حراك لتنشيط العلاقة الاستثمارية السعودية ـ التايلندية

«الشورى» طالب ببرامج تمويل لمشروعات البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات

مطالب ببرامج لتمويل مشروعات البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات في السعودية (الشرق الأوسط)
مطالب ببرامج لتمويل مشروعات البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

حراك لتنشيط العلاقة الاستثمارية السعودية ـ التايلندية

مطالب ببرامج لتمويل مشروعات البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات في السعودية (الشرق الأوسط)
مطالب ببرامج لتمويل مشروعات البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت وافق فيه مجلس الشورى السعودي على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول آسيوية وأفريقية، عادت السعودية وتايلند لتنشيط حراك العلاقة الاقتصادية، أمس، باستعراض الجانبين للفرص الاستثمارية المتاحة لقطاعي الأعمال في البلدين، في وقت عادت فيه العلاقة الدبلوماسية أخيراً إلى طبيعتها لأول مرة منذ 3 عقود (30 عاماً).
وبحث النائب الأول لرئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية، المهندس طارق الحيدري، أمس، مع القائم بالأعمال ورئيس البعثة الدبلوماسية بالسفارة التايلندية بالرياض، ساتنا أيوتايا، فرص التعاون المستقبلية، خاصة في القطاع السياحي، والعمل على إثراء الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز العلاقات الثنائية، وإيجاد آلية لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وناقش اتحاد الغرف السعودية كذلك استكشاف مجالات الاستثمار والفرص المتاحة في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وفرص التنمية في تايلند، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة والبيئة والتحول الرقمي والأمن السيبراني.
وأكد الحيدري أهمية دور القطاع الخاص في تنمية العلاقات مع دول العالم وتنميتها وتطويرها، والاستفادة من الفرص الاستثمارية، والعمل على تذليل العقبات التي تعترض إقامة المشروعات التجارية والصناعية المشتركة.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وتايلند في السنوات الخمس الماضية (2016 - 2020) بلغ 130 مليار ريال، فيما تجاوزت صادرات المملكة غير النفطية لتايلند حاجز ملياري ريال خلال العام 2020. كما تصدرت المنتجات المعدنية والكيميائية والألمنيوم قائمة أهم السلع المُصدرة، ومن أبرز السلع المستوردة السيارات والآلات والأخشاب ومصنوعاته.
وشهد آخر فبراير (شباط) الماضي، تدشين الخطوط الجوية العربية السعودية، الناقل الوطني للمملكة، أولى رحلاتها إلى تايلند، التي أقلعت من مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة إلى مطار سوفارنابومي في العاصمة بانكوك.
في هذه الأثناء، أقرّ مجلس الشورى السعودي توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول آسيوية وأفريقية، في وقت طالب مجلس الشورى السعودي، الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات - إحدى الأجهزة الحكومية الحديثة - بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالتمويل؛ لإيجاد برامج تمويلية لتحفيز مشروعات البنية التحتية لقطاع المعارض والمؤتمرات.
وقال مجلس الشورى، خلال جلسته العادية التاسعة والعشرين للسنة الثانية من الدورة الثامنة عبر الاتصال المرئي، المنعقدة أمس، إن خطوة إيجاد قنوات تمويل البنى التحتية للمعارض والمؤتمرات ستدعم قدرة منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي على استضافة المعارض والفعاليات ذات القيمة العالمية.
ودعا «الشورى» الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى تطوير سياسات وآليات عمل، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ من شأنها التوسع في أنشطتها على المستوى الدولي، بما يشمل الاستثمار الأمثل للذكاء الاصطناعي والتقنيات والتطبيقات المتقدمة الداعمة لتنظيم فعاليات افتراضية.
وأشار «الشورى» إلى أهمية إعادة الهيكلة التنظيمية، بما يتناسب مع طبيعة وحجم أنشطة قطاع المعارض والمؤتمرات لضمان الكفاءة والفاعلية في الأداء وتنسيق أنشطة القطاع المختلفة والرقابة عليها، حاثاً على الإسراع في إنجاز استراتيجية تطوير القطاع، بما يضمن ويعزز مشاركة جميع الجهات الحكومية، وقطاع الأعمال، والقطاع غير الربحي.
ولفت «الشورى» إلى تبني تطوير سياسات وآليات للتعاون مع الجامعات، من أجل بناء القدرات في قطاع المعارض والمؤتمرات في جوانب المؤتمرات العلمية والمعارض المصاحبة.
إلى ذلك، أقرّ مجلس الشورى السعودي عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم دولية؛ حيث وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في السعودية وجمارك سنغافورة تتعلق بالتعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
بجانب ذلك، وافق «الشورى» على مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية جنوب السودان، كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأوقاف في السعودية والبنك الإسلامي للتنمية للتعاون في مجال الأوقاف.



أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.


انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.