«طفرات أوميكرون» تفشل أمام أحد أسلحة المناعة

«الخلايا التائية» تتصدى لها بعد اختراقها لـ«الأجسام المضادة»

«طفرات أوميكرون» تفشل أمام أحد أسلحة المناعة
TT

«طفرات أوميكرون» تفشل أمام أحد أسلحة المناعة

«طفرات أوميكرون» تفشل أمام أحد أسلحة المناعة

كشفت دراسة أميركية جديدة، نُشرت بالعدد الأخير من دورية «إمبيو mBio»، أن الأشخاص الذين اكتسبوا مناعة ضد السلالة الأصلية من فيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد-19»، إما من خلال التطعيم وإما من التعرض للفيروس، من المحتمل أن يتمتعوا ببعض الحماية ضد متحور «أوميكرون».
ووجد الباحثون من مستشفى «جونز هوبكنز» الأميركية، بالتعاون مع المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، و«إيمونوسكيب»، وهي شركة تكنولوجيا حيوية أميركية وسنغافورية، أن الطفرات التي أدت إلى ظهور المتغير غير موجودة في مناطق الفيروس التي تحفز نوعاً واحداً من الاستجابة المناعية الخلوية، وهو ما يعني أن أحد أسلحة المناعة ظلت صامدة ضد طفرات المتحور.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن النتائج التي توصلوا إليها تتعلق فقط بنوع واحد من المناعة الخلوية، وهو دفاع الجسم ضد الغزاة الذي لا يتضمن الأجسام المضادة المنتشرة، وأنه قد تكون الاستجابة المناعية المرتبطة بالأجسام المضادة (المعروفة باسم المناعة الخلطية) قد تراجعت بعد ظهور «أوميكرون».
ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو ريد، الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمستشفى «جونز هوبكنز» في 11 مارس (آذار) الجاري: «وجدنا في دراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) 2021، أنه في الأشخاص المصابين سابقاً بسلالة (كورونا) الأصلية، يتم التعرف على حواتم معينة (أجزاء من البروتين الذي يثير استجابة مناعية) من الفيروس، بواسطة خلايا الجهاز المناعي المعروفة باسم (الخلايا التائية القاتلة)، وفي عملنا الأخير، وجدنا أن هذه الحواتم ظلت تقريباً بمنأى عن الطفرات الموجودة في متغير (أوميكرون)، لذلك، يجب أن تكون استجابة الخلايا التائية القاتلة لـ(أوميكرون) قوية تقريباً، كما كانت في الشكل الأولي من الفيروس».
والخلايا التائية القاتلة، والتي تُعرف أيضاً باسم الخلايا التائية السامة للخلايا، لديها القدرة على القضاء على الغزاة الأجانب، مثل البكتيريا والفيروسات من الجسم. وكانت الخلايا التائية المستخدمة في الدراسة الأخيرة من عينات الدم التي تم جمعها في عام 2020 من 30 مريضاً تعافوا من حالات خفيفة إلى متوسطة من «كوفيد-19»، وكان لدى المتبرعين بالبلازما في فترة النقاهة 6 مستضدات كريات الدم البيضاء البشرية (بروتينات سطح الخلية التي تنظم جهاز المناعة وتشكل جزءاً من الملف الجيني لكل شخص)، والتي تمثل أكثر من 73 في المائة من سكان الولايات المتحدة.
ويقول المؤلف المشارك في الدراسة، آرون توبيان، أستاذ علم الأمراض في كلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز»: «يشير هذا إلى أن جزءاً كبيراً من الأميركيين الذين تم تطعيمهم ضد السلالة الأصلية من الفيروس أو تعرضوا لها، قد تكون لديهم خلايا تائية سامة للخلايا، يمكنها إنتاج استجابة مناعية لـ(أوميكرون)».
وكانت الدراسة الأخيرة قد فحصت 52 حاتمة تم تحديدها سابقاً في عينات الدم في فترة النقاهة لدى المرضى، لتحديد ما إذا كانت تغيرت بسبب طفرات الهروب في متحور «أوميكرون»، وهي التغيرات الجينية التي من شأنها أن تمكِّن الفيروس من تجنب التعرض للمناعة الخلوية.
يقول ريد: «وجدنا فقط حاتمة واحدة منخفضة الانتشار، من بروتين الأشواك (بروتين سبايك) الخاص بفيروس (كورونا) نسخة (أوميكرون)، وكان لها تغيير طفيف عن سابقتها في الفيروس الأصلي، وبشكل عام، من المعروف أن متغير (أوميكرون) يحتوي على أكثر من 50 اختلافاً طفرياً بينه وبين السلالة الأصلية، ولكن يبدو أن الفيروس لم يطور القدرة على تجنب التعرف على الخلايا التائية».
وفيما يبدو أنه تم الحفاظ على مناعة خلوية كبيرة من الفيروس الأصلي تجاه المتغيرات اللاحقة، يقول ريد وتوبيان وزملاؤهما، إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد سبب إصابة الأشخاص الذين يتمتعون بهذه الحماية من «أوميكرون».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».