بوتين يدافع عن العملية «الناجحة»... ولافروف يراها «معركة من أجل النظام العالمي»

الرئيس الروسي قال إن بلاده «لن تعيش محنية الظهر»... وتعهد مواجهة التبعات الاقتصادية للعقوبات

كل الطرق تؤدي إلى بوتين في شبه جزيرة القرم التي تطالب روسيا بالاعتراف بسيادتها عليها (رويترز)
كل الطرق تؤدي إلى بوتين في شبه جزيرة القرم التي تطالب روسيا بالاعتراف بسيادتها عليها (رويترز)
TT

بوتين يدافع عن العملية «الناجحة»... ولافروف يراها «معركة من أجل النظام العالمي»

كل الطرق تؤدي إلى بوتين في شبه جزيرة القرم التي تطالب روسيا بالاعتراف بسيادتها عليها (رويترز)
كل الطرق تؤدي إلى بوتين في شبه جزيرة القرم التي تطالب روسيا بالاعتراف بسيادتها عليها (رويترز)

دافع الرئيس الروسي أمس عن العملية العسكرية التي تشنها بلاده على أوكرانيا، في مواجهة التشكيك المتواصل من جانب الغرب بشأن دوافعها ومسارها. وقال إنها كانت اضطرارية، وإن موسكو واجهت «خطراً وجودياً»، متعهداً بمعالجة تبعات العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي. وشدد أن بلاده «لن تركع» أمام الضغوط، منتقداً بلداناً في أوروبا، قال إنها قبلت أن «تعيش محنية الظهر». تزامن ذلك، مع لهجة مماثلة أطلقها وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي تحدث عن «منعطف تاريخي» أطلقته العملية العسكرية، التي وصفها بأنها «معركة من أجل بناء النظام العالمي الجديد». في الأثناء، بدا أن جولات المفاوضات المستمرة أحرزت تقدماً على صعيد تحديد منطلقات مشتركة للمسائل المطروحة على الطاولة، وخصوصاً ما يتعلق بمبدأ «حياد أوكرانيا» رغم بروز تباينات حول تفسير هذا المبدأ.
وأكد الرئيس الروسي أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا «مستمرة بنجاح»، وتسير وفقاً للخطة الموضوعة والأجندة الزمنية اللازمة لتحقيق أهدافها. وجاء حديثه رداً على تشكيك غربي بقدرات روسيا على حسم المعركة سريعاً، وإشارات إلى أن بطء التقدم العسكري الروسي كان «مفاجأة هذه الحرب».
وقال بوتين، في اجتماع حكومي كرّس لمناقشة التبعات الاقتصادية والمعيشية، مشدداً أن «سعي كييف للحصول على ترسانة نووية شكّل خطراً وجودياً على روسيا».
وحمّل الحكومة الأوكرانية المسؤولية عن تقويض جهود التسوية في دونباس، مضيفاً أن سكان دونيتسك ولوغانسك تعرضوا على مدى 8 سنوات «لإبادة جماعية حقيقية وممارسة الأساليب الوحشية ضدهم، ومنها الحصار والأعمال الانتقامية والإرهابية والقصف المتواصل». وقال: «بودّي الإشارة إلى أن أوكرانيا بتحريض من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، كانت تستعد بشكل ممنهج لسيناريو استخدام القوة وارتكاب مذبحة دموية والتطهير العرقي في دونباس. كان شنّ أوكرانيا هجمات واسعة على دونباس ثم على القرم مسألة وقت لا أكثر، وأحبطت قواتنا المسلحة هذه المخططات». وتابع: «كان بوسع النظام النازي في كييف بدعم تقني من الخارج الحصول في المستقبل المنظور على أسلحة دمار شامل، وكانت روسيا هدفاً له بطبيعة الحال». واتهم الرئيس الروسي حكومة أوكرانيا و«داعميها في الولايات المتحدة وحلف الناتو» بأنهم «تجاهلوا بوقاحة تحذيرات موسكو المتكررة من أن هذه التطورات تشكل خطراً مباشراً على أمن روسيا... وهكذا استنفدت الفرص الدبلوماسية بالكامل، ولم يتركوا لنا أي خيار للحل، ما اضطرنا إلى بدء عمليتنا العسكرية الخاصة». وشدّد بوتين على أنه لم يكن بوسع روسيا الاقتصار في عمليتها العسكرية على منطقة دونباس وحدها، وقال: «لو تصرفت قواتنا في أراضي الجمهوريتين الشعبيتين فقط لمساعدتهما في تحرير أراضيهما، لما كان ذلك سيؤدي إلى حل نهائي وإحلال سلام واستئصال التهديدات لبلادنا... بل بالعكس كان سيسفر ذلك عن ظهور خط جبهة جديد حول دونباس وعلى طول حدودها مع تواصل القصف والاستفزازات».
وأشار بوتين إلى أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا «تتواصل بنجاح بالتوافق الصارم مع الخطط الموضوعة»، معرباً عن ثقته بأن التكتيكات التي اختارتها وزارة الدفاع وهيئة الأركان الروسيتان «أثبتت فعاليتها».
وقال: «دون أدنى شك سنحقق الأهداف المطروحة كافة، وسنضمن بشكل تام أمن روسيا وشعبنا، ولن نسمح أبداً بأن تكون أوكرانيا منطلقاً للعدوان على بلادنا».
ووجّه بوتين خطاباً حماسياً للروس، قال فيه إن بلادهم «لم تركع» في تاريخها وواجهت كل الظروف الصعبة وانتصرت دائماً. وزاد أن «الغرب والطابور الخامس لا يعرفون روسيا وتاريخها جيداً، لن تكون أبداً بلادنا في مثل هذه الحالة البائسة والمذلة التي تعيشها بعض البلدان هناك». وزاد: «يعتقدون أننا سوف نتفكك ونتراجع. لكنهم لا يعرفون تاريخنا وشعبنا. حسناً، نعم، لقد استسلم كثير من دول العالم منذ فترة طويلة للعيش بظهور منحنية، وقبول جميع قرارات صاحب السيادة بخضوع، هذه هي الطريقة التي يعيشون بها في كثير من البلدان، لسوء الحظ، في أوروبا، لكن روسيا لن تكون أبداً في مثل هذه الحالة البائسة والمذلّة. والنضال الذي نخوضه هو نضال من أجل سيادتنا، من أجل مستقبل بلدنا. سنناضل من أجل الحق في أن نكون». ووجّه بوتين خلال الاجتماع باتخاذ حزمة من التدابير الهادفة إلى تعزيز صمود الشركات الروسية، وتحسين الوضع المعيشي للفئات التي تضررت من العقوبات. وانتقد بقوة الشركات ورؤوس الأموال التي «فرّت» من البلاد، لكنه قال إن موسكو لن تنتهج سياسة مماثلة للغرب الذي «يسرق ثرواتنا في الخارج»، لافتاً إلى أن بلاده «لن تذهب حالياً نحو السيطرة على أصول الشركات الهاربة من روسيا».
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تطورات الأحداث الأخيرة حول أوكرانيا تحظى بأهمية قصوى بالنسبة للعالم برمته، واصفاً إياها بأنها «معركة من أجل مستقبل النظام العالمي». وقال لافروف إن الأمر «لا يتعلق بأوكرانيا إطلاقاً، فهو يخص النظام العالمي». وزاد: «أحكمت الولايات المتحدة هيمنتها على أوروبا بأكملها. نمر الآن بمنعطف مفصلي في التاريخ المعاصر يعكس المعركة من أجل مستقبل النظام العالمي».
وأوضح الوزير أن الغرب مقتنع بشكل خاطئ بـ«تفوقه المطلق على الآخرين» وسعى «لبناء عالم يسيطر فيه على كل الأمور دون أي عقاب».
وأشار لافروف إلى أن شركاء روسيا الغربيين «تجاهلوا بتعجرف» مبادرة الضمانات الأمنية التي تقدمت بها موسكو، رداً على توسع «الناتو» في أوروبا على مدى عقدين، مشدداً على أن الغرب لم يرغب في حل المسائل الأمنية مع روسيا سلمياً. واتهم الغرب بمحاولة «الاستهتار بعقل الشعب الأوكراني وتحريضه ضد روسيا»، مشيراً إلى أن واشنطن تلعب دوراً رئيسياً في تحديد موقف حكومة كييف في محادثاتها مع موسكو.
وأكد لافروف أن سويسرا تقدمت بمبادرة للوساطة في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على أن موسكو ترفض التوسط من قبل أي دولة انضمت إلى العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا.
في الوقت نفسه، لفت لافروف إلى أن موسكو تنظر إيجاباً إلى مقترحات إسرائيل وتركيا بشأن التوسط في المحادثات مع كييف. في غضون ذلك، ظهرت بوادر إلى تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا عبر تقنية الفيديو كونفرنس. وعلى الرغم من الخلافات التي ظهرت في المواقف حول «مبدأ الحياد» وآليات التعامل معه في صيغة الاتفاق النهائي، فإن مسؤولين في روسيا أشاروا إلى أن الطرفين يقتربان بشكل سريع من التوصل إلى صيغ مشتركة. وقال رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي إن المفاوضات تجري بصعوبة وبطء، لكنه لفت إلى تقدم «ملموس». وذكر أن «الهدف الرئيسي لمجموعة المفاوضات يتمثل في إيجاد المسائل التي يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنها، من بين العدد الهائل من القضايا المعقدة المطروحة على الطاولة». وأضاف: «لدينا تقدم واضح في بعض المجالات، لكن ليس في كل المجالات». وأكد أن الحديث يدور خاصة عن «الحفاظ وتطوير الوضع الحيادي لأوكرانيا ونزع السلاح، كما يتم بحث مجموعة من المسائل المتعلقة بتعداد العسكريين الأوكرانيين».
وفي الملف الأول، أوضح أن أوكرانيا اقترحت الاستعانة بنموذج النمسا أو السويد لدولة حيادية ومنزوعة السلاح. لكنه لفت إلى أن «المسألة المركزية بالنسبة إلينا هي وضع القرم ودونباس. وكذلك سلسلة من المسائل الإنسانية، بما فيها جعل أوكرانيا بعيدة عن النازية وضمان حقوق السكان الناطقين باللغة الروسية ووضع اللغة الروسية». وكان لافتاً أن الجانب الأوكراني، على الرغم من تأكيده بدوره على تحقيق «تقدم ملموس» فإنه أعلن رفض كييف فكرة الحياد على غرار السويد والنمسا، وفي إشارة إلى واحدة من العناصر الخلافية التي ما زالت تشكل عقدة أساسية، أعلن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك أن بلاده ترفض وضع فكرة الحياد من دون ربطها بالضمانات الأمنية الكاملة التي تطلبها أوكرانيا.
وأوضح: «بطبيعة الحال، نفهم محاولة شركائنا أن يظلوا الطرف صاحب المبادرة في العملية التفاوضية، ولهذا السبب تأتي تصريحات عن نموذجي الحياد السويدي أو النمساوي. لكن أوكرانيا حالياً في حالة حرب مباشرة مع روسيا، ولذا لا يمكن أن يكون هناك أي نموذج سوى النموذج الأوكراني، وذلك حصراً مع تقديم ضمانات أمنية مثبتة قانونياً، ولا يمكن أن يكون هناك أي نموذج أو خيار مختلف».


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.