات يرسلها لنا الله من السماء».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.