تراجع تدفق اللاجئين الأوكرانيين إلى الدول المجاورة رغم استمرار القتال

لاجئون من أوكرانيا يصلون بولندا (إ.ب.أ)
لاجئون من أوكرانيا يصلون بولندا (إ.ب.أ)
TT

تراجع تدفق اللاجئين الأوكرانيين إلى الدول المجاورة رغم استمرار القتال

لاجئون من أوكرانيا يصلون بولندا (إ.ب.أ)
لاجئون من أوكرانيا يصلون بولندا (إ.ب.أ)

أعلنت الدول المجاورة لبولندا، اليوم (السبت)، تراجع أعداد اللاجئين إليها من أوكرانيا، وذلك في الوقت الذي تبذل فيه الحكومات وجماعات المتطوعين جهوداً مضنية لتوفير المأوى لنحو 2.6 مليون لاجئ معظمهم من النساء والأطفال فروا منذ بدء الغزو الروسي قبل أسبوعين، وفقاً لوكالة رويترز للأنباء.
وما زال اللاجئون يصلون إلى الدول المجاورة بعد التدفق الذي زاد على طاقة جماعات المتطوعين والمنظمات غير الحكومية والسلطات في المناطق السكانية الحدودية في شرق أوروبا والمدن الكبيرة التي يتجه إليها معظم اللاجئين.
وذكرت قوات حرس الحدود البولندية أن 76 ألف و200 شخص وصلوا من أوكرانيا، أمس (الجمعة)، بانخفاض نسبته 12 في المائة بالمقارنة بالعدد المسجل في اليوم السابق. وأعلنت الشرطة السلوفاكية عن انخفاض مماثل تقريباً إلى 9 آلاف و581 شخصاً، وانخفض عدد من وصلوا إلى رومانيا بنسبة 22 في المائة إلى 16 ألف و348 لاجئاً.
وغالبت إلينا بوجاتشوفا (52 عاماً)، وهي أخصائية نفسية من مدينة أوديسا الأوكرانية، دموعها بعد أن نزلت من عبارة نقلتها عبر نهر الدانوب إلى رومانيا.
قالت إلينا لـ«رويترز»: «لا أستطيع الحديث دون أن أبكي، آسفة، لكنني في الحقيقة آسفة جداً على بلدي، لم يكن أحد يتوقع هذا... إنهم يقصفون خاركيف، إنهم يقصفون ميكولايف، على بعد 120 كيلومترا فقط من أوديسا. أمر مؤلم للغاية».
واندلع القتال قرب كييف السبت وقال مسؤولون أوكرانيون إن القصف العنيف والتهديدات بشن هجمات جوية روسية يهدد محاولات إجلاء المدنيين اليائسين من البلدات والمدن المحاصرة.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن ما يقرب من 2.6 مليون شخص فروا من أوكرانيا حتى الجمعة، توجه منهم 1.6 مليون إلى بولندا.
واستهدف اللاجئون التوجه لمدن فيها جاليات أوكرانية مستقرة وفرصاً أفضل لإيجاد عمل.

والجمعة قال رئيس بلدية العاصمة وارسو، التي كان عدد سكانها 1.8 مليون نسمة قبل الهجوم الروسي، إن اللاجئين يشكلون الآن أكثر من 10 في المائة من سكان المدينة.
واستقبلت المجر أكثر من 230 ألف لاجئ، منهم آلاف و530 الجمعة وسجلت رومانيا 380 ألف و866 لاجئاً منهم 16 ألف و348 أمس وسجلت سلوفاكيا ألف و660 لاجئاً أوكرانياً معظمهم سيواصل الرحلة صوب الغرب.
وغالباً ما يؤدي الطريق الغربي إلى التشيك، حيث قدر المسؤولون الجمعة عدد اللاجئين بنحو 200 ألف وطلبت التشيك السبت من الاتحاد الأوروبي تزويدها بمنازل سابقة التجهيز لإيواء 50 ألف لاجئ. وقال وزير الداخلية فيت راكوسان لوكالة الأنباء التشيكية إنه سيتم إيواء اللاجئين أيضاً في صالات رياضية وقاعات وربما مخيمات.
وحذرت الشرطة التشيكية اللاجئين من المحتالين الذين يقدمون مساعدة بتقديم التأشيرات وغيرها من المساعدات مقابل المال، أو أخذ البيانات الشخصية التي يمكن إساءة استخدامها في السرقة أو عمليات غسل الأموال كما حثت على توخي الحذر بخصوص عروض العمل المشبوهة التي قد تقود إلى البغاء بالإكراه أو تهريب البشر.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».