قادة بريطانيا يكثفون جهود اللحظة الأخيرة لكسب أصوات الناخبين

كاميرون يستهدف الذين لم يحسموا أمرهم.. وميليباند «يقاتل من أجل كل صوت»

ميليباند يتحدث خلال تجمع انتخابي في منطقة بدفورد بوسط إنجلترا أمس (رويترز)
ميليباند يتحدث خلال تجمع انتخابي في منطقة بدفورد بوسط إنجلترا أمس (رويترز)
TT

قادة بريطانيا يكثفون جهود اللحظة الأخيرة لكسب أصوات الناخبين

ميليباند يتحدث خلال تجمع انتخابي في منطقة بدفورد بوسط إنجلترا أمس (رويترز)
ميليباند يتحدث خلال تجمع انتخابي في منطقة بدفورد بوسط إنجلترا أمس (رويترز)

واصل الزعماء السياسيون البريطانيون، أمس، مساعيهم الأخيرة لكسب أصوات الناخبين قبل الانتخابات التي تحتدم فيها المنافسة يوم غد (الخميس)، في ظل احتمال مواجهتهم محادثات مطولة لتشكيل ائتلاف بعد انتهاء عملية الاقتراع.
وبدأ رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يتساوى حزبه المحافظ مع حزب العمال تقريبًا في استطلاعات الرأي، جولة تستمر 36 ساعة في أرجاء البلاد ستتواصل طوال الليل. وحض كاميرون الناخبين على منح حزبه صلاحيات واضحة للحكم وإلا فإنهم سيواجهون سنوات من «الصفقات السرية» و«الرشى» عندما يسعى حزب العمال إلى تشكيل حكومة بدعم الحزب القومي الاسكوتلندي الأصغر.
إلا أن كاميرون نفسه يواجه صعوبات في الحصول على غالبية في البرلمان البالغ عدد مقاعده 650 مقعدا، ومن المرجح أن يحتاج إلى دعم الأحزاب الأصغر حجما ليبقى في السلطة. وأكد كل من كاميرون ومنافسه زعيم حزب العمال إد ميليباند تأكيد هدفهما الحصول على أغلبية الأصوات. وقال كاميرون لأنصاره في تويكنهام جنوب غربي لندن: «الكثير من الناس لم يقرروا لمن سيصوتون بعد، ويجب أن نقنعهم خلال الساعات الأخيرة». وفي بدفورد بوسط إنجلترا، أكد ميليباند أنه لا يزال «يقاتل من أجل الحصول على كل صوت». وفي الواقع، فإن جميع الأطراف تخطط كيف ستستغل الوضع صباح الجمعة بعد أن تخرج النتائج غير الحاسمة. ويبقي الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يقوده نائب رئيس الوزراء نيك كليغ، الباب مفتوحا أمام احتمال دعم أي من الحزبين الرئيسيين. وقال كليغ: «إذا أراد الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات الشعب البريطاني التحدث مع الحزب الليبرالي الديمقراطي، فالطبع سأستمع له». وأمضى حزب كليغ السنوات الخمس الماضية كشريك أصغر في الائتلاف الحاكم، لكنه الآن مهدد بفقدان نصف مقاعده في البرلمان البالغة 57 مقعدا، ويكافح كليغ نفسه للاحتفاظ بمقعده في البرلمان. ومن المرجح أن يكون الحزب القومي الاسكوتلندي هو المتحكم في ميزان القوى، حيث إنه يتجه إلى الفوز بأكثر من 50 مقعدا من مقاعد اسكوتلندا الـ59 رغم خسارته الاستفتاء على استقلال اسكوتلندا العام الماضي. وتوعدت زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي نيكولا ستورجن منع وصول المحافظين إلى السلطة، إلا أنها حذرت أن حزبها سيحاول فرض أجندته المناهضة للتقشف على أي حكومة عمالية. أما ميليباند فتردد أنه يعتزم التحدث مع النقابات العمالية، الداعم التقليدي لحزب العمال، بعد الانتخابات للحصول على دعمها لخيارات الحزب للحصول على السلطة.
وأظهر آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «بوبيولوس» ونشرت نتائجه أمس، أن حزب المحافظين متعادل مع حزب العمال المعارض. وارتفع كل من المحافظين والعمال المنتمي بواقع نقطة ليصل كلاهما إلى 34 في المائة مقارنة باستطلاع سابق أجرته المؤسسة ذاتها ونشرت نتائجه يوم الأول من الشهر الحالي. ووفقا لاستطلاع «بوبيولوس»، تراجع التأييد لحزب الاستقلال المناهض للاتحاد الأوروبي بواقع نقطتين ليصل إلى 13 في المائة، بينما ارتفع التأييد لحزب الليبراليين الديمقراطيين إلى عشرة في المائة.
ولن يتغير الكثير خلال الـ48 ساعة الأخيرة، حيث يفكر الكثير من الناخبين في التصويت التكتيكي. وأشار استطلاع أجراه معهد آي سي إم لحساب صحيفة «الغارديان» إلى أن أنصار حزب المحافظين في الدائرة الانتخابية لكليغ في شيفيلد شمال إنجلترا يعتزمون التصويت لصالحه للحيلولة دون فقدانه مقعده لحساب حزب العمال.
ونشرت الكثير من الصحف أمس إرشادات حول الأماكن التي يمكن للناخبين أن يدعموا فيها مرشحا لا يحبونه لمنع مرشح آخر لا يحبونه أكثر من الحصول على المقعد. فقد دعت صحيفة «صن» الموالية للمحافظين والأكثر انتشارا في بريطانيا، الناخبين الذين يفكرون في التصويت لحزب الاستقلال، إلى أن يصوتوا للمحافظين لمنع فوز حزب العمال.
بدوره، حذر جورج أوزبورن وزير المالية الذي ينتمي إلى حزب المحافظين، من أن خروج الانتخابات بنتيجة غير حاسمة يمكن أن يسبب «حالة من عدم الاستقرار العميقة» في بريطانيا. وقال لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن سمعة بريطانيا بالنسبة لقوتها الاقتصادية واستقرارها قد تنهار في دقائق في حال فاز حزب العمال في الانتخابات. ويشير بعض المحللين إلى موقف بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال فوز حزب المحافظين بعد أن وعد كاميرون بإجراء استفتاء على عضوية بلاده في الاتحاد بحلول 2017.
ومع انتشار مخاوف من اتجاه بريطانيا في المرحلة المقبلة إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي، أظهر استطلاع أن البريطانيين سيصوتون على الأرجح للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي وليس الخروج منه. وأفاد الاستطلاع الذي أجراه مركز «يوغوف» لحساب صحيفة «التايمز» بأن 34 في المائة من البريطانيين سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، وأن 18 في المائة سيصوتون على الأرجح للبقاء، لكنهم منفتحون على إمكانية الاقتناع بالرأي الآخر. وكان رئيس الوزراء كاميرون وعد بإجراء مثل هذا الاستفتاء بحلول 2017 إذا أعيد انتخابه.



تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.


لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
TT

لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)

وسّعت المملكة المتحدة دورها العسكري في سياق حرب إيران، عبر السماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين.

وجاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق.

وأكّد مصدر رسمي بريطاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيران فشلت في استهداف «دييغو غارسيا». من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن أياً من الصاروخين لم يُصب هدفه، إلا أن عملية الإطلاق تشير إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يُعتقد سابقاً.


تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
TT

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)

تزايدت حدة القتال على خط المواجهة في شرق أوكرانيا في الأيام الأخيرة بين طرفَي النزاع في الحرب التي دخلت الشهر الماضي عامها الخامس، حسب هيئة الأركان العامة في كييف السبت، حيث يشير تقريرها إلى تصاعد حدة الهجمات الروسية بدءاً من يوم الثلاثاء الماضي. وتردد أن القتال يتركز مرة أخرى في بلدة بوكروفسك بمنطقة دونباس الصناعية، على الرغم من أنه لم ترد تقارير عن أي مكاسب إقليمية لأي من الجانبين، حسبما تناقلته وسائل إعلام دولية.

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في الولايات المتحدة، السبت، لمواصلة المحادثات بشأن خطة لوقف إطلاق النار، في ظلّ تعثّر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الطرفين.

وأطلقت أوكرانيا 300 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم من بين الأعلى منذ بدء النزاع، وفقاً لما أفادت وزارة الدفاع الروسية. وحسب وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية، جرى اعتراض الطائرات المسيّرة من دون تسجيل أي أضرار أو إصابات. وذكر حاكم مدينة روستوف يوري سليوسار أن نحو 90 مسيّرة منها استهدفت منطقة روستوف الحدودية. وأفاد حاكم منطقة ساراتوف في جنوب غربي روسيا بإصابة شخصين جراء هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنازل.

قوات الطوارئ الأوكرانية تعمل بعد تعرّض بناية سكنية لهجوم روسي في أوديسا الخميس (رويترز)

وأعلن الجيش الروسي، السبت، أنه تمكن من صد هجوم واسع النطاق شنته طائرات مسيرة أوكرانية ليل الجمعة - السبت، مشيراً إلى أنه اعترض 283 طائرة معادية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن منطقة روستوف الجنوبية كانت هدفاً رئيسياً للهجوم. ولم يتم التحقق من صحة هذه الادعاءات من مصادر مستقلة، لكنها تشير إلى حجم الهجوم.

وذكرت تقارير على قنوات «تلغرام» أنه تم استهداف مصنع للنيتروجين في مدينة تولياتي. وتردد أن مصافي النفط في المنطقة الغربية تم استهدافها أيضاً. وأكد مسؤولون وقوع غارة جوية على مبنى شاهق غير مأهول وتحت الإنشاء في مدينة أوفا، التي تبعد نحو 1600 كيلومتر عن الأراضي الأوكرانية. كما تسببت طائرات مسيرة أوكرانية في تعطيل حركة الطيران في عدة مطارات روسية، بما في ذلك مطار بموسكو.

قوت دفاع مدنية في بيلغورود الروسية تطيح بمسيرة أوكرانية قبل أيام (أ.ف.ب)

وفي أوكرانيا قال فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشرنيهيف بشمال البلاد، إن التيار الكهربائي انقطع عن معظم سكان المنطقة، السبت، عقب هجوم روسي بطائرات مسيّرة. وأضاف أن العمل جارٍ لإصلاح الأضرار. وقبل الحرب، كان عدد سكان المنطقة الواقعة على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا يبلغ قرابة مليون نسمة.

كما ذكر مسؤول أوكراني أن هجوماً روسياً بطائرة مسيّرة على مدينة زابوريجيا أسفر عن مقتل شخصَين على الأقل. وقال الحاكم الإقليمي لزابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن رجلاً وامرأة قُتلا وأُصيب طفلان بجروح عندما هاجمت طائرة مسيرة روسية منزلاً خاصاً صباح السبت.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في مبنى أُصيب بغارة جوية روسية بزابوريجيا الاثنين (رويترز)

وجاء الهجوم قبل محادثات متوقعة أميركية - أوكرانية. ويتوجه وفد من المفاوضين الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة السبت، في إطار الاستعدادات لجولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للصحافيين الجمعة، إن المباحثات المرتقبة ستتناول الاتفاقات الجاري العمل عليها بشأن الضمانات الأمنية الأميركية، إلى جانب خطة إعادة إعمار أوكرانيا التي مزقتها الحرب.

صحافية تصور شظايا مسيّرة روسية تحطمت في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن تشمل المحادثات برنامج حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشراء الأسلحة المعروف باسم «بي يو آر إل»، ولا سيما مسألة تزويد كييف بصواريخ مضادة للطائرات من طراز «باتريوت» الأميركي. ومن المقرر أن يقتصر الاجتماع على الجانبَين الأوكراني والأميركي، دون حضور أي ممثلين عن روسيا.

ويقود الوفد الأوكراني أمين عام مجلس الأمن القومي رستم عمروف، ويضم كلاً من رئيس هيئة مكتب موظفي الرئاسة الأوكرانية كيريلو بودانوف، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الرئيس دافيد أراخاميا، ونائب وزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا. أما الجانب الأميركي فسيضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر.

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

يُذكر أن جنيف استضافت في منتصف فبراير (شباط) الماضي محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

وقد توقّفت المحادثات التي تقام برعاية الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended