لماذا تساند بيلاروسيا بوتين في غزو أوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يجتمعان في موسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يجتمعان في موسكو (أ.ب)
TT

لماذا تساند بيلاروسيا بوتين في غزو أوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يجتمعان في موسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يجتمعان في موسكو (أ.ب)

مع تحرك الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لإبعاد روسيا عن التجارة العالمية والأموال الدولية بسبب غزوها المستمر لأوكرانيا، تظهر دولة واحدة إلى جانبها في مرمى النيران الغربي: بيلاروسيا.
تقع الدولة غير الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة على حدود شمال أوكرانيا، وكانت بمثابة نقطة انطلاق للقوات الروسية في الأشهر التي سبقت الغزو. كما استضافت محادثات دبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا، وفقاً لموقع «إن بي آر» الأميركي.
https://twitter.com/BelarusMFA/status/1500846692702339078?s=20&t=4BGT7dgztjn0CkiWM5ba7Q
يوم الأربعاء، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيمنع البنوك البيلاروسية من نظام «سويفت» للرسائل المالية العالمية ويجمد العلاقات مع البنك المركزي في بيلاروسيا، مما يضيف إلى العقوبات المفروضة الأسبوع الماضي، التي تمنع فعلياً الصادرات السنوية بمليارات اليورو إلى الاتحاد الأوروبي.
وأعلن البيت الأبيض عقوباته الخاصة الأسبوع الماضي للحد من الواردات واستهداف المسؤولين العسكريين البيلاروسيين، حيث انتقد بيلاروسيا «لمساندتها غزو بوتين لأوكرانيا».
قال مايكل كاربنتر، دبلوماسي أميركي، هذا الأسبوع، في اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، «لقد طعنت جارك في ظهره. أنت معتد مشارك، وقد تم استخدام أراضيك منصة انطلاق لهجوم على دولة مجاورة، وأنت تتحمل المسؤولية عن ذلك».
إليك ما يجب معرفته عن الدور الذي تلعبه بيلاروسيا في الصراع:
* كيف ترتبط بيلاروسيا بالغزو الروسي لأوكرانيا؟
- كانت بيلاروسيا جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وأصبحت دولة مستقلة في عام 1991 بعد انهيار الاتحاد. منذ ذلك الحين، حافظت على علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة مع روسيا.
تقع الدولة على حدود ثلاث دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) كانت ذات يوم دولاً شيوعية: لاتفيا وليتوانيا وبولندا. بينما انضمت تلك الدول وغيرها التي كانت جزءاً من الكتلة السوفياتية إلى التحالفات الغربية - الناتو والاتحاد الأوروبي، ظلت بيلاروسيا تحت نفوذ موسكو بشدة.
من الناحية الاستراتيجية، تعد بيلاروسيا مهمة للجهود العسكرية الروسية. تشترك فيما يقرب من 700 ميل من الحدود مع أوكرانيا، وكييف أقرب إلى بيلاروسيا منها إلى روسيا. خلال فصل الشتاء، تجمع أكثر من 30 ألف جندي روسي في بيلاروسيا تحت ستار التدريبات المشتركة. وزعمت روسيا أن تلك القوات ستعود إلى الوطن بعد انتهاء التدريبات في أواخر فبراير (شباط).
وبدلاً من ذلك، قاموا بغزو أوكرانيا في 24 فبراير. ومنذ ذلك الحين، اقتربت القوات الروسية القادمة من بيلاروسيا من العاصمة كييف على طول الجانب الغربي من نهر دنيبر وهاجمت تشيرنيهيف، وهي مدينة أصغر تقع في شمال شرقي كييف. ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه تم إجلاء بعض الجنود الروس المصابين إلى مستشفيات في بيلاروسيا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن صواريخ روسية أُطلقت من بيلاروسيا.
https://twitter.com/KremlinRussia_E/status/1502290921521618952?s=20&t=nMIAnQ6VUtBaGjB-kaPxgw
* لماذا تساعد بيلاروسيا بوتين في الغزو؟
- باختصار، ساعدت روسيا بيلاروسيا - تحديداً زعيمها ألكسندر لوكاشينكو - والآن دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرد الجميل.
لعقود من الزمان، حاول لوكاشينكو إبراز دور بيلاروسيا دولة محايدة، وقام بتحويل تفاهماته من روسيا إلى الدول الغربية والعودة حسب احتياجاته.
لكن نقطة تحول رئيسية جاءت في عام 2020، بعد أن أعلن لوكاشينكو فوزه في انتخابات رئاسية مثيرة للجدل ومتنازع عليها.
وإعلان لوكاشينكو عن انتصار ساحق – 80 % للوكاشينكو مقابل 10 % لخصمته الشعبية سفياتلانا تسيخانوسكايا - كان محل نزاع على الفور، من قبل كل من المعارضة والولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا.
في بيلاروسيا، اندلعت الاحتجاجات على نطاق غير مسبوق. استمرت لأسابيع، حيث اعتقلت قوات الأمن الآلاف لكنها فشلت في قمع الأعداد الهائلة من المتظاهرين في العاصمة مينسك.
في مواجهة أكبر تحدٍ شعبي خلال 26 عاماً من السلطة، لجأ لوكاشينكو إلى بوتين طلباً للمساعدة. ورد بوتين معلناً أن الجيش الروسي على استعداد للتدخل «إذا لزم الأمر».
شرع لوكاشينكو الجريء في حملة شرسة، مع اعتقالات جماعية وتعذيب المعتقلين. وسجنت حكومته المعارضين السياسيين والصحافيين، وأغلقت منظمات حقوق الإنسان، وجرمت عرض ما سمته «التطرف».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1498262203010584585?s=20&t=Vra_AuNIq_AI1AXlgX0-6Q
وجاءت تصرفات لوكاشينكو بتكلفة، كما تقول تاتسيانا كولاكيفيتش، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جنوب فلوريدا، وهي من بيلاروسيا.
وقالت كولاكيفيتش، «الباب كان مغلقاً في اتجاه الغرب ولم يكن أمامه سوى خيار واحد: روسيا... إنه يحتاج للدعم والمال. وقد قدم بوتين ذلك».
وأعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عن عقوبات ضد بيلاروسيا خلال الأسبوعين الماضيين، تقريباً مثل تلك التي فرضت على روسيا نفسها.
من المهم ملاحظة أن بيلاروسيا كانت بالفعل خاضعة لعقوبات كبيرة تم سنها في أعقاب حملة لوكاشينكو لعام 2020 على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. في العام الماضي، جاءت المزيد من العقوبات بعد تحويل رحلة طيران «رايان إير» إلى مينسك لاعتقال صحافي مناهض للوكاشينكو، ولتقطيع السبل بمهاجرين من الشرق الأوسط على حدود بيلاروسيا مع بولندا.


مقالات ذات صلة

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يُلقي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو الروسي (د.ب.أ) p-circle

موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية

برزت تعقيدات جديدة الثلاثاء، أمام مسار التسوية للصراع الروسي - الأوكراني مع إعلان موسكو امتلاكها معلومات حول سعي بريطانيا وفرنسا لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: أوكرانيا تحاول إفشال عملية السلام عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية

اتهم الرئيس الروسي أوكرانيا، بدعم من وكالات المخابرات الغربية، بالسعي لإفشال عملية السلام بين البلدين، بما في ذلك عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (د.ب.أ)

جونسون: حرب أوكرانيا ما كانت ستحدث لولا تقاعس الغرب عن معاقبة الأسد على «الكيماوي»

قال بوريس جونسون في مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية» إن بوتين تشجع بحرب أوكرانيا بسبب فشل الغرب في معاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)

تحليل إخباري 4 سيناريوهات أوكرانية لنهاية الحرب

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended