«وسط جدة» تبرم اتفاقية بدء أعمال موقع المرحلة الأولى

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: تطوير الأحياء سيحدث أثراً في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل

إبرام اتفاقية لبدء أعمال المرحلة الأولى من مشروع «وسط جدة» من خلال معهد قوات الدفاع الجوي (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية لبدء أعمال المرحلة الأولى من مشروع «وسط جدة» من خلال معهد قوات الدفاع الجوي (الشرق الأوسط)
TT

«وسط جدة» تبرم اتفاقية بدء أعمال موقع المرحلة الأولى

إبرام اتفاقية لبدء أعمال المرحلة الأولى من مشروع «وسط جدة» من خلال معهد قوات الدفاع الجوي (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية لبدء أعمال المرحلة الأولى من مشروع «وسط جدة» من خلال معهد قوات الدفاع الجوي (الشرق الأوسط)

بعد مضي 90 يوماً من إطلاق السعودية المخطط العام والملامح الرئيسية لمشروع وسط جدة، بإجمالي استثمارات تصل إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، أعلنت أمس شركة وسط جدة للتطوير، عن إبرام اتفاقية مع معهد قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في مدينة جدة، لتسلم موقع المرحلة الأولى تمهيدا لبدء الأعمال الإنشائية للمشروع، والذي يشمل الاستاد الرياضي والشاطئ البحري، على مساحة تقدر بنحو 1.5 مليون متر مربع.
ويأتي هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 5.7 مليون متر مربع، الممول من صندوق الاستثمارات العامة، والمستثمرين من داخل السعودية وخارجها، ضمن اهتمامات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، لتنمية جميع مناطق ومدن المملكة وتناغماً مع مستهدفات «رؤية 2030»، حيث يهدف لصناعة وجهة عالمية في قلب جدة بإطلالة مباشرة على البحر الأحمر، تسهم في تعزيز المكانة الاقتصادية للمدينة.
وسيحقق المشروع بعد اكتماله قيمة مضافة لاقتصاد السعودية بـ47 مليار ريال بحلول عام 2030، إذ يضم أربعة معالم رئيسية عالمية هي: «دار أوبرا، ومتحف، واستاد رياضي، والأحواض المحيطية والمزارع المرجانية»، بالإضافة إلى 10 مشاريع ترفيهية وسياحية نوعية، حيث ستسهم الأعمال التشغيلية للمشروع في فتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي للمشاركة في تطوير وتشغيل قطاعات اقتصادية واعدة سياحية، ورياضية، وثقافية، وترفيهية بمعايير عالمية، إلى جانب قطاعات أخرى تشمل بناء وتطوير مناطق سكنية عصرية تضم 17 ألف وحدة سكنية مع مشاريع فندقية متنوعة توفر أكثر من 2700 غرفة.
وسيوفر المشروع واجهة بحرية بشريط مائي طوله 9.5 كلم، كما يحتوي على مرسى لليخوت من داخل وخارج المملكة، وشاطئ رملي بطول 2.1 كلم. وستشكل المساحات الخضراء والأماكن المفتوحة والخدمات العامة 40 في المائة من مساحته.
وقال المهندس أحمد السليم، الرئيس التنفيذي لـ«وسط جدة»: «الاتفاقية تعد خطوة مهمة في عملية تطوير المشروع»، مشيرا إلى قدرته في جذب استثمارات داخلية وخارجية بمختلف القطاعات الحيوية في المملكة مما سيسهم في استحداث فرص عمل جاذبة للكوادر السعودية.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» صالح الخليوي رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الشورى السعودي أن تطوير الأحياء وإقامة مشاريع عملاقة فيها ينصب في مصلحة الاقتصاد، ومشروع تطوير وسط جدة سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد المحلي ويزيد من عملية الاستثمار من خلال فتح المجال والفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية ليعيد القيمة الاقتصادية للبلد من حيث التشغيل والتطوير، خاصةً أن مثل هذه المشاريع الحيوية تأتي ضمن خطة المملكة 2030.
وأضاف الخليوي، أن تطوير الأحياء وخاصةً الواقعة في وسط المدينة له أثر كبير في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل من خلال المشاريع المقامة، وهذا لا شك سيكون إضافة جيدة لاقتصاد البلد وقد يكون هذا المشروع نموذج لتطبيقه على باقي المدن الكبيرة والتي شهدت هجرة سكانها من الوسط للأطراف وبالتالي إعادة الأحياء القديمة بشكل أفضل وتكون مواقع جذب سياحي، خاصةً أن مدينة جدة سباقة في مجال السياحة وكونها بوابة للحرمين الشريفين ستعزز مثل هذه المشاريع مكانتها على الخارطة الاقتصادية، وهذا سينعكس هذا على الاقتصاد المحلي بشكل عام.
وتابع، إن السياحة تعد من الروافد الاقتصادية التي تهتم بها الدولة، إذ تتمتع السعودية بموارد طبيعية ومواقع سياحية وتاريخية كبيرة ومتعددة، تؤهلها أن تكون في مصاف الدول التي تستقطب السياح في العديد من المدن والمناطق والذي يتوافق مع رؤية المملكة في هذا الجانب في خلق الفرص السياحية الكبيرة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.