الأمم المتحدة تحذّر من دفع 90 % من الأوكرانيين إلى حافة الفقر

واشنطن تطالب موسكو بـ«وقف فوري» للحرب وفتح ممرات آمنة بإشراف أممي

مبنى في مدينة خاركيف دمر بالقصف الروسي... وبحسب توقعات برنامج الأمم المتحدة الانمائي فإنه «إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا فيمكن أن تضيع 18 سنة من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية» (أ.ب)
مبنى في مدينة خاركيف دمر بالقصف الروسي... وبحسب توقعات برنامج الأمم المتحدة الانمائي فإنه «إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا فيمكن أن تضيع 18 سنة من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية» (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من دفع 90 % من الأوكرانيين إلى حافة الفقر

مبنى في مدينة خاركيف دمر بالقصف الروسي... وبحسب توقعات برنامج الأمم المتحدة الانمائي فإنه «إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا فيمكن أن تضيع 18 سنة من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية» (أ.ب)
مبنى في مدينة خاركيف دمر بالقصف الروسي... وبحسب توقعات برنامج الأمم المتحدة الانمائي فإنه «إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا فيمكن أن تضيع 18 سنة من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية» (أ.ب)

قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 90 في المائة من السكان في أوكرانيا يمكن أن يواجهوا الفقر والضعف الاقتصادي الشديد إذا تواصلت الحرب. فيما أعلنت الولايات المتحدة أن هناك حاجة لإيصال المعونات فوراً إلى نحو 4.7 مليون شخص تشردوا بفعل الغزو الروسي، مطالبة بتوفير ممرات آمنة تشرف عليها الأمم المتحدة لإيصال المساعدات للسكان.
وبحسب التوقعات المبكرة التي أعلنها مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، فإنه «إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا، يمكن أن تضيع 18 سنة من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية، مع ما يقرب من ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر و62 في المائة عرضة بشكل كبير للوقوع في براثن الفقر خلال الأشهر الـ12 القادمة»، مضيفاً أنه «من أجل تجنب المزيد من المعاناة والدمار والفقر، نحتاج إلى السلام الآن».
بحسب تقديرات الحكومة الأوكرانية، جرى تدمير نحو 100 مليار دولار على الأقل من البنية التحتية والمباني والطرق والجسور والمستشفيات والمدارس وغيرها من الأصول المادية. وتسببت الحرب بإغلاق 50 في المائة من الشركات الأوكرانية بالكامل، بينما أجبر النصف الآخر على العمل بأقل بكثير من طاقته. وأشار شتاينر إلى أن الحرب في أوكرانيا «تتسبب في معاناة إنسانية لا يمكن تصورها مع خسائر مأساوية في الأرواح وتشريد ملايين الأشخاص»، مضيفاً أنه «يجب الآن التركيز بشكل أكبر على التدهور الاقتصادي المقلق، والمعاناة والمصاعب التي سيتكبدها السكان الذين يعانون بالفعل من الصدمات». ورأى أنه «لا يزال هناك متسع من الوقت لوقف هذا المسار القاتم»، لافتاً إلى أنه «كجزء من التزام الأمم المتحدة الثابت تجاه الشعب الأوكراني، ينصب التركيز الأساسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المساعدة في الحفاظ على مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس. وأوضح أن «هذا يشمل دعم الحكومة للحفاظ على هياكل وخدمات الحوكمة المهمة، والتي تُشكّل حجر الأساس لجميع المجتمعات».
واستنادا إلى شراكته طويلة الأمد والموثوقة مع حكومة أوكرانيا، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جميع المقاطعات الإدارية الأوكرانية الـ24 مع أكثر من 332 بلدية، و15 مركزا لمنظمات المجتمع المدني وأكثر من 17 جمعية لأعضاء الأعمال في جميع أنحاء البلاد. ويؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه يمكن لسلسلة من الإجراءات السياسية المتخذة في الأسابيع المقبلة أن تساعد وتحد من السقوط الحر في براثن الفقر مع احتدام الصراع. وعلى سبيل المثال، تشير التقديرات الأولية للبرنامج إلى أن عملية تحويل نقدي طارئة واسعة النطاق تكلف حوالي 250 مليون دولار شهرياً، ستغطي الخسائر الجزئية في الدخل لـ2.6 مليون شخص من المتوقع أن يقعوا في براثن الفقر. وسيكلف الدخل الأساسي المؤقت الأكثر طموحا الذي يوفر دخلا أساسيا قدره 5.50 دولار أميركي في اليوم للفرد 430 مليون دولار شهريا، بناء على التقديرات الأولية.
- مساعدات إنسانية أميركية
وخلال إحاطة مع الصحافيين عبر الهاتف، قال المسؤول الأميركي الرفيع إن الاستجابة الإنسانية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية حول أوكرانيا تركز على الجوانب المتعلقة بـ«الغزو الروسي غير المبرر»، مما أدى إلى نزوح 4.7 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، موضحاً أن «هذا يمثل أكثر من 10 في المائة من سكان أوكرانيا»، علما بأن الأمم المتحدة «تقدر أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير». وأضاف أن «حرب بوتين حولت ما يقرب من 3 ملايين أوكراني إلى لاجئين، بينهم مليون طفل، اضطر بعضهم إلى الفرار من دون والديهم»، مشيراً أيضاً إلى أن «نحو مليوني شخص نزحوا داخل أوكرانيا». وتحدث عن «تقارير محزنة من شركائنا في مدن مثل ماريوبول، حيث يعيش الناس في ظروف مزرية ويفتقرون إلى مياه الشرب السليمة والطعام والوقود والكهرباء»، فضلاً عن «الدمار الهائل» مما يعني أن «المأوى قد يكون غير كافٍ في وقت يواجه فيه الناس طقساً بارداً». وأعطى بعض الأمثلة على «الفظائع التي يواجهها المدنيون»، لأن القوات الروسية «تستهدف المدارس والمستشفيات بحملة من الرعب» أدت إلى وقف علاج السرطان لـ1500 طفل اضطروا إلى الفرار تحت وابل القنابل. وإذ دعا إلى «وضع حد فوري لهذه الحرب العدوانية التي لا داعي لها»، أعلن أن الولايات المتحدة «تدعم بقوة دعوة الأمم المتحدة لإنشاء ممر آمن للمدنيين خارج المناطق المعرضة للهجوم الروسي وممر آمن لعمال الإغاثة الذين يحاولون تقديم الإمدادات الإنسانية والطبية». وطالب روسيا بأن «تتفاوض بحسن نية بشأن هذه القضايا على الفور».
وعرض لما تقدمه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من الإمدادات المنقذة للحياة، ومنها البطانيات والبسكويت عالي الطاقة وأطقم المطابخ وإمدادات معالجة المياه، والتي ستوزعها المنظمة الدولية للهجرة، وهي شريكة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، على الأوكرانيين الضعفاء، فضلاً عن العمل مع منظمة الصحة العالمية لتوفير أطقم الطوارئ الصحية مع الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى مجموعات جراحة الطوارئ والصدمات لدعم العمليات الجراحية الطارئة. وأشار إلى قيام برنامج الغذاء العالمي بنقل 500 طن متري من دقيق القمح، وهو ما يكفي لتوفير الخبز لنصف مليون شخص لمدة أسبوع، إلى كييف، و15 طناً مترياً من الخبز أرسلت لتلبية حاجات 60 ألف شخص - إلى المستشفيات في خاركيف. وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت ما إجماله 293 مليون دولار من المساعدات الإنسانية الإضافية في الأسبوعين الماضيين فقط.
ونبه إلى أن الوضع على الأرض في أوكرانيا «يزداد سوءاً بسرعة»، إذ «يستمر القصف الروسي في تدمير البنية التحتية اللازمة لإيصال المساعدات إلى الناس وتدمير الطرق والجسور والسكك الحديدية، مما يجعل من الصعب على عمال الإغاثة الوصول إلى المحتاجين. وأكد أنه «في حالة عدم وجود وقف لإطلاق النار، يجب ضمان الممر الإنساني الآمن من أجل السماح لعمال الإغاثة بالوصول إلى المحتاجين».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.