موسكو تصعّد هجومها على «البيولوجي الأميركي» وتتحدث عن تقدم ميداني محدود

استعداد لتأميم أصول الشركات الأجنبية رداً على مصادرة ممتلكات روسية في الخارج

موسكو تصعّد هجومها على «البيولوجي الأميركي» وتتحدث عن تقدم ميداني محدود
TT

موسكو تصعّد هجومها على «البيولوجي الأميركي» وتتحدث عن تقدم ميداني محدود

موسكو تصعّد هجومها على «البيولوجي الأميركي» وتتحدث عن تقدم ميداني محدود

اتجهت موسكو نحو تصعيد المواجهة مع الغرب، مع فشل إحراز تقدم في أوكرانيا على الصعيدين الميداني - العسكري والسياسي. إذ فشل وزيرا الخارجية سيرغي لافروف وديمتري كوليبا في تحقيق اختراق أمس، بعد جلسة محادثات مطولة جرت بوساطة تركية. وبدا أن التصعيد يتجه إلى مسارين، الأول اقتصادي تمثل في إطلاق تحضيرات تأميم أصول الشركات الغربية الكبرى التي انسحبت من الأسواق الروسية أخيراً، والثاني ضد الولايات المتحدة في إطار المعطيات التي قدمتها موسكو حول قيام واشنطن بنشر مختبرات لصناعة أسلحة جرثومية وبيولوجية في أوكرانيا.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية معطيات قالت إنها حصلت عليها خلال العمليات العسكرية في أوكرانيا، حول مشروع أميركي ضخم لتطوير أسلحة محرمة تحمل تسمية «يو بي 4»، وقالت إنه تم تنفيذه بمشاركة مختبرات في كييف وخاركوف وأوديسا خلال فترة سنوات امتدت حتى العام 2020.
ووفقاً للوزارة، كان هدف المشروع دراسة إمكانية نشر أمراض تتميز بقدرتها على الانتقال على شكل عدوى فائقة الخطورة من خلال الطيور المهاجرة، بما في ذلك إنفلونزا الطيور، التي تصل نسبة فتكها إلى 50 في المائة، وكذلك مرض «نيوكاسل». وخلال ذلك تم تحديد نوعين على الأقل من الطيور المهاجرة، التي تمر طرقهما بشكل رئيسي عبر روسيا، كما تم تلخيص معلومات عن طرق هجرتها عبر دول أوروبا الشرقية. وأضافت الوزارة أن «من بين جميع الأساليب التي تم تطويرها في الولايات المتحدة لزعزعة استقرار الوضع الوبائي، تعد هذه الطريقة من أكثر الأساليب تهوراً وعدم مسؤولية، لأنها لا تسمح بالتحكم في تطور الوضع». ووفقاً للوزارة، تم هناك أيضاً تطوير مشروع يعتمد على الخفاش كناقلات محتملة لعناصر الأسلحة البيولوجية.
وتؤكد الوزارة أن لديها معطيات تدحض التأكيد الأميركي بأن هذه التجارب أجراها العلماء الأوكرانيين في مختبرات البنتاغون البيولوجية في أوكرانيا من دون تدخل علماء الأحياء الأميركيين. ولفتت إلى أن إحدى الوثائق تثبت أن جميع الأبحاث عالية الخطورة يتم إجراؤها تحت إشراف مباشر من جانب مختصين أميركيين. وتؤكد الوثيقة أن البنتاغون كان يسدد بشكل مباشر نفقات هذه البحوث. وتضمنت الوثائق مقترحات لتوسيع البرنامج البيولوجي العسكري الأميركي على الأراضي الأوكرانية.
وقال إيغور كيريلوف، قائد قوات الحماية من الإشعاعات ومن السلاح الكيماوي والبيولوجي في الجيش الروسي، إن البنتاغون أبدى الاهتمام بالحشرات التي تحمل العدوى خلال التجارب في مختبرات أوكرانيا، وتم نقل أكثر من 140 حاوية، بها براغيت وقراد، إلى الخارج من المختبر البيولوجي في خاركوف، قبيل اقتراب القوات الروسية من المنطقة.

وأضاف: «اهتم البنتاغون كذلك بالحشرات الناقلة للأمراض المعدية الخطيرة». بدوره، قال عضو مجلس الدوما (النواب)، نيكولاي نوفيتشكوف، إن روسيا قد تطلب عقد محكمة دولية بشأن المختبرات البيولوجية في أوكرانيا. وأضاف نوفيتشكوف أن «هذا أمر مخيف للغاية، وخطير جداً، ومن المهم جداً الآن الحصول على إفادات الشهود والعثور على دلائل مقنعة على البحوث التي جرت هناك».
مع هذا التطور، بدا أن موسكو تستعد لتصعيد تحركها في مواجهة التداعيات الاقتصادية القاسية التي سبّبتها العقوبات الغربية، بما في ذلك على صعيد انسحاب كبريات الشركات العالمية من السوق الروسية.
وأعلن أمس، أوليغ بافلوف، رئيس مؤسسة «مبادرة المستهلك» الحكومية، أن الحكومة الروسية ومكتب المدعي العام قد أرسلوا قائمة تضم 59 شركة يمكن تأميمها بسبب توقفها عن العمل في روسيا. ووفقاً للمسؤول، فهناك «59 شركة في القائمة حتى الآن، لكنها تتوسع اعتماداً على البيانات الجديدة من الشركات الأجنبية. ومن بين أولئك الذين ظهروا بالفعل في الوثيقة؛ فولكس فاغن، وأبل، وإيكيا، ومايكروسوفت، وآي بي إم، وشل، وماكدونالدز، وبورش، وتويوتا، وإتش آند إم، وغيرها». وأضاف أن «العمل جارٍ لإشراك وكالات إنفاذ القانون ووزارة الصناعة والتجارة والهيئة الفيدرالية الروسية لحماية المستهلك في العمل على هذه القائمة». ووفقاً له، فإن الحجم الإجمالي لجميع أصول هذه الشركات يتجاوز 6 تريليونات روبل، وهو ما يعادل عائداتها في روسيا على مدى السنوات الثلاث الماضية.
موضحاً أن «وضع هذه الشركات في القائمة السوداء لمكافحة العقوبات يعني بالنسبة للشركة المخالفة وإدارتها تحقيق المخاطر التالية؛ مصادرة الحسابات والأصول، وإدخال الإدارة الخارجية، وتأميم الممتلكات. كما يجوز للإدارة الخارجية التي تفرضها الحكومة الروسية لمتابعة عمل هذه المؤسسات، تحميل أطراف المسؤولية الجنائية عن الإفلاس المتعمد والاحتيال على نطاق واسع».
في وقت سابق، اقترح حزب «روسيا الموحدة» في البرلمان تأميم كل أصول الشركات الأجنبية التي أعلنت انسحابها من روسيا على خلفية الوضع في أوكرانيا. ووصفت موسكو فرض العقوبات الغربية بأنه «حرب اقتصادية شاملة شنّها الغرب على روسيا بمشاركة كل من الحكومات والشركات الخاصة». وقال مجلس الدوما إن المهمة الأساسية المطروحة تتمثل في «إنقاذ وظائف ملايين الروس ومنع الاقتصاد والإنتاج من الانهيار من الداخل». وشمل الاقتراح البرلماني «تأميم أصول الشركات». وقال برلمانيون روس: «نعلم أن هذا إجراء مشدد، لكننا لن نتسامح مع الطعنات في الظهر، وسوف نحمي شعبنا». في الوقت ذاته، حذّر الكرملين من «عواقب» سوف تتبع عمليات مصادرة الأملاك الروسية في الخارج.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن «التأميم المحتمل للشركات الغربية في روسيا ومصادرة العقارات الروسية في الخارج يمكن أن يؤديا إلى تبعات سلبية متبادلة». ووفقاً لبيسكوف، فإن الحكومة الروسية تدرس «الخيارات كافة» للرد على العقوبات المفروضة على روسيا، وتتحسب لجميع سيناريوهات تطور الأحداث. وأشار بيسكوف إلى أن روسيا تواجه «حرباً اقتصادية غير مسبوقة». وفي هذه الظروف تتراجع قضايا الحفاظ على الجاذبية الاستثمارية لشركات الدول التي تشن تلك الحرب «إلى المرتبة الثانية أو الثالثة حتى الرابعة» في سلم الأولويات.
في غضون ذلك، عكست تصريحات وزير الخارجية سيرغي لافروف بعد لقاء مطول مع نظيره الأوكراني في أنطاليا، أمس، أن الطرفين فشلا في تقريب وجهات النظر في أول لقاء يجمعهما منذ اندلاع الحرب. ورفض لافروف اتهامات لبلاده بأنها «هاجمت أوكرانيا»، وقال إن موسكو «لا تنوي مهاجمة أي طرف، كما أنها لم تهاجم أوكرانيا، لكنها اضطرت للتحرك لصدّ تهديدات مباشرة لأمنها».
ميدانياً، واصلت القوات الروسية ومجموعات الانفصاليين تقدماً بطيئاً أمس، في بعض البلدات قرب دونيتسك، مع مراوحة الوضع العسكري حول المدن الكبرى المحاصرة. ونقلت وسائل إعلام أمس أن ماريوبول في الجنوب شهدت عمليات قصف مركزة خلال ساعات النهار، لكن الجانب الأوكراني أكد أنه أحبط محاولة للتقدم داخل المدينة. وأفاد صرح إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، في إيجازه الصحافي اليومي، بأن القوات المسلحة الروسية دمرت ما يقرب من 3000 منشأة عسكرية في أوكرانيا منذ بداية العملية العسكرية. وقال كوناشينكوف: «نتيجة للهجمات على منشآت البنية التحتية العسكرية الأوكرانية، دمرت 2998 منشأة عسكرية، منها 68 موقعاً أصابه الطيران العملياتي والتكتيكي الروسي خلال الساعات الـ24 الماضية، حدد منها منشأتين تابعتين لأنظمة القيادة والسيطرة، و12 موقعاً لوجستياً، و3 منصات لإطلاق صواريخ المضادة للطائرات». وقال الناطق العسكري إنه «إجمالاً، منذ بداية العملية، بلغت خسائر القوات الأوكرانية 98 طائرة، و110 طائرات بدون طيار، و144 صاروخاً مضاداً للطائرات للدفاع الجوي، و88 مركزاً للرادار، و1007 دبابات ومركبات قتالية مصفحة أخرى، و109 أنظمة إطلاق صواريخ متعددة، و374 مدفعية ميدانية وقذائف هاون، و793 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».