روسيا: لدينا مشترون للنفط حتى مع العقوبات

لافروف ينفي استخدام سلاح الطاقة

قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده لديها عدد كافٍ من المشترين للنفط والغاز حتى مع فرض دول الغرب وحلفائها عقوبات (رويترز)
قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده لديها عدد كافٍ من المشترين للنفط والغاز حتى مع فرض دول الغرب وحلفائها عقوبات (رويترز)
TT

روسيا: لدينا مشترون للنفط حتى مع العقوبات

قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده لديها عدد كافٍ من المشترين للنفط والغاز حتى مع فرض دول الغرب وحلفائها عقوبات (رويترز)
قال وزير الخارجية الروسي إن بلاده لديها عدد كافٍ من المشترين للنفط والغاز حتى مع فرض دول الغرب وحلفائها عقوبات (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن روسيا لديها عدد كافٍ من المشترين للنفط والغاز حتى مع فرض دول الغرب وحلفائها عقوبات رداً على غزو أوكرانيا، مؤكداً أن روسيا لم تستخدم قط إنتاجها من النفط والغاز كأسلحة.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، قال لافروف يوم الخميس في إفادة صحافية في تركيا عقب اجتماع مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا «لن نقنع أحداً بشراء نفطنا وغازنا... إذا أرادوا استبدال شيء ما به، فنحن نرحب، وسوف يكون لدينا أسواق توريد، ولدينا بالفعل».
ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع حكومي بعد أن حظرت الولايات المتحدة واردات النفط الروسية، إن بلاده تفي بالتزاماتها فيما يتعلق بإمدادات الطاقة. وأضاف، أن العقوبات الغربية على روسيا غير مشروعة، وأن الحكومات الغربية تخدع شعوبها، مؤكداً أن روسيا ستحل مشاكلها بهدوء. وفي كلمة له في الاجتماع نفسه، قال وزير المالية أنطون سيلوانوف، إن روسيا اتخذت تدابير للحد من تدفق رأس المال إلى الخارج، وإنها ستفي بالتزاماتها فيما يتعلق بالديون الخارجية بالروبل.
وتأتي البيانات في الوقت الذي تبحث فيه أوروبا، أكبر مشترٍ منفرد للطاقة الروسية، احتمالية حدوث اضطرابات في إمدادات الغاز مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وتحاول القارة، التي تعتمد على روسيا في نحو 30 في المائة من الغاز الذي تستهلكه، تقليل هذا الاعتماد من خلال الاستفادة من إمدادات جديدة، وتحسين الكفاءة واستخدام المزيد من مصادر الطاقة المتجددة.
وحظرت الولايات المتحدة الواردات الروسية من النفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، في خطوة أدت إلى ارتفاع أسعار السلع من الطاقة إلى المعادن وحتى الحبوب. وسارت المملكة المتحدة على النهج نفسه جزئياً، دون الوصول إلى حد فرض حظر كامل على واردات الغاز. وتتردد الدول الأوروبية الأخرى، التي تعاني بالفعل من أزمة في الإمدادات منذ أشهر، في اتخاذ خطوات مماثلة. ولكن هناك تجاراً وشركات نفط فرضوا عقوبات من تلقاء أنفسهم وأوقفوا حتى عملياتهم في روسيا تماماً.
وتجري روسيا، التي ترسل حالياً الغاز الطبيعي إلى الصين عبر خط «باور أوف سيبيريا» للغاز، محادثات مع الدولة الآسيوية حول اتفاق كبير آخر طويل الأجل للإمدادات عبر منغوليا.
وفي شأن ذي صلة، تقول شركة تكرير النفط المجرية «مول»، إن قرار الاتحاد الأوروبي المحتمل بقطع النفط الروسي يجب أن يأخذ في الاعتبار التأثير الاقتصادي الأوسع نطاقاً، حسبما قال عضو مجلس الإدارة جيورجي باكسا في مقابلة مع صحيفة «بولس بيزنيسو» في وارسو.
ونقلت «بلومبرغ» عن باكسا، إنه «لا ينبغي أن يحدث ذلك بناءً على قرار سريع؛ لأننا سوف نخاطر بنقص خطير وفوضى وتداعيات على القطاع». وأشار المسؤول إلى أن شركة «مول سوف» تلتزم بأي عقوبات، وهي مستعدة لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك إمداد مصافيها بالنفط عبر البحر الأدرياتيكي. وأدان باكسا بشدة القرار الروسي بشأن الحرب مع أوكرانيا.
وفي مقابل القطيعة الغربية، قال لافروف، إن بلاده لا تريد نهائياً الاعتماد على الدول أو الشركات الغربية مرة أخرى، مضيفاً أن الغرب يستخدم أوكرانيا لتقويض روسيا.
وفي هذا المسار، أضافت روسيا أكثر من 200 مفردة إلى قائمة السلع والمعدات التي كانت تستوردها روسيا في السابق من الخارج، والتي يحظر تصديرها من البلاد حتى نهاية 2022، بحسب وكالة أنباء «إنترفاكس».
ويعد تصدير السلع المدرجة على القائمة مقيداً بشكل مؤقت لكل الدول الأجنبية باستثناء الدول الأعضاء بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، بحسب وكالة ما نقلته «بلومبرغ». واتخذت روسيا أيضاً قراراً بتقييد تصدير أنواع معينة من الأخشاب.
كما أعدت وزارة النقل الروسية مشروع قرار حكومي يتيح لروسيا حيازة أسطول من الطائرات أجنبية الصنع، رغم العقوبات الغربية. ووفقاً لما نقلته وكالة «إنترفاكس» الروسية، فإن إعادة أي طائرة أو محركات طائرات مستأجرة سيتطلب موافقة من لجنة حكومية خاصة إذا ما أنهى المؤجر عقد الإيجار مع شركة الطيران بشكل مبكر وطلب بإعادة الطائرة أو المحرك.
وسيكون بإمكان شركة الطيران مواصلة استخدام الطائرة إذا لم توافق اللجنة الحكومية على الإعادة. كما يتيح القرار للشركات تسوية المعاملات مع المؤجر بالروبل. وينص مشروع القرار على سريانه على العقود كافة التي تم إبرامها قبل 24 فبراير (شباط) الماضي.
وكان الاتحاد الأوروبي حظر نهاية الشهر الماضي تسليم الطائرات المدنية وقطع غيارها إلى روسيا. وسيضطر المؤجرون إلى إنهاء العقود الحالية مع شركات الطيران بحلول نهاية مارس (آذار). تجدر الإشارة إلى أن معظم الطائرات التي تشغلها خطوط الطيران الروسية أجنبية الصنع، وخاصة من جانب «بوينغ» و«إيرباص».



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.