تراجع الطلب الأوروبي على الغاز الروسي عبر أوكرانيا

ارتفاع 4.5% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بألمانيا

الكميات المقدر أنه تم ضخها خلال يوم أمس الأربعاء هي 95 مليون متر مكعب بينما بلغت الحجوزات ليوم الثلاثاء 4.‏109 مليون متر مكعب (إ.ب.أ)
الكميات المقدر أنه تم ضخها خلال يوم أمس الأربعاء هي 95 مليون متر مكعب بينما بلغت الحجوزات ليوم الثلاثاء 4.‏109 مليون متر مكعب (إ.ب.أ)
TT

تراجع الطلب الأوروبي على الغاز الروسي عبر أوكرانيا

الكميات المقدر أنه تم ضخها خلال يوم أمس الأربعاء هي 95 مليون متر مكعب بينما بلغت الحجوزات ليوم الثلاثاء 4.‏109 مليون متر مكعب (إ.ب.أ)
الكميات المقدر أنه تم ضخها خلال يوم أمس الأربعاء هي 95 مليون متر مكعب بينما بلغت الحجوزات ليوم الثلاثاء 4.‏109 مليون متر مكعب (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات لشركة «غازبروم» الروسية، تراجع ضخ الغاز المار عبر أوكرانيا بنسبة 13 في المائة، أمس الأربعاء، وذلك وفقاً لطلبات العملاء الأوروبيين.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية، عن المتحدث باسم «غازبروم» سيرجي كوبريانوف القول: «(غازبروم) تضخ الغاز الروسي عبر أوكرانيا كالمعتاد، ووفقاً لحجوزات العملاء الأوروبيين فسيكون الضخ عند 95 مليون متر مكعب لليوم (أمس)» الأربعاء.
ووفقاً لبيانات «مشغل نظام نقل الغاز في أوكرانيا»، فإن الكميات المقدر ضخها خلال يوم الأربعاء هي 95 مليون متر مكعب، بينما بلغت الحجوزات ليوم الثلاثاء 4.‏109 مليون متر مكعب. وجرى الثلاثاء عكس مسار الضخ في خط أنابيب يامال-أوروبا الذي يضخ الغاز عبر بيلاروس وبولندا إلى ألمانيا، وتواصل أمس ضخ الغاز خلاله من ألمانيا إلى بولندا.
في الأثناء، يتوجه وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني، روبرت هابيك، إلى النرويج، لتعزيز الشراكة في مجال الطاقة.
وتسعى الحكومة الألمانية إلى تقليص اعتمادها على واردات النفط من روسيا، على خلفية الحرب في أوكرانيا. وأعلنت وزارة الاقتصاد أنه من المقرر أن يلتقي هابيك -من بين آخرين- رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، ورجال أعمال نرويجيين. وأشارت الوزارة إلى أن الزيارة تمثل بداية سلسلة من الرحلات الخارجية التي تهدف إلى توفير أساس عريض لواردات الطاقة لألمانيا، وتأمين الاستيراد المستقبلي لـ«الهيدروجين الأخضر» والمواد الخام المرتبطة به.
وستتضمن جولات هابيك أيضاً زيارة قطر. وبحسب بيانات الوزارة فسيكون لاستيراد الغاز المسال دور مهم في جولات هابيك، إلى جانب تعزيز التعاون في توسيع التكنولوجيات المتعلقة بالهيدروجين، وحماية المناخ والبيئة.
يُذكَر أن ألمانيا وضعت لنفسها هدف تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2045، وهو ما يعني أن على ألمانيا تجنب كل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو إعادة تقييدها، في الوقت الذي تسعى فيه حالياً لإطالة أمد محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، صاحب أكبر نسبة تلوث للبيئة بين أنواع الوقود الأخرى، في حين تنوي الإبقاء على بعض محطات الطاقة النووية.
وارتفعت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الضارة بالمناخ في ألمانيا بنسبة 5.‏4 في المائة في العام الماضي، وذلك وفقاً لأرقام أولية.
بذلك تتأخر ألمانيا لعام آخر في تحقيق هدفها الذي كان يرمي إلى تخفيض هذه الانبعاثات بحلول عام 2020 بنسبة 40 في المائة، مقارنة بمستوياتها في عام 1990، وذلك حسب البيانات الصادرة يوم الثلاثاء من المكتب الاتحادي للبيئة ووزارة الاقتصاد وحماية المناخ، والتي أشارت إلى أن نسبة الانخفاض في هذه الانبعاثات وصلت إلى 7.‏38 في المائة، مقارنة بمستويات 1990. ولا تزال هذه الأرقام أولية، ولن تصدر الأرقام النهائية قبل بداية العام المقبل.
وبحسب هذه البيانات، فقد زادت كمية الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري في 2021 بمقدار 33 مليون طن مقارنة بعام 2020. وتجاوزت انبعاثات قطاعي النقل والبناء الكميات السنوية المحددة في القانون الاتحادي لحماية المناخ.
من جانبه، قال رئيس المكتب الاتحادي للبيئة، ديرك ميسنر: «تظهر أرقامنا أنه تجب معالجة أهداف الحكومة الألمانية بأسرع ما يمكن». وكانت بيانات سابقة للمكتب قد أفادت بأن جزءاً من الانبعاثات المتدنية في عام 2020 يرجع جائحة «كورونا»، وما صاحبها من تراجع التنقل وحركة الإنتاج.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.