جيرو: لم أعتزل اللعب الدولي... وأنتظر دعوة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي

مهاجم ميلان يتحدث عن فترات التألق وتراجع المستوى مع «منتخب الديوك» وعلاقته ببنزيمة ومبابي

جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
TT

جيرو: لم أعتزل اللعب الدولي... وأنتظر دعوة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي

جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)
جيرو وكأس العالم مع منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)

لم ينضم أوليفييه جيرو لمنتخب فرنسا منذ الإخفاق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وأصبح ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، يعتمد في خط هجومه على كريم بنزيمة وكيليان مبابي، كما أصبحت فرصة عودة جيرو إلى تشكيلة «منتخب الديوك» ضئيلة، رغم أنه يبذل قصارى جهده، ويتألق مع نادي ميلان، الذي انضم إليه بعد رحيله عن تشيلسي، الصيف الماضي. ورغم كل ذلك، يتحلى جيرو بهدوء شديد أثناء إجراء هذه المقابلة الشخصية معه.


جيرو يؤكد عدم وجود عداوة بينه وبين بنزيمة (غيتي)

ويشارك الآن اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، بصورة منتظمة، مع فريقه في مباريات الدوري الإيطالي الممتاز، بعد فترة عانى فيها من إصابة خفيفة. وأعرب جيرو عن سعادته بحياته الجديدة في إيطاليا، بعد أن تعاقد معه ميلان ليكون المهاجم الأساسي للفريق، وليكون مثالاً وقدوة للعديد من لاعبي الفريق الشباب. وأوضح جيرو: «الانضمام لميلان كان خياراً واضحاً، لم يكن هناك 15 نادياً يريدون التعاقد معي، واخترتُ الفريق الإيطالي لأنني أشجعه منذ الصغر، وحبي لنجومه: بابان وباريزي وفان باستن». وأضاف: «بدأت بشكل جيد مع الفريق، وأتمنى النجاح معه، وأرى أن التشكيلة الحالية بإمكانها الفوز بلقب هذا الموسم». واستطرد: «زلاتان إبراهيموفيتش بمثابة نصب تذكاري في ميلان. لقد توقع كثيرون أننا سننافس بعضنا. بالطبع أتمنى تسجيل أهداف أكثر منه، وكل منا يحفز الآخر ليصل لأفضل مستوى».


جيرو وكأس الدوري الأوروبي مع تشيلسي قبل أن يلزم مقاعد البدلاء (غيتي)

ويتحدث جيرو بمرح وسعادة عن السنوات التي قضاها في آرسنال وتشيلسي، كما يسلط الضوء على علاقته بكريم بنزيمة وكيليان مبابي ومنتخب فرنسا. ويشرح كيف كان إيمانه الروحي القوي يوجهه دائماً - على سبيل المثال، يقول إن صديقة للعائلة لديها ميول روحية قوية تلقت «إشارة من السماء» تقترح عليه أن يرفض صفقة انتقاله من آرسنال إلى إيفرتون في عام 2017 - وكيف كان يساعده إيمانه في التغلب على الانتقادات طوال مسيرته الكروية. وقد خصص جيرو جزءاً كبيراً من سيرته الذاتية المترجمة، التي تحمل اسم «ثق دائماً»، للحديث عن هذا الإيمان.


جيرو يعيد ميلان إلى صدارة الدوري الإيطالي بالفوز على نابولي (رويترز)

وعندما سُئِل جيرو عما إذا كان يرى أنه ما زال له مستقبل مع المنتخب الفرنسي، رد قائلاً: «لا أعتقد أنني سأقول يوماً ما إنني سأعتزل اللعب الدولي. فإذا احتاج إليّ المدير الفني، فسألبي النداء على الفور. على سبيل المثال، لم أطلب قَط من فرانك لامبارد أن ألعب عندما كنتُ في تشيلسي. وعندما لم أكن ألعب، كنت أشعر بالإحباط، لكنني كنت أبذل قصارى جهدي وأحاول مساعدة الفريق لتحقيق أهدافه. وعندما كان من المفترض أن أرحل (كان قريباً من الانتقال إلى إنترميلان في يناير (كانون الثاني) 2020)، قلتُ له إنه لا يشركني في المباريات، وإنني الخيار الثالث بالنسبة له في المهاجمين، وبالتالي يتعين عليه أن يتركني أرحل. لكنه قال إنه سيمنحني الفرصة، وبالفعل أشركني في المباريات، وقمتُ بعملي داخل الملعب، وسجلت ثمانية أهداف في 11 مباراة، وساعدت الفريق على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».


جيرو وآرسنال وبداية مسيرة في الدوري الإنجليزي (الغارديان)

ويضيف: «والآن، يحدث الأمر نفسه مع المنتخب الوطني. الأمر ببساطة هو أنه إذا احتاج إليّ المدير الفني، فسوف يتصل بي، وإذا لم يكن بحاجة لي فلن يتصل بي. أنا الآن أركز بنسبة 100 في المائة مع ميلان، وعليّ أن أكون حاسماً وفعالاً لهذا النادي، ودعنا نرَ ما سيحدث. ببساطة أنا لم أعتزل اللعب الدولي، وما زلت قادراً على العطاء مع المنتخب الفرنسي».
وأكد مهاجم ميلان: «تفاجأت قليلاً باستبعادي من قائمة فرنسا، خصوصاً أنه لم يتم إبلاغي مسبقاً بالأمر، لكن سأواصل العمل، ونرى ما يخبّئه المستقبل، ولا أقلق كثيراً بشأن إمكانية استبعادي مجدداً من قائمة المنتخب».
وكان جيرو بالفعل قد أبدى استياءه بسبب قلة مشاركته مع «البلوز»، مؤكداً أنه لا يوجه أي نقد المدرب فرانك لامبارد. وقال جيرو آنذاك: «لا أقبل بدوري هذا الموسم؛ فلقد كنتُ دائماً محترماً ومتواضعاً وحتى عندما لا أتفق مع قرارات المدرب فلا أنتقده، لكنني لا يمكنني أن أقبل بدوري الحالي في تشيلسي، لأنني أعرف قيمتي على أرض الملعب». وأضاف: «لم يكن من السهل بالنسبة لي أن أترك آرسنال وأذهب إلى تشيلسي قبل عامين، لأنني أحببت آرسنال، لكن تلك الخطوة كانت لتحقيق أحلام بالنسبة لي، لأن تشيلسي هو النادي الإنجليزي الذي فاز بأكبر عدد من الألقاب، إلى جانب مانشستر سيتي في السنوات العشر الماضية».
وبات جيرو في هذا الموسم حبيساً لدكة البدلاء مع تشيلسي، حيث كان لامبارد يفضل الاعتماد على تامي أبراهام في مركز المهاجم. وتابع جيرو: «أحببتُ الدوري الإنجليزي حقاً، لكن اضطررت لمغادرة تشيلسي، وأبلغت المدرب توماس توخيل بقراري، رحلت بمشاعر مختلفة، لكنني سعيد بتحقيقي ثلاثة ألقاب مع الفريق».
وتتضمن قائمة الشرف الخاصة بجيرو، الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع مونبلييه، وثلاثة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي مع آرسنال، ولقباً آخر مع تشيلسي، الذي فاز معه أيضاً بالدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا. وبالطبع، فاز جيرو بكأس العالم مع منتخب فرنسا في عام 2018. وهي البطولة التي تعرض لها المهاجم المخضرم لانتقادات لاذعة وصلت لدرجة أن بعض النقاد والمحللين قالوا إن المنتخب الفرنسي لا يمكنه أبداً الفوز بالمونديال في ظل مشاركة جيرو في التشكيلة الأساسية. وفور نهاية المباراة النهائية لكأس العالم، توجه مساعد المدير الفني لمنتخب فرنسا، جاي ستيفان، إلى جيرو، وقال له ساخراً: «هل حقاً لا يمكننا الفوز بكأس العالم في ظل وجود جيرو في خط الهجوم؟».


 جيرو ينفي وجود أي خلافات مع كيليان مبابي (رويترز)

إن صلابة جيرو في مواجهة كل الشكوك والتحديات والانتقادات هي أحد الأسباب التي تجعله لا يزال يحظى بإعجاب كبير من قبل المشجعين في أنديته السابقة، كما كانت إحدى الصفات التي جعلت نادي ميلان يتعاقد معه. يقول جيرو: «لقد تركت كثيراً من الأصدقاء في آرسنال وتشيلسي، وعندما أقابل أشخاصاً في الشارع فإنهم يشكرونني على ما حققته، ويقولون لي إنهم يفتقدونني. بالطبع هذا يجعلني أشعر بأنني كسبتُ احترام الناس».
لكن هل كان من بين هؤلاء الأشخاص مَن سخر منه أو طالب بعدم وضعه في التشكيلة الأساسية؟ يقول جيرو: «حتى لو كانوا كذلك، فإنهم لم يقولوا لي ذلك مباشرة. عندما ينتقدك الناس، يكون ذلك في معظم الأحيان من خلف جهاز كومبيوتر أو عبر حساب على مواقع التواصل الاجتماعي. أنا لا ألتفت إلى كثير مما يقال عني، فأنا أعرف متى ألعب بشكل جيد، ومتى لا أكون في حالة جيدة. وحتى عندما تقرأ مثل هذه الأشياء، يتعين عليك معرفة ما يجب استخلاصه من هذه الرسائل... الشيء الأكثر أهمية هو التقاط الأشياء الإيجابية التي يمكنك القيام بها، وليس الاهتمام بالسلبيات».
لكن في بعض الأحيان يكون من المستحيل تجاهل النقد، مثلما حدث في مايو (أيار) عام 2016، عندما تعرض لصافرات الاستهجان من قبل مشجعي المنتخب الفرنسي أثناء خروجه من الملعب، رغم تسجيله في المباراة الودية التي انتهت بالفوز على الكاميرون. ولا يوجد شيء كان يمكن أن يفعله جيرو في ذلك اليوم، أو في مناسبات أخرى، يمكن أن يرضي المشجعين الذين كرهوه لأنه لعب على حساب كريم بنزيمة، الذي لم يستدعه المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، لمدة خمس سنوات، لأسباب تأديبية. يقول جيرو عن ذلك: «طوال مسيرتي في المنتخب الوطني وهم يقارنون بيني وبين بنزيمة، وكان هناك مؤيدون لبنزيمة ومؤيدون لجيرو. إنني أقول دائماً إنه لا توجد أي مشكلة بيني وبينه، وأكدت مراراً على أنني أحب اللعب معه، لكن وسائل الإعلام هي التي كانت تشير إلى أننا دائماً ما نتشاجر مع بعضنا، ولم يكن هذا صحيحاً على الإطلاق».
ويقول جيرو إنه اتخذ الموقف نفسه عندما رد بنزيمة على دعوة للمقارنة بينهما بالقول إنه يشبه سيارة «فورمولا وان»، في حين يشبه جيرو سيارة ألعاب. ويقول جيرو عن ذلك: «لقد ضحكتُ عندما سمعت ذلك. من الواضح أنك عندما تتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي على الهواء مباشرة ويُطلب منك أن تقرر من الأفضل (بنزيمة أم جيرو) وأنت تعلم أن من يسألك من معجبيك؛ فمن الطبيعي أن يكون ردّك بهذا الشكل. لقد تعاملتُ مع الأمر على أنه شيء مثير للضحك. وبعد ذلك، أرسل لي الناس على وسائل التواصل الاجتماعي كثيراً من الصور له وهو يستقل سيارة (فورمولا وان)، وأنا أستقل سيارة صغيرة في كأس العالم، قائلين إن الأمر كان شكلاً من أشكال الغيرة أو أي شيء آخر. لكنني لم أقل شيئاً من هذا القبيل؛ فقد تعاملت مع الأمر بابتسامة ورحابة صدر».
كما ينفي جيرو وجود أي خلافات مع كيليان مبابي، مؤكداً على أن عدم ارتياح مهاجم باريس سان جيرمان بشأن التصريحات التي أدلى بها جيرو خلال فترة الاستعداد لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، التي أشار فيها إلى أن مبابي لا يمرر الكرة له بشكل كافٍ، لا علاقة له بإخفاق الفريق في هذه البطولة. ويقول: «لقد كان هذا شيئاً صغيراً. لقد كان منزعجاً بعض الشيء لبضعة أيام، رغم أنني أوضحتُ له أنني لم أكن أتهمه بأي شيء. لم أكن أقصد أن أتعامل بشراسة أو قسوة مع أي شخص. لقد كنتُ أرد فقط على سؤال طرحه علي أحد الصحافيين بعد المباراة، عندما قالي لي إنني كنت ألعب بشكل متحفظ رغم أنني سجلت هدفين. لقد كان الأمر يبدو دائماً كما لو كانوا يحاولون إثارة غضبي. لقد رددتُ عليه قائلاً إنه كان من الممكن أن نجد بعضنا بشكل أفضل داخل الملعب، وهذا هو كل ما في الأمر. لكن وسائل الإعلام حاولت تضخيم الأمور، وقالت إن ذلك قد أفسد الأجواء بين لاعبي الفريق. لكن في الحقيقة، لم يتسبب ذلك في أي مشكلة».
إذاً، ما الذي حدث لفرنسا في بطولة (اليورو)؟ يرد جيرو بحزن: «نعم، ما الذي حدث؟ لقد كنا نريد الفوز بهذه البطولة، خاصة بعد خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016 على أرضنا أمام البرتغال، وهو الأمر الذي كان مؤلماً للغاية. كان لدينا أقوى فريق على الورق، لكننا ربما افتقدنا الهدوء أمام سويسرا (في مباراة الدور ربع النهائي). لا أعرف ماذا حدث حقاً، لكن عندما تكون متقدماً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، ثم تستقبل هدفين وتخسر بركلات الترجيح، يكون هذا أمراً غريباً حقاً. لكن على أي حال، هذه هي متعة كرة القدم، حيث يمكن لأي فريق أن يفوز على أفضل فريق في العالم، فلا يوجد لأي فريق، مهما كانت قوته، أن يضمن الفوز مسبقاً».
وعندما طُلب منه شرح تأثير إيمانه على حياته المهنية، قال جيرو: «أومن بقصة يسوع وسيرته، وبأنها ستجلب لنا المزيد من التواضع. المعاناة جزء أساسي من الحياة؛ فهي تبني شخصيتك كإنسان. ومن هنا تأتي قوتي الذهنية. يتعين علي دائما أن أواجه الصعوبات، مثل أي شخص في الحياة. لا يوجد شيء سهل في هذه الحياة، ويتعين عليك أن تكافح. كان إيماني يساعدني على مواجهة هذه الصعوبات كل يوم، لا سيما في الأوقات التي كان يتعيَّن عليّ أن أتخذ فيها قرارات حاسمة. على سبيل المثال، يمكنك أن تفهم من سيرتي الذاتية لماذا لم أنتقل إلى إيفرتون، ولماذا بقيت في تشيلسي بدلاً من الانتقال إلى إنترميلان. شيء واحد سأخبرك به، وهو أن الله لديه خطة لكل شخص على وجه الأرض. نحن من نصنع طريقنا، لكن الله هو الذي يحدد سرعة السير».
وفي سيرته الذاتية، يشرح جيرو بالتفصيل كيف قرر عدم الانتقال إلى إيفرتون أو إنترميلان بعد أن تواصلت معه إحدى صديقات والدته، وتُدعى نيكول، في المرتين لتخبره عن الأحلام الروحية التي راودتها، محذرةً إياه من أن هذه الانتقالات لن تجعله يشعر بالرضا. وفي كل مرة، كانت الأحداث اللاحقة تشير إلى أن النصيحة كانت جيدة. وبالتالي، يقدر جيرو أحلام نيكول كثيراً؛ فهل كان لديها أي نصائح أخرى له في الآونة الأخيرة؟ يقول جيرو: «حسناً، هذا يُعتبر سبقاً صحافياً إلى حد ما! لقد قالت لي إنه يتعين علي أن أثق في الله فيما يتعلق بمستقبلي، وتنبأَت لي بأنني لن أشارك مع المنتخب الوطني هذه المرة. لقد أخبرتني بكثير من الأشياء التي تبين أنها صحيحة بعد ذلك، وأعتقد أن هذه إشارات يرسلها لنا الله من السماء».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.